النهار
السبت 11 يوليو 2026 03:50 مـ 25 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«شغلي أنا وأولادي».. حكاية مشروع مصري يجمع الأسرة ويقدم منتجات تنافس عالميًا كمال هارون: «ديارنا» بوابتنا للنجاح.. ومنتجاتنا وصلت إلى الأردن وسلطنة عُمان منال مأمون: انطلاق المرحلة الثانية من برنامج تأهيل مسؤولي الموارد البشرية 20 يوليو بالقاهرة «الصحة» تنهي المرحلة الأولى من تأهيل مسؤولي الموارد البشرية.. وتستعد لانطلاق المرحلة الثانية أواخر يوليو مشتريات أكبر 4 أسواق عربية من الذهب تبلغ 41 طنًا خلال الربع الأول من 2026 جولد بيليون: الذهب في مصر يفقد 90 جنيها بـ 1.5% خلال أسبوع الداخلية تعلن التخصصات المطلوبة للالتحاق بكلية الشرطة 2026/2027.. الطب والهندسة واللغات في المقدمة بدء التقديم لكلية الشرطة 2026 إلكترونيًا.. من 13 يوليو حتى 27 أغسطس وفقًا للفئات رئيس لجنة التجارة الداخلية : التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات يعززان جاذبية السوق للمستثمرين رسائل عاجلة من الرئيس السيسي للاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم ضربة لمروجي الأسلحة الكهربائية.. ضبط صاحب صفحة لبيع الصواعق عبر الإنترنت بشبرا لنشره فيدوهات خادشة للحياء.. تأييد حبس مروان بابلو سنة وغرامة 100 ألف جنيه

مقالات

ماهر مقلد يكتب: السودان حرب منسية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

اندلاع الحرب الأهلية فى السودان قبل عامين انعكاس طبيعى للواقع المؤلم الذى يمر به القطر العربى الأكبر مساحة.. حرب مدمرة تدخل عامها الثالث بعد شهر من الآن دون أفق للحل أو التسوية، بل التصعيد يستمر.

جاء إعلان قوات الدعم السريع مع بعض الفصائل أنها ستشكل حكومة موازية وهو قرار مرفوض دوليًّا وعربية وأعلنت مصر، فى بيان رسمى، رفضه على اعتبار أنه مخطط لتقسيم الدولة.

الخسائر التى يتعرض لها السودان كارثية وأعداد الفارين من جحيم الحرب إلى الخارج بالملايين وهم أسعد حظًا ألف مرة من الضحايا الذين سقطوا جراء المعارك بين قتلى ومصابين.

العالم فى حيرة من أمره بسبب ما يجرى فى السودان ويبدو أن التدخل الدولى الفاعل متروك لتوقيت بعينه والدول العربية بكل أسف غير قادرة على التعامل بإيجابية مع هذه الكارثة ووقف النيران ونجدة الشعب السودانى فى ظل حالة الانقسام الحاصلة هناك وعدم قبول الأطراف الحل خصوصًا قوات الدعم السريع التى تحارب الجيش الوطنى السودانى.

الحرب الأهلية فى السودان هى صراع مسلح بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة السودانية من جهة، والميليشيات والجماعات المسلحة من جهة أخرى بسبب الصراع على السلطة: هناك صراع على السلطة مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية.

الأمم المتحدة تقوم بجهود لإنهاء الحرب بما فى ذلك إرسال قوات حفظ السلام.

التقديرات الدولية تشير إلى أن الحرب الأهلية فى السودان مشكلة معقدة جدا ومن الصعب التوصل إلى حل لها فى ظل عدم مرونة أطراف الصراع الذى بات أكبر من المأساة، دون أن تكون هناك عبر من تجارب الدول التى مرت بنفس الحالة.

ما يثير الأسى فى النفس أن السودان لا يستفيد من أخطاء الماضى، كما لا تمكنه الحرب من استثمار قدراته والصراع على السلطة آفة سودانية تتكرر، والضحية فى نهاية الأمر هو السودان وشعبه والانتقاص من رصيد الأمة العربية.

الأخبار المتواترة تتحدث عن تقدم للجيش السودانى واستعادة نقاط مهمة من قوات الدعم السريع، مما يعنى أن هذه الحرب لن تحسم على طاولة المفاوضات وإنما الحسم فيها سيكون للقوة، الدعم السريع بعد فرصة كبيرة فى المسار السياسى تضاف إلى الرصيد فى إشعال نيران الحرب، دون أن ينظر إلى الحسابات الوطنية وتجنيب البلاد مخاطر الدمار والحرب.

صعوبة قصة الحرب أن العالم يتابع الحرب فى غزة وفى أوكرانيا بشغف كبير فضلا عن أن هناك اهتماما أمريكيا بأوكرانيا ربما بعد تسوية هذه الحرب يكون الدور على السودان، لكن إلى أن يأتى هذا ما الذى سيتبقى فى السودان من خير؟ كما أن الحسابات الدولية عندما تتحرك تضع مصالحها قبل السودان وغير السودان.

لعنة الله على الحرب وعلى من يسعى لإشعالها وتدمير بلد بحثًا عن المكاسب الشخصية، ولا نملك سوى الدعاء فى هذا الشهر الكريم بأن يهدى المولى عز وجل قادة السودان الطريق المستقيم وأن يهجروا الخصومات والنزاعات ويجلسوا تحت علم السودان ومستقبله.

فى التاريخ الأمم تحيا بالإخلاص وإنكار الذات.