النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 04:01 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: النظام الصحي المرن يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع مواجهة الوباء خالد عبدالغفار: اعتماد اتفاق الجوائح ليس نهاية الطريق.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي للالتزامات عبدالغفار: لا يجب أن يضطر أحد للاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود وليس انتظار وقوع الأزمة الهضبة ليس الوحيد.. مطربون حفروا أسماءهم في موسوعة جينيس.. أرقام قياسية صنعت تاريخًا يسرا تهنئ عمرو دياب بدخوله موسوعة جينيس : وجودك جزء من تاريخ الموسيقى العربية فضيحة تحكيمية في رفع الأثقال البارالمبي: الاتحاد يلغي نتائج الأكاديمية وينجّح الراسبين.. وإبنة الرئيس حكم معتمد رغم ”الصفر العملي” قبل «مطلوب عائليا».. أبرز 10 مشاركات لـ أحمد فهمي كضيف شرف منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان ”يوم ما تشوف نفسك نمبر وان تبقى فاشل”.. عبد الرحيم حسن يوجه رسالة للنجوم شمس البارودي تثير الجدل عن وجودها في عالم أخر ضباط أمن الجيزة يسددون المصروفات الدراسية لـ1000 طالب غير قادر ضمن «كلنا واحد»

مقالات

ماهر مقلد يكتب: السودان حرب منسية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

اندلاع الحرب الأهلية فى السودان قبل عامين انعكاس طبيعى للواقع المؤلم الذى يمر به القطر العربى الأكبر مساحة.. حرب مدمرة تدخل عامها الثالث بعد شهر من الآن دون أفق للحل أو التسوية، بل التصعيد يستمر.

جاء إعلان قوات الدعم السريع مع بعض الفصائل أنها ستشكل حكومة موازية وهو قرار مرفوض دوليًّا وعربية وأعلنت مصر، فى بيان رسمى، رفضه على اعتبار أنه مخطط لتقسيم الدولة.

الخسائر التى يتعرض لها السودان كارثية وأعداد الفارين من جحيم الحرب إلى الخارج بالملايين وهم أسعد حظًا ألف مرة من الضحايا الذين سقطوا جراء المعارك بين قتلى ومصابين.

العالم فى حيرة من أمره بسبب ما يجرى فى السودان ويبدو أن التدخل الدولى الفاعل متروك لتوقيت بعينه والدول العربية بكل أسف غير قادرة على التعامل بإيجابية مع هذه الكارثة ووقف النيران ونجدة الشعب السودانى فى ظل حالة الانقسام الحاصلة هناك وعدم قبول الأطراف الحل خصوصًا قوات الدعم السريع التى تحارب الجيش الوطنى السودانى.

الحرب الأهلية فى السودان هى صراع مسلح بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة السودانية من جهة، والميليشيات والجماعات المسلحة من جهة أخرى بسبب الصراع على السلطة: هناك صراع على السلطة مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية.

الأمم المتحدة تقوم بجهود لإنهاء الحرب بما فى ذلك إرسال قوات حفظ السلام.

التقديرات الدولية تشير إلى أن الحرب الأهلية فى السودان مشكلة معقدة جدا ومن الصعب التوصل إلى حل لها فى ظل عدم مرونة أطراف الصراع الذى بات أكبر من المأساة، دون أن تكون هناك عبر من تجارب الدول التى مرت بنفس الحالة.

ما يثير الأسى فى النفس أن السودان لا يستفيد من أخطاء الماضى، كما لا تمكنه الحرب من استثمار قدراته والصراع على السلطة آفة سودانية تتكرر، والضحية فى نهاية الأمر هو السودان وشعبه والانتقاص من رصيد الأمة العربية.

الأخبار المتواترة تتحدث عن تقدم للجيش السودانى واستعادة نقاط مهمة من قوات الدعم السريع، مما يعنى أن هذه الحرب لن تحسم على طاولة المفاوضات وإنما الحسم فيها سيكون للقوة، الدعم السريع بعد فرصة كبيرة فى المسار السياسى تضاف إلى الرصيد فى إشعال نيران الحرب، دون أن ينظر إلى الحسابات الوطنية وتجنيب البلاد مخاطر الدمار والحرب.

صعوبة قصة الحرب أن العالم يتابع الحرب فى غزة وفى أوكرانيا بشغف كبير فضلا عن أن هناك اهتماما أمريكيا بأوكرانيا ربما بعد تسوية هذه الحرب يكون الدور على السودان، لكن إلى أن يأتى هذا ما الذى سيتبقى فى السودان من خير؟ كما أن الحسابات الدولية عندما تتحرك تضع مصالحها قبل السودان وغير السودان.

لعنة الله على الحرب وعلى من يسعى لإشعالها وتدمير بلد بحثًا عن المكاسب الشخصية، ولا نملك سوى الدعاء فى هذا الشهر الكريم بأن يهدى المولى عز وجل قادة السودان الطريق المستقيم وأن يهجروا الخصومات والنزاعات ويجلسوا تحت علم السودان ومستقبله.

فى التاريخ الأمم تحيا بالإخلاص وإنكار الذات.