النهار
الأحد 11 أكتوبر 2026 07:00 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصحة: أصحاب المعاشات يجددون بطاقة التأمين الصحي من 135 منفذًا على مستوى الجمهورية الصحة تعلن التوسع في العلاج المنزلي بالتأمين الصحي.. زيادة العيادات من 9 إلى أكثر من 23 قطعة زجاج وخلافات جيرة.. ضبط طالب بتهمة التعدي على طفل في مشاجرتين بكفر الشيخ لماذا رفضت إسرائيل طلب واشنطن بشأن ضرب إيران؟ محمد منير 50 عامًا من الغناء خارج السرب.. رحلة ابن النوبة لعرش الكينج من هو «حارس العاصمة» في عهد بشار الأسد الذي ألقى الأمن السوري القبض عليه؟ الزمالك يختتم استعداداته لمواجهة الأهلي في قمة الدوري الممتاز ضبط سائق ميكروباص بالإسكندرية بتهمة التعدي على فتاة بسلاح أبيض وسرقة هاتفها إصابة 15 عاملًا في انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الصحراوي بالبحيرة رئيس الاتحاد السكندري لـ ”النهار”: نادينا بيت الوطنية.. وفخورون باستضافة معسكر منتخب الأقزام قبل مونديال المغرب. رياض الخولي من مهرجان بردية: «شرفت إني مكرم تحت اسم الخالد خالد صالح» ما القرارات الأربع الرئاسية التي ألغاها ترامب بخصوص لبنان؟

مقالات

ماهر مقلد يكتب: السودان حرب منسية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

اندلاع الحرب الأهلية فى السودان قبل عامين انعكاس طبيعى للواقع المؤلم الذى يمر به القطر العربى الأكبر مساحة.. حرب مدمرة تدخل عامها الثالث بعد شهر من الآن دون أفق للحل أو التسوية، بل التصعيد يستمر.

جاء إعلان قوات الدعم السريع مع بعض الفصائل أنها ستشكل حكومة موازية وهو قرار مرفوض دوليًّا وعربية وأعلنت مصر، فى بيان رسمى، رفضه على اعتبار أنه مخطط لتقسيم الدولة.

الخسائر التى يتعرض لها السودان كارثية وأعداد الفارين من جحيم الحرب إلى الخارج بالملايين وهم أسعد حظًا ألف مرة من الضحايا الذين سقطوا جراء المعارك بين قتلى ومصابين.

العالم فى حيرة من أمره بسبب ما يجرى فى السودان ويبدو أن التدخل الدولى الفاعل متروك لتوقيت بعينه والدول العربية بكل أسف غير قادرة على التعامل بإيجابية مع هذه الكارثة ووقف النيران ونجدة الشعب السودانى فى ظل حالة الانقسام الحاصلة هناك وعدم قبول الأطراف الحل خصوصًا قوات الدعم السريع التى تحارب الجيش الوطنى السودانى.

الحرب الأهلية فى السودان هى صراع مسلح بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة السودانية من جهة، والميليشيات والجماعات المسلحة من جهة أخرى بسبب الصراع على السلطة: هناك صراع على السلطة مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية.

الأمم المتحدة تقوم بجهود لإنهاء الحرب بما فى ذلك إرسال قوات حفظ السلام.

التقديرات الدولية تشير إلى أن الحرب الأهلية فى السودان مشكلة معقدة جدا ومن الصعب التوصل إلى حل لها فى ظل عدم مرونة أطراف الصراع الذى بات أكبر من المأساة، دون أن تكون هناك عبر من تجارب الدول التى مرت بنفس الحالة.

ما يثير الأسى فى النفس أن السودان لا يستفيد من أخطاء الماضى، كما لا تمكنه الحرب من استثمار قدراته والصراع على السلطة آفة سودانية تتكرر، والضحية فى نهاية الأمر هو السودان وشعبه والانتقاص من رصيد الأمة العربية.

الأخبار المتواترة تتحدث عن تقدم للجيش السودانى واستعادة نقاط مهمة من قوات الدعم السريع، مما يعنى أن هذه الحرب لن تحسم على طاولة المفاوضات وإنما الحسم فيها سيكون للقوة، الدعم السريع بعد فرصة كبيرة فى المسار السياسى تضاف إلى الرصيد فى إشعال نيران الحرب، دون أن ينظر إلى الحسابات الوطنية وتجنيب البلاد مخاطر الدمار والحرب.

صعوبة قصة الحرب أن العالم يتابع الحرب فى غزة وفى أوكرانيا بشغف كبير فضلا عن أن هناك اهتماما أمريكيا بأوكرانيا ربما بعد تسوية هذه الحرب يكون الدور على السودان، لكن إلى أن يأتى هذا ما الذى سيتبقى فى السودان من خير؟ كما أن الحسابات الدولية عندما تتحرك تضع مصالحها قبل السودان وغير السودان.

لعنة الله على الحرب وعلى من يسعى لإشعالها وتدمير بلد بحثًا عن المكاسب الشخصية، ولا نملك سوى الدعاء فى هذا الشهر الكريم بأن يهدى المولى عز وجل قادة السودان الطريق المستقيم وأن يهجروا الخصومات والنزاعات ويجلسوا تحت علم السودان ومستقبله.

فى التاريخ الأمم تحيا بالإخلاص وإنكار الذات.