النهار
السبت 1 أغسطس 2026 06:06 مـ 16 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة دمنهور تمنح أول رسالة ماجستير في الحفريات الفقارية وتعلن اكتشاف نوعين جديدين من الأسماك بأفريقيا الإسكان: طرح 5 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك في 25 مدينة خلال شهر جامعة دمنهور تطلق قافلة تنموية شاملة بقرية ”شبرا أوسيم” بكوم حمادة دعما للأسر الأولى بالرعاية حسام حسن يطلب زيادة راتبه إلى 5 أضعاف ويصدم اتحاد الكرة:- اقوى حفلة في الساحل الشمالي .. محمد رمضان يروج لحفله في بورتو جولف 14 أغسطس «صبري ناصف» يستعيد رحلة «مسرح الفلاحين» في ندوة تكريمية بالمهرجان القومي للمسرح ظاهرة العجمي بالإسكندرية.. تفاصيل سرقة شقة أستاذ طب أسنان بالأزهر وتغيير أقفالها.. والمالك ممنوع من الدخول رغم تحرير محضر رسمي 6 اغسطس..الأوبرا الصيفى يختتم فاعلياته بحفل طارق طرقان وابناؤه على المكشوف وعمرو سليم فى سيد درويش إصابة 12 شخصًا في تصادم سيارة ملاكي بأخرى أجرة بالفيوم وزير التعليم يكرم أوائل الثانوية العامة: مصر كلها تفخر بكم بقيادة معتمد جمال.. الزمالك يبدأ معسكر الإعداد للموسم الجديد أشرف حكيمي يحقق رقمًا قياسيًا في دوري أبطال أوروبا

مقالات

ماهر مقلد يكتب: السودان حرب منسية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

اندلاع الحرب الأهلية فى السودان قبل عامين انعكاس طبيعى للواقع المؤلم الذى يمر به القطر العربى الأكبر مساحة.. حرب مدمرة تدخل عامها الثالث بعد شهر من الآن دون أفق للحل أو التسوية، بل التصعيد يستمر.

جاء إعلان قوات الدعم السريع مع بعض الفصائل أنها ستشكل حكومة موازية وهو قرار مرفوض دوليًّا وعربية وأعلنت مصر، فى بيان رسمى، رفضه على اعتبار أنه مخطط لتقسيم الدولة.

الخسائر التى يتعرض لها السودان كارثية وأعداد الفارين من جحيم الحرب إلى الخارج بالملايين وهم أسعد حظًا ألف مرة من الضحايا الذين سقطوا جراء المعارك بين قتلى ومصابين.

العالم فى حيرة من أمره بسبب ما يجرى فى السودان ويبدو أن التدخل الدولى الفاعل متروك لتوقيت بعينه والدول العربية بكل أسف غير قادرة على التعامل بإيجابية مع هذه الكارثة ووقف النيران ونجدة الشعب السودانى فى ظل حالة الانقسام الحاصلة هناك وعدم قبول الأطراف الحل خصوصًا قوات الدعم السريع التى تحارب الجيش الوطنى السودانى.

الحرب الأهلية فى السودان هى صراع مسلح بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة السودانية من جهة، والميليشيات والجماعات المسلحة من جهة أخرى بسبب الصراع على السلطة: هناك صراع على السلطة مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية.

الأمم المتحدة تقوم بجهود لإنهاء الحرب بما فى ذلك إرسال قوات حفظ السلام.

التقديرات الدولية تشير إلى أن الحرب الأهلية فى السودان مشكلة معقدة جدا ومن الصعب التوصل إلى حل لها فى ظل عدم مرونة أطراف الصراع الذى بات أكبر من المأساة، دون أن تكون هناك عبر من تجارب الدول التى مرت بنفس الحالة.

ما يثير الأسى فى النفس أن السودان لا يستفيد من أخطاء الماضى، كما لا تمكنه الحرب من استثمار قدراته والصراع على السلطة آفة سودانية تتكرر، والضحية فى نهاية الأمر هو السودان وشعبه والانتقاص من رصيد الأمة العربية.

الأخبار المتواترة تتحدث عن تقدم للجيش السودانى واستعادة نقاط مهمة من قوات الدعم السريع، مما يعنى أن هذه الحرب لن تحسم على طاولة المفاوضات وإنما الحسم فيها سيكون للقوة، الدعم السريع بعد فرصة كبيرة فى المسار السياسى تضاف إلى الرصيد فى إشعال نيران الحرب، دون أن ينظر إلى الحسابات الوطنية وتجنيب البلاد مخاطر الدمار والحرب.

صعوبة قصة الحرب أن العالم يتابع الحرب فى غزة وفى أوكرانيا بشغف كبير فضلا عن أن هناك اهتماما أمريكيا بأوكرانيا ربما بعد تسوية هذه الحرب يكون الدور على السودان، لكن إلى أن يأتى هذا ما الذى سيتبقى فى السودان من خير؟ كما أن الحسابات الدولية عندما تتحرك تضع مصالحها قبل السودان وغير السودان.

لعنة الله على الحرب وعلى من يسعى لإشعالها وتدمير بلد بحثًا عن المكاسب الشخصية، ولا نملك سوى الدعاء فى هذا الشهر الكريم بأن يهدى المولى عز وجل قادة السودان الطريق المستقيم وأن يهجروا الخصومات والنزاعات ويجلسوا تحت علم السودان ومستقبله.

فى التاريخ الأمم تحيا بالإخلاص وإنكار الذات.