النهار
الجمعة 15 مايو 2026 07:32 صـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”النهار” تنفرد بتفاصيل 100 يوم من المفاوضات لإنجاز الصفقة الأضخم للإفراج عن المحتجزين في اليمن جرين ريفير للتنمية العمرانية تتوسع في أفريقيا بمشروعات عمرانية مستدامة وفد مشروعات تطوير التعليم العالي يتابع تأهيل تمريض دمنهور للاعتماد الدولي بمشاركة النائب أسامة شرشر.. (لقاء في حب مصر) يجمع الوزراء والنواب على مائدة واحدة دراسة صادمة: خطر أمراض القلب قد يبدأ قبل الولادة داخل الرحم ديشامب يعلن قائمة فرنسا لكأس العالم 2026.. مفاجآت كبرى واستبعاد كامافينجا أمل جديد لعلاج الاكتئاب.. عدسات تلامس العين وتحفّز الدماغ مباشرة اكتشاف يغير علاج هشاشة العظام تمامًا بعد نتائج تجربة ضخمة طب الجراحة يتغير.. نموذج جديد قد يقلل المضاعفات وينقذ الأرواح كيف يتنبأ الدماغ بالمستقبل؟ دراسة تكشف دور المخيخ في التوقيت تفشي الحصبة يثير القلق عالميًا مع تزايد الإصابات بين غير المطعمين وزير التعليم: 921 ألف طالب وطالبة يؤدون امتحانات الثانوية داخل مجمعات...ولا تهاون مع أي تجاوزات

تقارير ومتابعات

خبير تربوي: «البكالوريا» أفضل أنظمة الثانوية العامة في تاريخ مصر...ولكن توجه بعض التحديات

الدكتور تامر شوقي، الخبيرالتربوي
الدكتور تامر شوقي، الخبيرالتربوي

قال الدكتور تامر شوقي، الخبيرالتربوي وأستاذ علم النفس التربوى بجامعة عين شمس، على الرغم من أن فكرة نظام "البكالوريا" تعتبر ممتازة كنظام تعليمي وستخفف بشكل كبير من الضغوط على الطلاب وذلك من خلال تقليل عدد المواد، ومن المتوقع - في حالة التوافق المجتمعي على نظام البكالوريا- أن يكون من أفضل أنظمة الثانوية العامة في تاريخ مصر، مؤكدًا أنه سيواجه مجموعة من التحديات لابد من حلها بشكل جذري حتى نضمن نجاح ذلك النظام الرائع.

أوضح «شوقي» في تصريحات خاصة لـ «النهار»، أن الاستعجال غير المبرر في تطبيق نظام شهادة البكالوريا من العام القادم، رغم أن إعادة هيكلة الثانوية العامة لم يمر عليها سوى ٤ أشهر فقط، وتقييم أي نظام تعليمي لابد من مرور ٣ سنوات - إن لم تكن ٥ سنوات- لمعرفة مزاياه وعيوبه.

وأكد الخبير التربوي، أن التطبيق الفوري للنظام سيُحدث ارتباك للطلاب الذين سيطبق عليهم في العام القادم، لأن هؤلاء الطلاب تلقوا المناهج القديمة، ومن ثم يصعب عليهم التكيف مع المناهج الجديدة المطورة، وخاصة أنها مناهج مستوى رفيع متقدمة لم يتم إعدادهم لها.

وكشف عن التحديات التي تواجه نظام البكالوريا المقترح تطبيقه من العام القادم، مبينًا أن هناك تحدي توفير معلمي مواد مسار الأعمال، والتي تتضمن «المحاسبة وإدارة الأعمال»، موضحًا أن هذه المواد خاصة بمعلمي الثانوي التجارى، ولا يتم إعدادهم في كليات التربية، ومن المتوقع حدوث عجز كبير.

أشار أستاذ علم النفس التربوى بجامعة عين شمس، إلى تحدي آخر، وهو ضرورة توفير معلمي البرمجة - والتي تختلف عن الحاسب الآلي - من خريجي كليات الذكاء الاصطناعي أو الحاسبات والمعلومات، والواقع يؤكد أن خريجي تلك الكليات من المستحيل أن يعملوا في التربية والتعليم، وبالتالي من المتوقع حدوث عجز في معلمي البرمجة.

لفت الخبير التربوي أن مواد المستوى الرفيع في المواد المختلفة، وخاصة أن تلك المواد تحتاج إلى إعداد الطلاب في المستويات العادية، وتساءل: كيف سيحصل الطالب على مادة الاقتصاد في المستوى الرفيع دون أن يأخذ الاقتصاد في المستوى الأساسي؟، وكذلك باقي المقررات، ومضيفًا أنه من المتوقع حدوث فجوات معرفية في فهم الطلاب وسيواجهون صعوبات في استيعابها

وبيّن «شوقي» أن وجود مواد خارج المجموع مثل اللغة الأجنبية الثانية في الصف الأول، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يهمل الطالب مذاكرتها، ثم تصبح داخل المجموع في الصف الثاني الثانوي واختيارية، ومن ثم فقد يحجم عنها كثير من الطلاب لعدم تأسيسهم فيها.

وذكر الخبير التربوي أنه توجد مواد غير متصلة بطبيعة المسار، فمثلا في مسار الطب وعلوم الحياة في السنة الثانية، مبينا من الأولوية أن يدرس الطالب مواد الأحياء والكيمياء في المستوى العادى بدلا من الفيزياء والرياضيات قبل أن يدرسها في المستوى المتقدم في الصف الثالث الثانوي.

تابع: من تحديات نظام البكالوريا الجديد، إجبار الطالب على الاختيار بين مواد ليست لها علاقة ببعضها البعض، ما معنى أن يختار الطالب بين علم النفس واللغة الاجنبية الثانية؟، وأيضًا عقد الامتحانات في أربعة شهور من العام الدراسي، رغم عدم قدرة الوزارة على توفير أماكن أو معلمين أو واضعي امتحانات لديهم القدرة على وضع امتحانات خالية من الأخطاء للامتحانات التي تعقد مرة واحدة في العام، فكيف بعقد الامتحانات ٤ مرات في العام؟ وبالتالي من المتوقع زيادة الأخطاء، وكذلك السيطرة على الغش والتسريبات.

وأشار «شوقي»، إلى تحدي آخر في نظام البكالوريا هو إضافة مادة التربية الدينية في المجموع رغم اختلاف امتحانها، فضلا عن مساواتها في الدرجات مع مواد أساسية، وأيضًا في مستوى رفيع مثل الأحياء والكيمياء والرياضيات والفيزياء والجغرافيا.

واختتم الدكتور تامر شوقي حديثه، مؤكدًا أن كسر تسلسل تطوير المناهج تحدي كبير في نظام الثانوية العامة الجديد، لأن تطبيق هذا النظام من العام القادم يعني تطوير المناهج حتى الصف الثاني الإعدادي، مبينًا أنه سيترك الصف الثالث الإعدادي بلا تطوير ثم تطوير مناهج الصف الأول أو الثاني الثانوي، والأفضل التسلسل في التطوير، مؤكدًا أن كل التحديات السابقة لا بد من الالتفات إليها جيدا حتى يمكن نجاح هذا النظام الذى يؤيده تماما.

موضوعات متعلقة