النهار
الإثنين 18 مايو 2026 08:11 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
موقعة الحسم المونديالي.. ”الفراعنة الصغار” في مواجهة نارية أمام أسود الأطلس ببطولة أفريقيا بحضور السفير التركي بالقاهرة.. شركة MLH تبحث تحويل مصر إلى مركز عالمي جديد لحركة الحاويات والتجارة البحرية نور محمود يخوض مغامرة كوميدية جديدة في “التياترو” بعيد الأضحى 100 ألف جنيه تعويض لكل متوفى بحادث طريق الخطاطبة السادات فوزي درويش يخطف الأنظار عالميًا بكليب «Trip» لعفروتو وزير البترول يُسند إدارات مركزية بهيئة الثروة المعدنية إلى الكفاءات الشابة دعمًا لتطوير قطاع التعدين إقبال متزايد على صكوك الأضاحي بكفر الشيخ.. ووكيل الاوقاف : صكوك الأضاحي تحقق التكافل وتصل لمستحقيها بشكل منظم لشغل وظيفة وكيل إدارة.. وكيل ”تعليم البحيرة” يترأس لجنة القيادات مع ٨٤ من المتقدمين عفراء سلطان مطربة عراق آيدول تطرح ثانى أغانيها مع روتانا بعنوان ”لو تعرف” للمرة الثانية.. أحمد العوضي: ميعادنا رمضان 2027 بمسلسل يليق بكل إخواتى والأعلي مشاهدة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي: فتح باب الترشح للدورة الثانية لـ «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية، 2026» تصدير 1941 حاوية عبر ميناء الإسكندرية خلال 24 ساعة

تقارير ومتابعات

«ساعاتي ومكوجي وخياط دون يديه».. رجب عبد المقصود معجزة قهرت المستحيل

عم رجب برفقة محرر النهار
عم رجب برفقة محرر النهار

«بالعزيمة والتحدي إلى جانب الصبر والإيمان يقهر المرء كل محال».. تلك العبارات تلخص حياة رجب عبد المقصود الذي قهر المستحيل وتحدى ظروفه الصعبة التي فرضها القدر عليه، دون كلل أو ملل أو يأس أو إحباط حتى استطاع أن يصنع المعجزات.

لم يستسلم الرجل الخمسيني لواقع الحياة المرير، فبدأ في أكثر من مهنة من أجل لقمة العيش دون احتياج للآخرين والاعتماد على نفسه في كل شيء دون مساعدة من أحد، ممسكًا بأدواته الصغيرة والدقيقة التي يصعب على الشخص الطبيعي أن يتعامل معها، منتبهًا في عمله لإتقان ما يقوم به، الأمر الذي يثير دهشة وإعجاب زبائنه حتى أصبح حديث قريته.

يحكي رجب عبد المقصود، المعاناة التي مرّ بها منذ ولادته بسبب الإهمال قائلًا: «كانت ولادتي متعسرة جدا، ومع ذلك، لم يذهب الأهل بأمي للمستشفى، لكن اعتمدوا في ذلك الوقت على (القابلة)، التي كانت تتعامل مع الحالة واضعة في المقام الأول نجاة الأم فقط، وسعت للتخلص مني من أجلها، ونتج عن ذلك تهتك في أعصاب كتفي من كثرة الشد والجذب، وظنوا أنني مت، لكنني فاجأتهم بالحركة بعد ساعات من الولادة، إلا أن ذراعي لم تتحركا مطلقا».

واستكمل حديثه لـ«النهار»، عن رحلة علاجه قائلًا: «بعد ذلك، ذهب أبواي بي إلى المستشفيات الحكومية، ونظرا لكبر سنيهما، أرسلاني مع إحدى أخواتي، التي كانت تُشغل عني كثيرا، ما دفعني للاعتماد أكثر على النفس، وبدأت أستخدم قدمي كثيرا.. أجريت ما يقرب من 6 عمليات جراحية، لكن دون فائدة، ووصلت إلى ما أنا عليه الآن من فقد تام للحركة في يديّ».

أما عن بداية عمله بمهنة الساعاتي، فيقول: «في طفولتي كنت أنظر إلى أقراني في أثناء اللعب فأستعوض ألعابهم بطريقتي الخاصة، عن طريق استخدام فوارغ معلبات الأطعمة، أقوم بتعديلها وإدخال بعض الأفكار عليها، كما كانت هوايتي المفضلة اللعب بساعات الأطفال، بل كنت أستعيرها منهم، وأقوم بتفكيكها وتركيبها وإصلاح بعض أعطالها البسيطة، ثم نمت هذه الهواية لدي».

يؤكد الرجل الخمسيني، أنه لم ير نفسه معاقًا في يوم من الأيام" نقل الله لي وظائف يدي إلى قدمي.. المهم تطورت الهواية، وبدأت فعليا بساعة منزلية لدينا حتى تمكنت من التدريب على الفك والتركيب".

وتابع: «كنت أذهب إلى محلات الصيانة المتخصصة في إصلاح الساعات، بمنطقة العتبة، وأجلس بجوار صاحب الورشة الذي يقوم بالإصلاح وأتأمل في حركاته، بل أطلب منه شرح ما يقوم به، ونظرا لحالتي، كان يفصح لي عن أسرار مهنته، لأنه لم يخطر على باله أنني سأتقن عمله، وربما أكون منافسا له في يوم من الأيام، وبعد ذلك أتقنت العمل، وبدأت أستغنى عن الذهاب إليه.

موضوعات متعلقة