النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 01:51 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 180 عبوة بويات مجهولة المصدر وتحرير 8 محاضر في حملة بتموين بني سويف وكيل ”تعليم البحيرة”: استثمار أنشطة الإعلام التربوى في اكتشاف الطلاب الموهوبين تعاون مشترك بين تعليم البحيرة والأزهر الشريف لترسيخ القيم والأخلاق وبناء وعي طلابي مستنير داخل المدارس البحيرة تستعد لأكبر حدث ثقافي الخميس.. معرض دمنهور للكتاب في نسخته التاسعة مجلس جامعة المنصورة الأهلية.. شراكات دولية جديدة ودعم للبحث العلمي ومبادرات لتطوير الحياة الجامعية انطلاق فعاليات المرحلة الرابعة من «أسرتي قوتي» للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ببني سويف فرحة العمر في الإسكندرية.. المحافظ يهدي أسر الشهداء وبطل البيطاش 6 رحلات عمرة مجانية من تحيا مصر قنصوة يعيد الروح لمهرجان الإسكندرية السينمائي.. ويطلق خطة تطوير شاملة للمهرجانات حملة لإزالة المخالفات بالسنبلاوين رئيس مسافرون: مؤثرو السوشيال ميديا هم سفراء مصر الجدد لصناعة الوعي السياحي 26 لقبا مع القلعة الحمراء.. ماذا قدم الشناوي مع الأهلي ومنتخب مصر آخر 7 مواسم ؟ رئيس جامعة بني سويف الأهلية يستقبل فريق HydraSoil الفائز بالمركز الأول في مسابقة الباحثين المصريين

تقارير ومتابعات

«ساعاتي ومكوجي وخياط دون يديه».. رجب عبد المقصود معجزة قهرت المستحيل

عم رجب برفقة محرر النهار
عم رجب برفقة محرر النهار

«بالعزيمة والتحدي إلى جانب الصبر والإيمان يقهر المرء كل محال».. تلك العبارات تلخص حياة رجب عبد المقصود الذي قهر المستحيل وتحدى ظروفه الصعبة التي فرضها القدر عليه، دون كلل أو ملل أو يأس أو إحباط حتى استطاع أن يصنع المعجزات.

لم يستسلم الرجل الخمسيني لواقع الحياة المرير، فبدأ في أكثر من مهنة من أجل لقمة العيش دون احتياج للآخرين والاعتماد على نفسه في كل شيء دون مساعدة من أحد، ممسكًا بأدواته الصغيرة والدقيقة التي يصعب على الشخص الطبيعي أن يتعامل معها، منتبهًا في عمله لإتقان ما يقوم به، الأمر الذي يثير دهشة وإعجاب زبائنه حتى أصبح حديث قريته.

يحكي رجب عبد المقصود، المعاناة التي مرّ بها منذ ولادته بسبب الإهمال قائلًا: «كانت ولادتي متعسرة جدا، ومع ذلك، لم يذهب الأهل بأمي للمستشفى، لكن اعتمدوا في ذلك الوقت على (القابلة)، التي كانت تتعامل مع الحالة واضعة في المقام الأول نجاة الأم فقط، وسعت للتخلص مني من أجلها، ونتج عن ذلك تهتك في أعصاب كتفي من كثرة الشد والجذب، وظنوا أنني مت، لكنني فاجأتهم بالحركة بعد ساعات من الولادة، إلا أن ذراعي لم تتحركا مطلقا».

واستكمل حديثه لـ«النهار»، عن رحلة علاجه قائلًا: «بعد ذلك، ذهب أبواي بي إلى المستشفيات الحكومية، ونظرا لكبر سنيهما، أرسلاني مع إحدى أخواتي، التي كانت تُشغل عني كثيرا، ما دفعني للاعتماد أكثر على النفس، وبدأت أستخدم قدمي كثيرا.. أجريت ما يقرب من 6 عمليات جراحية، لكن دون فائدة، ووصلت إلى ما أنا عليه الآن من فقد تام للحركة في يديّ».

أما عن بداية عمله بمهنة الساعاتي، فيقول: «في طفولتي كنت أنظر إلى أقراني في أثناء اللعب فأستعوض ألعابهم بطريقتي الخاصة، عن طريق استخدام فوارغ معلبات الأطعمة، أقوم بتعديلها وإدخال بعض الأفكار عليها، كما كانت هوايتي المفضلة اللعب بساعات الأطفال، بل كنت أستعيرها منهم، وأقوم بتفكيكها وتركيبها وإصلاح بعض أعطالها البسيطة، ثم نمت هذه الهواية لدي».

يؤكد الرجل الخمسيني، أنه لم ير نفسه معاقًا في يوم من الأيام" نقل الله لي وظائف يدي إلى قدمي.. المهم تطورت الهواية، وبدأت فعليا بساعة منزلية لدينا حتى تمكنت من التدريب على الفك والتركيب".

وتابع: «كنت أذهب إلى محلات الصيانة المتخصصة في إصلاح الساعات، بمنطقة العتبة، وأجلس بجوار صاحب الورشة الذي يقوم بالإصلاح وأتأمل في حركاته، بل أطلب منه شرح ما يقوم به، ونظرا لحالتي، كان يفصح لي عن أسرار مهنته، لأنه لم يخطر على باله أنني سأتقن عمله، وربما أكون منافسا له في يوم من الأيام، وبعد ذلك أتقنت العمل، وبدأت أستغنى عن الذهاب إليه.

موضوعات متعلقة