النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 05:43 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شمس البارودي تنتقد كلمات أغنية لروبي: «الحب مش حساب بنكي» هل تكون غادة عبد الرازق؟ تلميحات «ABtalks» تشعل التكهنات حول ضيفة الحلقة المقبلة بعد الدفع بـ9 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق مخزن أخشاب في قليوب دون إصابات جورجيا ميلوني تسجل صوتها كعلامة تجارية لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي ليس لأنها زوجتي.. مجدي الهواري يكشف دور دنيا عبدالمعبود في «لعبة جهنم» «إيد واحدة».. أهالي قليوب يساندون الحماية المدنية في مواجهة حريق مخزن الأخشاب مجدي الهواري يرد على انتقادات ظهور محمد فراج في «لعبة جهنم» بمظهر ديني سانت ليفانت يكشف تفاصيل انفصاله الأخير ويتحدث عن هيفاء وهبي وشيرين عبد الوهاب سامح حسين يحسم شائعة وفاته برسالة لجمهوره: «أنا بخير يا جماعة» ميشيل ميلاد عن «بني مزار»: الدور كان صعبًا.. وكل مشهد مدرسة حريق هائل يلتهم مخزن أخشاب في قليوب.. الحماية المدنية تكافح النيران م ايمن عطية :إزالة عقار شارع المازني بأسلوب علمي حذر تحت إشراف هندسة الإسكندرية

تقارير ومتابعات

«ساعاتي ومكوجي وخياط دون يديه».. رجب عبد المقصود معجزة قهرت المستحيل

عم رجب برفقة محرر النهار
عم رجب برفقة محرر النهار

«بالعزيمة والتحدي إلى جانب الصبر والإيمان يقهر المرء كل محال».. تلك العبارات تلخص حياة رجب عبد المقصود الذي قهر المستحيل وتحدى ظروفه الصعبة التي فرضها القدر عليه، دون كلل أو ملل أو يأس أو إحباط حتى استطاع أن يصنع المعجزات.

لم يستسلم الرجل الخمسيني لواقع الحياة المرير، فبدأ في أكثر من مهنة من أجل لقمة العيش دون احتياج للآخرين والاعتماد على نفسه في كل شيء دون مساعدة من أحد، ممسكًا بأدواته الصغيرة والدقيقة التي يصعب على الشخص الطبيعي أن يتعامل معها، منتبهًا في عمله لإتقان ما يقوم به، الأمر الذي يثير دهشة وإعجاب زبائنه حتى أصبح حديث قريته.

يحكي رجب عبد المقصود، المعاناة التي مرّ بها منذ ولادته بسبب الإهمال قائلًا: «كانت ولادتي متعسرة جدا، ومع ذلك، لم يذهب الأهل بأمي للمستشفى، لكن اعتمدوا في ذلك الوقت على (القابلة)، التي كانت تتعامل مع الحالة واضعة في المقام الأول نجاة الأم فقط، وسعت للتخلص مني من أجلها، ونتج عن ذلك تهتك في أعصاب كتفي من كثرة الشد والجذب، وظنوا أنني مت، لكنني فاجأتهم بالحركة بعد ساعات من الولادة، إلا أن ذراعي لم تتحركا مطلقا».

واستكمل حديثه لـ«النهار»، عن رحلة علاجه قائلًا: «بعد ذلك، ذهب أبواي بي إلى المستشفيات الحكومية، ونظرا لكبر سنيهما، أرسلاني مع إحدى أخواتي، التي كانت تُشغل عني كثيرا، ما دفعني للاعتماد أكثر على النفس، وبدأت أستخدم قدمي كثيرا.. أجريت ما يقرب من 6 عمليات جراحية، لكن دون فائدة، ووصلت إلى ما أنا عليه الآن من فقد تام للحركة في يديّ».

أما عن بداية عمله بمهنة الساعاتي، فيقول: «في طفولتي كنت أنظر إلى أقراني في أثناء اللعب فأستعوض ألعابهم بطريقتي الخاصة، عن طريق استخدام فوارغ معلبات الأطعمة، أقوم بتعديلها وإدخال بعض الأفكار عليها، كما كانت هوايتي المفضلة اللعب بساعات الأطفال، بل كنت أستعيرها منهم، وأقوم بتفكيكها وتركيبها وإصلاح بعض أعطالها البسيطة، ثم نمت هذه الهواية لدي».

يؤكد الرجل الخمسيني، أنه لم ير نفسه معاقًا في يوم من الأيام" نقل الله لي وظائف يدي إلى قدمي.. المهم تطورت الهواية، وبدأت فعليا بساعة منزلية لدينا حتى تمكنت من التدريب على الفك والتركيب".

وتابع: «كنت أذهب إلى محلات الصيانة المتخصصة في إصلاح الساعات، بمنطقة العتبة، وأجلس بجوار صاحب الورشة الذي يقوم بالإصلاح وأتأمل في حركاته، بل أطلب منه شرح ما يقوم به، ونظرا لحالتي، كان يفصح لي عن أسرار مهنته، لأنه لم يخطر على باله أنني سأتقن عمله، وربما أكون منافسا له في يوم من الأيام، وبعد ذلك أتقنت العمل، وبدأت أستغنى عن الذهاب إليه.

موضوعات متعلقة