النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:28 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشددا على دعم أمن دول الخليج ..نبيل فهمي يبحث مع وزير الخارجية الكويتي تعزيز التضامن العربي وتطوير آليات العمل المشترك قفزة إنتاجية واستثمارات بـ 75 مليون جنيه.. تفاصيل جهود ”مطاحن شرق الدلتا” لتأمين رغيف العيش بالإسماعيلية فريق عمل السفارة الفنزويلية يودعون السفير ويلمر أومار بارينتوس وزارة التموين تتابع منظومة «القمح والخبز والسلع» ميدانياً في الإسماعيلية الإسماعيلية تضخ 30 سلعة مخفضة بأسعار تنافسية ضمن مبادرات دعم المواطنين 9 شواطئ مهجورة في قلب الإسكندرية.. كنز سياحي مدفون تحت الصخور ينتظر قرار تنظيف وحماية باستثمارات 600 مليون جنيه..فيتابيوتكس والأكاديمية العربية وهيئة الدواء يخرجون 105 كوادر دوائية جديدة بتكلفة الخطة الاستثمارية.. الدقهلية تطور طريق المنصورة - السنبلاوين بطول 3.5 كم أقرب كوبري على بعد 150 مترًا.. تلاميذ يعبرون ترعة على جذع نخلة في قنا ومجلس المدينة يتحرك رفضت تديله فلوس.. شاب يقتل شقيقته الكبرى بطلق ناري في قنا ضبط بدال تمويني بالإسماعيلية لتصرفه في 500 زجاجة زيت و250 كيلو سكر.. وتحرير 53 مخالفة الغرفة التجارية بالإسكندرية تدعم رائدات الأعمال بخطة عملية لترشيد التكاليف والتوسع الرقمي

تقارير ومتابعات

«ساعاتي ومكوجي وخياط دون يديه».. رجب عبد المقصود معجزة قهرت المستحيل

عم رجب برفقة محرر النهار
عم رجب برفقة محرر النهار

«بالعزيمة والتحدي إلى جانب الصبر والإيمان يقهر المرء كل محال».. تلك العبارات تلخص حياة رجب عبد المقصود الذي قهر المستحيل وتحدى ظروفه الصعبة التي فرضها القدر عليه، دون كلل أو ملل أو يأس أو إحباط حتى استطاع أن يصنع المعجزات.

لم يستسلم الرجل الخمسيني لواقع الحياة المرير، فبدأ في أكثر من مهنة من أجل لقمة العيش دون احتياج للآخرين والاعتماد على نفسه في كل شيء دون مساعدة من أحد، ممسكًا بأدواته الصغيرة والدقيقة التي يصعب على الشخص الطبيعي أن يتعامل معها، منتبهًا في عمله لإتقان ما يقوم به، الأمر الذي يثير دهشة وإعجاب زبائنه حتى أصبح حديث قريته.

يحكي رجب عبد المقصود، المعاناة التي مرّ بها منذ ولادته بسبب الإهمال قائلًا: «كانت ولادتي متعسرة جدا، ومع ذلك، لم يذهب الأهل بأمي للمستشفى، لكن اعتمدوا في ذلك الوقت على (القابلة)، التي كانت تتعامل مع الحالة واضعة في المقام الأول نجاة الأم فقط، وسعت للتخلص مني من أجلها، ونتج عن ذلك تهتك في أعصاب كتفي من كثرة الشد والجذب، وظنوا أنني مت، لكنني فاجأتهم بالحركة بعد ساعات من الولادة، إلا أن ذراعي لم تتحركا مطلقا».

واستكمل حديثه لـ«النهار»، عن رحلة علاجه قائلًا: «بعد ذلك، ذهب أبواي بي إلى المستشفيات الحكومية، ونظرا لكبر سنيهما، أرسلاني مع إحدى أخواتي، التي كانت تُشغل عني كثيرا، ما دفعني للاعتماد أكثر على النفس، وبدأت أستخدم قدمي كثيرا.. أجريت ما يقرب من 6 عمليات جراحية، لكن دون فائدة، ووصلت إلى ما أنا عليه الآن من فقد تام للحركة في يديّ».

أما عن بداية عمله بمهنة الساعاتي، فيقول: «في طفولتي كنت أنظر إلى أقراني في أثناء اللعب فأستعوض ألعابهم بطريقتي الخاصة، عن طريق استخدام فوارغ معلبات الأطعمة، أقوم بتعديلها وإدخال بعض الأفكار عليها، كما كانت هوايتي المفضلة اللعب بساعات الأطفال، بل كنت أستعيرها منهم، وأقوم بتفكيكها وتركيبها وإصلاح بعض أعطالها البسيطة، ثم نمت هذه الهواية لدي».

يؤكد الرجل الخمسيني، أنه لم ير نفسه معاقًا في يوم من الأيام" نقل الله لي وظائف يدي إلى قدمي.. المهم تطورت الهواية، وبدأت فعليا بساعة منزلية لدينا حتى تمكنت من التدريب على الفك والتركيب".

وتابع: «كنت أذهب إلى محلات الصيانة المتخصصة في إصلاح الساعات، بمنطقة العتبة، وأجلس بجوار صاحب الورشة الذي يقوم بالإصلاح وأتأمل في حركاته، بل أطلب منه شرح ما يقوم به، ونظرا لحالتي، كان يفصح لي عن أسرار مهنته، لأنه لم يخطر على باله أنني سأتقن عمله، وربما أكون منافسا له في يوم من الأيام، وبعد ذلك أتقنت العمل، وبدأت أستغنى عن الذهاب إليه.

موضوعات متعلقة