النهار
الأحد 10 مايو 2026 01:03 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خالد الغندور: الزمالك يستفسر من اتحاد الكرة عن الموعد النهائي لحل أزمة إيقاف القيد سيناريو قاتل يمنح اتحاد العاصمة الأفضلية.. الزمالك يسقط بهدف في ذهاب النهائي جنون الـ +90.. حكم المباراة يلغي هدف الزمالك ويحتسم ركلة جزاء لاتحاد العاصمة جميعهم صغار.. ننشر أسماء مصابي حريق منزل بسبب انفجار أسطوانة بوتاجاز في قنا جار التحقيق.. مقتل طالبة بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا سقطا بالموتوسيكل داخل نهر النيل.. الإنقاذ النهري يكثف جهوده للبحث عن ضحايا كوبري نجع حمادي في قنا بعد نشر الصور.. الأجهزة الأمنية بكفرالشيخ تضبط أطراف النزاع رئيس مركز البحوث الاستراتيجية: عصر ”السلام بالقوة” انتهى.. والميدان فرض واقعاً جديداً لا يمكن لخيارات الغرب تجاوزه. حكيم في ختام “إبداع قادرون”: ذوو الهمم مصدر الإلهام الحقيقي ورسالة المهرجان تجسد قوة الإرادة الزمالك يصمد دفاعيًا أمام اتحاد العاصمة وينهي الشوط الأول بالتعادل في نهائي الكونفدرالية الأسطول الأوروبي يقتحم معادلة هرمز: لندن وباريس تشهران سلاح الردع. قائمة بيراميدز في مواجهة زد بنهائي كأس مصر

مقالات

محمد أنور السادات يكتب: مصر في مفترق طرق

محمد أنور السادات
محمد أنور السادات

جاءت ثورة يناير لتمحو آثار سنوات عجاف بآمال ورؤي وتطلعات جديدة، جعلت قلوب الشعب تنبض من جديد ، وتتنسم روح العزة والكرامة التي تحكمت فيها آياد عابثة لم تبالي بالشعب ، وظنت أنها أحكمت مقاليد السلطة ، وأن إرادة المصريين قد تبخرت بغير رجعة.


كم هي جميلة تلك الثورة ، التي أخرجتنا من القهر والظلم والمحاباة والاستبداد ، وقضت علي أحلام الطغاة ومخططات المفسدين، لكن .. ما نعيشه الآن من غياب لمؤسسات الدولة وجهاز الشرطة وموجة الفتن والاضطرابات التي تشهدها البلاد ، هي الخطر الذي آن لنا أن ننتبه إليه ونواجهه سريعاً قبل أن يتفاقم.
إننا نتكاتف لتكون للثورة يداً تحميها ، لكن ما جدوي يداً تحمي إن لم تكن هناك يداً أخري لتبني؟ وكما أن لنا حقوقاً ، فمصر هي الأخري لها حق علي أبنائها، وإنني وكل مصري مخلص بقدر ما أتمني أن تتحقق كل أهداف الثورة بشكل كامل ، بقدر ما يهمني أيضاً أن تتواجد مقومات الدولة من جديد .


لا أدري لماذا تقف عجلة الإنتاج في تلك الفترة التي تتطلب منا بناء مصر، ونقف نحن متفرجين؟ تباري كل الوطنيين في توضيح خطورة أوضاعنا، وأننا أصبحنا علي وشك أن ينفذ المخزون الاحتياطي من القمح ، وأيضاً المخزون النقدي ، ولجئنا إلي صندوق النقد الدولي ، وتأثر الاقتصاد وتراجعت أسهم السياحة ، ومعظم المستثمرين بدأوا الرحيل ، لكن.. للأسف إتسعت دائرة التشكيك والتخوين وانعدام الثقة التي نجح النظام السابق في إصباغها للشخصية المصرية، وأصبح من يحذر من خطورة أوضاعنا للأسف يوضع في قفص الإتهام بالالتفاف علي الثورة والسعي لتفتيتها ، لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح ، وتبقي المسئولية الوطنية تحتم علي كل قلم حر أن يراعي ضميره ، ويوضح الحقائق خوفاً علي مستقبل البلاد.


بدأت معارك تصفية الحسابات ، وأصبحت المصالح الشخصية هي الهدف الذي يشغل الكثيرين ، وأصبحت القوي الانتهازية تستغل الظرف الراهن لتحقق أكبر قدر من المكاسب ، ولو علي حساب الوطن ومصالح أبنائه ، ولم نخرج نحن من نظام استبدادي لنواجه نظام استبدادي جديد.


نعيش معاً مسلمين وأقباط إخوة وشركاء في الوطن والتاريخ ، تربطنا علاقات قوية وثيقة ، غيبت الحكومات السابقة الأقباط ولم تهتم بمطالبهم المشروعة، والآن يقف بعض الانتهازيين ويشعلوا نيران الفتن ويحرضوا البعض علي ألا يتحملوا تعبيرهم عن ضيقهم واستيائهم ، ويلعبوا علي أوتار حساسة ، فتنشب المعارك ، ونتناسي روح الثورة وننشغل بصراعات داخلية قد تذهب بنا إلي حافة الهاوية.


إن لكل ثورة تأثيرات وتوابع ، لكن الخطرأن نظل نرتكن لتلك القاعدة ،ونبلور كل شيء ونعلقه عليها كشماعة لكل وضع سيئ ، وإن وقوف عجلة الإنتاج والتكاسل عن البناء والتعميرلا يعد بأي حال من الأحوال ضمن توابع أي ثورة في العالم ، وإن ثورتنا العظيمة تستحق أن تحقق أهدافها .