النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 06:42 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة شخصين في حادث سير على طريق الرافد الدولي ببلطيم ”النهار” تنشر أسماء وحالة 17 مصابًا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بأسيوط ميناء الإسكندرية يستقبل السفينة السياحية «MSC LIRICA» وعلى متنها 1677 سائحًا 100 ألف جنيه للوفاة.. رئيس الرقابة المالية يوجه بسرعة صرف تعويضات حادث الطريق الأوسطي جامعة المنوفية تنظم زيارة ميدانية لطلاب الكليات الطبية إلى مجمع الجلاء العسكري ضبط شخصين وفتاتين بكفر الشيخ بعد تداول فيديو لأفعال منافية للآداب بعد قليل.. غلق صناديق التصويت بانتخابات رئيس النادي الإسماعيلي محافظ الغربية: جامعة طنطا الذراع العلمي للمحافظة وشريك رئيسي في دعم خطط التنمية وتعزيز الوعي الوطني بسبب خلافات أسرية.. شقيق ينهي حياة شقيقته بقرية شدموه في الفيوم أهالي البرلس يرسمون صورة بطلة تحدي القراءة العربي على مداخل المدينة احتفالًا بفوزها بالمركز الأول طفل 5 سنوات ضحية.. إصابة 3 في تصادم موتوسيكل وجرار زراعي بطريق المطرية - المنزلة وزير البترول يتابع إمدادات الغاز ويوجه بزيادة الإنتاج لتقليل الاستيراد

مقالات

محمد أنور السادات يكتب: مصر في مفترق طرق

محمد أنور السادات
محمد أنور السادات

جاءت ثورة يناير لتمحو آثار سنوات عجاف بآمال ورؤي وتطلعات جديدة، جعلت قلوب الشعب تنبض من جديد ، وتتنسم روح العزة والكرامة التي تحكمت فيها آياد عابثة لم تبالي بالشعب ، وظنت أنها أحكمت مقاليد السلطة ، وأن إرادة المصريين قد تبخرت بغير رجعة.


كم هي جميلة تلك الثورة ، التي أخرجتنا من القهر والظلم والمحاباة والاستبداد ، وقضت علي أحلام الطغاة ومخططات المفسدين، لكن .. ما نعيشه الآن من غياب لمؤسسات الدولة وجهاز الشرطة وموجة الفتن والاضطرابات التي تشهدها البلاد ، هي الخطر الذي آن لنا أن ننتبه إليه ونواجهه سريعاً قبل أن يتفاقم.
إننا نتكاتف لتكون للثورة يداً تحميها ، لكن ما جدوي يداً تحمي إن لم تكن هناك يداً أخري لتبني؟ وكما أن لنا حقوقاً ، فمصر هي الأخري لها حق علي أبنائها، وإنني وكل مصري مخلص بقدر ما أتمني أن تتحقق كل أهداف الثورة بشكل كامل ، بقدر ما يهمني أيضاً أن تتواجد مقومات الدولة من جديد .


لا أدري لماذا تقف عجلة الإنتاج في تلك الفترة التي تتطلب منا بناء مصر، ونقف نحن متفرجين؟ تباري كل الوطنيين في توضيح خطورة أوضاعنا، وأننا أصبحنا علي وشك أن ينفذ المخزون الاحتياطي من القمح ، وأيضاً المخزون النقدي ، ولجئنا إلي صندوق النقد الدولي ، وتأثر الاقتصاد وتراجعت أسهم السياحة ، ومعظم المستثمرين بدأوا الرحيل ، لكن.. للأسف إتسعت دائرة التشكيك والتخوين وانعدام الثقة التي نجح النظام السابق في إصباغها للشخصية المصرية، وأصبح من يحذر من خطورة أوضاعنا للأسف يوضع في قفص الإتهام بالالتفاف علي الثورة والسعي لتفتيتها ، لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح ، وتبقي المسئولية الوطنية تحتم علي كل قلم حر أن يراعي ضميره ، ويوضح الحقائق خوفاً علي مستقبل البلاد.


بدأت معارك تصفية الحسابات ، وأصبحت المصالح الشخصية هي الهدف الذي يشغل الكثيرين ، وأصبحت القوي الانتهازية تستغل الظرف الراهن لتحقق أكبر قدر من المكاسب ، ولو علي حساب الوطن ومصالح أبنائه ، ولم نخرج نحن من نظام استبدادي لنواجه نظام استبدادي جديد.


نعيش معاً مسلمين وأقباط إخوة وشركاء في الوطن والتاريخ ، تربطنا علاقات قوية وثيقة ، غيبت الحكومات السابقة الأقباط ولم تهتم بمطالبهم المشروعة، والآن يقف بعض الانتهازيين ويشعلوا نيران الفتن ويحرضوا البعض علي ألا يتحملوا تعبيرهم عن ضيقهم واستيائهم ، ويلعبوا علي أوتار حساسة ، فتنشب المعارك ، ونتناسي روح الثورة وننشغل بصراعات داخلية قد تذهب بنا إلي حافة الهاوية.


إن لكل ثورة تأثيرات وتوابع ، لكن الخطرأن نظل نرتكن لتلك القاعدة ،ونبلور كل شيء ونعلقه عليها كشماعة لكل وضع سيئ ، وإن وقوف عجلة الإنتاج والتكاسل عن البناء والتعميرلا يعد بأي حال من الأحوال ضمن توابع أي ثورة في العالم ، وإن ثورتنا العظيمة تستحق أن تحقق أهدافها .