النهار
الأربعاء 11 مارس 2026 12:14 مـ 22 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جهود مكثفة بمحافظة بورسعيد.. إزالة إشغالات وضبط مخالفات بالأسواق ومتابعة مشروعات خدمية ضبط 240 كجم لحوم مذبوحة خارج المجازر في حملة رقابية بقرية برما بالغربية قتلوا أول ليالي رمضان.. تجديد حبس المتهمين بقتل محام 15 يومًا للمرة الثانية في قنا شركة RAKICT تطلق مبادرة دولية لتعزيز مهارات الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي سلسلة realme 15 تقدم كاميرا رائدة بأسعار متوسطة مع عروض حصرية لعيد الفطر جار التحقيق.. العثور على جثة شخص مجهول الهوية فجرًا أسفل كوبري في قنا مصرع 3 أشخاص وإصابة رابع في حادث انقلاب سيارة بطريق مصر الإسماعيلية الصحراوي بالشرقية رئيس جامعة المنوفية يشارك طلاب “من أجل مصر” الإفطار الجماعي ويؤكد: الأنشطة الطلابية تعزز روح الانتماء داخل الجامعة مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 11 - 3 - 2026 والقنوات الناقلة إيران تتهم واشنطن وتل أبيب باستهداف التراث الإنساني.. أضرار تطال قصر جهل ستون التاريخي في قلب أصفهان مبادرة ”إحنا قدها” للشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان ”دور المرأة في المجتمع” رئيس جامعة المنوفية يشارك طلاب “من أجل مصر” الإفطار الجماعي ويؤكد: الأنشطة الطلابية تعزز روح الانتماء داخل الجامعة

مقالات

محمد أنور السادات يكتب: مصر في مفترق طرق

محمد أنور السادات
محمد أنور السادات

جاءت ثورة يناير لتمحو آثار سنوات عجاف بآمال ورؤي وتطلعات جديدة، جعلت قلوب الشعب تنبض من جديد ، وتتنسم روح العزة والكرامة التي تحكمت فيها آياد عابثة لم تبالي بالشعب ، وظنت أنها أحكمت مقاليد السلطة ، وأن إرادة المصريين قد تبخرت بغير رجعة.


كم هي جميلة تلك الثورة ، التي أخرجتنا من القهر والظلم والمحاباة والاستبداد ، وقضت علي أحلام الطغاة ومخططات المفسدين، لكن .. ما نعيشه الآن من غياب لمؤسسات الدولة وجهاز الشرطة وموجة الفتن والاضطرابات التي تشهدها البلاد ، هي الخطر الذي آن لنا أن ننتبه إليه ونواجهه سريعاً قبل أن يتفاقم.
إننا نتكاتف لتكون للثورة يداً تحميها ، لكن ما جدوي يداً تحمي إن لم تكن هناك يداً أخري لتبني؟ وكما أن لنا حقوقاً ، فمصر هي الأخري لها حق علي أبنائها، وإنني وكل مصري مخلص بقدر ما أتمني أن تتحقق كل أهداف الثورة بشكل كامل ، بقدر ما يهمني أيضاً أن تتواجد مقومات الدولة من جديد .


لا أدري لماذا تقف عجلة الإنتاج في تلك الفترة التي تتطلب منا بناء مصر، ونقف نحن متفرجين؟ تباري كل الوطنيين في توضيح خطورة أوضاعنا، وأننا أصبحنا علي وشك أن ينفذ المخزون الاحتياطي من القمح ، وأيضاً المخزون النقدي ، ولجئنا إلي صندوق النقد الدولي ، وتأثر الاقتصاد وتراجعت أسهم السياحة ، ومعظم المستثمرين بدأوا الرحيل ، لكن.. للأسف إتسعت دائرة التشكيك والتخوين وانعدام الثقة التي نجح النظام السابق في إصباغها للشخصية المصرية، وأصبح من يحذر من خطورة أوضاعنا للأسف يوضع في قفص الإتهام بالالتفاف علي الثورة والسعي لتفتيتها ، لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح ، وتبقي المسئولية الوطنية تحتم علي كل قلم حر أن يراعي ضميره ، ويوضح الحقائق خوفاً علي مستقبل البلاد.


بدأت معارك تصفية الحسابات ، وأصبحت المصالح الشخصية هي الهدف الذي يشغل الكثيرين ، وأصبحت القوي الانتهازية تستغل الظرف الراهن لتحقق أكبر قدر من المكاسب ، ولو علي حساب الوطن ومصالح أبنائه ، ولم نخرج نحن من نظام استبدادي لنواجه نظام استبدادي جديد.


نعيش معاً مسلمين وأقباط إخوة وشركاء في الوطن والتاريخ ، تربطنا علاقات قوية وثيقة ، غيبت الحكومات السابقة الأقباط ولم تهتم بمطالبهم المشروعة، والآن يقف بعض الانتهازيين ويشعلوا نيران الفتن ويحرضوا البعض علي ألا يتحملوا تعبيرهم عن ضيقهم واستيائهم ، ويلعبوا علي أوتار حساسة ، فتنشب المعارك ، ونتناسي روح الثورة وننشغل بصراعات داخلية قد تذهب بنا إلي حافة الهاوية.


إن لكل ثورة تأثيرات وتوابع ، لكن الخطرأن نظل نرتكن لتلك القاعدة ،ونبلور كل شيء ونعلقه عليها كشماعة لكل وضع سيئ ، وإن وقوف عجلة الإنتاج والتكاسل عن البناء والتعميرلا يعد بأي حال من الأحوال ضمن توابع أي ثورة في العالم ، وإن ثورتنا العظيمة تستحق أن تحقق أهدافها .