النهار
الخميس 10 سبتمبر 2026 09:49 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مثمنا العلاقات بين القاهرة والخرطوم ….وزير الخارجية السوداني يدشن المقر الجديد للقنصلية العامة بالإسكندرية نبيل فهمي من قمة الذكاء الاصطناعي في تونس : لا نريد أن يكون العرب مجرد مستهلكين للذكاء الاصطناعي بل مشاركين في... السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى أراضي سوريا تعظيما للتنمية البشرية خاصة بعد الحرب …ختام الدورة التدريبية لمنسوبي ديوان الزكاة بالخرطوم سفارة فلسطين بالقاهرة تنظم المعرض الفني ”أنامل مبدعة ” للأطفال القادمين من قطاع غزة رئيس البرلمان العربي يدين التوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية…ويؤكد: تهديد للأمن القومي العربي ولأمن واستقرار المنطقة السفير عبدالمطلب ثابت يبحث مع الأونروا تطورات الأوضاع الإنسانية في غزة وتعزيز التنسيق الإنساني مع ليبيا بمشاركة مصرية رفيعة المستوى : الهند تستضيف القمة الثامنة عشرة لمجموعة الالبريكس اللواء عمر عبد النعيم في قلب الشارع.. حملات مرورية حاسمة لإعادة الانضباط بحدائق الأهرام بهدف رفع الكفاءة المهنية ..نقيب الإعلاميين يبحث مع الجامعة العربية المفتوحة إطلاق برامج أكاديمية لتأهيل أعضائها تنطلق من قلب القاهرة.. محمد رمضان يعلن عن مفاجأة جديدة لجمهوره ” تفاصيل ” وديًا.. الأهلي يخسر أمام أهلي بنغازي بهدف

مقالات

محمد أنور السادات يكتب: مصر في مفترق طرق

محمد أنور السادات
محمد أنور السادات

جاءت ثورة يناير لتمحو آثار سنوات عجاف بآمال ورؤي وتطلعات جديدة، جعلت قلوب الشعب تنبض من جديد ، وتتنسم روح العزة والكرامة التي تحكمت فيها آياد عابثة لم تبالي بالشعب ، وظنت أنها أحكمت مقاليد السلطة ، وأن إرادة المصريين قد تبخرت بغير رجعة.


كم هي جميلة تلك الثورة ، التي أخرجتنا من القهر والظلم والمحاباة والاستبداد ، وقضت علي أحلام الطغاة ومخططات المفسدين، لكن .. ما نعيشه الآن من غياب لمؤسسات الدولة وجهاز الشرطة وموجة الفتن والاضطرابات التي تشهدها البلاد ، هي الخطر الذي آن لنا أن ننتبه إليه ونواجهه سريعاً قبل أن يتفاقم.
إننا نتكاتف لتكون للثورة يداً تحميها ، لكن ما جدوي يداً تحمي إن لم تكن هناك يداً أخري لتبني؟ وكما أن لنا حقوقاً ، فمصر هي الأخري لها حق علي أبنائها، وإنني وكل مصري مخلص بقدر ما أتمني أن تتحقق كل أهداف الثورة بشكل كامل ، بقدر ما يهمني أيضاً أن تتواجد مقومات الدولة من جديد .


لا أدري لماذا تقف عجلة الإنتاج في تلك الفترة التي تتطلب منا بناء مصر، ونقف نحن متفرجين؟ تباري كل الوطنيين في توضيح خطورة أوضاعنا، وأننا أصبحنا علي وشك أن ينفذ المخزون الاحتياطي من القمح ، وأيضاً المخزون النقدي ، ولجئنا إلي صندوق النقد الدولي ، وتأثر الاقتصاد وتراجعت أسهم السياحة ، ومعظم المستثمرين بدأوا الرحيل ، لكن.. للأسف إتسعت دائرة التشكيك والتخوين وانعدام الثقة التي نجح النظام السابق في إصباغها للشخصية المصرية، وأصبح من يحذر من خطورة أوضاعنا للأسف يوضع في قفص الإتهام بالالتفاف علي الثورة والسعي لتفتيتها ، لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح ، وتبقي المسئولية الوطنية تحتم علي كل قلم حر أن يراعي ضميره ، ويوضح الحقائق خوفاً علي مستقبل البلاد.


بدأت معارك تصفية الحسابات ، وأصبحت المصالح الشخصية هي الهدف الذي يشغل الكثيرين ، وأصبحت القوي الانتهازية تستغل الظرف الراهن لتحقق أكبر قدر من المكاسب ، ولو علي حساب الوطن ومصالح أبنائه ، ولم نخرج نحن من نظام استبدادي لنواجه نظام استبدادي جديد.


نعيش معاً مسلمين وأقباط إخوة وشركاء في الوطن والتاريخ ، تربطنا علاقات قوية وثيقة ، غيبت الحكومات السابقة الأقباط ولم تهتم بمطالبهم المشروعة، والآن يقف بعض الانتهازيين ويشعلوا نيران الفتن ويحرضوا البعض علي ألا يتحملوا تعبيرهم عن ضيقهم واستيائهم ، ويلعبوا علي أوتار حساسة ، فتنشب المعارك ، ونتناسي روح الثورة وننشغل بصراعات داخلية قد تذهب بنا إلي حافة الهاوية.


إن لكل ثورة تأثيرات وتوابع ، لكن الخطرأن نظل نرتكن لتلك القاعدة ،ونبلور كل شيء ونعلقه عليها كشماعة لكل وضع سيئ ، وإن وقوف عجلة الإنتاج والتكاسل عن البناء والتعميرلا يعد بأي حال من الأحوال ضمن توابع أي ثورة في العالم ، وإن ثورتنا العظيمة تستحق أن تحقق أهدافها .