النهار
الجمعة 30 يناير 2026 04:23 مـ 11 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس السيسي: أربع كليات جديدة بالأكاديمية العسكرية في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي العام المقبل الرئيس السيسي: نحن نشتكي من أداء المؤسسات لذا وضعنا برامج بالأكاديمية العسكرية تؤدي إلى نتائج إيجابية الرئيس السيسي: دورات جديدة من القضاة في الأيام القليلة القادمة بالأكاديمية العسكرية الرئيس السيسي: جاري النظر لإنشاء كليات متخصصة عسكرية ذات مستوى رفيع تقوم بتدريس مواد مدنية الرئيس السيسي يطمئن المصريين قبل شهر رمضان: كل السلع متوافرة الرئيس السيسي: لولا ترامب لم يكن لحرب غزة أن تتوقف الاتحاد الاوروبي يشيد بدور ملك المغرب في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط تعليق عاجل من الرئيس السيسي على الأزمة مع إيران: نتحسب من أن يكون لها تداعيات خطيرة جدا رئيسة فنزويلا: خطة الصحة والحياة 2026 قيد التنفيذ ونحرز تقدمًا في فتح مواردنا لاستثمارها في معدات المستشفيات لخدمة الشعب رئيس الأركان يعود إلى مصر عقب انتهاء زيارته الرسمية إلى سلطنة عمان أسيوط تحتفي بالذكاء الصغير: ”الخوذة الذكية” نموذج للإبداع والابتكار متسابقو بورسعيد الدولية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد السلام وينشدون بساحة المسجد

عربي ودولي

ماهي تفاصيل أول استراتيجية للأمن القومي الألماني ومن يمثل الخطورة القصوي ؟

المستشار الالماني شولتس
المستشار الالماني شولتس

كشفت الحكومة الألمانية النقاب عن أول استراتيجية شاملة للأمن القومي في تاريخ البلاد الحديث الخميس الماضي والتي تستهدف بالأساس معالجة أولويات برلين وطموحاتها في أوروبا عقب التحولات الجيوسياسية الواسعة التي أحدثتها الحرب الروسية في أوكرانيا وتُقّدم الوثيقة المؤلفة من 80 صفحة لمحة عامة عن سياسة برلين الخارجية التي تحولت نحو إعطاء الأولوية للأمن أكثر من المصالح الاقتصادية منذ اندلاع الحرب في الوقت الذي اعتبر مراقبون وتقارير غربية أن الاستراتيجية جاءت في وقت تشعر فيه ألمانيا بأنها باتت أكثر عرضة للتهديدات العسكرية والاقتصادية والجيوسياسية الجديدة.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتز خلال عرضه ووزراء في حكومته، لتلك الاستراتيجية إنها "إسهام مهم لضمان أمن الألمان في ظل بيئة متغيرة وألمانيا دولة قوية ويمكنها أن تعالج التحديات التي تواجهها".

بشكل عام تركز الاستراتيجية الجديدة على 3 ركائز للأمن القومي الألماني، تشمل:

دفاع نشط: بما في ذلك الالتزام بالإنفاق العسكري المرتفع ويشمل ذلك الوصول إلى الهدف الذي حدده حلف الناتو بأن ينفق أعضاؤه 2 بالمئة المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع والتركيز على الردع.

المرونة: يستهدف ذلك قدرة ألمانيا وحلفائها على حماية قيمهم والحد من التبعية الاقتصادية وردع وهزيمة الهجمات الإلكترونية والدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة وسيادة القانون.

الاستدامة: وهي ركيزة تشمل قضايا مثل تغير المناخ وأزمتي الطاقة والغذاء.

اعتبرت استراتيجية الأمن القومي الألماني الجديدة روسيا بأنها "الخطر الأكبر" على السلام في أوروبا والمحيط الأطلسي حيث نصت أنه على برلين "أن تعمل مع المجتمع الدولي لمواجهة التهديدات الهجينة".

و استنكرت الحكومة الألمانية في استراتيجيتها "أفعال الصين" التي قالت إنها "تتعارض مع مصالحنا وقيمنا".

قالت إنّ "الصين تحاول بطرق مختلفة إعادة تشكيل النظام الدولي القائم على القواعد وتدّعي بشكل عدواني أكثر فأكثر السيادة الإقليمية وتتصرف باستمرار بشكل يتعارض مع مصالحنا وقيَمنا".

تهدف الاستراتيجية أيضا إلى ضمان نهج أكثر تماسكا للأمن بين الوزارات الألمانية على الرغم من أن الحكومة لم تتمكن من الاتفاق على إنشاء مجلس أمن قومي بسبب الخلافات داخل ائتلاف شولز.

بيد أن أحد التعهدات المحددة القليلة الواردة في الاستراتيجية يشير إلى "التأهب العسكري".

تتضمن الاستراتيجية تعهدا بأن تنفق ألمانيا 2 بالمئة من ناتجها الإجمالي على الدفاع على أن تكون البداية باستخدام صندوق خاص بقيمة 100 مليار يورو تم إنشاؤه العام الماضي.

قال وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر إن برلين تهدف إلى تحقيق هدف الإنفاق الدفاعي بنسبة 2 بالمئة اعتبارا من العام المقبل بما يعني أن مشاورات الميزانية للسنوات حتى عام 2029 ستحتاج إلى مراجعة وسيتم تأجيل بعض المشروعات، إذ ستكون الأولوية للمشروعات التي لها اعتبارات أمنية.

تشمل الإجراءات الأخرى في نظام الأمن القومي تقليل الاعتماد على الدول الأخرى لاستيراد السلع وتحفيز الشركات على الاحتفاظ باحتياطيات استراتيجية بعد أن تسبب اعتماد ألمانيا المفرط على روسيا في أزمة طاقة العام الماضي.

وإن استراتيجية الأمن القومي في ألمانيا تعتبر الأولى بالبلاد من بعد الحرب العالمية الثانية حيث سعت الدولة لتحديد استراتيجيتها بعد التحول العميق في الدور الألماني منذ الحرب الأوكرانية.

خاصة وان ألمانيا بصدد إقرار مساعدات عسكرية ضخمة لأوكرانيا

ودلالة إصدار تلك الاستراتيجية في عدد من النقاطإنها:

ألمانيا بهذه الاستراتيجية تنتقل من مرحلة الدفاع إلى حق الهجوم وتحديد الأخطار التي تواجهها خارجياً والدفاع عن نفسها وربما شن حروب بشكل مستقل بناء على الأولوية الألمانية.

الاستراتيجية بها عدّة نقاط مهمة، على رأسها تحديد الأعداء المباشرين حيث اعتبرت أن "روسيا والصين" هما أعداء ويشكلون خطرا على الأمن القومي الألماني والأوروبي.

اللافت بتلك الاستراتيجية أنها تتحدث على أساس أمن قومي أوروبي وليس فقط ألماني يعني تتعدى دور ألمانيا كدولة وتعطيها دورًا لحماية أوروبا، وهناك نصوص وتركز بكثير من النصوص على سياسة أوروبا ككل وبالتالي تقدم نفسها كقائد للاتحاد الأوروبي.

اعتبار روسيا تشكل خطرًا حقيقياً على أمن أوروبا وكذلك الصين يعني فتح حدود المواجهة مع روسيا والصين بالفضاء والمحيط الآسيوي، حيث لم تقتصر على التهديدات أو الأزمة الأوكرانية بل تتحدث عن "الدور العدائي" كما وصفته للصين في المحيط الهندي والمحيط الأطلسي على سبيل المثال.

هناك تركيز على قضية النظام الدولي القائم الذي تستهدف الاستراتيجية الحفاظ عليه ورفض أي تغيير بهذا النظام وعدم التحول إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب وهذا واضح من معنى نصوص الاستراتيجية والاستراتيجية بها تحول جذري بدور وسياسات ألمانيا ولا شك أنها تؤسس لتغيرات وربما صدامات كبرى مع روسيا والصين.