النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 11:24 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ختام ورشة عمل FIFA TMS في مقر اتحاد الكرة «فض مشاجرة فدفع حياته ثمنًا».. إحالة أوراق 6 متهمين للمفتي في جريمة قتل بشبرا الخيمة وزيرة البيئة توجه بإعادة 30 تمساحًا صغيرًا إلى بيئتها الطبيعية بعد ضبطها بقطار في أسيوط العثور على 30 تمساحًا داخل حقيبة راكب بقطار في أسيوط نائب محافظ بني سويف يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة تعرف على موعد مباراة الزمالك القادمة بعد الفوز على المقاولون العرب تنظيم الاتصالات يضبط 3 آلاف هاتف محمول وأجهزة غير معتمدة فنيًا محافظ القليوبية يشارك في مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في دورته الـ30 رئيس نادي سموحة ورئيس الجامعة المصرية اليابانية يوقعان بروتوكول تعاون استراتيجي لدعم التحول الرقمي والابتكار وتطوير الأداء الرياضي. الزمالك يهزم المقاولون العرب بثنائية ويصعد إلى المركز الثاني في الدوري عمرو يوسف: حمادة وأحمد إسماعيل أكثر من إخوتي.. وتركي آل الشيخ: «أصحابك يا حبيبنا بقوا في الرادار» 10 غيابات تضرب الأهلي قبل مواجهة مودرن سبورت في الدوري

رياضة

ياسين عياري.. حين انتصرت الجذور على فرحة الهدف

في كرة القدم الحديثة، لا تكون القرارات الكبرى دائمًا مرتبطة بالمستطيل الأخضر فقط، بل تمتد أحيانًا إلى الهوية والانتماء والجذور العائلية.

وهي المعادلة التي عاشها لاعب المنتخب السويدي ياسين عياري، صاحب واحدة من أكثر القصص الإنسانية إثارة في كأس العالم 2026.

المفارقة بدأت عندما سجل عياري أول أهدافه في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، وجاء الهدفان في شباك منتخب تونس، البلد الذي ينتمي إليه والده عزوز عياري.

ورغم أهمية الهدفين في مشواره الدولي، فإن اللاعب رفض الاحتفال بهما، في مشهد لفت الأنظار وأثار إعجاب الكثيرين، احترامًا لجذوره التونسية ومشاعر أفراد عائلته الذين تجمعهم علاقة خاصة ببلدهم الأم.

قصة عياري مع المنتخبين السويدي والتونسي تعود إلى سنوات سابقة، وتحديدًا عام 2021، عندما كان اللاعب الشاب قريبًا من تمثيل منتخب تونس.

وبالفعل جرت اتصالات معه من أجل تغيير جنسيته الرياضية والانضمام إلى "نسور قرطاج".

لكن القرار النهائي جاء من داخل الأسرة.

فوالده عزوز عياري رفض فكرة تغيير الجنسية الرياضية، وأصر على استمرار ابنه مع المنتخبات السويدية التي تدرج بين صفوفها منذ سنوات الناشئين.

ولم يكن موقف الأب مرتبطًا بالحسابات الفنية أو فرص المشاركة فقط، بل استند إلى قناعة شخصية عميقة، إذ كان يرى أن السويد هي البلد الذي وفر لابنه البيئة المناسبة للنمو والتطور، ومنحته الفرصة ليصبح لاعب كرة قدم محترفًا.

وبناءً على ذلك، اختار ياسين عياري تمثيل المنتخب السويدي على المستوى الدولي، رغم ارتباطه الوثيق بتونس ثقافيًا وعائليًا.

وفي واحدة من أغرب مفارقات كأس العالم 2026، وجد اللاعب نفسه يسجل أول أهدافه المونديالية أمام المنتخب الذي كاد أن يمثله يومًا ما، والبلد الذي يحمل والده جنسيته.

وربما لهذا السبب كان مشهد عدم الاحتفال أكثر تعبيرًا من الأهداف نفسها، إذ عكس احترام اللاعب لجذوره ووعيه بحساسية اللحظة.

في النهاية، تبقى قصة ياسين عياري تذكيرًا بأن كرة القدم ليست مجرد أهداف وانتصارات، بل حكايات إنسانية معقدة تجمع بين الهوية والانتماء والعائلة، وتمنح البطولات الكبرى قصصًا تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة.