النهار
الجمعة 31 يوليو 2026 12:01 صـ 14 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد التسهيلات الجديدة.. استئناف العودة الطوعية وتفويج 1200 سوداني إلى الوطن عبر 24 حافلة من وسط القاهرة الطريقة الجازولية تعلن دعمها للقيادة السياسية وتدين أي محاولات تستهدف الأمن القومى لمصر القادرية البودشيشية تهنئ العاهل المغربي بذكرى عيد العرش الـ27 وتدعو بدوام الأمن والإستقرار للمملكة نبيل فهمي يستنكر استهداف سفينتين بدمياط ويحذر من محاولات جبانة لتوسيع رقعة الصراع في المنطقة أحمد جلال.. ابن شبرا الذي أصبح الرقم الصعب في إدارة نجوم الغناء الشعبي الطائفة الإنجيلية: أمن مصر وسيادتها خط أحمر.. وثقة كاملة في القيادة السياسية لحماية الوطن رئيس جمهورية مدغشقر يزور المتحف المصري الكبير محاسب يحرر محضرًا ضد المنتج مجدي الهواري بقسم شرطة الدقي لامتناعه عن صرف راتبه حجز محاكمة المتهم بقتل البلوجر أمير إسماعيل لجلسة 31 أغسطس للنطق بالحكم تأجيل محاكمة المتهمين بدهس هدير بائعة الشاي إلى 3 سبتمبر لإنهاء إجراءات التصالح الأهلي يحدد موعد السفر إلى إسبانيا لخوض معسكر الإعداد الخارجي رئيس جامعة بنها يشهد ختام ماراثون مشروعات التخرج.. 541 طالباً يقدمون حلول المستقبل

مقالات

د. حامد محمود يكتب: المحافظون فى مصر واللامركزية «1 - 3»

الدكتور حامد محمود
الدكتور حامد محمود

على الرغم من السلطات الواسعة التى منحها الدستور للمحافظين والتى تمكنهم من أن يديروا محافظاتهم بشكل متكامل وبما يوائم طبيعة التركيبة السكانية والجغرافية لكل محافظة, إلا أن المشكلة لا تزال قائمة ودائمًا ما تبرز أمامنا نماذج ناجحة للإدارة المحلية كاللواء عادل لبيب فى قنا واللواء عبدالسلام المحجوب فى الإسكندرية، وللأسف هذه ليست القاعدة بل الاستثناءات.

البرلمانى السابق الدكتور عبد الحميد كمال فى كتابه القيم «المحافظون فى مصر واللامركزية - ١٩٦٠ إلى ٢٠٢٠ - السويس نموذجًا» يحاول أن يجيب عن التساؤلات المطروحة فى هذا الصدد, وذلك عبر خبرته الكبيرة كصحفى مخضرم فى صحيفة الأهالى من أبناء السويس، فضلًا عن خبراته كنائب سابق وكعضو سابق فى مجلس محلى محافظة السويس، وذلك فى دراسة بحثية هامة تتضمن أطروحته التى نال بها درجة الماجستير فى العلوم السياسية مؤخرًا من جامعة قناة السويس.

وحاول البرلمانى السابق عبدالحميد كمال فى الكتاب أن يستفيد من خبرته الكبيرة فى العمل المحلى كصحفى ونيابى, من أجل إيجاد حل للمعضلة التى لم نستقر فى مصر على حل لها بعد، وهى إيجاد التوازن الفعال بين المركزية واللامركزية وإطلاق طاقات محافظى ومحافظات مصر فى العمل، وبالتبعية إعادة النظر فى طرق تعيينهم ومحاسبتهم وفق معايير موضوعية معروفة.

وقدم كمال بحثًا يتمتع بالاستقلالية والعمق فى آن واحد, إيمانًا منه بأنه يقوم بمهمة سياسية بقدر ما هى علمية، ولذا نجد فى الكتاب قدرًا مذهلًا من المعلومات عن المحافظين ومؤهلاتهم وتقييماتهم وعلاقتهم بالرأى العام والتحديات التى واجهتهم ولا تزال، وذلك فى أزمنة ناصر والسادات ومبارك والمجلس العسكرى ومرسى وعدلى منصور والسيسى.

كما قدم معلومات غزيرة وشاملة عن حالة السويس، محافظته، ومناط الدراسة. على مدار أربعة فصول تم استعراض نشأة المحافظين فى مصر، والأوضاع القانونية والمهام والسلطات المفوضة للمحافظين منذ بدء النظام الحديث للإدارة المحلية فى الستينيات وحتى آخر حركة (قرار) صدر بتعيين المحافظين من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى حتى الانتهاء من الدراسة ٢٠٢١م.

هذا، فضلًا عن النظر لأهمية المشكلات السياسية والاجتماعية والإدارية التى تواجه المحافظين وتحد من قدراتهم على الأداء الأفضل لدورهم فى التنمية المحلية، وتقديم الخدمات للمواطنين، واضعًا فى الاعتبار طريقة التعيين والاختيار للمحافظين، وقصر فترة عملهم، والتحديات التشريعية بين الإدارة المركزية والمحلية، مستخلصًا توصيات ونتائج تهم الباحثين والمهتمين بالشأن المحلى وصانعى القرار من أجل تحقيق اللامركزية على ضوء المتغيرات فى ضوء دستور ٢٠١٤، والمفاضلة بين التعيين والانتخاب المباشر للمحافظين.

ونستكمل فى المقالات القادمة استعراض أهم ما وصلت له الدراسة الهامة.