النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:13 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

مقالات

د. حامد محمود يكتب: المحافظون فى مصر واللامركزية «1 - 3»

الدكتور حامد محمود
الدكتور حامد محمود

على الرغم من السلطات الواسعة التى منحها الدستور للمحافظين والتى تمكنهم من أن يديروا محافظاتهم بشكل متكامل وبما يوائم طبيعة التركيبة السكانية والجغرافية لكل محافظة, إلا أن المشكلة لا تزال قائمة ودائمًا ما تبرز أمامنا نماذج ناجحة للإدارة المحلية كاللواء عادل لبيب فى قنا واللواء عبدالسلام المحجوب فى الإسكندرية، وللأسف هذه ليست القاعدة بل الاستثناءات.

البرلمانى السابق الدكتور عبد الحميد كمال فى كتابه القيم «المحافظون فى مصر واللامركزية - ١٩٦٠ إلى ٢٠٢٠ - السويس نموذجًا» يحاول أن يجيب عن التساؤلات المطروحة فى هذا الصدد, وذلك عبر خبرته الكبيرة كصحفى مخضرم فى صحيفة الأهالى من أبناء السويس، فضلًا عن خبراته كنائب سابق وكعضو سابق فى مجلس محلى محافظة السويس، وذلك فى دراسة بحثية هامة تتضمن أطروحته التى نال بها درجة الماجستير فى العلوم السياسية مؤخرًا من جامعة قناة السويس.

وحاول البرلمانى السابق عبدالحميد كمال فى الكتاب أن يستفيد من خبرته الكبيرة فى العمل المحلى كصحفى ونيابى, من أجل إيجاد حل للمعضلة التى لم نستقر فى مصر على حل لها بعد، وهى إيجاد التوازن الفعال بين المركزية واللامركزية وإطلاق طاقات محافظى ومحافظات مصر فى العمل، وبالتبعية إعادة النظر فى طرق تعيينهم ومحاسبتهم وفق معايير موضوعية معروفة.

وقدم كمال بحثًا يتمتع بالاستقلالية والعمق فى آن واحد, إيمانًا منه بأنه يقوم بمهمة سياسية بقدر ما هى علمية، ولذا نجد فى الكتاب قدرًا مذهلًا من المعلومات عن المحافظين ومؤهلاتهم وتقييماتهم وعلاقتهم بالرأى العام والتحديات التى واجهتهم ولا تزال، وذلك فى أزمنة ناصر والسادات ومبارك والمجلس العسكرى ومرسى وعدلى منصور والسيسى.

كما قدم معلومات غزيرة وشاملة عن حالة السويس، محافظته، ومناط الدراسة. على مدار أربعة فصول تم استعراض نشأة المحافظين فى مصر، والأوضاع القانونية والمهام والسلطات المفوضة للمحافظين منذ بدء النظام الحديث للإدارة المحلية فى الستينيات وحتى آخر حركة (قرار) صدر بتعيين المحافظين من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى حتى الانتهاء من الدراسة ٢٠٢١م.

هذا، فضلًا عن النظر لأهمية المشكلات السياسية والاجتماعية والإدارية التى تواجه المحافظين وتحد من قدراتهم على الأداء الأفضل لدورهم فى التنمية المحلية، وتقديم الخدمات للمواطنين، واضعًا فى الاعتبار طريقة التعيين والاختيار للمحافظين، وقصر فترة عملهم، والتحديات التشريعية بين الإدارة المركزية والمحلية، مستخلصًا توصيات ونتائج تهم الباحثين والمهتمين بالشأن المحلى وصانعى القرار من أجل تحقيق اللامركزية على ضوء المتغيرات فى ضوء دستور ٢٠١٤، والمفاضلة بين التعيين والانتخاب المباشر للمحافظين.

ونستكمل فى المقالات القادمة استعراض أهم ما وصلت له الدراسة الهامة.