النهار
السبت 5 سبتمبر 2026 01:15 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة جورماهيا وبيراميدز نجاح جراحة دقيقة لإنقاذ مريضة باستخراج لولب رحمي مخترق للتجويف البطني بمستشفى منفلوط إصابة الفنان بهاء سلطان في حادث انقلاب سيارة بطريق العلمين بمشاركة قيادات التكنولوجيا.. ”Tech Invest Egypt 6” يناقش مستقبل الذكاء الإصطناعي والإستثمار الرقمي جمارك مطار القاهرة تحبط 3 محاولات تهريب.. 50 طلقة و11 سيجارة إلكترونية بزيت الماريجوانا بعد إحالة أوراقها و12 متهماً للمفتي.. الحكم على سارة خليفة و 27 آخرين فى قضية المخدرات الكبرى اليوم.. أولى جلسات استئناف مديرة أعمال أنغام على حكم حبسها شهرًا «الاتصالات»: 24 ألف مواطن متوسط عدد السكان المخدومين لكل مكتب بريد خلال يونيو 2026 متى يلعب الزمالك؟ موعد والقناة الناقلة لمواجهة أبو قير للأسمدة بالدوري المصري رئيس جامعة المنوفية يعتمد نتيجة كلية الصيدلة لدور مايو 2025/2026 بنسبة نجاح 84.01% كورنيش بني سويف يتنفس رياضة في مارثون الدراجات الهوائية لويس إنريكي وخماسي النجوم.. باريس سان جيرمان يؤمن مستقبل الفريق بتجديد العقود

مقالات

د. حامد محمود يكتب: المحافظون فى مصر واللامركزية «1 - 3»

الدكتور حامد محمود
الدكتور حامد محمود

على الرغم من السلطات الواسعة التى منحها الدستور للمحافظين والتى تمكنهم من أن يديروا محافظاتهم بشكل متكامل وبما يوائم طبيعة التركيبة السكانية والجغرافية لكل محافظة, إلا أن المشكلة لا تزال قائمة ودائمًا ما تبرز أمامنا نماذج ناجحة للإدارة المحلية كاللواء عادل لبيب فى قنا واللواء عبدالسلام المحجوب فى الإسكندرية، وللأسف هذه ليست القاعدة بل الاستثناءات.

البرلمانى السابق الدكتور عبد الحميد كمال فى كتابه القيم «المحافظون فى مصر واللامركزية - ١٩٦٠ إلى ٢٠٢٠ - السويس نموذجًا» يحاول أن يجيب عن التساؤلات المطروحة فى هذا الصدد, وذلك عبر خبرته الكبيرة كصحفى مخضرم فى صحيفة الأهالى من أبناء السويس، فضلًا عن خبراته كنائب سابق وكعضو سابق فى مجلس محلى محافظة السويس، وذلك فى دراسة بحثية هامة تتضمن أطروحته التى نال بها درجة الماجستير فى العلوم السياسية مؤخرًا من جامعة قناة السويس.

وحاول البرلمانى السابق عبدالحميد كمال فى الكتاب أن يستفيد من خبرته الكبيرة فى العمل المحلى كصحفى ونيابى, من أجل إيجاد حل للمعضلة التى لم نستقر فى مصر على حل لها بعد، وهى إيجاد التوازن الفعال بين المركزية واللامركزية وإطلاق طاقات محافظى ومحافظات مصر فى العمل، وبالتبعية إعادة النظر فى طرق تعيينهم ومحاسبتهم وفق معايير موضوعية معروفة.

وقدم كمال بحثًا يتمتع بالاستقلالية والعمق فى آن واحد, إيمانًا منه بأنه يقوم بمهمة سياسية بقدر ما هى علمية، ولذا نجد فى الكتاب قدرًا مذهلًا من المعلومات عن المحافظين ومؤهلاتهم وتقييماتهم وعلاقتهم بالرأى العام والتحديات التى واجهتهم ولا تزال، وذلك فى أزمنة ناصر والسادات ومبارك والمجلس العسكرى ومرسى وعدلى منصور والسيسى.

كما قدم معلومات غزيرة وشاملة عن حالة السويس، محافظته، ومناط الدراسة. على مدار أربعة فصول تم استعراض نشأة المحافظين فى مصر، والأوضاع القانونية والمهام والسلطات المفوضة للمحافظين منذ بدء النظام الحديث للإدارة المحلية فى الستينيات وحتى آخر حركة (قرار) صدر بتعيين المحافظين من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى حتى الانتهاء من الدراسة ٢٠٢١م.

هذا، فضلًا عن النظر لأهمية المشكلات السياسية والاجتماعية والإدارية التى تواجه المحافظين وتحد من قدراتهم على الأداء الأفضل لدورهم فى التنمية المحلية، وتقديم الخدمات للمواطنين، واضعًا فى الاعتبار طريقة التعيين والاختيار للمحافظين، وقصر فترة عملهم، والتحديات التشريعية بين الإدارة المركزية والمحلية، مستخلصًا توصيات ونتائج تهم الباحثين والمهتمين بالشأن المحلى وصانعى القرار من أجل تحقيق اللامركزية على ضوء المتغيرات فى ضوء دستور ٢٠١٤، والمفاضلة بين التعيين والانتخاب المباشر للمحافظين.

ونستكمل فى المقالات القادمة استعراض أهم ما وصلت له الدراسة الهامة.