النهار
الأربعاء 11 فبراير 2026 06:35 مـ 23 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس ”الأعلى للإعلام” يشارك في أعمال الدورة 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب بالكويت نقيب الإعلاميين يشارك في ملتقى الفجيرة الإعلامي ويلتقي سمو الشيخ حمد الشرقي حاكم الفجيرة ”جامعة بنها” تطلق قافلة بيطرية توعوية داخل المستشفى التعليمي ”رئيس منطقة القليوبية الأزهرية” يتفقد لجان تصفيات القرآن الكريم اجتماع رفيع المستوى مع مجموعة بودى التجارية لبحث سبل دفع الحركة السياحية إلى مصر من العشوائية إلي الهوية.. إجتماع موسع لتطوير المشهد الحضاري للطريق الدائري بالقليوبية بروتوكول جديد يدعم التحول الرقمي والتوسعات الإنشائية بجامعة بنها الأهلية صدام العمالقة في «The Seven Dogs».. كريم عبد العزيز وأحمد عز في مواجهة نارية بعيد الفطر “المسلماني” مهنئًا ضياء رشوان: سنعمل معًا من أجل إعلام وطني قوي الكرملين: أعمال مجموعة ”العشرين” لا تتم مناقشتها في سياق الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة البنك العقاري يطلق حزمة أوعية ادخارية جديدة بعوائد يومية وشهرية مرتفعة رئيس الوزراء المجري : خطة ضم أوكرانيا جزئيا إلى الاتحاد الأوروبي هى إعلان الحرب على بلاده

مقالات

د. حامد محمود يكتب: المحافظون فى مصر واللامركزية «1 - 3»

الدكتور حامد محمود
الدكتور حامد محمود

على الرغم من السلطات الواسعة التى منحها الدستور للمحافظين والتى تمكنهم من أن يديروا محافظاتهم بشكل متكامل وبما يوائم طبيعة التركيبة السكانية والجغرافية لكل محافظة, إلا أن المشكلة لا تزال قائمة ودائمًا ما تبرز أمامنا نماذج ناجحة للإدارة المحلية كاللواء عادل لبيب فى قنا واللواء عبدالسلام المحجوب فى الإسكندرية، وللأسف هذه ليست القاعدة بل الاستثناءات.

البرلمانى السابق الدكتور عبد الحميد كمال فى كتابه القيم «المحافظون فى مصر واللامركزية - ١٩٦٠ إلى ٢٠٢٠ - السويس نموذجًا» يحاول أن يجيب عن التساؤلات المطروحة فى هذا الصدد, وذلك عبر خبرته الكبيرة كصحفى مخضرم فى صحيفة الأهالى من أبناء السويس، فضلًا عن خبراته كنائب سابق وكعضو سابق فى مجلس محلى محافظة السويس، وذلك فى دراسة بحثية هامة تتضمن أطروحته التى نال بها درجة الماجستير فى العلوم السياسية مؤخرًا من جامعة قناة السويس.

وحاول البرلمانى السابق عبدالحميد كمال فى الكتاب أن يستفيد من خبرته الكبيرة فى العمل المحلى كصحفى ونيابى, من أجل إيجاد حل للمعضلة التى لم نستقر فى مصر على حل لها بعد، وهى إيجاد التوازن الفعال بين المركزية واللامركزية وإطلاق طاقات محافظى ومحافظات مصر فى العمل، وبالتبعية إعادة النظر فى طرق تعيينهم ومحاسبتهم وفق معايير موضوعية معروفة.

وقدم كمال بحثًا يتمتع بالاستقلالية والعمق فى آن واحد, إيمانًا منه بأنه يقوم بمهمة سياسية بقدر ما هى علمية، ولذا نجد فى الكتاب قدرًا مذهلًا من المعلومات عن المحافظين ومؤهلاتهم وتقييماتهم وعلاقتهم بالرأى العام والتحديات التى واجهتهم ولا تزال، وذلك فى أزمنة ناصر والسادات ومبارك والمجلس العسكرى ومرسى وعدلى منصور والسيسى.

كما قدم معلومات غزيرة وشاملة عن حالة السويس، محافظته، ومناط الدراسة. على مدار أربعة فصول تم استعراض نشأة المحافظين فى مصر، والأوضاع القانونية والمهام والسلطات المفوضة للمحافظين منذ بدء النظام الحديث للإدارة المحلية فى الستينيات وحتى آخر حركة (قرار) صدر بتعيين المحافظين من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى حتى الانتهاء من الدراسة ٢٠٢١م.

هذا، فضلًا عن النظر لأهمية المشكلات السياسية والاجتماعية والإدارية التى تواجه المحافظين وتحد من قدراتهم على الأداء الأفضل لدورهم فى التنمية المحلية، وتقديم الخدمات للمواطنين، واضعًا فى الاعتبار طريقة التعيين والاختيار للمحافظين، وقصر فترة عملهم، والتحديات التشريعية بين الإدارة المركزية والمحلية، مستخلصًا توصيات ونتائج تهم الباحثين والمهتمين بالشأن المحلى وصانعى القرار من أجل تحقيق اللامركزية على ضوء المتغيرات فى ضوء دستور ٢٠١٤، والمفاضلة بين التعيين والانتخاب المباشر للمحافظين.

ونستكمل فى المقالات القادمة استعراض أهم ما وصلت له الدراسة الهامة.