النهار
الأحد 4 أكتوبر 2026 10:00 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اعتماد 14 وحدة صحية ومستشفى القناطر وفق معايير الجودة الوطنية «جهار» محافظ بني سويف يُهنئ الرئيس السيسي بالذكرى الــ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدة في ذكرى نصر أكتوبر الـ53.. مكتبة الإسكندرية تحتفل ببطل الحرب والسلام بمسابقة وجولة بمقتنيات السادات النادرة بينهم حالات خطرة.. إصابة 8 أشخاص عقرهم كلب مسعور في قنا من أسرة واحدة.. إصابة 3 أشخاص إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا بمشاركة مصمميها الأصليين.. مكتبة الإسكندرية تحتفل ب90 عاماً دبلوماسية مصرية نرويجية بسيمبوزيوم عالمي. ثقة برلمانية جديدة.. محمد مصيلحي وكيلاً للجنة النقل والمواصلات بالنواب للمرة الثانية على التوالي إصابة شخصين يحملان الجنسية الصينية إثر حادث انقلاب ملاكي في قنا فحص فيديو واقعة التعدي على وحدة دار السلام بالفيوم وإصابة مواطنة بـ7 غرز القوا عليهم ماء شطة فاغشوا أبصارهم .. استئنافية أسيوط يؤيد حكم السجن 10 سنوات لـ 4 لصوص و 3 لاخرين سرقوا... بسبب خلاف على قطعة أرض .. السجن المؤبد لـ 4 أشخاص قـ.ـتلا 4 بينهم محاميان بأسيوط بسبب خلافات مالية لشراء المخدرات .. إحالة أوراق ” حكورة و زيكا ” للمفتي لقتلهما شخص بأسيوط

مقالات

د. حامد محمود يكتب: المحافظون فى مصر واللامركزية «1 - 3»

الدكتور حامد محمود
الدكتور حامد محمود

على الرغم من السلطات الواسعة التى منحها الدستور للمحافظين والتى تمكنهم من أن يديروا محافظاتهم بشكل متكامل وبما يوائم طبيعة التركيبة السكانية والجغرافية لكل محافظة, إلا أن المشكلة لا تزال قائمة ودائمًا ما تبرز أمامنا نماذج ناجحة للإدارة المحلية كاللواء عادل لبيب فى قنا واللواء عبدالسلام المحجوب فى الإسكندرية، وللأسف هذه ليست القاعدة بل الاستثناءات.

البرلمانى السابق الدكتور عبد الحميد كمال فى كتابه القيم «المحافظون فى مصر واللامركزية - ١٩٦٠ إلى ٢٠٢٠ - السويس نموذجًا» يحاول أن يجيب عن التساؤلات المطروحة فى هذا الصدد, وذلك عبر خبرته الكبيرة كصحفى مخضرم فى صحيفة الأهالى من أبناء السويس، فضلًا عن خبراته كنائب سابق وكعضو سابق فى مجلس محلى محافظة السويس، وذلك فى دراسة بحثية هامة تتضمن أطروحته التى نال بها درجة الماجستير فى العلوم السياسية مؤخرًا من جامعة قناة السويس.

وحاول البرلمانى السابق عبدالحميد كمال فى الكتاب أن يستفيد من خبرته الكبيرة فى العمل المحلى كصحفى ونيابى, من أجل إيجاد حل للمعضلة التى لم نستقر فى مصر على حل لها بعد، وهى إيجاد التوازن الفعال بين المركزية واللامركزية وإطلاق طاقات محافظى ومحافظات مصر فى العمل، وبالتبعية إعادة النظر فى طرق تعيينهم ومحاسبتهم وفق معايير موضوعية معروفة.

وقدم كمال بحثًا يتمتع بالاستقلالية والعمق فى آن واحد, إيمانًا منه بأنه يقوم بمهمة سياسية بقدر ما هى علمية، ولذا نجد فى الكتاب قدرًا مذهلًا من المعلومات عن المحافظين ومؤهلاتهم وتقييماتهم وعلاقتهم بالرأى العام والتحديات التى واجهتهم ولا تزال، وذلك فى أزمنة ناصر والسادات ومبارك والمجلس العسكرى ومرسى وعدلى منصور والسيسى.

كما قدم معلومات غزيرة وشاملة عن حالة السويس، محافظته، ومناط الدراسة. على مدار أربعة فصول تم استعراض نشأة المحافظين فى مصر، والأوضاع القانونية والمهام والسلطات المفوضة للمحافظين منذ بدء النظام الحديث للإدارة المحلية فى الستينيات وحتى آخر حركة (قرار) صدر بتعيين المحافظين من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى حتى الانتهاء من الدراسة ٢٠٢١م.

هذا، فضلًا عن النظر لأهمية المشكلات السياسية والاجتماعية والإدارية التى تواجه المحافظين وتحد من قدراتهم على الأداء الأفضل لدورهم فى التنمية المحلية، وتقديم الخدمات للمواطنين، واضعًا فى الاعتبار طريقة التعيين والاختيار للمحافظين، وقصر فترة عملهم، والتحديات التشريعية بين الإدارة المركزية والمحلية، مستخلصًا توصيات ونتائج تهم الباحثين والمهتمين بالشأن المحلى وصانعى القرار من أجل تحقيق اللامركزية على ضوء المتغيرات فى ضوء دستور ٢٠١٤، والمفاضلة بين التعيين والانتخاب المباشر للمحافظين.

ونستكمل فى المقالات القادمة استعراض أهم ما وصلت له الدراسة الهامة.