النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 04:03 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”الأعلى للإعلام”: توفير 20 مليون جنيه الدفعة الأولى من الإعانة غير المتكررة لنقابة الصحفيين السجن المشدد 15 عامًا لـ3 متهمين ضبطوا بالمخدرات والأسلحة في نزلة عبداللاه بأسيوط وزير الاستثمار يشارك في الدورة الـ42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك» الأمين المساعد للجامعة العربية: شبكة نقل عربية موحدة هي طوق النجاة من أزمات الإمداد العالمي المخرج يسري نصر الله يوجه رساله دعم لإلهام شاهين في أزمتها الأخيرة .. تفاصيل رسميا.. اعتماد تشكيل بعثة منتخب مصر للجولف المشاركة فى البطولة العربية للرجال والسيدات بالدوحة مصر تتسلم رئاسة الدورة الـ 39 لمجلس وزراء النقل العرب.. وكامل الوزير: التضامن العربي ركيزة لمواجهة التحديات انطلاق أعمال تطوير مضمار ألعاب القوى بنادي سموحة.. خطوة جديدة نحو الارتقاء بالبنية التحتية الرياضية محمد رمضان يروج لأغنيته الجديدة ”أخوك واجهة” مع عصام صاصا.. ويعلق: باقي يومين وتسمعوها كاملة ضبط 550 كيلو لحوم وكبدة ودواجن فاسدة داخل محلات ومخازن مطاعم بشبرا الخيمة الأهلي يستعيد الشحات وعطية وأقطاي قبل مواجهة السكة الحديد في كأس مصر من أواخر 2027 إلى 2028.. موعد إنتاج غاز «دينيس» يعود للواجهة بعد تصريحات وزير البترول

صحة ومرأة

«حلي بوقك».. مريم تبيع حلوى رمضان على كورنيش النيل

حلي بوقك مشروع مريم على كورنيش النيل
حلي بوقك مشروع مريم على كورنيش النيل

تقف بعجلتها الصغيرة على كورنيش النيل بثبات ودون أن تشعر للحظة بحالة من الإحراج من أي شخص يمر عليها كي تبيع حلوتها المصنوعة بأناملها وبمساعدة والدتها في المنزل، هذه بداية قصة مريم محمد، 20 عامًا، في الفرقة الثالثة من كلية الإعلام جامعة القاهرة، ومشروعها الصغير «حلي بوقك».
«الفكرة جيت لما لاقيت وزارة الشباب والرياضة موفرة عجل للناس علشان يشتغلوا منه خلاله»، هكذا بدأت الفكرة تنير في ذهن الفتاة العشرينية كي تقوم بتنظيم أفكارها لعمل مشروع خاص به تأتي من خلال بعائد مادي لها أثناء فترة دراستها بالكلية.
تسرد الفتاة العشرينية لـ«النهار» أنها كانت في حاجة ليكون لها عائد مستمر خاص بها كي تنفق به على ذاتها أثناء فترة الدراسة، ونظرًا لعدم إيجاد وظيفة مناسبة لها خلال فترة البحث المكثف والمستمر تتلائم مع أوقات فراغها من الكلية حتى لا يتسبب العمل في تحصيلها الدراسي بالكلية، لذا كانت فكرة العجلة بالنسبة لها مناسبة أكثر من أي شيء آخر وخصوصًا أن المشروع بدأ معها بالتزامن مع شهر رمضان.
600 جنيه، هو المبلغ الخاص لمريم الذي ستنفق من خلاله على مشروعها الصغير، لذا أخذت وقتًا في اختيار الفكرة الخاصة بالمشروع والتي تكون مناسبة مع المبلغ المحدد للمشروع، قائلة:«كنت في البداية هعمل مشروبات ساخنة بس لاقيته أكبر من ميزانيتي، علشان كده فكرت في الحلويات البيتي».
جاءت فكرة مشروع الحلويات المنزلية بعد زيارتها لشقيقتها الكبرى، وبعد ذلك توصلت «مريم» أنه من الممكن تنفيذ فكرة هذا المشروع بمبلغ مالي بسيط بعد تذوقها «البان كيك» ولكن كان لديها استفسار هل هناك مشكلة في حالة برودة هذه النوعية من الحلوى؟ وذلك لأنه مع الحركة بالعجلة على كورنيش النيل من الممكن أن يؤدي ذلك إلى برودتها وبعد تجربتها اكتشفت أنه من الممكن تنفيذ هذه الفكرة.
«أول كمية عملتها كانت بايظة».. هذه كانت التجربة الأولى لمريم في صناعة «البان كيك» ولكن بعد ذلك استطاعت ضبط المقادير الخاصة بالحلوى وذلك بعد مساعدة شقيقتها الكبرى «ندى»، كما أنها عاونت في تحديد التسعيرة المناسبة للحلوى.
بـ 5 جنيهات فقط.. هذه كانت التسعيرة التي وضعها «مريم» لقطعة «البان كيك» بالصوصات المختلفة، ولكن بعد ارتفاع أسعار الخامات قامت برفع السعر حتى يمكنها شراء المزيد من الخامات.
رد فعل الأهل كان في البداية غير متقبل المشروع الخاص بـ«مريم» كونها فتاة صغيرة وقد لا تستطيع القيام بهذه المهمة، حتى قامت الفتاة العشرينية بإقناع والدتها حتى وافقت:« كنت حاطة قدامي أني ممكن اكسب أو اخسر في المشروع ده وفي كلا الحالتين مش هكون مضايقة».
«كنت خايفة من الوقوف في الشارع وإيديا كانت بتترعش».. شعرت «مريم» بحالة من الخوف القليل أثناء الخروج لأول مرة بالعجلة لبيع منتجاتها المنزلية، حتى جاءت شابة مع أخواتها وقاموا بشراء أول قطع من الحلوى المنزلية.
«أوقات بروح الساعة 12 من الشغل ومش بكون خايفة».. بهذه الكلمات التي تعبر عن شجاعة الفتاة العشرينية استطاعت أن تثبت ذاتها في مشروعها الصغير حيث أنها في غالبية الوقت ينتهي عملها في وقت متأخر من الليل بمجرد انتهاء الحلوى المنزلية التي قامت بصناعتها بعناية في المنزل.
تتعرض الفتاة العشرينية لبعض المضايقات أثناء وقوفها بالشارع كما أن البعض يقوم بشراء الحلوى منها بطريقة تحمل سخرية بطريقة غير لائقة، معبرة:«طبيعي أن اتعرض لمضايقات ولكن مش بفكر في الموضوع ده كتير».
مشروع العجلة «حلي بوقك» بالنسبة لمريم مؤقت بسبب الأزمة المالية التي تعرضتها لها، ولكن أحلامها كثيرة في مجالها الإعلامي سواء البداية في العمل الصحافي أو تنظيم الفعاليات المختلفة.
بان كيك وجلاش صوابع، هذه نوعيات الحلوى المنزلية التي تقوم مريم بمساعدة والدتها في تحضيرها وذلك تكون هذه الحلويات مناسبة مع شهر رمضان، قائلة:«كنت حابة ماما تكون معايا وتساعدني في مشروعي علشان تتشجع ومتخافش عليا».