النهار
الجمعة 13 مارس 2026 03:39 مـ 24 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس عبد الفتاح السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وزير الدفاع يتفقد سير منظومة العمل داخل هيئة الاستخبارات العسكرية القوات المسلحة تنظم معرضا فنيا ومهرجانا رياضيا بمناسبة ذكرى يوم الشهيد قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب تنظم لقاءا وحفل إفطار لعددا من شيوخ وعواقل سيناء قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعددا من أسر الشهداء تعرّف على أحداث الحلقة السادسة عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» تعرّف على أحداث الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» تعرّف على أحداث الحلقة الثانية عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» خلاف يتحول إلى جريمة.. مقتل طالب جامعي علي يد صديقة بعصا بشبين القناطر سابقة تاريخية.. «مدينة مصر» توزع 85.4 مليون سهم خزينة للمساهمين رئيس جامعة الأزهر يهنئ حسام زيادة بحصوله على زمالة «الملكية لجراحي العيون» في لندن أستاذ علم إجتماع سياسي لـ”النهار” : ترامب مخبول وإسرائيل لم تحقق أهدافها من الحرب على إيران

مقالات

فؤاد حدرج يكتب: تعديهم فاق الحدود.. أوقفوا المكالمات التسويقية المزعجة

فؤاد حدرج
فؤاد حدرج

فى دول العالم المتحضر غير مسموح بأن تُسرق علنًا جهارًا نهارًا، فما نتعرض له فى مصر من مكالمات الترويج عبر الهاتف أسلوب غير حضارى ويمثل مصدر إزعاج مستمرًا للمستثمرين ورجال الأعمال والمواطنين، وهو أمر لا شك غير مرحب به وتجاوز الحدود لأنه فى العرف والقانون اعتداء على الحريات الشخصية.

هذه الظاهرة المزعجة لم تعد مقصورة على قطاع بعينه، وإن كان أشهرها القطاع العقارى الذى لا أظن أبدًا أن يكون فى الصالح بل بالعكس له آثار سلبية على سمعة الشركات التى تلجأ الى هذا النوع من الطرق التسويقية التى يجب ان تتوقف فورًا لأننا- مع استمرار هذا الإزعاج المقيت- نتعرض لسرقة الوقت الثمين من قبل أُناس امتهنوا السرقة والمجاهرة بها وكأنها حق شرعى.

هذا النوع من المكالمات المزعجة بات مقلقًا جدًّا خاصة أنهم يختارون أوقاتًا نكون فى أشد الحاجة للتركيز فى أعمالنا وغالبًا ما تتم هذه المكالمات من الساعة الثانية ظهرًا إلى الساعة السابعة والثامنة مساءً.

قد يأتيك الاتصال وأنت فى اجتماع مجلس إدارة او تكون بالمستشفى أو أثناء الراحة أو أثناء البيع والشراء وعقد صفقات تجارية وغيرها من الأوقات المهمة التى تتطلب التركيز فى مهام الحياة العامة.

الغريب فى الأمر أن من يقوم بعملية الاتصال يناديك بالاسم فهو على علم ببياناتك ويعرض عليك سلعته أو الخدمة التى يقوم بالترويج لها ويقتحم خصوصيتك ببجاحة وعدم اكتراث بما تقوم به من اعمال وهو لا يبالى بسرقته لوقتك وتركيزك ويقتحم خصوصيتك بأمر يهمه وأنت غير مهتم به أصلًا.

هذا الوضع أصبح شائعًا ويمثل ظاهرة لدرجة أنه لا يخلو يوم من تلقى مثل هذه المكالمات والتى قد تصل إلى ١٠ و٢٠ مكالمة للفرد على الأقل بشكل يومى ومستمر، ونؤكد أن سلبيات التسويق الهاتفى عديدة وأهمها يكمن فى انتهاك خصوصية المستهلكين من خلال الاتصال فى جميع أوقات اليوم دون مراعاة حاجة المستهلك للراحة والإلحاح الشديد فى عرض الخدمات حتى فى حال رفض المستهلك الاستمرار فى المكالمة أو عدم الرغبة فى اقتناء المنتج أو الخدمة إضافة إلى تكرار الاتصال بالمستهلك على الرغم من رفض الخدمة أو العرض مسبقًا.

ولذلك من المهم والضرورى وجود طرق لردع الشركات المخالفة والقضاء على هذه الظاهرة بالكامل، فضلًا عن إيجاد حل لتسريب بيانات المتعاملين والحصول عليها بطرق غير مشروعة والعمل على أنظمة أفضل لحماية المعلومات والبيانات واللجوء الى بدائل استراتيجية لاستقطاب المهتمين بالشراء أو الاستئجار مثل مواقع التواصل الاجتماعى وغيرها من التطبيقات.

فى النهاية المكالمات التسويقية والترويجية أسلوب غير حضارى وتمثل مصدر إزعاج للمتعاملين، ونؤكد على ضرورة وجود طرق لردع الشركات المخالفة والعمل للقضاء على هذه الظاهرة بالكامل مع ضرورة وجود تشريعات وقوانين لحماية المعلومات والبيانات ومعاقبة من يروج لها وإيقاف شراء هذه البيانات لتنتهى هذه الظاهرة نهائيًا لأن استخدام بيانات المتعاملين والاتصال عشوائيًا ظاهرة أغلب الدول المتحضرة منعتها بموجب قوانين خاصة لحماية المستهلك، ومن بين هذه الدول دولة الامارات العربية التى استطاعت أن تواجه هذه الظاهرة بتشريعات وقوانين صارمة نجحت فى الحد من ظاهرة المكالمات التسويقية.

فهذا الموضوع يُشكِّل خطرًا كبيرًا على المتعاملين وسمعة السوق وهو ما يحتم ضرورة الحد من هذا التسريب بشكل كامل وقطعى ونهائى ووضع جميع الإجراءات الرادعة لمنع هذه النوعية من الممارسات الخاطئة فى السوق.

فؤاد حدرج

نائب رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال