النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 03:01 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تطهير خط الصرف بطريق فيديمين وسنهور بالفيوم ورصد 12 مصنعًا مخالفًا بوتين في قمة قادة رابطة الدول المستقلة بتركمانستان رئيس أذرببجان: بحر قزوين ثروة يجب أن نعمل للحفاظ عليها معتز صدقي يهنئ شريف فتحي بتتويجه بجائزة الريادة العالمية من المجلس الدولي للسياحة والسفر بزشكيان يعرب عن تقديره لموقف أذربيجان خلال الأحداث التي شهدتها إيران المنتصر علي جبر رئيسًا وعلي جابر نائبًا لرئيس مجلس إدارة نادي بني سويف الرياضي موعد مباراة الأهلي والزمالك في الدوري المصري والقنوات الناقلة للقمة 133 41 عاما من الفنون الشعبية.. ماهر كمال يكشف تفاصيل مهرجان الإسماعيلية بمشاركة 8 دول ضربة للأهلي قبل القمة.. ياسر إبراهيم وأفشة مهددان بالغياب أمام الزمالك تحرك فوري من شركة مياه البحر الأحمر لسحب تجمعات مياه الأمطار بالغردقة اضطراب بدرجة الوعي.. إصابة طفل في حادث سير بالحي الإماراتي ببورسعيد «النهار» ترصد استمرار مبادرة تخفيض أسعار الأسماك بالإسماعيلية ضمن سلسلة مبادرات لدعم المواطنين

تقارير ومتابعات

دار الإفتاء: لا يجوز للإنسان أن يكشف سرَّه لصاحبه حتى لا يشهر به

دار الافتاء المصرية
دار الافتاء المصرية

السؤال الشائع هل إذا أخبرت أحدًا بشيء من ذنوبي أو ذنوب غيري أكون آثمًا شرعًا؟ وهل هذا ينطبق على التحدث بغير الذنوب كالأسرار بيني وبين زوجتي؟.. سؤال ورد لدار الإفتاء وجاء رد الدار كالآتى:
كل إنسان مُعرَّض لشيء من مقارفة الذنوب والوقوع في المعاصي قلَّ ذنبه أو كثُر، ولكن الإصرار على الذنوب وعدم التوبة منها وخيم العواقب، سيئ الآثار في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ ٱللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: 40].
وإخبار الشخص بذنوبه أو ذنوب غيره أو كشفه سرّ غيره وستره من الذنوب المستقبحة؛ حتى جاء وصفها في السنة المطهرة بالقاذورات؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام بعد أن رجم الأسلمي فقال: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لْنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» أخرجه الحاكم والبيهقي بإسناد جيد، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا. وأخرجه مالك في "الموطأ" عن زيد بن أسلم مرسلًا؛ والمقصود بالقاذورات: كل قَول أَو فعل يُستَفْحَش ويُستَقْبَح من المعاصي.
فعلى مَن ابتُلي بمعصيةٍ ألَّا يُخبر بها، بل يُسرّها ويستغفر الله منها ويتوب إليه؛ فإنْ فعلها ثم أسرَّ بها إلى شخص آخر؛ فلا يجوز لهذا الآخر أن يكشفَ سرَّه ليشهر به، ولا يجوز لمَنْ استؤمن على شيء أن يكشفه لغيره؛ قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 34]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» متفق عليه، وقد جاء النهي عن إفشاء جميع الأسرار الخاصة، وخصوصًا ما يكون بين الرجل وزوجته؛ فعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» أخرجه مسلم.
ويُعَدُّ ذلك من الغيبة المحرمة؛ لأنَّ فيه ذكرًا للشخص بما يكره أن يُذكَر به، قال شيخ الإسلام النووي الشافعي في "الأذكار" (ص: 535، ط. ابن حزم): [فأما الغيبة: فهي ذِكرُك الإنسان بما فيه ممَّا يكره، سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خَلْقه أو خُلُقه أو ماله أو ولده أو والده أو زوجه أو خادمه أو مملوكه أو عمامته أو ثوبه أو مشيته وحركته وبشاشته وخلاعته وعبوسه وطلاقته أو غير ذلك ممَّا يتعلق به؛ سواء ذكرتَه بلفظك أو كتابك أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك أو نحو ذلك]

موضوعات متعلقة