النهار
الخميس 19 مارس 2026 10:06 صـ 30 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس بيراميدز: سلامة وصحة اللاعبين أهم من أي بطولة ترامب يحذر إيران: أي استهداف جديد لقطر سيقابل برد “غير مسبوق” على حقل جنوب فارس جومانا مراد سفيرة للتوحد.. «اللون الأزرق» يتحول من دراما إلى رسالة إنسانية الأهلي وسبورتنج وهليوبوليس والجزيرة يتأهلون لنصف نهائي كأس مصر للسيدات الأهلي يحسم التأهل للمربع الذهبي بفوزه على سبورتنج في مباراة فاصلة مثيرة اليوم.. الأهلي وسبورتنج يتنافسان على البطاقة الأخيرة لنصف نهائي دوري أليانز وزارة الشباب تطلق النسخة الخامسة من «It’s On Summit» لصقل مهارات الشباب برج العرب والعاصمة الإدارية يحتضنان نصف نهائي دوري أليانز لكرة السلة أبو الغيط يدين العدوان الإيراني الغاشم علي منشأة غازية في مدينة رأس لفان الصناعية في قطر وزير التموين يكثف الحملات الرقابية على المخابز والأسواق ومحطات الوقود خلال اتصال هاتفي .. شيخ الأزهر يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بقرب حلول عيد الفطر المبارك الجندي: اتباع النبي ﷺ طريق نيل أعلى الدرجات والتقوى ثمرة الصيام

مقالات

شعبان خليفة يكتب : ثلاثية الحرب و الحب و الغلاء

الحرب.. الغلاء.. الحب الذى تجسده الأمومة.. ثلاثة أحداث أطلت مجتمعة فى شهر مارس الذى يمثل نهاية الشتاء ليحل الربيع بدلًا منه.. شهر هياجٍ فى كل شىء.. تكاثر الزهور، ومواء القطط.. حيث حبوب اللقاح وما تمثله من هياج للجيوب الأنفية ولأشياء أخرى.. ثالوث الحرب والغلاء والأمومة تجسد فى مارس هذا العام مجتمعًا.. حربٌ دائرةٌ فى البلقان يمكن وصفها بأنها عالمية، بل هى كذلك.. أصاب شررها الكرة الأرضية كلها.. جلبت غلاءً مقلقًا ومخاوف من أزمات فى السلع الغذائية وعلى رأسها القمح فالمنطقة التى تدور فيها الحرب أكبر مناطق إنتاجه وتصديره.

وأوقعت خلافات ومآسى وكوارث وفتحت جراحًا وملفات كلها تؤكد أن هذا العالم بعيد عن أن يكون مسالمًا، إنه يخرج من حرب هناك ليدخل حربًا هنا.. وكأنه جنين لا يمكنه أن يعيش خارج رحم أمه.. الأم التى يأتى عيدها وسط الدم والدمار والغلاء، والبلاء.. ربما تكون هى التلطيف الوحيد لمآسى مارس ومآسى العالم معًا.

ولو كتبت كل أم لابنها: كيف حملت به؟
كيف كان شعورها وهو يتشكل فى رحمها؟

كيف كان حلمها أن تعيش معه أو تموت معه وهى تصارع آلام المخاض؟

لو كتبت له إحساس فمه الرقيق وهو يلامس ثدييها؟

لو كتبت له بهجتها كيف كانت وهى تقبله كله حتى قدميه ويديه؟

لو كتبت له كيف سحبت من رصيدها فى الحياة لتضعه فى رصيده؟

لو حدث وانشغل العالم بعلاقة الحب هذه لربما غدا أفضل مما نراه .. وربما لم تقم الحروب ولم ينتشر الغلاء.

لكنها فى النهاية لو، وليس كل ما يتمنى العالم يدركه.. وليس من سبيل سوى التكيف مع هذا العالم بكل حروبه وغلائه وشروره أملًا فى أن ينتصر الحب يومًا.. الحب الذى هو أم رحيمة تمثل تعويضًا عادلًا للإنسان عن كل عذابات الحياة.

موضوعات متعلقة