النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 04:48 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة دمنهور تطلق ندوات «صحح مفاهيمك» لمواجهة التعصب والأفكار المتطرفة النيابة العامة توفر طابعة «برايل» لتمكين المكفوفين من الاطلاع على التحقيقات أ الإسكندرية تواجه تقلبات جوية.. أمواج تتجاوز 3.5 متر وتوقف مراكب الصيد رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح مؤتمر «DIA KFS 2026» لمناقشة أحدث تقنيات علاج السكري ضبط 13 طن أسمدة زراعية ومخللات وملح طعام مجهول المصدر خلال حملات تموينية بالبحيرة غدًا.. وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ الإسماعيلية يشهدون افتتاح مسجد أبو شحاتة الإسماعيلية تنظم ماراثونًا رياضيًا الجمعة المقبل احتفالًا بعيدها القومي بسبب خلافات زوجية.. مقتل سيدة خنقًا على يد زوجها في نجع حمادي بقنا محافظ بني سويف يوجه بتعميم التوعية باليوم العالمي للعصا البيضاء في المدارس إسماعيل دولار وباهي سليمان ينهيان إجراءات إخلاء سبيلهما بعد البراءة في قضية مشاجرة كافيهات المقطم ضبط 125 مخالفة تموينية بالإسماعيلية ومخبز تصرف في ربع طن دقيق مدعم صدور العدد الأول من مجلة التمريض بجامعة المنصورة الأهلية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : ثلاثية الحرب و الحب و الغلاء

الحرب.. الغلاء.. الحب الذى تجسده الأمومة.. ثلاثة أحداث أطلت مجتمعة فى شهر مارس الذى يمثل نهاية الشتاء ليحل الربيع بدلًا منه.. شهر هياجٍ فى كل شىء.. تكاثر الزهور، ومواء القطط.. حيث حبوب اللقاح وما تمثله من هياج للجيوب الأنفية ولأشياء أخرى.. ثالوث الحرب والغلاء والأمومة تجسد فى مارس هذا العام مجتمعًا.. حربٌ دائرةٌ فى البلقان يمكن وصفها بأنها عالمية، بل هى كذلك.. أصاب شررها الكرة الأرضية كلها.. جلبت غلاءً مقلقًا ومخاوف من أزمات فى السلع الغذائية وعلى رأسها القمح فالمنطقة التى تدور فيها الحرب أكبر مناطق إنتاجه وتصديره.

وأوقعت خلافات ومآسى وكوارث وفتحت جراحًا وملفات كلها تؤكد أن هذا العالم بعيد عن أن يكون مسالمًا، إنه يخرج من حرب هناك ليدخل حربًا هنا.. وكأنه جنين لا يمكنه أن يعيش خارج رحم أمه.. الأم التى يأتى عيدها وسط الدم والدمار والغلاء، والبلاء.. ربما تكون هى التلطيف الوحيد لمآسى مارس ومآسى العالم معًا.

ولو كتبت كل أم لابنها: كيف حملت به؟
كيف كان شعورها وهو يتشكل فى رحمها؟

كيف كان حلمها أن تعيش معه أو تموت معه وهى تصارع آلام المخاض؟

لو كتبت له إحساس فمه الرقيق وهو يلامس ثدييها؟

لو كتبت له بهجتها كيف كانت وهى تقبله كله حتى قدميه ويديه؟

لو كتبت له كيف سحبت من رصيدها فى الحياة لتضعه فى رصيده؟

لو حدث وانشغل العالم بعلاقة الحب هذه لربما غدا أفضل مما نراه .. وربما لم تقم الحروب ولم ينتشر الغلاء.

لكنها فى النهاية لو، وليس كل ما يتمنى العالم يدركه.. وليس من سبيل سوى التكيف مع هذا العالم بكل حروبه وغلائه وشروره أملًا فى أن ينتصر الحب يومًا.. الحب الذى هو أم رحيمة تمثل تعويضًا عادلًا للإنسان عن كل عذابات الحياة.

موضوعات متعلقة