النهار
السبت 9 مايو 2026 09:59 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
️ ضمن مبادرة «جميلة يا بلدي».. محافظ كفرالشيخ يتابع إطلاق التيار الكهربائي لأعمدة الإنارة الجديدة بطريق عمر أبو العز «السلخانة» بمدينة دسوق الدكتور عمر عبد العزيز يفوز بجائزة أفضل بحث علمي في تخصص المخ والأعصاب بالمؤتمر المصري الثالث للصرع محافظ البحيرة: مراجعة شاملة للمشروعات الحالية والتوسعات المستقبلية لتحقيق أعلى معدلات الجودة والاستدامة أسيوط تحتفي بالأم المصرية في ليلة وفاء بنقابة المهندسين مكالمة هاتفية قادت إلى الجحيم.. استدراج شاب وتعذيبه حتى الغيبوبة علي يد أصدقائه بشبين القناطر جامعة المنصورة: علوم الرياضة تنظّم ورشة توعوية لدعم الطلاب نفسيًا قبل الامتحانات العلاج بالفن في معرض ”بروتوكول” بالتفاصيل.. 4 أغاني لهاني شاكر تتصدر محركات البحث والتريند بعد رحيله بعد اتهام زوجته له بالتعدي عليها.. ضبط شخص بحوزته حشيش وبايب آيس في أكتوبر انطلاق مهرجان “أصيل للحصان المصري” برعاية وزير الزراعة وبقيادة د. حاتم ستين وتنظيم ياسمين ثروت البيت الأبيض: الحصار على إيران ناجح ويخنق اقتصادها منال بن خام الله تستقر بالقاهرة بعد تعاونها مع عصام عمر

مقالات

شعبان خليفة يكتب : نقطة فى المنتصف

شعبان خليفة
شعبان خليفة

من وحى العنكبوت استمدت الإنترنت اسمها الأشهر "الشبكة العنكبوتية"، حيث لاحظ الأمريكى رونالد أيفون الذى كان يبحث عن تسمية علمية لتواصل أجهزة الحاسوب عبر الإنترنت وجود عنكبوت تنسج خيوطها، فقال إن الشبكة الحاسبوية تشبه شبكة العنكبوت فى تشعبها وانتشارها فأطلق المصطلح "الشبكة العنبكوتية" وهو مصطلح دقيق.. حيث الشبكتان تتشابهان فى أن كلتيهما تبدأ بنقطة فى المنتصف تخرج منها خيوط تتشعب وتتضخم حتى تصير شبكة تتسم بالانتشار والتشعب.

وقد صارت شبكة الإنترنت وسيلة لكل ما يراد نشره عالميًا فليس الأمر مجرد ترفيه وتسلية فقط أو حتى تواصل عسكرى كالذى بدا فى الجيش الأمريكى أو حتى تواصل اجتماعى من عينة البداية لمواقع التواصل، حيث سعى ثلاثة طلاب من خريجى الجامعة لعمل "فيسبوك" كوسيلة تعارف يتواصل الأصدقاء من خلالها ثم تواصلت مواقع السوشيال لتصبح بالعشرات.

فقد تطورت الأمور سريعًا، وصرنا أمام شبكة عنكبوتية تستخدم فى التوجيه والتعليم والتجارة بل تجنيد الإرهابيين والمجرمين وفى الصراعات الدولية بما لها من قدرات ولما تحويه من معلومات.. وهذا بالطبع إلى جانب اللهو واللعب.

صحيح أن البعض يستخدم الإنترنت على نطاق محدد لغرض علمى أو اقتصادى أو حتى اجتماعى أو لتواصل محدود من الزملاء والأصدقاء وأفراد الأسرة لكن الاستخدام الجمعى للإنترنت ولـ"السوشيال ميديا" وتوظيفها فى جوانب متعددة ولأهداف أخرى خطرة تجاوز التعارف وصار سمة من سماتها ووظيفة من وظائفها، مما يتطلب تغيير النظرة لها ولدورها وحتى لنوعية الجرائم التى يمكن أن يتم ارتكابها من خلالها ليس فقط على مستوى الأفراد بل على مستوى العام، خاصة بعد انفضاح أمر مواقع إباحية تسرق صورًا من إنستجرام وفيسبوك وغيرهما وتركبها على صور جنسية.

علينا أن ننتبه لما يخرج من النقطة التى فى المنتصف من محتوى ومن توظيف لهذه الوسائل يهدد السلم الاجتماعى خاصة فى مصر، حيث إن تكرار جريمة بسنت بنت الغربية وحدوثها مع هايدى هذا الأسبوع فى الشرقية مرة أخرى وبذات التفاصيل لينتهى الأمر بانتحار الضحية بذات الطريقة يجب النظر إليه كجرس إنذار ينبهنا لمخاطر قادمة لا يجب أن نتركها تنمو حتى تستعصى على الردع والمواجهة، لأن الأمر لا يتعلق بحرية الاستخدام بل بإساءة الاستخدام التى قد تبدأ فردية ثم تكبر وتأخذ طابعًا جماعيًا.

فنحن أمام سلاح له حدّان أحدهما الخير والآخر الشر، ما يستوجب حماية الخير والتصدى للشر الذى يتجلى فى نشر الأفكار والقيم الهدامة والتى تصادف هوى قطاع كبير من المستخدمين لأمور تتعلق بالنفس البشرية وأمراضها المتعددة

فليست كل النفوس سوية.

موضوعات متعلقة