النهار
السبت 21 فبراير 2026 08:48 مـ 4 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل تنجح أمريكا في تغيير النظام بإيران؟.. مساعد وزير الخارجية الأسبق يحسم الإجابة سيناريوهات الضربة الأمريكية المحتملة لإيران.. قائمة كاملة بالمخاطر دلالات استحداث منصب نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في التشكيل الحكومي الأخير الرئيس السيسي: قوة هذا الوطن تكمن في تلاحم مؤسساته وإخلاص قادته روحانية وهدوء في ضريح السيدة نفيسة عقب صلاة المغرب بثالث أيام رمضان قطاع المعاهد الأزهرية يعلن خطة مكثفة لضبط العملية التعليمية في شهر رمضان شيخ القادرية البودشيشية يهنئ الأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان ويدعو إلى التآخي والتزكية الروحية وصول سفينة الخير الحادية والعشرين وعلى متنها 3300 طن مساعدات تركية إلى ميناء العريش مطار العريش الدولي يستقبل الطائرة الإغاثية السعودية الـ81 وعلى متنها مواد إغاثية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة أبو الغيط يدين تصريحات متطرفة للسفير الأمريكي لدى اسرائيل شراكة مصرية إسبانية لتطوير طب العيون ونقل خبرات “باراكير” العالمية إلى القاهرة حملة مكبرة تجوب شوارع شبرا الخيمة وبنها لرفع الإشغالات وإعادة السيولة المرورية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : نقطة فى المنتصف

شعبان خليفة
شعبان خليفة

من وحى العنكبوت استمدت الإنترنت اسمها الأشهر "الشبكة العنكبوتية"، حيث لاحظ الأمريكى رونالد أيفون الذى كان يبحث عن تسمية علمية لتواصل أجهزة الحاسوب عبر الإنترنت وجود عنكبوت تنسج خيوطها، فقال إن الشبكة الحاسبوية تشبه شبكة العنكبوت فى تشعبها وانتشارها فأطلق المصطلح "الشبكة العنبكوتية" وهو مصطلح دقيق.. حيث الشبكتان تتشابهان فى أن كلتيهما تبدأ بنقطة فى المنتصف تخرج منها خيوط تتشعب وتتضخم حتى تصير شبكة تتسم بالانتشار والتشعب.

وقد صارت شبكة الإنترنت وسيلة لكل ما يراد نشره عالميًا فليس الأمر مجرد ترفيه وتسلية فقط أو حتى تواصل عسكرى كالذى بدا فى الجيش الأمريكى أو حتى تواصل اجتماعى من عينة البداية لمواقع التواصل، حيث سعى ثلاثة طلاب من خريجى الجامعة لعمل "فيسبوك" كوسيلة تعارف يتواصل الأصدقاء من خلالها ثم تواصلت مواقع السوشيال لتصبح بالعشرات.

فقد تطورت الأمور سريعًا، وصرنا أمام شبكة عنكبوتية تستخدم فى التوجيه والتعليم والتجارة بل تجنيد الإرهابيين والمجرمين وفى الصراعات الدولية بما لها من قدرات ولما تحويه من معلومات.. وهذا بالطبع إلى جانب اللهو واللعب.

صحيح أن البعض يستخدم الإنترنت على نطاق محدد لغرض علمى أو اقتصادى أو حتى اجتماعى أو لتواصل محدود من الزملاء والأصدقاء وأفراد الأسرة لكن الاستخدام الجمعى للإنترنت ولـ"السوشيال ميديا" وتوظيفها فى جوانب متعددة ولأهداف أخرى خطرة تجاوز التعارف وصار سمة من سماتها ووظيفة من وظائفها، مما يتطلب تغيير النظرة لها ولدورها وحتى لنوعية الجرائم التى يمكن أن يتم ارتكابها من خلالها ليس فقط على مستوى الأفراد بل على مستوى العام، خاصة بعد انفضاح أمر مواقع إباحية تسرق صورًا من إنستجرام وفيسبوك وغيرهما وتركبها على صور جنسية.

علينا أن ننتبه لما يخرج من النقطة التى فى المنتصف من محتوى ومن توظيف لهذه الوسائل يهدد السلم الاجتماعى خاصة فى مصر، حيث إن تكرار جريمة بسنت بنت الغربية وحدوثها مع هايدى هذا الأسبوع فى الشرقية مرة أخرى وبذات التفاصيل لينتهى الأمر بانتحار الضحية بذات الطريقة يجب النظر إليه كجرس إنذار ينبهنا لمخاطر قادمة لا يجب أن نتركها تنمو حتى تستعصى على الردع والمواجهة، لأن الأمر لا يتعلق بحرية الاستخدام بل بإساءة الاستخدام التى قد تبدأ فردية ثم تكبر وتأخذ طابعًا جماعيًا.

فنحن أمام سلاح له حدّان أحدهما الخير والآخر الشر، ما يستوجب حماية الخير والتصدى للشر الذى يتجلى فى نشر الأفكار والقيم الهدامة والتى تصادف هوى قطاع كبير من المستخدمين لأمور تتعلق بالنفس البشرية وأمراضها المتعددة

فليست كل النفوس سوية.

موضوعات متعلقة