النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 06:02 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فريق جراحة القلب بمستشفيات جامعة بني سويف ينقذ حياة مريضة حامل وجنينها قنصل السعودية من الإسكندرية: لسنا مجرد حلفاء.. نحن ومصر إخوة والرؤية حولت المستحيل لواقع وزير خارجية أذربيجان سلط الضوء على رؤية بلاده لتعزيز الربط الإقليمي كمحرك للنمو الاقتصادي حملة على «الفريزة» والعربات الكارو بشارع فيصل والمريوطية في الجيزة ديلسي رودريغيز تشكر ترامب على دعمه لفنزويلا بعثة الجامعة العربية تواصل لقاءاتها مع الجهات المعنية بالانتخابات التشريعية المغربية برئاسة اليماحي .. وفد البرلمان العربي يتفقد عدداً من مراكز الاقتراع خلال ملاحظته الانتخابات البرلمانية في الرباط سفير العراق في القاهرة يشارك في احتفالية السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة التقى المواطنين وفاجأ المخابز.. تفاصيل زيارة محافظ بني سويف لمركزي سمسطا وببا مكتبة الإسكندرية تطلق ”وثيقة الهوية الوطنية” في ختام مؤتمرها التاريخي التعليم والهوية في مرمى النقاش بمكتبة الإسكندرية.. مساعد الوزير: الدولة تتحرك.. والجمل: أعدوا المعلم أولاً. رئيس مياه البحر الأحمر يتفقد عدد من مواقع الشركة لمتابعة كفاءة التشغيل

مقالات

شعبان خليفة يكتب : نقطة فى المنتصف

شعبان خليفة
شعبان خليفة

من وحى العنكبوت استمدت الإنترنت اسمها الأشهر "الشبكة العنكبوتية"، حيث لاحظ الأمريكى رونالد أيفون الذى كان يبحث عن تسمية علمية لتواصل أجهزة الحاسوب عبر الإنترنت وجود عنكبوت تنسج خيوطها، فقال إن الشبكة الحاسبوية تشبه شبكة العنكبوت فى تشعبها وانتشارها فأطلق المصطلح "الشبكة العنبكوتية" وهو مصطلح دقيق.. حيث الشبكتان تتشابهان فى أن كلتيهما تبدأ بنقطة فى المنتصف تخرج منها خيوط تتشعب وتتضخم حتى تصير شبكة تتسم بالانتشار والتشعب.

وقد صارت شبكة الإنترنت وسيلة لكل ما يراد نشره عالميًا فليس الأمر مجرد ترفيه وتسلية فقط أو حتى تواصل عسكرى كالذى بدا فى الجيش الأمريكى أو حتى تواصل اجتماعى من عينة البداية لمواقع التواصل، حيث سعى ثلاثة طلاب من خريجى الجامعة لعمل "فيسبوك" كوسيلة تعارف يتواصل الأصدقاء من خلالها ثم تواصلت مواقع السوشيال لتصبح بالعشرات.

فقد تطورت الأمور سريعًا، وصرنا أمام شبكة عنكبوتية تستخدم فى التوجيه والتعليم والتجارة بل تجنيد الإرهابيين والمجرمين وفى الصراعات الدولية بما لها من قدرات ولما تحويه من معلومات.. وهذا بالطبع إلى جانب اللهو واللعب.

صحيح أن البعض يستخدم الإنترنت على نطاق محدد لغرض علمى أو اقتصادى أو حتى اجتماعى أو لتواصل محدود من الزملاء والأصدقاء وأفراد الأسرة لكن الاستخدام الجمعى للإنترنت ولـ"السوشيال ميديا" وتوظيفها فى جوانب متعددة ولأهداف أخرى خطرة تجاوز التعارف وصار سمة من سماتها ووظيفة من وظائفها، مما يتطلب تغيير النظرة لها ولدورها وحتى لنوعية الجرائم التى يمكن أن يتم ارتكابها من خلالها ليس فقط على مستوى الأفراد بل على مستوى العام، خاصة بعد انفضاح أمر مواقع إباحية تسرق صورًا من إنستجرام وفيسبوك وغيرهما وتركبها على صور جنسية.

علينا أن ننتبه لما يخرج من النقطة التى فى المنتصف من محتوى ومن توظيف لهذه الوسائل يهدد السلم الاجتماعى خاصة فى مصر، حيث إن تكرار جريمة بسنت بنت الغربية وحدوثها مع هايدى هذا الأسبوع فى الشرقية مرة أخرى وبذات التفاصيل لينتهى الأمر بانتحار الضحية بذات الطريقة يجب النظر إليه كجرس إنذار ينبهنا لمخاطر قادمة لا يجب أن نتركها تنمو حتى تستعصى على الردع والمواجهة، لأن الأمر لا يتعلق بحرية الاستخدام بل بإساءة الاستخدام التى قد تبدأ فردية ثم تكبر وتأخذ طابعًا جماعيًا.

فنحن أمام سلاح له حدّان أحدهما الخير والآخر الشر، ما يستوجب حماية الخير والتصدى للشر الذى يتجلى فى نشر الأفكار والقيم الهدامة والتى تصادف هوى قطاع كبير من المستخدمين لأمور تتعلق بالنفس البشرية وأمراضها المتعددة

فليست كل النفوس سوية.

موضوعات متعلقة