النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 07:22 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”النهار” تنفرد بكشف النقاب عن السفير الفنزويلي الجديد لدى مصر الجازولية تجري بروفاتها في النمسا استعداداً لعدد من الحفلات الصوفية رئيسا أذربيجان وروسيا يعربان عن ارتياحهما لمستوى تطور العلاقات بين البلدين من غادة عبد الرازق إلى تحية كاريوكا.. حكايات زيجات النجمات بين الحقيقة والشائعات مصدر لـ«النهار»: ابتعاد ساويرس عن «الجونة» تحول مؤسسي منطقي.. ولو كانت هناك أزمة لأُلغيت الدورة محمد الشاذلي: أكاديمية توتي تتماشى مع سياسة الدولة لاكتشاف المواهب.. وصلاح موجود في معسكر نوفمبر بالفيديو| بعد تصريحاتها بحفلها في الساحل .. هل تنازلت شيرين عبدالوهاب عن لقب صوت مصر ؟ عبر «نافذة على فلسطين».. مهرجان الجونة يواصل دعم السينما الفلسطينية للعام الرابع من السعودية إلى هوليوود.. فيلم «مسألة حياة أو موت» يبدأ رحلة الأوسكار في دقائق.. نفاد تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض وإضافة ليلة جديدة «عضته من ودنه».. التفاصيل الكاملة لواقعة مشاجرة محامٍ وسيدة بالمنوفية بعد شكاوى الأهالي.. تموين القليوبية تتابع مستودعات البوتاجاز وتدفع بسيارات إضافية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : نقطة فى المنتصف

شعبان خليفة
شعبان خليفة

من وحى العنكبوت استمدت الإنترنت اسمها الأشهر "الشبكة العنكبوتية"، حيث لاحظ الأمريكى رونالد أيفون الذى كان يبحث عن تسمية علمية لتواصل أجهزة الحاسوب عبر الإنترنت وجود عنكبوت تنسج خيوطها، فقال إن الشبكة الحاسبوية تشبه شبكة العنكبوت فى تشعبها وانتشارها فأطلق المصطلح "الشبكة العنبكوتية" وهو مصطلح دقيق.. حيث الشبكتان تتشابهان فى أن كلتيهما تبدأ بنقطة فى المنتصف تخرج منها خيوط تتشعب وتتضخم حتى تصير شبكة تتسم بالانتشار والتشعب.

وقد صارت شبكة الإنترنت وسيلة لكل ما يراد نشره عالميًا فليس الأمر مجرد ترفيه وتسلية فقط أو حتى تواصل عسكرى كالذى بدا فى الجيش الأمريكى أو حتى تواصل اجتماعى من عينة البداية لمواقع التواصل، حيث سعى ثلاثة طلاب من خريجى الجامعة لعمل "فيسبوك" كوسيلة تعارف يتواصل الأصدقاء من خلالها ثم تواصلت مواقع السوشيال لتصبح بالعشرات.

فقد تطورت الأمور سريعًا، وصرنا أمام شبكة عنكبوتية تستخدم فى التوجيه والتعليم والتجارة بل تجنيد الإرهابيين والمجرمين وفى الصراعات الدولية بما لها من قدرات ولما تحويه من معلومات.. وهذا بالطبع إلى جانب اللهو واللعب.

صحيح أن البعض يستخدم الإنترنت على نطاق محدد لغرض علمى أو اقتصادى أو حتى اجتماعى أو لتواصل محدود من الزملاء والأصدقاء وأفراد الأسرة لكن الاستخدام الجمعى للإنترنت ولـ"السوشيال ميديا" وتوظيفها فى جوانب متعددة ولأهداف أخرى خطرة تجاوز التعارف وصار سمة من سماتها ووظيفة من وظائفها، مما يتطلب تغيير النظرة لها ولدورها وحتى لنوعية الجرائم التى يمكن أن يتم ارتكابها من خلالها ليس فقط على مستوى الأفراد بل على مستوى العام، خاصة بعد انفضاح أمر مواقع إباحية تسرق صورًا من إنستجرام وفيسبوك وغيرهما وتركبها على صور جنسية.

علينا أن ننتبه لما يخرج من النقطة التى فى المنتصف من محتوى ومن توظيف لهذه الوسائل يهدد السلم الاجتماعى خاصة فى مصر، حيث إن تكرار جريمة بسنت بنت الغربية وحدوثها مع هايدى هذا الأسبوع فى الشرقية مرة أخرى وبذات التفاصيل لينتهى الأمر بانتحار الضحية بذات الطريقة يجب النظر إليه كجرس إنذار ينبهنا لمخاطر قادمة لا يجب أن نتركها تنمو حتى تستعصى على الردع والمواجهة، لأن الأمر لا يتعلق بحرية الاستخدام بل بإساءة الاستخدام التى قد تبدأ فردية ثم تكبر وتأخذ طابعًا جماعيًا.

فنحن أمام سلاح له حدّان أحدهما الخير والآخر الشر، ما يستوجب حماية الخير والتصدى للشر الذى يتجلى فى نشر الأفكار والقيم الهدامة والتى تصادف هوى قطاع كبير من المستخدمين لأمور تتعلق بالنفس البشرية وأمراضها المتعددة

فليست كل النفوس سوية.

موضوعات متعلقة