النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 05:09 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي محافظ الإسماعيلية يستقبل رؤساء ١٦ فرقة بمهرجان الفنون الشعبية: مصر ستظل واحة للأمن والأمان وحاضنة لثقافات العالم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية داخل مخزن بقلين في كفر الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية محمد مصيلحي : تعزيز الحضور الأفريقي في النقل البحري العالمي أولوية. بمشاركة صلاح.. طرابزون سبور يفوز على كوبس في دوري المؤتمر عون يدعو وزير الخارجية الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات في جنوب لبنان

مقالات

شعبان خليفة يكتب: صرخة مبكرة ضد( سد النهضة و لعبة بنوك المياه ) ” 2”     

shaban khlifa
shaban khlifa

نواصل فى هذه السلسلة من مقالاتنا الأسبوعية عن كتاب( سد النهضة " لعبة بنوك المياه فى حوض النيل " ) للصديق ، و الزميل مصطفى خلاف الصحفى المتخصص فى شئون الرى و الزراعة على مدى أكثر من ربع قرن ، والذى صدر عن دار أوراق للنشر فى 300 صفحة من القطع المتوسط .

و كما أشرنا الحلقة الماضية فأن فكرة تسليع المياة ، وبيعها فكرة شيطانية ترعاها مؤسسات دولية مخالفةً للشرائع السماوية، والقوانيين الدولية وهو أمر نشر عنده المؤلف " مصطفى خلاف " من قبل دراسة مهمة بمجلة الفيصل فى التسعينات .

حضور قوى

النيل كما يشير الصديق خلاف صاحب حضور مصرى قوى فى مختلف العصور فما تم كتابته عن النهر من مؤلفات يزيد عن عشرين ألف كتاباً بعضها يتكون من عدم مجلدات ، ولا عجب فى ذلك فهو ليس فقط أطول أنهار العالم لكنه صاحب أقدم بل و أول حضارة فى التاريخ ، فضلاً عن ارتباطة بالدين ، و العقيدة عند المصريين على طول الزمان فضلاً عن أن حوضه يشمل أجزاء من عشرين دولة أفريقية ولا يمكن تصور خارطة افريقيا من دونه فى رحلة يقطعها ليستقر فى مصر تصل إلى 2700 كيلو متر .

يشير مصطفى خلاف أيضاً إلى حقيقة لا جدال فيها ، وهى أنه لولا نهر النيل الذى منحه الله لمصر لبقيت مصر جزء من تلك الصحارى التى قسمها مجرى النهر قسمين فمنحها الحياه ولولاه لبقى الوادى الأخضر مغموراً لا وجود له، و لهذا كان المصرى طوال التاريخ واعياً بأهمية النهر فمنحه عبر تاريخه توقيراً و تبجيلاً و تمجيداً يليق به بل وجعل الحفاظ عليه من الأشياء التى تشفع له فى اليوم الأخر حين يخبر الرب " أنه لم يلوث النيل قط و أنه حافظ عليه "

و ينتقل بنا خلاف فى الفصل الثانى من كتابه ( سد النهضة " لعبة بنوك المياة فى حوض النيل " ) من التاريخ إلى الواقع الذى آل إليه الأمر بشأن النهر الذى يعتمد عليه المصريون كلياً فى الزراعة ، والصناعة ، والأعمال المنزلية ، و مياة الشرب فى ظل محدودية مصادر المياه العذبة فى مصر ، و يؤكد خلاف على أن العبث بالنهر هو عدوان على روح مصر و خنقها خنقاً لها ، وهو أمر يدركه كل المصريين ، وقد كان النيل و مازال و سيظل يتعرض لمحاولات عبث قابلتها مصر طوال تاريخها بالردع الواجب ، و بخطط لترشيد المياة و الحفاظ عليها ، ومحاولة زيادة مصادرها لكن كل هذا لا يعنى أن لدى مصر ترف تحمل تقليل حصتها من

من مياه النهر و المقررة ضمن الإتفاقيات الدولية الملزمة و التى تسعى أثيوبيا للتملص و التخلص منها لأغراض خبيثة مدفوعة من قوى ومؤسسات دولية تسعى لبدء مخططها الشيطانى للتعامل مع المياة كسلعة تباع فى البوصات العالمية كما يتم مع البترول .

الكابوس

لكل هذا كانت فكرة إقامة سد أثيوبى على النيل الأزرق بمثابة كابوساً حذر منه كثيرون و كان الدكتور رشدى سعيد أبرزهم حينما رصد محاولات اثيوبية تجرى فى امريكا لتحقيق هذا الهدف الخبيث .. لقد ظلت مصر لا تريد أن تصحو فتجدهذا الكابوس واقعاً مفروضاً عليها ، و قد استخدمت كل السبل الممكنة لمنعه ونجحت طوال هذه العقود الأخيرة فى منعه.. حتى استيقظنا لنجد الكابوس المسمى "سد النهضة ", وليس أمام مصر من سبيل إلا بمواجهة الكابوس باتفاق ملزم يضمن تدفق النهر و عدم المساس بقطرة واحدة من حصتها المائية أو بأى وسيلة أخرى .. تضمن استمرار تدفق مياة النيل إلى أراضيها فمزاعم أثيوبيا بأن ما تقوم به من أعمال السيادة هو كذب فاجر يخالف كل القوانين و الأعراف الدولية ، بل و يمهد لصراعات دولية قادمة لا يمكن للعالم تحملها

كيف هذا و لماذا ؟ سؤال نجيب عنه فى مقالنا القادم حول هذا الكتاب الهام لمصطفى خلاف .

موضوعات متعلقة