النهار
السبت 19 سبتمبر 2026 06:44 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بين حماية الحرمين وإدارة التوتر مع طهران.. كيف توازن إسلام آباد تدخُّلها العسكري؟ وزير الكهرباء يبحث مع مسئولي شركة هيدروفولتا ”Hydrovolta” البلجيكية التعاون في مجالات أنظمة المعالجة الكهروكيميائية للمياه الجوفية وتحلية مياه البحر مختص بالشأن الإسرائيلي: فيلم نازا يهز الكيان من الداخل ويفتح ملف القتل المحسوب رابطة الأندية تعلن عقوبات الجولة الخامسة بالدوري هل يمثل محمود بنتايج المنتخب المصري.. وماذا تقول لوائح الفيفا عن هذه الحالة؟! نيللي كريم تواصل حضورها في سباق الأوسكار للمرة الرابعة بفيلم «القصص» والدة ”حازم حمدان”: عايزة الإعدام عشان نار قلبي تبرد على ضنايا من كارت الخدمات إلى مراكز البيانات والجيل الخامس.. أبرز توجيهات الرئيس السيسي لقطاع الاتصالات شادي محمد: نحترم الزمالك.. وهدفنا التتويج بكل البطولات بحضور وزير التعليم العالي.. جامعة القاهرة تستقبل العام الجامعي الجديد فهمي يغادر إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الشق رفيع المستوى من الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة 3 نجوم يرفضون المشاركة في مباريات الزمالك قبل سداد مستحقاتهم

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: الأقصى ليس وحيدًا

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

الأقصى لن يكون وحيدًا، فالمقدسيون دافعوا ويدافعون عن المسجد الأقصى بأرواحهم وأجسادهم دون أن يمتلكوا رصاصة واحدة، حتى أعادوا القدس إلى بؤرة الاهتمام العالمي بالرغم من التعتيم الدولي المريب.

وأخطر ما في انتفاضة المقدسيين أنها كشفت وأسقطت عورات وأقنعة صفقة القرن المهلهلة، وصفقة السلام الإبراهيمي والتطبيع المجاني، وأصبحت -لأول مرة منذ 73 عامًا- الحرب مع العدو الصهيوني حرب في الشارع بين شعبين.. شعب يملك الحق والحقيقة، ويدافع عن أرضه وعن المسجد الأقصى، وشعب لا حق له ويستخدم كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة بل ويمارس صورًا من الإبادة البشرية ويستهدف السكان الآمنين في منازلهم فيما يمثل جرائم حرب مكتملة الأركان.. فأين حقوق الإنسان أيها العالم المتوارى داخل مقرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
أتحدى لو أن هذه الأحداث كانت في أي بؤرة أخرى في العالم غير فلسطين الأبية أو متعلقة بغير المسجد الأقصى، لهب العالم وانتفض دفاعًا عن المظلوم، ولكن القضية الحقيقية هي إسرائيل.. فكل شئ لها حلال بفضل المحلل الأكبر والشيطان الأخرس أمريكا.. وكل القنابل التى تسقط على المدنيين العزل في غزة أو رام الله أو نابلس الآن وقبل ذلك، هي صناعة أمريكية.
ولكن هذه المرة مختلفة، فلأول مرة لم يتكرر نموذج 48 في الشيخ جرّاح، فقد أرادوا تكرار نفس السيناريو القديم بتمكين المستوطنين اليهود من الأراضى الفلسطينية والمباني المجاورة للأقصى حتى يفرضوا سياسة الأمر الواقع ولكن أهالى الشيخ جراح كانوا لهم بالمرصاد، وانتفضوا انتفاضة سمع دويها العالم بأسره.

وأمام هذا كله نجد أن الصمت الدولي وبداخله الصمت العربي يدعو إلى الحزن بل والخزي.

فكفانا شعارات وبيانات وكلمات لأن ما يجري في كل المدن الفلسطينية هو مفخرة لكل إنسان حر والشعوب هي المنقذ الوحيد للأقصى.
ولا عزاء للحكومات العربية.

موضوعات متعلقة