النهار
الأحد 22 مارس 2026 09:07 مـ 3 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جولة مفاجئة لمحافظ الجيزة بالصف تكشف القصور في النظافة.. وقرارات حاسمة بمجازاة المسؤولين محافظ كفرالشيخ يتابع إزالة التعديات على الأراضي الزراعية في المهد بدسوق.. خلال إجازة عيد الفطر المبارك حفلات الفوم بارتي تجذب المصريين والأجانب فى ثالث أيام عيد الفطر المبارك بفنادق الغردقة معهد الكبد القومي بالمنوفية ينجح في إنقاذ 6 حالات حرجة بمناظير القنوات المرارية خلال عطلة العيد مأساة علي الطريق بالخانكة.. شاب يفقد حياته وصديقة بين الحياة والموت ضربات تموينية في القليوبية.. 30 مخالفة بالمخابز خلال حملات العيد «صدمة هرمز» تشعل أسعار الطاقة وتقفز بتكاليف التجارة لمستويات قياسية محافظ القليوبية يقود معركة استرداد الأراضى في ثالث أيام العيد كشف المستور في العيد.. غلق ثلاجة مخالفة وضبط لحوم فاسدة بطوخ ضربات متتالية للإشغالات بالخصوص.. ورفع 6 سيارات مخلفات في حملة مكبرة رئيس جامعة بنها يطلق رسالة حاسمة: ترشيد المياه مسؤولية الجميع الكرملين : أجندة الحكومات الأوروبية كـ”أولوية قصوى” هى تسديد فواتير الغاز والكهرباء وليس أوكرانيا حاليا

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: القدس يا عرب!

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

القدس على مدار التاريخ هى مدينة السلام التى تخطف القلوب والأبصار والكاميرات أيضًا. لقد أصبحت القدس بؤرة الأحداث بما يجرى فيها الآن. وفى وسط قلاقل كورونا عادت القدس الشريف بؤرة الأحداث وطغى ما يحدث فيها من إجرام صهيونى على كل شىء حتى فيروس كورونا نفسه.

كان الله فى عون المقدسيين وأهل القدس، لأن هذه الأيام تمر ثقيلة على القدس والمقدسيين الذين استفاقوا على مشاهد مرعبة عاشوها بسبب المواجهات التى اندلعت داخل الأقصى، وتحول فيها المسجد على مدار عدة ساعات إلى ساحة حرب حقيقية بكل ما يحمله الوصف من معنى، حيث أصيب العشرات بإصابات خطيرة وأصبحت الأوضاع هناك ساخنة وملتهبة، وواجه الفلسطينيون ممن وصلوا للمسجد الأقصى من مناطق فلسطينية أخرى رعبًا حقيقيًّا بعد اقتحام مئات الجنود الإسرائيليين المسجد وملاحقتهم المصلين داخله، وقد قُدرت أعداد الفلسطينيين القادمين من مناطق مختلفة إلى القدس بأكثر من 90 ألف فلسطينى، وجاء الرد الإسرائيلى عنيفًا يمثل إرهاب دولة محتلة؛ وهو ما يتطلب موقفًا وتحركًا عربيًّا حقيقيًّا وكبيرًا، فما يجرى فى القدس من إبادة للمقدسيين والفلسطينيين يصرخ فى وجوهنا جميعًا: أين أنتم يا عرب؟ أين أنتم يا مسلمون مما يجرى أمام العالم كله من ممارسات غير قانونية وغير شرعية وغير إنسانية من قبل الاحتلال الإسرائيلى بالدهس والقتل والنهب للمواطنين الفلسطينيين لمجرد أنهم فكروا أن يذهبوا ليصلوا قرب المسجد الأقصى، أو وقفوا رفضًا لسرقة أراضيهم فى الشيخ جراح؟

أين حقوق الإنسان؟ وأين المنظمات الدولية من هذه الجرائم التى تعتبر إساءة للإنسانية والبشرية جمعاء؟

هل سنكتفى بعقد جلسة طارئة فى جامعة الدول العربية وتخرج بيانات الإدانة والاستنكار والشجب؟ بينما العدو الإسرائيلى يمارس هوايته-أمام الصمت العالمى- فى قتل المسلمين على الهواء لمجرد التفكير فى أداء شعائرهم الدينية؟!

متى تنتهى هذه المهزلة؟!

هل سنصرخ ونقول واقدساه؟! سنحرر المسجد الأقصى! وتكون الشعارات هى سيد الموقف؟ أم سيكون هناك موقف من الحكومات العربية ولو لمرة واحدة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيونى وطرد السفراء الإسرائيليين من العواصم العربية؟ هل سيحدث ذلك ونحن على أبواب عيد الفطر المبارك؟ أم سنكتفى كالعادة بعقد الاجتماعات ولا حياة لمن تنادى؟!.

القضية الحقيقية أنه عندما تبحث تجد أن إسرائيل لها اليد الطولى فى كل ما يجرى من مصائب فى العالم العربى أو الشرق الأوسط القديم أو الجديد.

فأفيقوا وانتبهوا.. لأن ما يجرى فى القدس وقتل المقدسيين يمثل جرائم حرب بكل المقاييس والمعايير وستتكرر بحق المقدسيين لم يفعلوا إلا تأدية شعائرهم الدينية، وسيكون قتلهم هو الجائزة الكبرى للصهاينة.

وإن لم تفعلوا فارفعوا أيديكم عن القدس؛ لأنها لن تُحرر أو تعود بالبيانات والاجتماعات.

توحدوا، ولو لمرة واحدة؛ حتى نعيد المسجد الأقصى الذى صلى فيه رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، إلى المقدسيين ليؤدوا فيه شعائرهم بسلام وأمان.

لقد فرضت إسرائيل بقوة السلاح وبالإرهاب تضييقًا غير مسبوق على المواطنين الفلسطينيين، وأقامت حواجز على مختلف الطرق المؤدية إلى مدينة القدس، وأرجعت مئات الحافلات القادمة من أراضى 48 للصلاة فى المسجد الأقصى، واحتجزت العشرات منها قرب معسكر عوفر شمال غرب القدس، وقرب قرية أبو غوش غرب القدس المحتلة.

يأتى هذا فى وقت قالت فيه اللجنة المركزية لحركة فتح إن «القدس عنصر إجماع ووحدة للكل الفلسطينى، وساحة صدام مع الاحتلال وكل رموزه»، داعية إلى استمرار «الهبة الجماهيرية».

وليس هناك شك فى أن استمرار اعتداءات المستوطنين على المقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى أملاكهم تجاوز لكل الحدود وسيؤدى لتفجير انتفاضة جديدة.

أقولها وأكررها «يا عرب توحدوا، ولو لمرة واحدة؛ حتى نعيد المسجد الأقصى الذى صلى فيه رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، إلى المقدسيين ليؤدوا فيه شعائرهم بسلام وأمان».

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.