النهار
الأربعاء 21 يناير 2026 04:47 مـ 2 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد البطولة الدولية.. محمد مطيع يفتتح معسكر الجودو في الغردقة بمشاركة أساطير اللعبة مصدر في كاف: عقوبات قاسية تنتظر الاتحاد السنغالي الرئيس السيسي الاقتصاد المصري استطاع امتصاص وتجاوز تحديات كبيرة حين تصبح القراءة مشروع دولة.. افتتاح تاريخي للدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب نقابة الصحفيين تستضيف مستشار المركز الدولي للصحفيين في ورشة حول مستقبل المهنة «إي إف چي هيرميس» تحافظ على صدارة أفضل مروج إصدار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2025 بحضور محافظ الدقهلية وبرعاية وزارة الشباب والرياضة.. ختام ناجح لتصفيات دوري مراكز شباب مصر مصر للمعلوماتية: نشارك العديد من الفعاليات إحتفاءً بمرور تسعون عاما على فن الرسوم المتحركة المصري طفلة تهرب من تعذيب أسري وتواجه مصيرًا مجهولًا منذ أكثر من عام نقابة الإعلاميين تُخاطب الوسائل الإعلامية لتقنين أوضاع العاملين بها في الشُعب الخمسة وفاة عامل أثناء عمله بكنيسة فى أسيوط وكيل ”تعليم البحيرة” يتابع امتحانات الشهادة الإعدادية بدمنهور وشبراخيت

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: القدس يا عرب!

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

القدس على مدار التاريخ هى مدينة السلام التى تخطف القلوب والأبصار والكاميرات أيضًا. لقد أصبحت القدس بؤرة الأحداث بما يجرى فيها الآن. وفى وسط قلاقل كورونا عادت القدس الشريف بؤرة الأحداث وطغى ما يحدث فيها من إجرام صهيونى على كل شىء حتى فيروس كورونا نفسه.

كان الله فى عون المقدسيين وأهل القدس، لأن هذه الأيام تمر ثقيلة على القدس والمقدسيين الذين استفاقوا على مشاهد مرعبة عاشوها بسبب المواجهات التى اندلعت داخل الأقصى، وتحول فيها المسجد على مدار عدة ساعات إلى ساحة حرب حقيقية بكل ما يحمله الوصف من معنى، حيث أصيب العشرات بإصابات خطيرة وأصبحت الأوضاع هناك ساخنة وملتهبة، وواجه الفلسطينيون ممن وصلوا للمسجد الأقصى من مناطق فلسطينية أخرى رعبًا حقيقيًّا بعد اقتحام مئات الجنود الإسرائيليين المسجد وملاحقتهم المصلين داخله، وقد قُدرت أعداد الفلسطينيين القادمين من مناطق مختلفة إلى القدس بأكثر من 90 ألف فلسطينى، وجاء الرد الإسرائيلى عنيفًا يمثل إرهاب دولة محتلة؛ وهو ما يتطلب موقفًا وتحركًا عربيًّا حقيقيًّا وكبيرًا، فما يجرى فى القدس من إبادة للمقدسيين والفلسطينيين يصرخ فى وجوهنا جميعًا: أين أنتم يا عرب؟ أين أنتم يا مسلمون مما يجرى أمام العالم كله من ممارسات غير قانونية وغير شرعية وغير إنسانية من قبل الاحتلال الإسرائيلى بالدهس والقتل والنهب للمواطنين الفلسطينيين لمجرد أنهم فكروا أن يذهبوا ليصلوا قرب المسجد الأقصى، أو وقفوا رفضًا لسرقة أراضيهم فى الشيخ جراح؟

أين حقوق الإنسان؟ وأين المنظمات الدولية من هذه الجرائم التى تعتبر إساءة للإنسانية والبشرية جمعاء؟

هل سنكتفى بعقد جلسة طارئة فى جامعة الدول العربية وتخرج بيانات الإدانة والاستنكار والشجب؟ بينما العدو الإسرائيلى يمارس هوايته-أمام الصمت العالمى- فى قتل المسلمين على الهواء لمجرد التفكير فى أداء شعائرهم الدينية؟!

متى تنتهى هذه المهزلة؟!

هل سنصرخ ونقول واقدساه؟! سنحرر المسجد الأقصى! وتكون الشعارات هى سيد الموقف؟ أم سيكون هناك موقف من الحكومات العربية ولو لمرة واحدة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيونى وطرد السفراء الإسرائيليين من العواصم العربية؟ هل سيحدث ذلك ونحن على أبواب عيد الفطر المبارك؟ أم سنكتفى كالعادة بعقد الاجتماعات ولا حياة لمن تنادى؟!.

القضية الحقيقية أنه عندما تبحث تجد أن إسرائيل لها اليد الطولى فى كل ما يجرى من مصائب فى العالم العربى أو الشرق الأوسط القديم أو الجديد.

فأفيقوا وانتبهوا.. لأن ما يجرى فى القدس وقتل المقدسيين يمثل جرائم حرب بكل المقاييس والمعايير وستتكرر بحق المقدسيين لم يفعلوا إلا تأدية شعائرهم الدينية، وسيكون قتلهم هو الجائزة الكبرى للصهاينة.

وإن لم تفعلوا فارفعوا أيديكم عن القدس؛ لأنها لن تُحرر أو تعود بالبيانات والاجتماعات.

توحدوا، ولو لمرة واحدة؛ حتى نعيد المسجد الأقصى الذى صلى فيه رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، إلى المقدسيين ليؤدوا فيه شعائرهم بسلام وأمان.

لقد فرضت إسرائيل بقوة السلاح وبالإرهاب تضييقًا غير مسبوق على المواطنين الفلسطينيين، وأقامت حواجز على مختلف الطرق المؤدية إلى مدينة القدس، وأرجعت مئات الحافلات القادمة من أراضى 48 للصلاة فى المسجد الأقصى، واحتجزت العشرات منها قرب معسكر عوفر شمال غرب القدس، وقرب قرية أبو غوش غرب القدس المحتلة.

يأتى هذا فى وقت قالت فيه اللجنة المركزية لحركة فتح إن «القدس عنصر إجماع ووحدة للكل الفلسطينى، وساحة صدام مع الاحتلال وكل رموزه»، داعية إلى استمرار «الهبة الجماهيرية».

وليس هناك شك فى أن استمرار اعتداءات المستوطنين على المقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى أملاكهم تجاوز لكل الحدود وسيؤدى لتفجير انتفاضة جديدة.

أقولها وأكررها «يا عرب توحدوا، ولو لمرة واحدة؛ حتى نعيد المسجد الأقصى الذى صلى فيه رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، إلى المقدسيين ليؤدوا فيه شعائرهم بسلام وأمان».

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.