النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 08:20 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

تقارير ومتابعات

شيخ الأزهر: قلة التكاليف من مظاهر يسر الإسلام

كتب : شعبان خليفة

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن المظهر الأخر من مظاهر يسر الإسلام وتشريعاتِه؛ وهو: "قلة التكاليف"، وبخاصة في مجال المعاملات.. والمتأمل في هذا المجال يلحظ أن الآيات القرآنية التي جاءت لتشرع في مجال "المعاملات" أقل بكثير من تلك التي وردت في مجال العبادات، وقواعد الأخلاق والاعتبار بقصص الأولين، والإنذار، والترغيب في الثواب، والترهيبِ من العِقاب، وغيرِ ذلك من محتوياتِ القرآنِ الكريمِ وموضوعاتِه. وأضاف فضيلته أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان ينهى أصحابَه عن كثرة الأسئلة، وبخاصةٍ ما كان منها تلقائيا يحسن تجنبه، ويقول في ذلك: "إنَّ أَعْظَمَ المُسْلِمِينَ في المُسْلِمِينَ جُرْمًا مَن سَأَلَ عن شيءٍ لَمْ يُحَرَّمْ؛ فَحُرِّمَ مِن أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ"، ويؤخذ من سيرته الشريفة أنه صلى الله عليه وسلم كان يكره البحث في القضايا التي سكت عنها القرآن، ويبقيها على قاعدة الإسلام الذهبية، التي تقرر أن: "الأصلَ في الأشياءِ الإباحةُ"، وأن التحريم أمر طارئ على الأصل، ويحتاج في ثُبوتِه إلى دليلٍ، فإن لم يوجد دليلٌ فلا تحريمَ، موضحا أن هناك قضايا لم ترد بشأنِها نصوصٌ مانعةٌ، أو نصوصٌ مُلزِمةٌ، وأنَّ الشارعَ سَكَتَ عنها؛ قصدًا للتوسعةِ على الناسِ، وتَرَكَ بيانَ الحكمِ فيها لاجتهادِ العلماءِ، بما يُوائِمُ مصالحَ المجتمعِ المتغيرةَ بتغيُّرِ الزمانِ والمكانِ. وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أن هناك مساحة كبيرة من القضايا والأمور المتعلقة بحياة الناس تخلو تماما من الأحكام الشرعية، وأن خلوها من التكاليف وفراغها من الأحكام أمر مقصود من الشرع، ومن ثم فلا ينبغي لأحد أن يبحث فيها، أو يسأل: هل هي حلال أو حرام؟ لأن طبيعتها خارجة عن دائرة التكليف أصلا، ثم هيَ من "العفـوِ" الإلهي الذي بينه حديث آخر، يقول فيه نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم: "ما أحلَّ اللَّهُ في كتابهِ فهوَ حلالٌ، وما حرَّمَ فهوَ حرامٌ، وما سكتَ عنهُ فهوَ عفوٌ، فإنَّ اللَّهَ لم يكن لينسَى شيئًا"، مؤكدا أن وجودَ منطقة واسعة كمنطقة العفو هذه بين التحريم والتحليل يقلل كثيرا من التكاليف الشرعية من ناحية، ويزود الشريعة بقدرة هائلة على مواكبة التجدد والتطور من ناحية أخرى. يذكر أن برنامج «الإمام الطيب» يذاع للعام الخامس عبر قنوات مصرية وعربية، وقد أطلق ‏البرنامج في رمضان 2016م، ويتناول البرنامج في عامه الحالي خصائص الدين ‏الإسلامي، ووسطية الإسلام ومظاهرها، وقواعد التكليفات الشرعية، ويسر الشريعة، ‏ومصادر التشريع، والرد على الشبهات حول السنة النبوية والتراث.

موضوعات متعلقة