النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 08:57 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من محادثات الذكاء الاصطناعي إلى محاضر الشرطة.. من يستطيع الاطلاع على أسرار المستخدمين؟ بين طرد الدبلوماسيين والقطيعة.. 3 سيناريوهات تحكم مستقبل العلاقات البريطانية الإسرائيلية جامعة دمنهور: استكمال كلية الطب والمستشفى الجامعي يستهدف خدمة 7 ملايين مواطن أكثر من 50 لوحة في معرض «الباحث عن بقعة الضوء» بدار الأوبرا المصرية أوقاف الفيوم تفتتح مسجد الهجرة بقرية مطرطارس بعد الإحلال والتجديد أوقاف كفر الشيخ تفتتح مسجدين جديدين وتؤدي فيهما شعائر صلاة الجمعة مصدر لـ«النهار»: تأجيل عمومية نقابة الأطباء إلى 23 أكتوبر لعدم اكتمال النصاب القانوني 14 سائحًا من فرنسا وأوكرانيا واليونان يزورون ممشى كورنيش بني سويف سفير سريلانكا يدعو شركات وترسانات قناة السويس للمشاركة في «إكسبو 2027» وبحث التعاون البحري تقرير الغرفة التجارية بالإسكندرية: الذهب يقفز لأعلى مستوى في أسبوع وعيار 21 يسجل 6160 جنيهاً. مصرع شخص في تصادم ميكروباص وتروسيكل ببورسعيد السيطرة على حريق محل بقالة بقرية الغرق في الفيوم.. والماس الكهربائي وراء اشتعال النيران

صحافة المواطن

ثلاثة يدعون الله، فلا يُستجاب لهم

د. صابر حارص
د. صابر حارص

بينما أقرأ في فضل الدعاء لأعرف ديني في رمضان اصطدمت بحديث ثلاثة يدعون الله، فلا يُستجاب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجلٍ مال فلم يشهد عليه، ورجل أعطى سفيهاً ماله.

فأما عن عدم قبول دعاء الزوج الذي يُبقي على امرأة سيئة فلأنه يُعذب نفسه بمعاشرتها وربما ينعكس ذلك على أولاده وعمله وتعامله مع الناس، وأما الثاني فلم يمتثل قوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) وكثيراً ما تحدث خلافات تصل إلى حد القطيعة والعراك وقطع الأرحام نتيجة لغياب سند او توثيق الدين أو القرض، وأما الثالث فقد ضيّع ماله ولم يمتثل قوله تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) ووقع في التبذير والإسراف..

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا المعنى وصحة الحديث، بينما لم يتقبله البعض الآخر؛ فقد قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن زوجتي لا ترد يد لامس، ومعناها تسلم على الرجال وتتساهل في تعاملهم وتمزح معهم كما يحدث بكثرة الآن وربما اعتاده الناس، فنصحه الرسول بأن يطلقها، فقال له الرجل: أخاف أن تتبعها نفسي ومعناها أن الرجل يحبها ولا يستطيع فراقها، فعدل الرسول عن قوله ونصحه بأن يمسك عليها ويتمسك بها..

لاحظ هنا تغير الفتوى من الرسول صلى الله عليه وسلم في الحال وبناء على الحال، فلا تصدر الفتوى بناء على قناعة النبي أو الفقيه، ولا تُفتي الناس بقناعتك أنت، ولا تُقدم لهم مشورةً بناء على ما تراهُ صحيحاً أنت، بل تكون الفتوى وتقديم المشورة والنصيحة بدراسة كل حالة بمفردها، فالرجل الذي يصبر على امرأة متساهلة في تعاملها مع الرجال لا يعني ذلك أن المرأة تأتي الفاحشة، ولا يعني أنها خالية من المزايا الأخرى، وربما يثق فيها الرجل وقد يكون له منها أولاد يخاف عليهم من تفكك الأسرة، وربما كان فقيراً لا يستطيع أن يعف نفسه ويتزوج من أخرى، وربما كانت شخصيته ضعيفة لا يستطيع أن يتخذ قرار الطلاق...

وهكذا يبقى للإسلام الذي يجهله العلمانيون ويتاجر به بعض الكتاب والصحفيون خالداً ليوم القيامة، صالحاً ليس لكل زمان ومكان فحسب، وإنما صالحاً ومُعالجاً لكل حالة شخصية على حده تستدعي أن نعيد إسلامنا من جديد...

د. صابر حارص