النهار
الثلاثاء 14 أبريل 2026 02:21 مـ 26 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خطط مشتركة بين المالية والري لتسريع التحول للري الحديث وترشيد المياه ريال مدريد يعلن قائمته لمواجهة بايرن ميونخ في إياب ربع نهائي دوري الأبطال وزير العمل: 2 مليار و520 مليون جنيه إجمالي مجلس إدارة صندوق إعانات الطوارئ للعمال طرح محال وصيدليات ووحدات إدارية وورش صناعية للبيع بـ4 مدن جديدة ليفربول يستضيف باريس سان جيرمان في مواجهة حاسمة بربع نهائي دوري الأبطال «فيديو قديم يعود للانتقام».. صراع ميراث يتحول لمعركة جديدة داخل أسرة بطوخ مصر تبحث اتفاقًا مع “موانئ أبوظبي” لاستئجار مستودعات نفطية بالبحر الأحمر برشلونة في مهمة مستحيلة أمام أتلتيكو مدريد بدوري الأبطال غدًا.. سفيرة الاتحاد الأوروبي تفتتح البرنامج التدريبي «المياه وقصص النيل» بنقابة الصحفيين جاهزية بيزيرا تحسم موقفه من مواجهة شباب بلوزداد في الكونفدرالية ضربة موجعة لمنتخب نيوزيلندا قبل كأس العالم 2026 وزير البترول يعقد اجتماعًا موسعًا بـ«جاسكو» لتأمين إمدادات الطاقة قبل صيف 2026

صحافة المواطن

ثلاثة يدعون الله، فلا يُستجاب لهم

د. صابر حارص
د. صابر حارص

بينما أقرأ في فضل الدعاء لأعرف ديني في رمضان اصطدمت بحديث ثلاثة يدعون الله، فلا يُستجاب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجلٍ مال فلم يشهد عليه، ورجل أعطى سفيهاً ماله.

فأما عن عدم قبول دعاء الزوج الذي يُبقي على امرأة سيئة فلأنه يُعذب نفسه بمعاشرتها وربما ينعكس ذلك على أولاده وعمله وتعامله مع الناس، وأما الثاني فلم يمتثل قوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) وكثيراً ما تحدث خلافات تصل إلى حد القطيعة والعراك وقطع الأرحام نتيجة لغياب سند او توثيق الدين أو القرض، وأما الثالث فقد ضيّع ماله ولم يمتثل قوله تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) ووقع في التبذير والإسراف..

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا المعنى وصحة الحديث، بينما لم يتقبله البعض الآخر؛ فقد قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن زوجتي لا ترد يد لامس، ومعناها تسلم على الرجال وتتساهل في تعاملهم وتمزح معهم كما يحدث بكثرة الآن وربما اعتاده الناس، فنصحه الرسول بأن يطلقها، فقال له الرجل: أخاف أن تتبعها نفسي ومعناها أن الرجل يحبها ولا يستطيع فراقها، فعدل الرسول عن قوله ونصحه بأن يمسك عليها ويتمسك بها..

لاحظ هنا تغير الفتوى من الرسول صلى الله عليه وسلم في الحال وبناء على الحال، فلا تصدر الفتوى بناء على قناعة النبي أو الفقيه، ولا تُفتي الناس بقناعتك أنت، ولا تُقدم لهم مشورةً بناء على ما تراهُ صحيحاً أنت، بل تكون الفتوى وتقديم المشورة والنصيحة بدراسة كل حالة بمفردها، فالرجل الذي يصبر على امرأة متساهلة في تعاملها مع الرجال لا يعني ذلك أن المرأة تأتي الفاحشة، ولا يعني أنها خالية من المزايا الأخرى، وربما يثق فيها الرجل وقد يكون له منها أولاد يخاف عليهم من تفكك الأسرة، وربما كان فقيراً لا يستطيع أن يعف نفسه ويتزوج من أخرى، وربما كانت شخصيته ضعيفة لا يستطيع أن يتخذ قرار الطلاق...

وهكذا يبقى للإسلام الذي يجهله العلمانيون ويتاجر به بعض الكتاب والصحفيون خالداً ليوم القيامة، صالحاً ليس لكل زمان ومكان فحسب، وإنما صالحاً ومُعالجاً لكل حالة شخصية على حده تستدعي أن نعيد إسلامنا من جديد...

د. صابر حارص