النهار
الأربعاء 3 يونيو 2026 11:06 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عقب إعلان العليا للمهرجان بألغاء الدورة 42 من الإسكندرية السينمائي .. الأمير أباظة ل ” النهار ” : لم يصلني قرار رسمي... التوت.. كنز صغير بحجم حبة، يخفي قوة مضادات الأكسدة وسرّ طول العمر النعناع.. عشبة خضراء تعطر الحياة وتشفي الأبدان كواليس منع فرنسا 30 شركة إسرائيلية من المشاركة في أكبر نعرض تجارة للدفاع في العالم.. فضلّت فلسطين استبعاد مسؤول الإشغالات بحي جنوب الجيزة خلال جولة مفاجئة للمحافظ.. وغلق 3 مقاهٍ ومحل عصير وإزالة كشك مخالف وفد مركز القياس بجامعة الإسكندرية يزور كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية أساليب إساءة استخدام بيانات الإعتماد تتصدر قائمة أكثر أساليب المجرمين السيبرانيين فعالية رئيس جامعة المنوفية يتفقد لجان امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية الطب محافظ كفرالشيخ يتفقد عددًا من المساجد الأثرية بمدينة فوّه تنفيذ 8 قرارات إزالة خلال الموجة الـ29 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية ومخالفات البناء بمطوبس في كفرالشيخ غرفة الاسكندرية تعلن عن فتح فروع ل«سوق المزارعين» في شرق وغرب المدينة مكتبة الإسكندرية تنظم معرض ”ديارنا” للحرف اليدوية والتراثية بالتعاون مع التضامن الاجتماعي

مقالات

أحمد الجارالله يكتب: الحنكة الخليجية تقود نظام طهران إلى المقصلة

أحمد الجار الله
أحمد الجار الله

يُروى أنَّ أحد ولاة دمشق كان يجول في أحد الأيام بسوق المدينة، فتقدَّم منه مواطنٌ وبصق في وجهه وصفعه، وحين هَمَّ الحرّاس بإلقاء القبض عليه أمرهم الوالي بتركه، ولاحقاً استدعاه إلى القصر، حيث شكره على فعلته، ونقده ألفي دينار مكافأة، فتعجَّب الحضور، وقال له رئيس الحرس: "هل تجزيه على فعلته الشنعاء، وهو قد أهانك؟!".
ردَّ الوالي: "بهذا شجَّعته على البصق في وجه الخليفة وصفعه إذا تصادف وجودُهُ في السوق، وعندها سيأمرني بقطع رأسه، وبهذا أكون انتقمت منه من دون تحمُّل مسؤولية دمه".
هذه القصة تنطبق على الحوثيين، الذين يتصوَّرون أن أفعالهم الإرهابية تنطلي على التحالف العربي والمملكة العربية السعودية، وأنها من صنع أيديهم، كما يتوهمون أن العالم يصدق كذبتهم بعدم خوض إيران الحرب نيابة عنهم، فيما الحقيقة أنَّ التحالف يعرف مدى تورُّطها، وينتظر اللحظة المناسبة، وهي ترجمة تهديداتها إلى اعتداء على القوات الأميركية المرابطة في الإقليم، كي يُفسح المجتمع الدولي، الذي لا يخرج عن الإرادة الأميركية، للتحالف العربي بتأديبها، واستئصال الورم الحوثي من المنطقة.
مثلاً، قبل أيام نفت إيران تورُّطها بالعدوان على راس تنورة، فيما تؤكد كلُّ الأدلة أنَّ الصاروخ أُطلق من سفينة حربية إيرانية تابعة للحرس الثوري في عرض البحر، وإمعاناً في الصلافة، وعلى قاعدة: "كاد المريب يقول خذوني"، أعلن الحرس الثوري، أول من أمس، إزاحة الستار عما أسماه "مدينة صاروخية" تحت الأرض تابعة لقواته البحرية، فيما نشرت وسائل إعلام إيرانية أنَّ هذا النوع من المدن موجود في جنوب إيران المُطل على الخليج العربي.
ربما هذا التبجح هو الفخ الذي أوقع نظام الملالي نفسه فيه، إذ يُنظر دولياً إلى برامج القوات العسكرية والصواريخ الإيرانية على أنها تهديد للشرق الأوسط والخليج، وهي الموضوع الأكثر حضوراً في أي محادثات تجري بشأن الملف الإيراني، وبالتالي هي ليست تهديداً لدول الخليج العربية فقط، بل للعالم.
الاعتقاد الإيراني بإمكانية الإفلات من العقاب على قاعدة سلوك المواطن الدمشقي مع الوالي، يُقرِّب في الحقيقة رقبة النظام من السيف الدولي، فيما تبقى دول الخليج العربية بعيدة عن التورُّط في حرب إقليمية، خصوصاً أنَّ قادتها يُدركون جيداً حاجة المنطقة للاستقرار، بسبب موقعها المميز، وأهميتها الدولية اقتصادياً.
لهذا، مثلاً، وقفت هذه الدول ضد صدام حسين في بداية حربه مع إيران عام 1980، وقد نصحه المغفور له، الملك فهد بن عبدالعزيز، بعدم الرد على الاعتداءات الإيرانية، وقال له: "عليك أن تتحمل قليلاً حتى يسقطوا في شر أعمالهم، ويثور عليهم شعبهم"، لكنَّ صدام لم يعمل بهذه النصحية، ما أدى إلى حرب دامية استمرت ثماني سنوات، فيما اليوم الحنكة الخليجية هي التي تقود نظام الملالي إلى المقصلة.