21 أبريل 2021 22:44 9 رمضان 1442
النهار

رئيس التحرير أسامة شرشر

  • بنك مصر
تدريبات قوية لثلاثي حراسة المرمى بالزمالكالمرأة الريفية ودورها في التنمية في ندوة  للمركز الاعلامي بشبين  الكوم بالمنوفية ”بحر البقر” تودع الطفلة ياسمين ضحية انقلاب سيارة عمال اليومية في الشرقية.”قصر النيل”.. قصة حب بين أحمد مجدي ودينا الشربيني تدق أبوابورقة ضغط جديدة من خالد الصاوي على ياسمين عبد العزيز.. ”اللي ملوش كبير الحلقة 9”رئيس الحركة الوطنية : نصر العاشر من رمضان يوماً مشهوداً في تاريخ العسكرية المصرية جامعة طنطا تستعد للمشاركة في ملتقى مصر الحضارة بجامعة أسيوطمحافظ كفر الشيخ وسيف الوزيري يفتتحان فرع سيتي كلوب كفر الشيخ جزئياً بيان عاجل من الشرطة السعودية لمخالفي الحجر الصحي بسبب كورونامحافظ الشرقية يُتابع أعمال تنفيذ المحور المروري الجديد بمدينة الزقازيقوكيل وزارة الصحة بالشرقية يتفقد تجهيز مراكز جديدة لتطعيم المواطنين بلقاح كورونا بالمحافظةوكيل وزارة الصحة بالشرقية يتفقد تجهيز مراكز جديدة لتطعيم المواطنين بلقاح كورونا بالمحافظة
مقالات

أحمد الجارالله يكتب: الحنكة الخليجية تقود نظام طهران إلى المقصلة

أحمد الجار الله
أحمد الجار الله

يُروى أنَّ أحد ولاة دمشق كان يجول في أحد الأيام بسوق المدينة، فتقدَّم منه مواطنٌ وبصق في وجهه وصفعه، وحين هَمَّ الحرّاس بإلقاء القبض عليه أمرهم الوالي بتركه، ولاحقاً استدعاه إلى القصر، حيث شكره على فعلته، ونقده ألفي دينار مكافأة، فتعجَّب الحضور، وقال له رئيس الحرس: "هل تجزيه على فعلته الشنعاء، وهو قد أهانك؟!".
ردَّ الوالي: "بهذا شجَّعته على البصق في وجه الخليفة وصفعه إذا تصادف وجودُهُ في السوق، وعندها سيأمرني بقطع رأسه، وبهذا أكون انتقمت منه من دون تحمُّل مسؤولية دمه".
هذه القصة تنطبق على الحوثيين، الذين يتصوَّرون أن أفعالهم الإرهابية تنطلي على التحالف العربي والمملكة العربية السعودية، وأنها من صنع أيديهم، كما يتوهمون أن العالم يصدق كذبتهم بعدم خوض إيران الحرب نيابة عنهم، فيما الحقيقة أنَّ التحالف يعرف مدى تورُّطها، وينتظر اللحظة المناسبة، وهي ترجمة تهديداتها إلى اعتداء على القوات الأميركية المرابطة في الإقليم، كي يُفسح المجتمع الدولي، الذي لا يخرج عن الإرادة الأميركية، للتحالف العربي بتأديبها، واستئصال الورم الحوثي من المنطقة.
مثلاً، قبل أيام نفت إيران تورُّطها بالعدوان على راس تنورة، فيما تؤكد كلُّ الأدلة أنَّ الصاروخ أُطلق من سفينة حربية إيرانية تابعة للحرس الثوري في عرض البحر، وإمعاناً في الصلافة، وعلى قاعدة: "كاد المريب يقول خذوني"، أعلن الحرس الثوري، أول من أمس، إزاحة الستار عما أسماه "مدينة صاروخية" تحت الأرض تابعة لقواته البحرية، فيما نشرت وسائل إعلام إيرانية أنَّ هذا النوع من المدن موجود في جنوب إيران المُطل على الخليج العربي.
ربما هذا التبجح هو الفخ الذي أوقع نظام الملالي نفسه فيه، إذ يُنظر دولياً إلى برامج القوات العسكرية والصواريخ الإيرانية على أنها تهديد للشرق الأوسط والخليج، وهي الموضوع الأكثر حضوراً في أي محادثات تجري بشأن الملف الإيراني، وبالتالي هي ليست تهديداً لدول الخليج العربية فقط، بل للعالم.
الاعتقاد الإيراني بإمكانية الإفلات من العقاب على قاعدة سلوك المواطن الدمشقي مع الوالي، يُقرِّب في الحقيقة رقبة النظام من السيف الدولي، فيما تبقى دول الخليج العربية بعيدة عن التورُّط في حرب إقليمية، خصوصاً أنَّ قادتها يُدركون جيداً حاجة المنطقة للاستقرار، بسبب موقعها المميز، وأهميتها الدولية اقتصادياً.
لهذا، مثلاً، وقفت هذه الدول ضد صدام حسين في بداية حربه مع إيران عام 1980، وقد نصحه المغفور له، الملك فهد بن عبدالعزيز، بعدم الرد على الاعتداءات الإيرانية، وقال له: "عليك أن تتحمل قليلاً حتى يسقطوا في شر أعمالهم، ويثور عليهم شعبهم"، لكنَّ صدام لم يعمل بهذه النصحية، ما أدى إلى حرب دامية استمرت ثماني سنوات، فيما اليوم الحنكة الخليجية هي التي تقود نظام الملالي إلى المقصلة.

البنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصري