النهار
الأربعاء 24 يونيو 2026 08:36 مـ 8 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اتهام بانتحال الصفة.. نقابة الصحفيين تُبلغ النائب العام بشأن استخدام شعارها في حملة دعائية ضبط 275 كيلو دجاج غير صالح للاستهلاك الآدمي بالفيوم إرادة فاينانس وAxis Pay تطلقان صرف التمويل عبر المحافظ الإلكترونية لدعم الشمول المالي وتوسيع الوصول في مصر محافظ البحيرة تكرّم أوائل الإعدادية الأزهرية: أنتم صُنّاع مستقبل الوطن رصد أكثر من 336 موقعاً إلكترونياً مزيفاً ينتحل الموقع الرسمي لكأس العالم إنطلاق فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر ”صناع القرار” لمناقشة مستقبل الإستثمار في مصر مايكروسوفت وجامعة عين شمس تطلقان ”Learning Buddy” أول منصة تعلم مخصص بالذكاء الاصطناعي في مصر ضمن رؤية 2030 رئيس جامعة المنصورة الأهلية يفتتح أول مناقشة لمشروعات طلاب برنامج الذكاء الاصطناعي بكلية الهندسة محافظ أسيوط: ضبط مواد محظور استخدامها في تلوين الأغذية بالمخالفة للاشتراطات الصحية ”غرفة الإسكندرية” تناقش خطة التنقل الحضري المستدام للمدينة المجلس الاعلي للطلاب ذوي الهمم بجامعة الإسكندرية يبحث إنشاء مسارات تعليمية وتطبيقية تتناسب مع احتياجاتهم مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية يناقش رواية ”سبيل خالد”

مقالات

أحمد الجارالله يكتب: الحنكة الخليجية تقود نظام طهران إلى المقصلة

أحمد الجار الله
أحمد الجار الله

يُروى أنَّ أحد ولاة دمشق كان يجول في أحد الأيام بسوق المدينة، فتقدَّم منه مواطنٌ وبصق في وجهه وصفعه، وحين هَمَّ الحرّاس بإلقاء القبض عليه أمرهم الوالي بتركه، ولاحقاً استدعاه إلى القصر، حيث شكره على فعلته، ونقده ألفي دينار مكافأة، فتعجَّب الحضور، وقال له رئيس الحرس: "هل تجزيه على فعلته الشنعاء، وهو قد أهانك؟!".
ردَّ الوالي: "بهذا شجَّعته على البصق في وجه الخليفة وصفعه إذا تصادف وجودُهُ في السوق، وعندها سيأمرني بقطع رأسه، وبهذا أكون انتقمت منه من دون تحمُّل مسؤولية دمه".
هذه القصة تنطبق على الحوثيين، الذين يتصوَّرون أن أفعالهم الإرهابية تنطلي على التحالف العربي والمملكة العربية السعودية، وأنها من صنع أيديهم، كما يتوهمون أن العالم يصدق كذبتهم بعدم خوض إيران الحرب نيابة عنهم، فيما الحقيقة أنَّ التحالف يعرف مدى تورُّطها، وينتظر اللحظة المناسبة، وهي ترجمة تهديداتها إلى اعتداء على القوات الأميركية المرابطة في الإقليم، كي يُفسح المجتمع الدولي، الذي لا يخرج عن الإرادة الأميركية، للتحالف العربي بتأديبها، واستئصال الورم الحوثي من المنطقة.
مثلاً، قبل أيام نفت إيران تورُّطها بالعدوان على راس تنورة، فيما تؤكد كلُّ الأدلة أنَّ الصاروخ أُطلق من سفينة حربية إيرانية تابعة للحرس الثوري في عرض البحر، وإمعاناً في الصلافة، وعلى قاعدة: "كاد المريب يقول خذوني"، أعلن الحرس الثوري، أول من أمس، إزاحة الستار عما أسماه "مدينة صاروخية" تحت الأرض تابعة لقواته البحرية، فيما نشرت وسائل إعلام إيرانية أنَّ هذا النوع من المدن موجود في جنوب إيران المُطل على الخليج العربي.
ربما هذا التبجح هو الفخ الذي أوقع نظام الملالي نفسه فيه، إذ يُنظر دولياً إلى برامج القوات العسكرية والصواريخ الإيرانية على أنها تهديد للشرق الأوسط والخليج، وهي الموضوع الأكثر حضوراً في أي محادثات تجري بشأن الملف الإيراني، وبالتالي هي ليست تهديداً لدول الخليج العربية فقط، بل للعالم.
الاعتقاد الإيراني بإمكانية الإفلات من العقاب على قاعدة سلوك المواطن الدمشقي مع الوالي، يُقرِّب في الحقيقة رقبة النظام من السيف الدولي، فيما تبقى دول الخليج العربية بعيدة عن التورُّط في حرب إقليمية، خصوصاً أنَّ قادتها يُدركون جيداً حاجة المنطقة للاستقرار، بسبب موقعها المميز، وأهميتها الدولية اقتصادياً.
لهذا، مثلاً، وقفت هذه الدول ضد صدام حسين في بداية حربه مع إيران عام 1980، وقد نصحه المغفور له، الملك فهد بن عبدالعزيز، بعدم الرد على الاعتداءات الإيرانية، وقال له: "عليك أن تتحمل قليلاً حتى يسقطوا في شر أعمالهم، ويثور عليهم شعبهم"، لكنَّ صدام لم يعمل بهذه النصحية، ما أدى إلى حرب دامية استمرت ثماني سنوات، فيما اليوم الحنكة الخليجية هي التي تقود نظام الملالي إلى المقصلة.