النهار
الخميس 12 فبراير 2026 02:19 مـ 24 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أبو كيلة» تتفقد مدارس القاهرة..وتؤكد: الانضباط وحسم الغياب لرفع مستوى الطلاب ”أبو العيص” مديرا و”منى زيد” وكيلا لإدارة مكافحة القوارض بزراعة البحيرة مواصفات الامتحان الجيد وتقييم الورقة الامتحانية” دورة تدريبية بمركز ضمان الجودة والتأهيل للاعتماد بجامعة أسيوط محافظ الدقهلية يفتتح المعرض المجاني «بدون حساب»..لدعم 450 أسرة من الأولى بالرعاية حبس مالك منزل 4 ايام بتهمة التسبب في مصرع شاب خلال التنقيب عن الآثار بالفيوم جامعة كفر الشيخ تحصد المركز الأول في محور برمجيات الذكاء الاصطناعي والهندسي بمشاريع الطلاب في الملتقى البيئي الأول لتحالف إقليم الدلتا محافظ البحر الأحمر: قرية أولمبية عالمية بديلة لاستاد الغردقة القديم شراكة إستراتيجية بين ”وايدبوت للذكاء الإصطناعي و أحمد الغندور (مقدم برنامج الدحيح) الإعدام لقاتل صديقه بالبحر الأحمر كنز تطلق حملة رمضان 2026 بخصومات تصل إلى 50% جوائز Global Brand Awards تختار مها ناجي “Brand Communications Leader of the Year” لعام 2025 راية للإلكترونيات تطلق رسمياً تطبيق ”راية إيليت”

مقالات

شعبان خليفة يكتب : جديد تطورات أزمة ”سد النهضة”

شعبان خليفة
شعبان خليفة

هل يقود تغير قيادة الإتحاد الأفريقى للتوصل لحل لأزمة سد النهضة ؟

أم ستواصل اثيوبيا مراوغاتها و فرضها للأمر الواقع ؟

علامات استفهام طرحت نفسها على الساحة بقوة هذه الأيام والأيام القادمة

البداية من تعهّد رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي بأن يواصل خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد الأفريقي السعي لإيجاد حل للنزاع المزمن القائم حول سد النهضة الإثيوبي

حيث تولى تشيسيكيدي الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي لمدة عام خلفا للرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا خلال قمة لقادة دول الاتحاد عقدت عبر الإنترنت هذا الأسبوع

وفي ختام القمة التي استمرت يومين، قال تشيسيكيدي إن هناك نية لإيجاد حلول تقود إلى تسوية سلمية للخلافات بين الدول، وخصوصا إيجاد حلول لمشكلات تزرع الشقاق بين مصر والسودان وإثيوبيا على خلفية بناء السد

تحدى

يحدث هذا بينما تمضي إثيوبيا بشكل متسارع في بناء سد النهضة على نهر النيل الأزرق، في تحدٍّ واضح للتحذيرات المصرية و السودانية التي تشترط التوصل لاتفاق مُلزم ينظم عملتي الملء والتشغيل، بما يجنّبها عجزاً متوقعاً في حصتها المائية. ووفق تعبير الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإن على مصر أن تقاتل في التفاوض بهدف حماية حقوق المصريين فى مياه النيل

بحسب اعترافات وزير المياه والري والطاقة الأثيوبى سيليش بيكيلي، فإن «الأداء الذي تم تحقيقه خلال الأشهر الستة الماضية هو الأسرع منذ بدء بناء سد النهضة». و أنه تم الانتهاء من 91% من الأعمال المدنية

الأمل

فى ظل هذه التطورات تأمل مصر أن يُحدث التغيير في رئاسة الاتحاد الأفريقي، دفعة في المفاوضات المتعثرة حيث عبر الرئيس السيسى عن ثقته فى قدرة الاتحاد الأفريقي، تحت قيادة الرئيس الكونغولي تشيسيكيدي، في المساهمة بدفع المساعي الرامية للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، حول ملء وتشغيل سد النهضة، قبل تنفيذ المرحلة الثانية من عملية ملء سد النهضة، وبما يراعي مصالح وشواغل الدول الثلاث فى الوقت الذى قررت فيه السودان اللجؤ لمجلس الأمة ليكون شريكاً فى إدارة الأزمة

من المعروف أن تشيسيكيدي زار القاهرة في مستهلّ رئاسته للاتحاد، وتعهد خلال الزيارة بالعمل على الاستئناف الفوري لمفاوضات سد النهضة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وعبّر عن ثقته بأن الحوار السلمي سيُفضي إلى نتيجة تُرضي الأطراف الثلاثة

و رغم كل هذه التطورات لا تزال ترفض إثيوبيا إضفاء طابع قانوني على أي اتفاق يتم التوصل إليه بشان السد ، يُلزمها بإجراءات محددة لتخفيف حدة الجفاف حال حدوثه

حلول

من جهة أخرى، فأن مصر تعمل على خطط جديدة للتغلب على الأزمة المتوقعة في المياه، كشف عنها الرئيس السيسي وقال إن الدولة تعمل في موضوع المياه على عدة محاور وليس محور التفاوض فقط، فهي تقوم بمحاولة تخفيض حجم الفاقد من المياه في مصر للاستفادة بها وإعادة تدويرها مرة ثانية

كما أشار إلى مشروع تبطين الترع، وإقامة محطات معالجة لمياه الصرف سيتم افتتاحها في يونيو القادم مضيفاً أنه لو وضعنا هذه المشروعات بجوار محطات المعالجة وتبطين الترع، طبقاً للدراسات فإن هذه المشروعات قد يستغرق تنفيذها من 10 - 15 عاماً، ولكنني طلبت من الحكومة ضغط فترة التنفيذ في عامين خصوصاً أن التمويل موجود وسرعة التنفيذ ستوفر للدولة نحو ملياري متر مكعب من المياه سنوياً

السد كارثى

رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، قال صراحة إن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق كارثى على السودان لأن السد يقع على مرمى حجر من الحدود السودانية، وهو ما يشكل تهديدًا لأمن وسلامة أكثر من 20 مليون سوداني على ضفاف النيل الأزرق، بجانب الآثار الأخرى

و اوضح حمدوك أن السودان يرى أن الحل الذي يحافظ على مصالح الجميع لابد يتم في إطار القانون الدولي وهو ذات الرأى التى طالبت به مصر منذ بداية الأزمة و حتى الآن رافضة النهج الأثيبوبى الذى يتعامل مع النهر كنهر محلى وليس نهراً دولياً يخضع للقانون الدولى و ليس لأهواء و رغبات الجانب الأثيوبى .