النهار
الثلاثاء 20 يناير 2026 10:16 صـ 1 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
للمرة الأولى.. تعاون يجمع محمد إمام وإسلام شيندي في مسلسل ”الكينج” «ماذا تفعل لو كنت مكاني؟».. اللواء وليد السيسي يحوّل خبرته الأمنية إلى حكايات إنسانية في معرض الكتاب وزير الرياضة يقرر تعيين ”خشبة ” رئيسا لمركز تنمية شبابية الحي السادس بأكتوبر مبابي يصدم الجميع بتصريحات جريئة عن جماهير الريال ودياز منتخب مصر يصعد 4 مراكز فى تصنيف فيفا لشهر يناير محتلا المركز 31 عالمياً شركة (GIG للتأمين – مصر ) تنجح في تنظيم مؤتمر متخصص حول التأمين السيبراني وحماية البيانات الإلكترونية قراءة تحليلة لنص رسالة الرئيس ترامب إلى الرئيس السيسي. اد. عادل القليعي يكتب. دلالات اختيار اللواء حسن رشاد ضمن المجلس التنفيذي للسلام بغزة سيراميكا يعلن انتقال مروان عثمان للأهلي وكشف أسماء الراحلين من ”التتش” شاهيناز تطرح أحدث أعمالها الغنائية بعنوان ”الليلة شهيصة” ضربة قوية للأسواق.. ضبط 4.5 طن دواجن فاسدة ومجهولة المصدر بالقليوبية ”انستونا” لدنيا سمير غانم تجتل المركز الأول عبر منصة ”شاهد”

مقالات

الحق في الصحة وجائحة كورونا 

د: محمد المر
د: محمد المر

بقلم د: محمد المر

الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان لا غنى عنه من أجل التمتع بحقوق الإنسان الأخرى . ويحق لكل إنسان أن يتمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه ويفضي إلى العيش بكرامة.
وقد أكد الدستور المصري القائم على الحق في الصحة باعتبارها حق من حقوق الانسان الإقتصادية و الإجتماعية فأفرد " –مفصلة لها - ولأول مرة بنص دستوري وبصورة مفصلة - في الباب الثاني ، الفصل الاول " المقومات الاجتماعية حيث نصت المادة 18 منه على " لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة ، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.
وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الانفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الاجمالى تتصاعد تدريجيا حتي تتفق مع المعدلات العالمية.
وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض ، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتركاته أو إعفاءهم منها طبقا لمعدلات دخولهم.
ويجرم الإمتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.
وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي.
وتخضع جميع المنشآت الصحية ، والمنتجات والمواد ، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لإشراف الدولة ورقابتها ، وتشجع الدولة مشاركة القطاع الخاص والأهلى في خدمات الرعاية الصحية ."
إذا اهتم الدستور المصري اهتماما بالغا بصحة المصريين ، فكفل لهم الحق في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة العالمية ، وأوجب على الدولة الإهتمام بمرافق الخدمات الصحية العامة كالمستشفيات والعمل على رفع كفاءتها . وحدد الدستور نسبة من الانفاق على القطاع الصحي لا تقل عن 3% من الناتج القومي الاجمالي تتصاعد تدريجيا حتي تتوافق مع المعدلات العالمية .
كما لم يغفل الدستور أهمية العنصر البشري المتمثل في الأطباء وهيئات التمريض وكافة العاملين فألزم الدولة بتحسين أوضاعهم ، ورفع كفاءتهم.
وأخضع الدستورجميع المنشآت الصحية - العامة والخاصة - لإشراف ورقابة الدولة ضمانا لجودة الخدمة وفعاليتها.
وحيث أن الدستور "بما له من سمو علي جميع القواعد القانونية في الدولة لا يدعو بالنصوص التي يتضمنها ،لأمر يكون مندوبا ،بل يقرر بها ما يكون لازما ، فلا يكون المشرع بالخيار بين تطبيقها أو إرجائها ، بل يتقيد بها بالضرورة ، فلا يتخطاها أو يميل انحرافاً عنها " ( المحكمة الدستورية العليا جلسة 2/8/1997- القضية 116/18 ق.د )
ومنذ ظهور فيروس كورونا المستجد في أواخر العام الماضي في مدينة وهان الصينية ، وانتشاره بعد ذلك في دول العالم كافة زاد الإنفاق العالمي على الصحة أضعافا مضاعفة . وفي مصر خصصت الحكومة مبلغ 100 مليار جنيه لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي استلزمها ظهور هذا الفيروس ، ولا تزال الجهود مستمرة من قبل الدولة للتصدي للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار هذا الفيروس.
وأخيرا فإن مسئولية التصدي لهذا الفيروس الخطير لا تقع على عاتق الحكومة وحدها ، فيجب على المواطنين الإلتزام القيام بدورهم للتقليل من انتشار هذا الفيروس - سريع الانتشار- عن طريق تطبيق الإرشادات الصحية مثل ارتداء الكمامات والقفازات ، وتطبيق قواعد التباعد الإجتماعي وغيرها حتي تتم محاصرة الفيروس والقضاء عليه.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل شر .