النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 11:42 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عروض مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية تزين الكورنيش السياحي على ضفاف قناة السويس السيطرة على حريق بقاعة أفراح في نجع حمادي بقنا دون إصابات الزمالك ضيفًا على الجيش الرواندي.. الأبيض يبحث عن بداية قوية في دوري الأبطال مؤتمر صحفي لعموتة وقائد الأهلي قبل ضربة البداية أمام كيتارا الأوغندي مجلس الأهلي يستقبل أبطال اليد في مطار القاهرة بعد حصد الثنائية الإفريقية زد يطمح لتأمين أفضلية الذهاب أمام عزام التنزاني في الكونفدرالية ليلى علوي بإطلالة فيروزية ملكية في افتتاح مهرجان الجونة..وسعر الفستان مفاجئة منى زكي بفستان أسود يتجاوز 304 آلاف جنيه في افتتاح مهرجان الجونة بـ92 ألف جنيه.. هدى المفتي تخطف الأنظار في مهرجان الجونة بفستان أحمر لامع مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت أمينة خليل تخطف الأنظار بفستان أزرق ملكي براق.. والسعر مفاجأة نجوم شباب يخطفون الأضواء وغياب نجيب ساويرس وأحمد حلمى.. أبرز كواليس افتتاح مهرجان الجونة السينمائي

مقالات

الحق في الصحة وجائحة كورونا 

د: محمد المر
د: محمد المر

بقلم د: محمد المر

الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان لا غنى عنه من أجل التمتع بحقوق الإنسان الأخرى . ويحق لكل إنسان أن يتمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه ويفضي إلى العيش بكرامة.
وقد أكد الدستور المصري القائم على الحق في الصحة باعتبارها حق من حقوق الانسان الإقتصادية و الإجتماعية فأفرد " –مفصلة لها - ولأول مرة بنص دستوري وبصورة مفصلة - في الباب الثاني ، الفصل الاول " المقومات الاجتماعية حيث نصت المادة 18 منه على " لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة ، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.
وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الانفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الاجمالى تتصاعد تدريجيا حتي تتفق مع المعدلات العالمية.
وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض ، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتركاته أو إعفاءهم منها طبقا لمعدلات دخولهم.
ويجرم الإمتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.
وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي.
وتخضع جميع المنشآت الصحية ، والمنتجات والمواد ، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لإشراف الدولة ورقابتها ، وتشجع الدولة مشاركة القطاع الخاص والأهلى في خدمات الرعاية الصحية ."
إذا اهتم الدستور المصري اهتماما بالغا بصحة المصريين ، فكفل لهم الحق في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة العالمية ، وأوجب على الدولة الإهتمام بمرافق الخدمات الصحية العامة كالمستشفيات والعمل على رفع كفاءتها . وحدد الدستور نسبة من الانفاق على القطاع الصحي لا تقل عن 3% من الناتج القومي الاجمالي تتصاعد تدريجيا حتي تتوافق مع المعدلات العالمية .
كما لم يغفل الدستور أهمية العنصر البشري المتمثل في الأطباء وهيئات التمريض وكافة العاملين فألزم الدولة بتحسين أوضاعهم ، ورفع كفاءتهم.
وأخضع الدستورجميع المنشآت الصحية - العامة والخاصة - لإشراف ورقابة الدولة ضمانا لجودة الخدمة وفعاليتها.
وحيث أن الدستور "بما له من سمو علي جميع القواعد القانونية في الدولة لا يدعو بالنصوص التي يتضمنها ،لأمر يكون مندوبا ،بل يقرر بها ما يكون لازما ، فلا يكون المشرع بالخيار بين تطبيقها أو إرجائها ، بل يتقيد بها بالضرورة ، فلا يتخطاها أو يميل انحرافاً عنها " ( المحكمة الدستورية العليا جلسة 2/8/1997- القضية 116/18 ق.د )
ومنذ ظهور فيروس كورونا المستجد في أواخر العام الماضي في مدينة وهان الصينية ، وانتشاره بعد ذلك في دول العالم كافة زاد الإنفاق العالمي على الصحة أضعافا مضاعفة . وفي مصر خصصت الحكومة مبلغ 100 مليار جنيه لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي استلزمها ظهور هذا الفيروس ، ولا تزال الجهود مستمرة من قبل الدولة للتصدي للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار هذا الفيروس.
وأخيرا فإن مسئولية التصدي لهذا الفيروس الخطير لا تقع على عاتق الحكومة وحدها ، فيجب على المواطنين الإلتزام القيام بدورهم للتقليل من انتشار هذا الفيروس - سريع الانتشار- عن طريق تطبيق الإرشادات الصحية مثل ارتداء الكمامات والقفازات ، وتطبيق قواعد التباعد الإجتماعي وغيرها حتي تتم محاصرة الفيروس والقضاء عليه.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل شر .