النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:10 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يستقبل وزير خارجية السودان ويبحث تطورات الأوضاع وسبل حماية المدنيين والبنية التحتية وفاة لاعب ناشئ بنادي الجزيرة بعد إصابته بطوبة في الرأس خلال مباراة بكفر الحما بالمنوفية رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا: الاستراتيجية 2026-2030 ترتكز على الذكاء الاصطناعي لتعزيز سلاسل الإمداد العربية ”الرقابة المالية” تلزم مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التعرف على العملاء والتحقق من الهوية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل... زلزال سياسي يضرب إسرائيل.. ليبرمان وأيزنكوت في مواجهة مستميتة لإنهاء عصر نتنياهو سيتي كلوب تتصدر مسابقات الناشئين والبراعم في كرة القدم من خلف أروقة البرلمان.. كيف تخطط المعارضة الإسرائيلية لإسقاط نتنياهو بقوة القانون؟ محمد رمضان وأحمد العوضي.. رسائل متبادلة ومنافسة بطعم الأخوة محمد صلاح يطارد رقمًا قياسيًا جديدًا في مواجهة مرتقبة أمام فرايبورج ​ ​ الصين وإندونيسيا تختتمان تدريبا مشتركا لمكافحة الإرهاب نجم توتنهام يمنح الضوء الأخضر لبرشلونة وريال مدريد يترقب مهرجان القاهرة السينمائي و«بيجو» يجددان شراكتهما.. أسطول فرنسي لنقل نجوم الدورة الـ47

مقالات

الحق في الصحة وجائحة كورونا 

د: محمد المر
د: محمد المر

بقلم د: محمد المر

الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان لا غنى عنه من أجل التمتع بحقوق الإنسان الأخرى . ويحق لكل إنسان أن يتمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه ويفضي إلى العيش بكرامة.
وقد أكد الدستور المصري القائم على الحق في الصحة باعتبارها حق من حقوق الانسان الإقتصادية و الإجتماعية فأفرد " –مفصلة لها - ولأول مرة بنص دستوري وبصورة مفصلة - في الباب الثاني ، الفصل الاول " المقومات الاجتماعية حيث نصت المادة 18 منه على " لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة ، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.
وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الانفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الاجمالى تتصاعد تدريجيا حتي تتفق مع المعدلات العالمية.
وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض ، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتركاته أو إعفاءهم منها طبقا لمعدلات دخولهم.
ويجرم الإمتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.
وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي.
وتخضع جميع المنشآت الصحية ، والمنتجات والمواد ، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لإشراف الدولة ورقابتها ، وتشجع الدولة مشاركة القطاع الخاص والأهلى في خدمات الرعاية الصحية ."
إذا اهتم الدستور المصري اهتماما بالغا بصحة المصريين ، فكفل لهم الحق في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة العالمية ، وأوجب على الدولة الإهتمام بمرافق الخدمات الصحية العامة كالمستشفيات والعمل على رفع كفاءتها . وحدد الدستور نسبة من الانفاق على القطاع الصحي لا تقل عن 3% من الناتج القومي الاجمالي تتصاعد تدريجيا حتي تتوافق مع المعدلات العالمية .
كما لم يغفل الدستور أهمية العنصر البشري المتمثل في الأطباء وهيئات التمريض وكافة العاملين فألزم الدولة بتحسين أوضاعهم ، ورفع كفاءتهم.
وأخضع الدستورجميع المنشآت الصحية - العامة والخاصة - لإشراف ورقابة الدولة ضمانا لجودة الخدمة وفعاليتها.
وحيث أن الدستور "بما له من سمو علي جميع القواعد القانونية في الدولة لا يدعو بالنصوص التي يتضمنها ،لأمر يكون مندوبا ،بل يقرر بها ما يكون لازما ، فلا يكون المشرع بالخيار بين تطبيقها أو إرجائها ، بل يتقيد بها بالضرورة ، فلا يتخطاها أو يميل انحرافاً عنها " ( المحكمة الدستورية العليا جلسة 2/8/1997- القضية 116/18 ق.د )
ومنذ ظهور فيروس كورونا المستجد في أواخر العام الماضي في مدينة وهان الصينية ، وانتشاره بعد ذلك في دول العالم كافة زاد الإنفاق العالمي على الصحة أضعافا مضاعفة . وفي مصر خصصت الحكومة مبلغ 100 مليار جنيه لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي استلزمها ظهور هذا الفيروس ، ولا تزال الجهود مستمرة من قبل الدولة للتصدي للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار هذا الفيروس.
وأخيرا فإن مسئولية التصدي لهذا الفيروس الخطير لا تقع على عاتق الحكومة وحدها ، فيجب على المواطنين الإلتزام القيام بدورهم للتقليل من انتشار هذا الفيروس - سريع الانتشار- عن طريق تطبيق الإرشادات الصحية مثل ارتداء الكمامات والقفازات ، وتطبيق قواعد التباعد الإجتماعي وغيرها حتي تتم محاصرة الفيروس والقضاء عليه.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل شر .