النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 12:56 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بسبب التعادل مع القناة.. الأهلي يواصل تدريباته بدون راحة استعدادًا لـ كيتارا في الكونفدرالية قطع الكهرباء عن مناطق حيوية في بورسعيد الجمعة لمدة ساعتين.. تعرف على الأماكن الإمارات ترشح رسمياً لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة قوات حرس الحدود: ضبط 1149 قطعة سلاح.. و تسهيل العودة الطوعية لـ143 ألف سوداني إلى بلادهم نيابة عن وزير الاستثمار .. رئيس هيئة الاستثمار يشارك في احتفالية «ABB» بمرور 100 عام على وجودها في مصر بنسبة إنجاز 76%.. محافظ بني سويف يتابع مشروعي كوبري الميمون وقُشيشة للمرافعة.. تأجيل محاكمة محمد طاهر «صاحب بيت فاطم» لاتهامه بهـتك عرض 4 فتيات ”تعليم البحيرة” تعلن آليات مسابقة ”عقول خضراء” لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال لدى الطلاب ضبط 8064 زجاجة مياه غازية داخل مصنع غير مرخص بالمنطقة الصناعية في بورسعيد وصلت إلى 65% و18%.. صحة بني سويف تتابع معدلات تنفيذ مشروعي مستشفَيَي ناصر العام وسمسطا المركزي استئناف الأعمال.. تبطين 93 مسقى ببني سويف قرارات حاسمة على طاولة الزمالك.. اجتماع مرتقب لمجلس حسين لبيب لحسم ملفات شائكة

مقالات

الحق في الصحة وجائحة كورونا 

د: محمد المر
د: محمد المر

بقلم د: محمد المر

الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان لا غنى عنه من أجل التمتع بحقوق الإنسان الأخرى . ويحق لكل إنسان أن يتمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه ويفضي إلى العيش بكرامة.
وقد أكد الدستور المصري القائم على الحق في الصحة باعتبارها حق من حقوق الانسان الإقتصادية و الإجتماعية فأفرد " –مفصلة لها - ولأول مرة بنص دستوري وبصورة مفصلة - في الباب الثاني ، الفصل الاول " المقومات الاجتماعية حيث نصت المادة 18 منه على " لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة ، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.
وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الانفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الاجمالى تتصاعد تدريجيا حتي تتفق مع المعدلات العالمية.
وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض ، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتركاته أو إعفاءهم منها طبقا لمعدلات دخولهم.
ويجرم الإمتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.
وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي.
وتخضع جميع المنشآت الصحية ، والمنتجات والمواد ، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لإشراف الدولة ورقابتها ، وتشجع الدولة مشاركة القطاع الخاص والأهلى في خدمات الرعاية الصحية ."
إذا اهتم الدستور المصري اهتماما بالغا بصحة المصريين ، فكفل لهم الحق في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة العالمية ، وأوجب على الدولة الإهتمام بمرافق الخدمات الصحية العامة كالمستشفيات والعمل على رفع كفاءتها . وحدد الدستور نسبة من الانفاق على القطاع الصحي لا تقل عن 3% من الناتج القومي الاجمالي تتصاعد تدريجيا حتي تتوافق مع المعدلات العالمية .
كما لم يغفل الدستور أهمية العنصر البشري المتمثل في الأطباء وهيئات التمريض وكافة العاملين فألزم الدولة بتحسين أوضاعهم ، ورفع كفاءتهم.
وأخضع الدستورجميع المنشآت الصحية - العامة والخاصة - لإشراف ورقابة الدولة ضمانا لجودة الخدمة وفعاليتها.
وحيث أن الدستور "بما له من سمو علي جميع القواعد القانونية في الدولة لا يدعو بالنصوص التي يتضمنها ،لأمر يكون مندوبا ،بل يقرر بها ما يكون لازما ، فلا يكون المشرع بالخيار بين تطبيقها أو إرجائها ، بل يتقيد بها بالضرورة ، فلا يتخطاها أو يميل انحرافاً عنها " ( المحكمة الدستورية العليا جلسة 2/8/1997- القضية 116/18 ق.د )
ومنذ ظهور فيروس كورونا المستجد في أواخر العام الماضي في مدينة وهان الصينية ، وانتشاره بعد ذلك في دول العالم كافة زاد الإنفاق العالمي على الصحة أضعافا مضاعفة . وفي مصر خصصت الحكومة مبلغ 100 مليار جنيه لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي استلزمها ظهور هذا الفيروس ، ولا تزال الجهود مستمرة من قبل الدولة للتصدي للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار هذا الفيروس.
وأخيرا فإن مسئولية التصدي لهذا الفيروس الخطير لا تقع على عاتق الحكومة وحدها ، فيجب على المواطنين الإلتزام القيام بدورهم للتقليل من انتشار هذا الفيروس - سريع الانتشار- عن طريق تطبيق الإرشادات الصحية مثل ارتداء الكمامات والقفازات ، وتطبيق قواعد التباعد الإجتماعي وغيرها حتي تتم محاصرة الفيروس والقضاء عليه.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل شر .