النهار
الثلاثاء 21 أبريل 2026 05:53 صـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بحضور وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان.. انطلاق الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة سيناريو التشاؤم يسود واشنطن.. توقعات بهبوط نمو الاقتصاد العالمي لـ 2.5% حال استمرار صراع الشرق الأوسط مندوب الصومال بالجامعة العربية : حريصون على تطوير العلاقات مع الكويت والارتقاء بها إلى آفاق أرحب وندعم اجراءاتها لحماية... رئيس جامعة القاهرة يُجري حوارًا مفتوحًا مع الطلاب في ختام فعاليات اليوم الثاني لملتقى التوظيف والتدريب رئيس حي وسط تتفقد أعمال تجديد ميداني الإسكندر الأكبر وساعة الزهور 5.53 دولار للجالون.. أسعار المشتقات النفطية والغاز بالولايات المتحدة اليوم أسعار الأسهم بالبورصة المصرية اليوم الإثنين 20-4-2026 وزير الاتصالات يفتتح مركز تطوير الذكاء الاصطناعي لشركة فاليو بالقرية الذكية وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الألماني روزه مدرب لبورنموث من الموسم المقبل ضبط هارب من حكم بالإعدام متهم بقتل ابن عمه في المحروسة بقنا 2200 فرصة منحة تدريبية مجانية جديدة للشباب بالمدارس والمعاهد الفنية بالإسكندرية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حكومة الشهر العقارى

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

أصبحت أزمة الشهر العقارى حديث الشارع المصرى والنواب تحت قبة البرلمان، وأصبحت هذه الأزمة وكأنها عصيّة على الحل من خلال حكومة مصطفى مدبولى، التى أصبحت بقدرة قادر وكأنها حكومة الشهر العقارى تحتاج إلى توكيل أو تفويض من الشعب باستبعادها، لسبب بسيط جدًّا أنها فاقدة للأهلية السياسية ولا تمتلك الحس السياسى أو الإحساس بنبض الشعب، وأصبح بينها وبين مجلس النواب ثأر شخصى.
فلأول مرة فى تاريخ البرلمانات تقوم الحكومة بتصدير الأزمات لمجلس النواب على عكس دورها وهو حل الأزمات، وعلى عكس ما كان يتم منذ نشأة البرلمان الذى كان يحاسب ويراقب الحكومة من خلال تفعيل الآليات البرلمانية وهى السؤال وطلب الإحاطة والبيان العاجل والاستجواب، فكان الوزراء يشعرون بالخطر من البرلمان، ولكن نتيجة عدم تفعيل هذه الآليات البرلمانية، قفزت الحكومة على المجلس وأصبحت تقدم نفسها على أنها قريبة من المواطن أكثر من البرلمان، كما تباعدت المسافة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لأسباب غير معروفة أو مفهومة وكأنهما تتصارعان ولا تتعاونان.

وظهر الصدام بين البرلمان والحكومة فى الفصل التشريعى الأخير على الهواء، فى سابقة برلمانية تعد الأولى من نوعها، عندما هدد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، باستجواب وزير العدل نتيجة أزمة الشهر العقارى وما أبرزته من غضبٍ شعبىٍ عارم، ورفض نواب البرلمان لهذه الطريقة السيئة لإدارة هذا المرفق الجماهيرى الحيوى والهام الذى لو أُحسن استغلاله بتقديم خدمات مميزة وميسرة للمواطنين سيكون مصدر دخل للخزانة العامة بمليارات الجنيهات سنويًّا.

وكشفت أزمة الشهر العقارى أن 95% من الثروة العقارية بمحافظات مصر غير مسجلة بالشهر العقارى نتيجة الإهمال وسوء الخدمة المقدمة للمواطنين وارتفاع أسعار تسجيل الشقق والعقارات والأراضى بطريقة مبالغ فيها.

فلذلك أعطى رئيس البرلمان إنذارًا للحكومة لمدة أسبوعين أنه إذا لم يكن هناك مشروع قانون متكامل يتم فيه استبعاد تبعية الشهر العقارى لوزارة العدل فإن المجلس سيتخذ الإجراءات الدستورية والقانونية منحازًا للمواطنين لتحقيق مطالبهم.

وكأن البرلمان فى وادٍ والحكومة فى وادٍ آخر، حيث صُنعت أزمة الشهر العقارى بلا لازمة؛ فالحل موجود، وطالب البرلمان بتفعيله، حيث كانت هناك مسابقة منذ 4 سنوات لتعيين 4 آلاف موظف فى الشهر العقارى، لكنها جُمِّدت بفعل فاعل، وكأن الحكومة تستمتع بتعذيب المواطنين وعدم قضاء حوائجهم، رغم أن الدولة تبذل جهودًا جبارة فى قطاعات الطرق والسكك الحديد والطاقة والتى تسير بسرعة الصاروخ، والإنجازات تسابق نفسها وتتحدى جدولها الزمنى لإنشاء دولة بمقومات حديثة، وكأن الحكومة بدلًا من حلها للأزمة تنتظر أن يعلَن عن مبادرة للشهر العقارى مثل مبادرة 100 مليون صحة لحل هذه الأزمة التى أصبحت حديث العامة على مستوى المحافظات نتيجة سيطرة البلطجة وفرض الإتاوة والانتظار من الصباح الباكر إلى الظهيرة للحصول على الجائزة الكبرى، وهى توكيل الشهر العقارى.

القضية والأزمة هى أزمة موظفين، وحلها يحتاج إلى قرار من رئيس الوزراء مع تطوير مكاتب التوثيق بالشهر العقارى وخلق بيئة جاذبة للمواطنين فى أماكن وخدمات هذا المرفق الهام، حتى يشعر المواطن بكرامته وآدميته ولا تُفرض عليه إتاوة.

فحكومة الشهر العقارى فشلت فى أن تحل هذه الإشكاليات.. فكيف تستمر؟!

وشكر الله سعيكم