النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 08:39 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 180 عبوة بويات مجهولة المصدر وتحرير 8 محاضر في حملة بتموين بني سويف خالد الغندور يكشف مفاجأة حسام حسن الهجومية بمشاركة زيكو ومرموش أساسيين:- بعد تصريح تامر عبدالمنعم عن تولي محمد حفظي رئاسة مهرجان الإسكندرية.. عصام زكريا يكشف الحقيقة لأول مرة في طوخ.. فريق طبي ينجح في إجراء قسطرة مخية تشخيصية وكيل ”تعليم البحيرة”: استثمار أنشطة الإعلام التربوى في اكتشاف الطلاب الموهوبين تعاون مشترك بين تعليم البحيرة والأزهر الشريف لترسيخ القيم والأخلاق وبناء وعي طلابي مستنير داخل المدارس البحيرة تستعد لأكبر حدث ثقافي الخميس.. معرض دمنهور للكتاب في نسخته التاسعة مجلس جامعة المنصورة الأهلية.. شراكات دولية جديدة ودعم للبحث العلمي ومبادرات لتطوير الحياة الجامعية انطلاق فعاليات المرحلة الرابعة من «أسرتي قوتي» للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ببني سويف فرحة العمر في الإسكندرية.. المحافظ يهدي أسر الشهداء وبطل البيطاش 6 رحلات عمرة مجانية من تحيا مصر قنصوة يعيد الروح لمهرجان الإسكندرية السينمائي.. ويطلق خطة تطوير شاملة للمهرجانات حملة لإزالة المخالفات بالسنبلاوين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حكومة الشهر العقارى

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

أصبحت أزمة الشهر العقارى حديث الشارع المصرى والنواب تحت قبة البرلمان، وأصبحت هذه الأزمة وكأنها عصيّة على الحل من خلال حكومة مصطفى مدبولى، التى أصبحت بقدرة قادر وكأنها حكومة الشهر العقارى تحتاج إلى توكيل أو تفويض من الشعب باستبعادها، لسبب بسيط جدًّا أنها فاقدة للأهلية السياسية ولا تمتلك الحس السياسى أو الإحساس بنبض الشعب، وأصبح بينها وبين مجلس النواب ثأر شخصى.
فلأول مرة فى تاريخ البرلمانات تقوم الحكومة بتصدير الأزمات لمجلس النواب على عكس دورها وهو حل الأزمات، وعلى عكس ما كان يتم منذ نشأة البرلمان الذى كان يحاسب ويراقب الحكومة من خلال تفعيل الآليات البرلمانية وهى السؤال وطلب الإحاطة والبيان العاجل والاستجواب، فكان الوزراء يشعرون بالخطر من البرلمان، ولكن نتيجة عدم تفعيل هذه الآليات البرلمانية، قفزت الحكومة على المجلس وأصبحت تقدم نفسها على أنها قريبة من المواطن أكثر من البرلمان، كما تباعدت المسافة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لأسباب غير معروفة أو مفهومة وكأنهما تتصارعان ولا تتعاونان.

وظهر الصدام بين البرلمان والحكومة فى الفصل التشريعى الأخير على الهواء، فى سابقة برلمانية تعد الأولى من نوعها، عندما هدد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، باستجواب وزير العدل نتيجة أزمة الشهر العقارى وما أبرزته من غضبٍ شعبىٍ عارم، ورفض نواب البرلمان لهذه الطريقة السيئة لإدارة هذا المرفق الجماهيرى الحيوى والهام الذى لو أُحسن استغلاله بتقديم خدمات مميزة وميسرة للمواطنين سيكون مصدر دخل للخزانة العامة بمليارات الجنيهات سنويًّا.

وكشفت أزمة الشهر العقارى أن 95% من الثروة العقارية بمحافظات مصر غير مسجلة بالشهر العقارى نتيجة الإهمال وسوء الخدمة المقدمة للمواطنين وارتفاع أسعار تسجيل الشقق والعقارات والأراضى بطريقة مبالغ فيها.

فلذلك أعطى رئيس البرلمان إنذارًا للحكومة لمدة أسبوعين أنه إذا لم يكن هناك مشروع قانون متكامل يتم فيه استبعاد تبعية الشهر العقارى لوزارة العدل فإن المجلس سيتخذ الإجراءات الدستورية والقانونية منحازًا للمواطنين لتحقيق مطالبهم.

وكأن البرلمان فى وادٍ والحكومة فى وادٍ آخر، حيث صُنعت أزمة الشهر العقارى بلا لازمة؛ فالحل موجود، وطالب البرلمان بتفعيله، حيث كانت هناك مسابقة منذ 4 سنوات لتعيين 4 آلاف موظف فى الشهر العقارى، لكنها جُمِّدت بفعل فاعل، وكأن الحكومة تستمتع بتعذيب المواطنين وعدم قضاء حوائجهم، رغم أن الدولة تبذل جهودًا جبارة فى قطاعات الطرق والسكك الحديد والطاقة والتى تسير بسرعة الصاروخ، والإنجازات تسابق نفسها وتتحدى جدولها الزمنى لإنشاء دولة بمقومات حديثة، وكأن الحكومة بدلًا من حلها للأزمة تنتظر أن يعلَن عن مبادرة للشهر العقارى مثل مبادرة 100 مليون صحة لحل هذه الأزمة التى أصبحت حديث العامة على مستوى المحافظات نتيجة سيطرة البلطجة وفرض الإتاوة والانتظار من الصباح الباكر إلى الظهيرة للحصول على الجائزة الكبرى، وهى توكيل الشهر العقارى.

القضية والأزمة هى أزمة موظفين، وحلها يحتاج إلى قرار من رئيس الوزراء مع تطوير مكاتب التوثيق بالشهر العقارى وخلق بيئة جاذبة للمواطنين فى أماكن وخدمات هذا المرفق الهام، حتى يشعر المواطن بكرامته وآدميته ولا تُفرض عليه إتاوة.

فحكومة الشهر العقارى فشلت فى أن تحل هذه الإشكاليات.. فكيف تستمر؟!

وشكر الله سعيكم