النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 02:43 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مرصد الذهب»: ضغوط الدولار والفائدة الأمريكية تدفع الأسعار للتراجع ضبط 480 كيلو أسماك مجمدة منتهية الصلاحية ومخالفة للبيانات في بورسعيد الكرملين يدين هجمات المسيّرات الأوكرانية على موسكو خلال القمة الروسية الأفريقية ارتفاع ضحايا حادث أتوبيس طلاب بني سويف إلى 3 وفيات بعد وفاة الطالبة آية حسين رمى جثث بناته فى القمامة.. إحالة سايس قتل طفلتيه فى مدينة نصر للجنايات تعليم البحيرة تحصد 6 مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في مسابقات التربية الموسيقية بالزى الفرعوني.. طلاب جامعة دمنهور يشاركون في احتفالية ”يوم مصر” بمناسبة انتصارات أكتوبر ضبط قرابة طنين من الدقيق الحر و220 علبة سجائر مجهولة المصدر في الإسماعيلية معتمد جمال يجهز مفاجآت في تشكيل الزمالك أمام وادي دجلة.. والبدلاء على رأس الحسابات محافظ القليوبية يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي فتح آفاق جديدة للتعاون بطاقة 630 رأس.. مزرعة دير الانبا بولا شرق بني سويف تساهم في الإنتاج المحلي من الألبان واللحوم الحمراء نائب رئيس «القابضة للمياه» يؤكد أهمية تعميم الحلول التكنولوجية لرفع كفاءة منظومة الصرف الصحي

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: السراج يبيع ليبيا

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

قد نتفق أو نختلف فى كثير من المواقف والرؤى والسياسات، ولكن لا أحد يحب بلده يقبل بيع وطنه بأى ثمن، حتى ولو كان استمراره فى الحكم، ذلك لأن هذه هى الجريمة الكبرى هى الخيانة العظمى.. جريمة لم تحدث فى ليبيا أيام الاحتلال، وقد عرفنا كيف واجه عمر المختار المحتل الإيطالى حتى آخر نفس فى حياته، وكانت نظارته التى سقطت كاشفة لليبيا الجديدة التى لا مكان فيها لخائن لوطنه.

لم نسمع على مر الأيام والتاريخ أن يقوم رئيس حكومة فى ليبيا ببيع وطنه، لكنه فعلها رئيس الحكومة المؤقت، فاقد الشرعية، فايز السراج، الذى باع وطنه لأردوغان؛ مقابل حمايته هو وعشيرته وحكومته. والأمرّ أنه وافق على إنشاء قواعد عسكرية تركية لتصدير الإخوان والإرهابيين والمرتزقة إلى الشعب الليبى؛ نكاية فى حفتر ورجاله، واستجابة لداء الخيانة فى دم جماعة الإخوان .

كشف السراج أنه خائن؛ فالأوطان لا تباع بكنوز الدنيا، وشواطئ ليبيا الممتدة على مسافة ألفى كيلومتر على شاطئ البحر المتوسط والتى رأيتها بعينى- هى ملك للأجيال القادمة من الشعب الليبى العظيم، ولكن أن تصل الخيانة لبيع الوطن مقابل مصلحة شخصية؛ فهذا لم يحدث من قبل فى تاريخ نضال الشعب الليبى على مدار التاريخ والأزمان.

فالقذافى بكل تهويماته وشطحاته وكتابه الأخضر كان ندّا لأردوغان وأشباه أردوغان، ومهما كانت خطاياه وأخطاؤه فلم يفرط يوماً فى الأراضى الليبية بل حافظ عليها.

ودعونا نتكلم بالقانون، فاتفاق الصخيرات ولقاءات روسيا وبرلين وكل ما دار من حوارات ومفاوضات- لم تعط للسراج وتنظيمه الإخوانى فى طرابلس حق عقد اتفاقيات دون الرجوع إلى الدستور والقانون، خاصة أن هناك مجلساً للنواب منتخباً ومتفقاً عليه، وهو الكيان الشرعى الوحيد الذى يمنح ويمنع، ولكن السراج ضرب بالقانون والدستور عرض الحائط، وعقد اتفاقية منفردة مع أردوغان بل ذهب إليه فى أنقرة ليضع الأراضى الليبية فى حرم السلطان، متوهماً أنه بذلك يضرب مصر والإمارات لدعمهما خليفة حفتر.

فمهما كانت التحالفات بين هذا أو ذاك سواء مع الروس أو الأمريكان أو الطليان أو الفرنسيين، فهذا لا يعطى صك بيع الوطن لرجل يتولى المسئولية فى مرحلة انتقالية وليس منتخباً من الشعب الليبى وحتى لو كان منتخباً، فالبرلمان الليبى هو صاحب الحق الأصيل والوحيد دستورياً فى قبول الاتفاقيات أو رفضها.. والتاريخ لن يرحم السراج وإخوانه، ولن يدخل أردوغان إلى ليبيا ليستولى على خيراتها من بترول وغاز هما ملك الشعب الليبى الكريم، وستسقط أطماع أردوغان مرة أخرى متبوعة باللعنات، خاصة أن الأطماع هذه المرة غالية جداً؛ فقيمة دخل ليبيا من بيع أجود نفط فى المنطقة العربية لا تقل عن 30 مليار دولار، نصيب المواطن الليبى فى هذه المرحلة الانتقالية حوالى 30 ألف دولار سنويا.W

فهل هان على السراج الدم الليبى مقابل كرسى الحكم كى يسعى لإعادة تقسيم ليبيا بواسطة الاحتلال العثمانى؟

وأنا على يقين بأن هذا الاحتلال العثمانى سيسقط فى خندق المقاومة الليبية من خلال قبائل وعائلات ورجال وسيدات وشباب ليبيا الطاهر أحفاد عمر المختار.

وستبقى ليبيا ملكاً لشعبها الحر الأبى، وسيدخل السراج وإخوانه فى مزبلة التاريخ.