النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 01:30 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة الصحفيين المصريين تؤكد دعمها للجهود الوطنية لحماية الحقوق السيادية في شرق المتوسط نيفين عبد الخالق: «ملاذ مستدام» تعيد تعريف مستقبل الإسكان في مصر «قانون 73 لسنة 2021 يثير الجدل.. مصير الموظفين المتعاطين للمخدرات بين الفصل من الوظيفة والمستقبل مجهول» «بنات زي القمر مفيش عرسان».. سيدة تخطف الأنظار بطلب طريف أمام الرئيس السيسي “الصحفيين المصريين” تؤكد دعمها للجهود الوطنية لحماية الحقوق السيادية في شرق المتوسط رئيس مجلس الدولة الصيني خلال لقائه بوتين .. بكين وموسكو قوة رفيعة القيمة تعزز الاستقرار في عالم مضطرب صندوق النقد يحذر: ارتفاع النفط 10 دولارات قد يوسع عجز الحساب الجاري المصري.. وتوقعات بزيادة أسعار الخام ضبط لحوم مجمدة ومصنعات غير صالحة للاستهلاك الآدمي في حملة مفاجئة بمنوف أمينة أردوغان تسلط الضوء على حجم التحـديات التي تواجه أطـفال قطاع غزة قاعدة بيانات وخريطة تفاعلية.. تحرك حكومي لتطوير مشروعات الجمعيات الأهلية البيئية في مصر جمارك الطرود البريدية تضبط عدد من السرنجات التى تحتوي على مخدر «السيلوسايبين» بسبب التعادل مع القناة.. الأهلي يواصل تدريباته بدون راحة استعدادًا لـ كيتارا في الكونفدرالية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: السراج يبيع ليبيا

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

قد نتفق أو نختلف فى كثير من المواقف والرؤى والسياسات، ولكن لا أحد يحب بلده يقبل بيع وطنه بأى ثمن، حتى ولو كان استمراره فى الحكم، ذلك لأن هذه هى الجريمة الكبرى هى الخيانة العظمى.. جريمة لم تحدث فى ليبيا أيام الاحتلال، وقد عرفنا كيف واجه عمر المختار المحتل الإيطالى حتى آخر نفس فى حياته، وكانت نظارته التى سقطت كاشفة لليبيا الجديدة التى لا مكان فيها لخائن لوطنه.

لم نسمع على مر الأيام والتاريخ أن يقوم رئيس حكومة فى ليبيا ببيع وطنه، لكنه فعلها رئيس الحكومة المؤقت، فاقد الشرعية، فايز السراج، الذى باع وطنه لأردوغان؛ مقابل حمايته هو وعشيرته وحكومته. والأمرّ أنه وافق على إنشاء قواعد عسكرية تركية لتصدير الإخوان والإرهابيين والمرتزقة إلى الشعب الليبى؛ نكاية فى حفتر ورجاله، واستجابة لداء الخيانة فى دم جماعة الإخوان .

كشف السراج أنه خائن؛ فالأوطان لا تباع بكنوز الدنيا، وشواطئ ليبيا الممتدة على مسافة ألفى كيلومتر على شاطئ البحر المتوسط والتى رأيتها بعينى- هى ملك للأجيال القادمة من الشعب الليبى العظيم، ولكن أن تصل الخيانة لبيع الوطن مقابل مصلحة شخصية؛ فهذا لم يحدث من قبل فى تاريخ نضال الشعب الليبى على مدار التاريخ والأزمان.

فالقذافى بكل تهويماته وشطحاته وكتابه الأخضر كان ندّا لأردوغان وأشباه أردوغان، ومهما كانت خطاياه وأخطاؤه فلم يفرط يوماً فى الأراضى الليبية بل حافظ عليها.

ودعونا نتكلم بالقانون، فاتفاق الصخيرات ولقاءات روسيا وبرلين وكل ما دار من حوارات ومفاوضات- لم تعط للسراج وتنظيمه الإخوانى فى طرابلس حق عقد اتفاقيات دون الرجوع إلى الدستور والقانون، خاصة أن هناك مجلساً للنواب منتخباً ومتفقاً عليه، وهو الكيان الشرعى الوحيد الذى يمنح ويمنع، ولكن السراج ضرب بالقانون والدستور عرض الحائط، وعقد اتفاقية منفردة مع أردوغان بل ذهب إليه فى أنقرة ليضع الأراضى الليبية فى حرم السلطان، متوهماً أنه بذلك يضرب مصر والإمارات لدعمهما خليفة حفتر.

فمهما كانت التحالفات بين هذا أو ذاك سواء مع الروس أو الأمريكان أو الطليان أو الفرنسيين، فهذا لا يعطى صك بيع الوطن لرجل يتولى المسئولية فى مرحلة انتقالية وليس منتخباً من الشعب الليبى وحتى لو كان منتخباً، فالبرلمان الليبى هو صاحب الحق الأصيل والوحيد دستورياً فى قبول الاتفاقيات أو رفضها.. والتاريخ لن يرحم السراج وإخوانه، ولن يدخل أردوغان إلى ليبيا ليستولى على خيراتها من بترول وغاز هما ملك الشعب الليبى الكريم، وستسقط أطماع أردوغان مرة أخرى متبوعة باللعنات، خاصة أن الأطماع هذه المرة غالية جداً؛ فقيمة دخل ليبيا من بيع أجود نفط فى المنطقة العربية لا تقل عن 30 مليار دولار، نصيب المواطن الليبى فى هذه المرحلة الانتقالية حوالى 30 ألف دولار سنويا.W

فهل هان على السراج الدم الليبى مقابل كرسى الحكم كى يسعى لإعادة تقسيم ليبيا بواسطة الاحتلال العثمانى؟

وأنا على يقين بأن هذا الاحتلال العثمانى سيسقط فى خندق المقاومة الليبية من خلال قبائل وعائلات ورجال وسيدات وشباب ليبيا الطاهر أحفاد عمر المختار.

وستبقى ليبيا ملكاً لشعبها الحر الأبى، وسيدخل السراج وإخوانه فى مزبلة التاريخ.