النهار
الأربعاء 18 مارس 2026 09:39 مـ 29 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الدقهلية يشارك الحفل الختامي للدورة الرمضانية بمركز شباب بساط أسيوط.. «حماة الوطن» يكرّم 300 حافظ للقرآن في احتفالية رمضانية كبرى هواوي تطلق عروض العيد لأجهزتها الذكية بنظام تقسيط مرنة بدون مقدم وبدون فوائد منصة TOD تكشف عن ارتفاع كبير في متابعة المحتوى العربي خلال شهر رمضان تنظيم الاتصالات يصدر تقرير نتائج قياسات جودة خدمة شبكات المحمول للربع الرابع لعام 2025 ”ليبتون” تعزز التزامها المجتمعي في مصر و دعم مستشفى الناس على مدار العام جامعة دمنهور تنظم المسابقة القرآنية ”سفراء التلاوة” بمشاركة 75 طالبا وطالبة الجامع الأزهر يختم القرآن الكريم في الليلة التاسعة والعشرين اجتماع وزاري تشاوري بالسعودية لدعم أمن واستقرار المنطقة في ظل التحديات الراهنة السعودية ترحب بإعلان الهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان بمناسبة حلول عيد الفطر سلاح «القوة القاهرة» يشعل أسواق الطاقة.. وتعليق اضطراري لعقود الغاز والنفط بالمنطقة نقابة البترول تهنئ الرئيس السيسي ووزير البترول وجموع العاملين بالقطاع بمناسبة عيد الفطر المبارك

تقارير ومتابعات

أوزبكستان ترسل مساعدات إنسانية لإيران

في لحظات الأزمات، تُقاس مواقف الدول لا بخطاباتها، بل بأفعالها، ومن هذا المنطلق، جاءت المبادرة الإنسانية التي أعلنت عنها طشقند، لتؤكد مجددًا أن أوزبكستان لا تنظر إلى محيطها الإقليمي بعين السياسة فقط، بل بروح إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا.
فقد أرسلت أوزبكستان عدة شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية إلى إيران، في خطوة تعكس التزامًا أخلاقيًا عميقًا تجاه الشعوب في أوقات الشدة. هذه القوافل لم تكن مجرد شحنات إغاثية، بل رسائل تضامن صامتة، تحمل في طياتها معاني الأخوة والتكافل.
وتضمنت المساعدات مواد غذائية أساسية تمسّ الاحتياجات اليومية للمواطنين، مثل الدقيق والأرز والسكر والمعكرونة وزيت دوار الشمس، إلى جانب المعلبات، وهي مكونات تشكل عماد الأمن الغذائي في أوقات الأزمات، كما شملت الشحنات أدوية ومستلزمات طبية، في دلالة واضحة على إدراك الجانب الأوزبكي لأهمية دعم القطاع الصحي، خاصة في الظروف الاستثنائية التي تتطلب استجابة سريعة وفعالة.
هذه الخطوة ليست معزولة عن السياق العام للسياسة الأوزبكية في السنوات الأخيرة، حيث تبنّت طشقند نهجًا يقوم على تعزيز التعاون الإقليمي، وتغليب البعد الإنساني في علاقاتها مع الدول المجاورة، فمن آسيا الوسطى إلى ما وراءها، تسعى أوزبكستان إلى ترسيخ صورة الدولة المسؤولة، التي لا تقف موقف المتفرج أمام معاناة الآخرين.
كما تعكس هذه المبادرة إدراكًا متزايدًا لأهمية الدبلوماسية الإنسانية، بوصفها أداة لتعزيز الثقة وبناء الجسور بين الشعوب، بعيدًا عن تعقيدات السياسة وتقلباتها. فحين تصل شاحنة محمّلة بالخبز والدواء، فإنها تحمل معها أيضًا رسالة مفادها أن الإنسانية لا تزال قادرة على توحيد ما فرقته الأزمات، في عالم تتسارع فيه الأزمات وتتداخل فيه المصالح، تبدو مثل هذه المبادرات بمثابة ضوء في نهاية نفق طويل. وأوزبكستان، من خلال هذه الخطوة، لا تقدم مساعدات فحسب، بل تقدم نموذجًا يُحتذى به في كيفية تحويل القيم الإنسانية إلى أفعال ملموسة على الأرض.
وهكذا، تواصل طشقند كتابة فصل جديد من حضورها الإقليمي، ليس بالقوة أو النفوذ، بل بالعطاء والمسؤولية وهو حضور قد يكون الأعمق أثرًا والأبقى في ذاكرة الشعوب.