النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 02:30 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عضو شعبة الذهب بالإسكندرية لـ ”النهار”: الذهب يرتفع محليًا ويتراجع عالميًا.. وعيار 21 عند 6305 جنيهات رئيس جامعة المنوفية: نجاح جهود التطوير يعكسه حصول معهد الكبد على 3 شهادات اعتماد دولية جامعة بني سويف تنظم أول زيارة إلى مركز ”جريفولز إيجيبت” الوطني لتصنيع مشتقات البلازما مدكور من منتدى مصر 2026: قرارات جديدة لتيسير العلاج وتطوير خدمات التأمين الصحي رئيس هيئة البترول: رفع تشغيل معامل التكرير إلى 82% لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الواردات بحضور السفيرة.. ندوة بالمركز الثقافي المجري بالقاهرة تقارن بين الثورة المجرية وأزمة السويس 1956 وزير الاستثمار: تطوير خدمات المستثمرين وتسريع حل مشكلاتهم وتعزيز جهود الترويج للصادرات المصرية للأسواق الدولية عالمة الفيزياء النووية هبة سعودي بعد إدراجها في المركز الـ31 عالميًا: نعاني من أزمة هجرة العلماء.. وأبحاثي لتطوير مواد للتدريع الإشعاعي نقابة الصحفيين المصريين تؤكد دعمها للجهود الوطنية لحماية الحقوق السيادية في شرق المتوسط نيفين عبد الخالق: «ملاذ مستدام» تعيد تعريف مستقبل الإسكان في مصر «قانون 73 لسنة 2021 يثير الجدل.. مصير الموظفين المتعاطين للمخدرات بين الفصل من الوظيفة والمستقبل مجهول» «بنات زي القمر مفيش عرسان».. سيدة تخطف الأنظار بطلب طريف أمام الرئيس السيسي

تقارير ومتابعات

أوزبكستان ترسل مساعدات إنسانية لإيران

في لحظات الأزمات، تُقاس مواقف الدول لا بخطاباتها، بل بأفعالها، ومن هذا المنطلق، جاءت المبادرة الإنسانية التي أعلنت عنها طشقند، لتؤكد مجددًا أن أوزبكستان لا تنظر إلى محيطها الإقليمي بعين السياسة فقط، بل بروح إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا.
فقد أرسلت أوزبكستان عدة شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية إلى إيران، في خطوة تعكس التزامًا أخلاقيًا عميقًا تجاه الشعوب في أوقات الشدة. هذه القوافل لم تكن مجرد شحنات إغاثية، بل رسائل تضامن صامتة، تحمل في طياتها معاني الأخوة والتكافل.
وتضمنت المساعدات مواد غذائية أساسية تمسّ الاحتياجات اليومية للمواطنين، مثل الدقيق والأرز والسكر والمعكرونة وزيت دوار الشمس، إلى جانب المعلبات، وهي مكونات تشكل عماد الأمن الغذائي في أوقات الأزمات، كما شملت الشحنات أدوية ومستلزمات طبية، في دلالة واضحة على إدراك الجانب الأوزبكي لأهمية دعم القطاع الصحي، خاصة في الظروف الاستثنائية التي تتطلب استجابة سريعة وفعالة.
هذه الخطوة ليست معزولة عن السياق العام للسياسة الأوزبكية في السنوات الأخيرة، حيث تبنّت طشقند نهجًا يقوم على تعزيز التعاون الإقليمي، وتغليب البعد الإنساني في علاقاتها مع الدول المجاورة، فمن آسيا الوسطى إلى ما وراءها، تسعى أوزبكستان إلى ترسيخ صورة الدولة المسؤولة، التي لا تقف موقف المتفرج أمام معاناة الآخرين.
كما تعكس هذه المبادرة إدراكًا متزايدًا لأهمية الدبلوماسية الإنسانية، بوصفها أداة لتعزيز الثقة وبناء الجسور بين الشعوب، بعيدًا عن تعقيدات السياسة وتقلباتها. فحين تصل شاحنة محمّلة بالخبز والدواء، فإنها تحمل معها أيضًا رسالة مفادها أن الإنسانية لا تزال قادرة على توحيد ما فرقته الأزمات، في عالم تتسارع فيه الأزمات وتتداخل فيه المصالح، تبدو مثل هذه المبادرات بمثابة ضوء في نهاية نفق طويل. وأوزبكستان، من خلال هذه الخطوة، لا تقدم مساعدات فحسب، بل تقدم نموذجًا يُحتذى به في كيفية تحويل القيم الإنسانية إلى أفعال ملموسة على الأرض.
وهكذا، تواصل طشقند كتابة فصل جديد من حضورها الإقليمي، ليس بالقوة أو النفوذ، بل بالعطاء والمسؤولية وهو حضور قد يكون الأعمق أثرًا والأبقى في ذاكرة الشعوب.