النهار
الثلاثاء 23 يونيو 2026 11:32 مـ 7 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مواجهة قوية بين إنجلترا وغانا.. إعلان التشكيل الرسمي لقمة المجموعة الثانية عشرة في كأس العالم زلزال برتغالي يُدمر أوزبكستان.. خماسية مرعبة لـ ”برازيل أوروبا” في ليلة توهج رونالدو التاريخية رونالدو يواصل صناعة التاريخ.. ويصبح ثاني أكبر لاعب يسجل في كأس العالم رونالدو يصنع التاريخ ويقود البرتغال للتقدم بثلاثية أمام أوزبكستان في الشوط الأول منتخب مصر يعلن موعد المران الأول استعداداً لمواجهة إيران.. ورسالة شكر للجماهير رونالدو يقود الهجوم.. تشكيل منتخب البرتغال الرسمي لمباراة أوزبكستان طلاب ثانوية عامة: نماذج قناة ”مدرستنا” ساهمت في سهولة امتحانات اللغة الفرنسية الطوب يغلق الطريق.. إنقلاب مقطورة يربك الحركة المرورية ببنها فيديوهات مثيرة تنتهي بالسقوط.. ضبط صانعة محتوى بالعبور 3 سيارات إطفاء تسيطر على حريق مصنع ألعاب أطفال أسفل عقار بشبرا الخيمة مصر تفوز باستضافة كأس العالم الإفريقية للكورف بول الشاطئية رصاص وانتقام وثأر قديم.. تأجيل الحكم في القضية الأشهر بـ”طفل باسوس” ليوليو القادم

تقارير ومتابعات

أوزبكستان ترسل مساعدات إنسانية لإيران

في لحظات الأزمات، تُقاس مواقف الدول لا بخطاباتها، بل بأفعالها، ومن هذا المنطلق، جاءت المبادرة الإنسانية التي أعلنت عنها طشقند، لتؤكد مجددًا أن أوزبكستان لا تنظر إلى محيطها الإقليمي بعين السياسة فقط، بل بروح إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا.
فقد أرسلت أوزبكستان عدة شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية إلى إيران، في خطوة تعكس التزامًا أخلاقيًا عميقًا تجاه الشعوب في أوقات الشدة. هذه القوافل لم تكن مجرد شحنات إغاثية، بل رسائل تضامن صامتة، تحمل في طياتها معاني الأخوة والتكافل.
وتضمنت المساعدات مواد غذائية أساسية تمسّ الاحتياجات اليومية للمواطنين، مثل الدقيق والأرز والسكر والمعكرونة وزيت دوار الشمس، إلى جانب المعلبات، وهي مكونات تشكل عماد الأمن الغذائي في أوقات الأزمات، كما شملت الشحنات أدوية ومستلزمات طبية، في دلالة واضحة على إدراك الجانب الأوزبكي لأهمية دعم القطاع الصحي، خاصة في الظروف الاستثنائية التي تتطلب استجابة سريعة وفعالة.
هذه الخطوة ليست معزولة عن السياق العام للسياسة الأوزبكية في السنوات الأخيرة، حيث تبنّت طشقند نهجًا يقوم على تعزيز التعاون الإقليمي، وتغليب البعد الإنساني في علاقاتها مع الدول المجاورة، فمن آسيا الوسطى إلى ما وراءها، تسعى أوزبكستان إلى ترسيخ صورة الدولة المسؤولة، التي لا تقف موقف المتفرج أمام معاناة الآخرين.
كما تعكس هذه المبادرة إدراكًا متزايدًا لأهمية الدبلوماسية الإنسانية، بوصفها أداة لتعزيز الثقة وبناء الجسور بين الشعوب، بعيدًا عن تعقيدات السياسة وتقلباتها. فحين تصل شاحنة محمّلة بالخبز والدواء، فإنها تحمل معها أيضًا رسالة مفادها أن الإنسانية لا تزال قادرة على توحيد ما فرقته الأزمات، في عالم تتسارع فيه الأزمات وتتداخل فيه المصالح، تبدو مثل هذه المبادرات بمثابة ضوء في نهاية نفق طويل. وأوزبكستان، من خلال هذه الخطوة، لا تقدم مساعدات فحسب، بل تقدم نموذجًا يُحتذى به في كيفية تحويل القيم الإنسانية إلى أفعال ملموسة على الأرض.
وهكذا، تواصل طشقند كتابة فصل جديد من حضورها الإقليمي، ليس بالقوة أو النفوذ، بل بالعطاء والمسؤولية وهو حضور قد يكون الأعمق أثرًا والأبقى في ذاكرة الشعوب.