النهار
الأحد 3 مايو 2026 05:10 صـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
“عين السمكة” يقتنص جائزة جمعية النقاد “سمير فريد”في ختام الإسكندرية الدولي للفيلم القصير الذهبية للمصرى وتنويه لجنة التحكيم للصينى.. تفاصيل جوائز مسابقة الذكاء الأصطناعي بالإسكندرية للفيلم القصير ثلاث جوائز من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير للأفلام الفائزة في المسابقة الدولية .. تفاصيل تحويل مخرجات الأبحاث لـ تطبيقات صناعية.. جمبلاط: توجيهات لدعم الابتكار داخل مركز التميز العلمي والتكنولوجي إنجاز تاريخي.. ”العربية للتصنيع” تحصل على اعتماد MFi من Apple العالمية لأول مرة في قطاع الإلكترونيات سقوط شبكة الشر.. ضبط تاجر المخدرات المسلح في قبضة الأمن بالخصوص ”التحالف الوطني” يهنئ عضو مجلس أمنائه بمناسبة مناقشة رسالة الدكتوراه التحالف الوطني يختتم مشاركته في فعاليات منتدى مصر للمسؤولية المجتمعية والاستدامة في دورته الـ16 بالعلمين الجديدة الأهلي يتوج ببطولة أفريقيا للطائرة ويحقق اللقب الـ17 في تاريخه خالد الغندور يكشف حقيقة زيادة عدد أندية دوري أبطال أفريقيا في النسخة المقبلة خالد الغندور يكشف موقف حسام حسن من ضم حسين الشحات لقائمة المنتخب في كأس العالم باريس سان جيرمان يتعثر أمام لوريان رغم صدارته للدوري الفرنسي

تقارير ومتابعات

أوزبكستان ترسل مساعدات إنسانية لإيران

في لحظات الأزمات، تُقاس مواقف الدول لا بخطاباتها، بل بأفعالها، ومن هذا المنطلق، جاءت المبادرة الإنسانية التي أعلنت عنها طشقند، لتؤكد مجددًا أن أوزبكستان لا تنظر إلى محيطها الإقليمي بعين السياسة فقط، بل بروح إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا.
فقد أرسلت أوزبكستان عدة شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية إلى إيران، في خطوة تعكس التزامًا أخلاقيًا عميقًا تجاه الشعوب في أوقات الشدة. هذه القوافل لم تكن مجرد شحنات إغاثية، بل رسائل تضامن صامتة، تحمل في طياتها معاني الأخوة والتكافل.
وتضمنت المساعدات مواد غذائية أساسية تمسّ الاحتياجات اليومية للمواطنين، مثل الدقيق والأرز والسكر والمعكرونة وزيت دوار الشمس، إلى جانب المعلبات، وهي مكونات تشكل عماد الأمن الغذائي في أوقات الأزمات، كما شملت الشحنات أدوية ومستلزمات طبية، في دلالة واضحة على إدراك الجانب الأوزبكي لأهمية دعم القطاع الصحي، خاصة في الظروف الاستثنائية التي تتطلب استجابة سريعة وفعالة.
هذه الخطوة ليست معزولة عن السياق العام للسياسة الأوزبكية في السنوات الأخيرة، حيث تبنّت طشقند نهجًا يقوم على تعزيز التعاون الإقليمي، وتغليب البعد الإنساني في علاقاتها مع الدول المجاورة، فمن آسيا الوسطى إلى ما وراءها، تسعى أوزبكستان إلى ترسيخ صورة الدولة المسؤولة، التي لا تقف موقف المتفرج أمام معاناة الآخرين.
كما تعكس هذه المبادرة إدراكًا متزايدًا لأهمية الدبلوماسية الإنسانية، بوصفها أداة لتعزيز الثقة وبناء الجسور بين الشعوب، بعيدًا عن تعقيدات السياسة وتقلباتها. فحين تصل شاحنة محمّلة بالخبز والدواء، فإنها تحمل معها أيضًا رسالة مفادها أن الإنسانية لا تزال قادرة على توحيد ما فرقته الأزمات، في عالم تتسارع فيه الأزمات وتتداخل فيه المصالح، تبدو مثل هذه المبادرات بمثابة ضوء في نهاية نفق طويل. وأوزبكستان، من خلال هذه الخطوة، لا تقدم مساعدات فحسب، بل تقدم نموذجًا يُحتذى به في كيفية تحويل القيم الإنسانية إلى أفعال ملموسة على الأرض.
وهكذا، تواصل طشقند كتابة فصل جديد من حضورها الإقليمي، ليس بالقوة أو النفوذ، بل بالعطاء والمسؤولية وهو حضور قد يكون الأعمق أثرًا والأبقى في ذاكرة الشعوب.