النهار
الأحد 12 يوليو 2026 05:24 مـ 26 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اعتماد «جهار» يقترب.. رئيس جامعة بنها يتابع جاهزية مستشفى الجراحة حملة مفاجئة تضبط بن مغشوشاً وأغذية منتهية الصلاحية داخل مخزن بالقليوبية وكيل اتصالات النواب: تكريم الرئيس للمنتخب الوطني رسالة تقدير للمجتهدين وترسيخ لقيمة الإنجاز نائب رئيس حزب المؤتمر : تكريم الرئيس للمنتخب الوطني يؤكد أن الدولة تؤمن بالإنجاز وتستثمر في بناء الإنسان محافظ القليوبية: مشروعات حياة كريمة أحدثت نقلة نوعية في خدمات البنية التحتية سقوط عصابة ”الخطف السريع” بالنزهة.. ضبط متهمين تخصصا في سرقة الهواتف واعترفا بـ4 وقائع أخرى دعم المرأة والطفل أولوية.. جولة مفاجئة لمحافظ القليوبية داخل مبنى الأمومة والطفولة بطحانوب المحلة تستعيد عرش صناعة الغزل والملابس الجاهزة.. استثمارات تتجاوز 1.28 مليار جنيه وإنتاج كامل للتصدير محافظ القليوبية: لا تهاون في جودة مياه الشرب.. ويوجه بالمتابعة المستمرة للمحطات قاعد علي السور.. فضيحة في عز النهار لمسن بعد انتشار فيديو له يوثق أفعالًا خادشة للحياء بالبحيرة من قلب مشروعات ”حياة كريمة”.. محافظ القليوبية يتابع كفاءة تشغيل محطة مياه نوب طحا على كرسي متحرك لاستعطاف الضحايا.. القبض علي شخص روج لبيع المواد المخدرة عبر السوشيال ميديا بالإسكندرية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.