النهار
الخميس 17 سبتمبر 2026 06:43 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير علاء يوسف يناقش رسالة دكتوراه حول دور الإعلام الأمني الرقمي في مكافحة الفساد من المتابعة الميدانية إلى حظر «الهوم سكولينج».. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع قيادات تعليم القاهرة تظهر على قميص الفريق بداية من اليوم.. بيراميدز يعلن عن راعي جديد وفاة معلم إثر هبوط فى الدورة الدموية أثناء اليوم الدراسى بأسيوط وائل جمعة يكشف موعد مباراتي الأهلي وكيتارا في الكونفدرالية الأفريقية حملة تموينية مكبرة بقلين في كفرالشيخ تضبط 1500 لتر زيت وقرابة 15 ألف سلعة ومياه غازية مجهولة المصدر ضبط 10 آلاف و784 كجم من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي ببني سويف وزير الشباب والرياضة يتفقد نادي الشلاتين ويلتقي لاعبي الفرق الرياضية وزير الري يتابع ميدانياً منظومة الحماية من السيول بالقصير لحماية الاستثمارات ودعم التوسع العمراني وزير التربية والتعليم: انتظام العملية التعليمية والانضباط داخل المدارس أولوية لضمان بداية قوية للعام الدراسي تشييع جثمان طبيب بمستشفى العبور في كفرالشيخ وسط جنازة مهيبة بقرية دقلت تركيب مطبات بشارع الجيش في السنطة استجابة لمطالب الأهالي

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.