النهار
الخميس 16 أبريل 2026 08:31 مـ 28 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ملفات مياه الشرب والصرف الصحي وتغطية الترع ومشروعات الرصف تتصدر اجتماع محافظ البحيرة مع النواب «عين شمس» تنفي شائعة انتحار طالب بكلية الهندسة وتؤكد: غير صحيحة «عين شمس» تنفي شائعة انتحار طالب بكلية الهندسة وتؤكد: غير صحيحة إيمان العاصي تتعاقد على بطولة مسلسل إنفصال من 12 حلقة والعرض على إحدى المنصات ألفت عمر تفجر مفاجآت مدوية: طلاقي لم يكن بسبب خيانة.. وبشكر طليقي لولا تجربتي معاه ما كنتش هبقى إنسانة ناضجة وزير الخارجية يبحث مع رئيس اللجنة الفرعية للشرق الاوسط بلجنة العلاقات الخارجية بالشيوخ الأمريكي سبل تعزيز التعاون المشترك بين القاهرة وواشنطن الجامعة العربية تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها العاجلة لوقف انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى ”الجازولي” : توافد الصوفية منذ 5 أيام إلى حميثرة احتفالاً بمولد القطب ”أبوالحسن الشاذلي” محافظ البحيرة: تيسيرات كاملة لموردى القمح وصرف المستحقات فوريا لضمان نجاح منظومة التوريد وفاة شخصين وإصابة 4 آخرين إثر حادث تصادم سيارتين على صحراوي شرقي أسيوط رحلة لجماهير الثغر.. لحضور مباراة نصف نهائي كأس مصر في كرة السلة نتنياهو يقر وقف النار في لبنان استجابة لطلب وضغط دونالد ترامب

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.