النهار
الخميس 20 أغسطس 2026 11:08 صـ 6 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
صلاح يقود طرابزون في ملحق الدوري الأوروبي.. مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة نجاح أول جراحة لإصلاح ”الشفة الأرنبية” بمستشفى منفلوط النموذجي بأسيوط تنظيم الاتصالات يصدر تقرير نتائج قياسات جودة خدمة شبكات المحمول للربع الثاني لعام 2026 اتحاد الكرة يعيد رسم خريطة ”القسم الثاني ب” وسحب القرعة عبر «جوجل ميت» اليوم حريق داخل مخزن ملحق بدار تحسين الصحة لرعاية الأيتام ببورسعيد رسميًا.. «التعليم» تتيح مناهج الصف الثاني بكالوريا عبر موقعها الرسمي (رابط التحميل) 36 طبيب أسنان في الشارع.. أزمة تكليف دفعة 2023 بجامعة الإسكندرية تتصاعد| خاص في احتفالية تدشين النصب التذكاري للجيش الليبي بأبو رواش …رئيس الأركان البرية الليبية : يشكل رمزًا للوفاء والتقدير لتاريخ مؤسسة عسكرية... السفير عدوى يشيد بجهود وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة فى تقديم خدمات المعاملات الهجرية والأوراق الثبوتية للمواطنين عبر مكتب الجوازات بالسفارة... عدوي: الجامعة العربية تدعم مشاريع النقل البري بالسودان أستاذة هندسة الإلكترونيات بـ «الأكاديمية العربية» تنتزع أرفع تكريم في مؤتمر «Deep Learning Indaba» من مداغ إلى العالم... القادرية البودشيشية تنظم برنامج الإعتكاف الصيفى استعداداً لملتقى التصوف العالمى 2026

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.