النهار
الأحد 19 يوليو 2026 04:02 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”لقمة العيش في مهب الأتاوات”.. سائق يشكو فرض مبالغ تصل إلى ألفي جنيه عليه رغم استيفائه جميع شروط دخول رأس البر من سنتين إلى 6 أشهر.. أحكام متفاوتة للمتهمات في قضية وفاة الطفلة تيا داخل مدرسة بشبرا 117 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وضبط 40 سائقًا يقودون تحت تأثير المخدرات الداخلية تضبط متهمًا بإدارة صفحة إلكترونية للترويج لأعمال الفجور في الجيزة شيخ الأزهر يستقبل رئيس هيئة قضايا الدولة ويهنئه بمنصبه الجديد ويتمنى له التوفيق والسداد «ريدكون بروبرتيز» تستضيف فعاليات المائدة المستديرة ”2043 Roundtable” في ”جولدن جيت” القبض علي بائعي الألعاب النارية أونلاين.. الداخلية تضبط 3 متهمين وبحوزتهم 1392 قطعة قبل ترويجها ملعب ”ميتلايف” يتزين لنهائي إسبانيا والأرجنتين بمونديال 2026 سيناء ليست محلًا للجدل.. والإعلام أمام اختبار المسؤولية الوطنية الفيومي: برنامج اقتصادي وطني حتى 2030 فرصة لتعزيز الإنتاج وترسيخ دور القطاع الخاص بعد انبعاث رائحة كريهة.. العثور على جثة شاب متحللة داخل كمبوند بالقاهرة الجديدة ديشامب حققنا إنجازاً رغم الهزيمة المؤلمة أمام إنجلترا

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.