النهار
الأربعاء 12 أغسطس 2026 07:20 مـ 27 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تشكيل الأهلي بنجديدة والشناوي أساسيان أمام بادالونا محمد هلوان يكتب| ”المعرفة أمانة”.. حين يصبح نشر الفكر مسؤولية لا ترفًا برلماني يسأل الحكومة: كيف نلزم طلاب الثانوية بالحضور ونتركهم للسناتر الخصوصية؟ المصريين الأحرار ينعى ضحايا حادث الدواويس ويطالب باستكمال التحقيقات فريدي البياضي لوزير الصحة: المريض مش بند لتوفير الدولار.. والإنسولين مش رفاهية السجن المؤبد والإعدام.. عقوبات مشددة لمواجهة الاتجار بالأعضاء البشرية جامعة بنها تطلق قافلة بيطرية مجانية بأجهور الكبرى.. فحص وعلاج مئات الحيوانات والطيور محافظ القليوبية يفتح ملف تطوير كنيسة العذراء بمسطرد.. خطة جديدة لتعزيز السياحة الدينية النائب محمد مصطفى كشر: منصة الشباب خطوة مهمة لتحويل الأفكار والإبداعات إلى مشروعات تخدم المجتمع مشوار الأمومة أسهل مع بعض.. «هالة» تدعم الحوامل والأمهات الجدد عبر «Rise Mama» نائب رئيس حزب المؤتمر : توجيهات الرئيس تؤسس لمساحة وطنية جديدة أمام الشباب لطرح الأفكار والمبادرات وخدمة المجتمع خارج عباءة المسكنات: لغة الأرقام تكشف قصة النمو الشامل للاقتصاد المصري

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.