النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 01:36 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في إطار حملة مكافحة الكيانات الوهمية.. نقيب الصحفيين يخاطب الوزراء والمحافظين وبلاغات للنائب العام ضد مؤسسات تستغل المتدربين انتحلوا صفة رجال شرطة واستولوا على حقيبة ذهب.. سقوط تشكيل عصابى بالقاهرة الجريدة الرسمية تنشر أحكام الدستورية العليا في جلسة أغسطس.. نظر طعون دستورية ومنازعات تنفيذ وتنازع الاختصاص مجلس وزراء الداخلية العرب يدين الإستهداف الايرانى لناقلة نفط امراتية هل يصبح موسم الزمالك كارثيًا.. بيع حسام عبد المجيد وأزمة بيزيرا وإيقاف القيد.. والتفريط في أبنائه رغم غياب الصفقات! ضبط 25 زجاجة كحولية مهربة داخل مطعم بـنيو جيزة .. ضرائب مستحقة تتجاوز 2.5 مليون جنيه من 16 لـ20 أغسطس.. إطلاق هاكاثون الذكاء الاصطناعي في عدة محافظات شوبير يكشف مفاجآت جديدة في الأهلي.. موقف عبد القادر وأكرم توفيق وحقيقة رحيل النجوم وزارة الطاقة السعودية تعلن إخماد حريق في منشأة تابعة لمصفاة ”أرامكو” بجازان المحكمة تستدعي محمد صلاح لأداء اليمين الحاسمة في دعوى أتعاب محاماة تحرير 5922 مخالفة سرعة خلال أسبوع في حملات مرورية مكثفة لأول مرة.. ”الرقابة المالية” تنظم نشاط صناديق التحوط وتأسيسها

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.