النهار
الجمعة 31 يوليو 2026 08:08 مـ 15 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انكسار بوابات أوروبا.. سبتة تحت سيل الهجرة وإيطاليا تهدد بإغلاق شنجن عمر فايد يقترب من الرحيل عن فنربخشة بعرض إيطالي المنتخب المصري يتسلم شاليهات مكافأة بمشروع ”Jamila” بالساحل الشمالي تقارير تركية: طرابزون يقترب من حسم صفقة محمد صلاح بعقد لمدة موسمين مفاجأة تعطل مفاوضات مارسيليا مع هيثم حسن السودان يعرب عن إدانته واستنكاره لاستهداف ميناء دمياط ويؤكد تضامنه الكامل مع مصر إقبال جماهيري في افتتاح مهرجان ”مستقبل مصر” للتسوق بالغربية.. واستمرار الفعاليات حتى 3 أغسطس ضبط 9 أطنان دقيق مدعم و22 شكارة توابل مجهولة المصدر في حملات تموينية بالفيوم غدا.. انطلاق النسخة الرابعة من حملة ”100 يوم صحة” بكافة مدن ومراكز البحيرة كلية الزراعة تفتتح ورشة عمل حول الاستثمار في المنتجات الحيوية المبتكرة وربط البحث العلمي بالصناعة ضبط طن دقيق بلدي مدعم قبل بيعه بالسوق السوداء ومخبز لتجميعه 145 بطاقة تموينية فى البحيرة محافظ البحر الأحمر يتفقد محطة الكهرباء الغازية والمأخذ البحري تمهيدًا لدراسة إنشاء محطة تحلية جديدة بالغردقة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.