النهار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:24 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ثقافة قبول الاخر من التسامح الي الشراكة ودور القيم الانسانية في ندوة بالمركز الثقافي المصري خبير القانون الدولي السوري في تصريحات خاصة : تمكين المرأة تساوي خلق اجيال جديدة قادرة علي صناعة المستقبل الأزهر يدين الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر وعمان والأردن ويطالب بضبط النفس والعودة للحوار خلف الله يتفقد عدداً من المشروعات الجاري تنفيذها بالعلمين ويؤكد الالتزام بالجداول الزمنية الصداقة الروسية تحتفي برواد الخريجين شيخ الأزهر يستقبل رئيس الجبل الأسود ويؤكد: الإسلام دين رحمة وليس صحيحًا ما يُثار عن أنه دين عنف غدًا.. الأزهر ينظم احتفالية كبرى لتكريم الفائزين في مسابقة رواد اللغة العربية الموسم الثاني (سيبويه) الدكتورة ميادة منصور تؤكد: الشراكة الزوجية تقوم على الوعي والتكامل والمسؤولية المشتركة لبناء أسرة مستقرة مجموعة ”سيدياو” تنضم إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي المغرب-نيجيريا من مدرب عاطل إلى بطل العالم.. قصة لويس دي لا فوينتي الذي صنع مجد إسبانيا كأس العالم 2030.. مونديال المئوية يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ البطولة بعد تتويج إسبانيا باللقب العالمي الثاني وداع ورثاء وحزن.. رسائل المشاهير الأخيرة ل” صانع النجوم ” الراحل هاني شنودة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.