النهار
الخميس 16 يوليو 2026 09:28 مـ 30 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة الأهلية يناقش إطلاق برنامج إلكتروني للإرشاد الأكاديمي وربط أولياء الأمور بالمنظومة التعليمية جامعة الإسكندرية تعلن بدء تسجيل اختبارات القدرات لكليات فنون جميلة وعلوم الرياضة بنين وبنات توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة الإسكندرية ووزارة الصحة ضمن المبادرة الرئاسية ”الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية” النقيب العام للمهندسين:ازدهار المهنة ينعكس بصورة مباشرة على تقدم الوطن محافظ البحيرة تكرم الطالبة الأولى على مستوى الجمهورية في الدبلومات الفنية وكيل ”تعليم البحيرة”: إدراج مهن وتخصصات جديدة بمدارس التعليم الفنى رئيس هيئة البريد داليا الباز: العاملون بالبريد هم ”الجيش الأخضر”.. والإنتاج مفتاح زيادة العوائد الاستثمارية «الإبداع والمجتمع» ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ”صناعة الصورة الذهنية لمصر دور الإعلام والسينما في الترويج السياحي” في ندوة بمكتبة الإسكندرية لقاء مفتوح مع الكابتن شريف إكرامي ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب محمد مصيلحي :مصر قادرة علي تنظيم كاس العالم ومكاسب المنتخب في المونديال لا تعد ولا تحصى محافظ قنا يبحث خطة التنمية المستدامة لدعم الحرف التراثية والتكتلات الاقتصادية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.