النهار
الجمعة 17 أبريل 2026 07:52 صـ 29 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مستخلص جمارك غرفة الإسكندرية يناقش توحيد إجراءات تطبيق وحساب الغرامات بين الإسكندرية والدخيلة. كواليس ”فيديو سمنود”.. التحريات تكشف مخطط الزوج والطليق وتفك لغز السيدة المصابة محافظ أسيوط يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى تحسبًا لنشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة حتى غدًا الجمعة المنتور تطلق كورس “أساسيات الأداء الصوتي والغناء العربي” مع الفنانة نسمة محجوب سقوط ”عصابة الدراجات” في قبضة مباحث ثان المحلة وبحوزتهم 13 مركبة مسروقة شراكة استراتيجية بين ”سمنود التكنولوجية” و”Spin Alex” لتمكين الطلاب في سوق الغزل والنسيج «كن صانع سلام».. وفد «إحياء مسار العائلة المقدسة» يزور محافظة البحيرة لمسة وفاء.. ” تعليم إيتاى البارود” تكرم ”الصماد” لبلوغه سن التقاعد صندوق النقد: المراجعة المقبلة لبرنامج مصر خلال الصيف.. وتأثير الحرب على الاقتصاد لا يزال محدوداً وزير الاستثمار يلتقي قيادات مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية DFC وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولى تفعيل مرفق ضمان تمويل البنية التحتية فى مصر رصاصة أنهت الخلاف للأبد.. المؤبد لعاطل قتل شاب في القناطر الخيرية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.