النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:10 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استمرار محاولات انتشال السكان من تحت الأنقاض بالعقار المنهار شرق الإسكندرية انهيار عقار مأهول شرق الإسكندرية.. والحماية المدنية تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض. مباحث الإسماعيلية تشن حملة ليلية لضبط الخارجين عن القانون وإزالة الإشغالات بحي ثالث إصابة 4 شباب في تصادم تروسيكل ودراجتين بخاريتين بقرية هوارة عدلان بالفيوم مشاركة فريق إدارة المبادرات الصحية ببني سويف في منتدى مصر 2026 ضبط عامل اعتدى على قريبته بالضرب في كفر الشيخ بسبب خلافات على قطعة أرض أهالي ضحايا حادث أسيوط الغربي يتسلمون الجثامين من مستشفي سنورس المركزي بالفيوم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية بإجمالي 2.6 طن في قلين بكفر الشيخ مكتبة الإسكندرية تحيي ذكرى محمد فوزي بندوة ”أمير البهجة” محافظ بني سويف يطلق مبادرة «بصمة سويفي».. تفاصيل رئيس جامعة المنصورة الأهلية يطلق دوري الجامعة الرياضي 2026 وجوائز 15% خصم من المصروفات للأبطال أولياء أمور بمدرسة الفاروق الإسلامية بالحجاز يشكون من مخاوف تتعلق بسلامة الطلاب.. ما القصة؟

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.