النهار
الثلاثاء 24 فبراير 2026 06:05 مـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل نفذت أمريكا حشداً عسكرياً بدون تحقيق أهدافها في إيران؟.. كواليس مُهمة محفوظ رمزي لـ”النهار”: الصيادلة ثروة قومية لا عبء.. وحسم سياسة التكليف كان واجبًا منذ سنوات أزمة تكليف خريجي الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي تتصاعد.. النقابات تطالب باحتواء فوري وتحذر من فقدان 21 ألف طبيب عاجل.. وزير الصحة: إنقاذ مريض السكتة الدماغية أولوية وطنية لا تُقدر بثمن الدكتور ناصر عبد الباري يتسلم مهام رئيسًا لجامعة مدينة السادات ضمن مبادرة «حياة كريمة»..محافظ كفرالشيخ يفتتح المعرض الدائم للسلع الغذائية والملابس بالمدرسة الثانوية الصناعية لدعم الطلاب الأولى بالرعاية وأسرهم بمشاركة 43 متدرب .. إنطلاق دورة « التصدير » بغرفة الإسماعيلية التجارية محافظ الشرقية يفتتح معرض مكافحة الغلاء ”أهلاً رمضان” بمدينة العاشر من رمضان محافظ البحر الأحمر يطّلع على منتجات سيارات «مستقبل مصر» المخصصة للمدن دون منافذ ثابتة مجلس جامعة الزقازيق يعقد جلسته الشهرية ويهنئ القيادة السياسية والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك حملات مديرية الطب البيطري لتحصين الكلاب الحرة ضد مرض السعار طرق جنوب سيناء تواصل تطوير الطرق الداخلية والرئيسية بأبورديس

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان إلى أين؟!

الكاتب الصحفى أسامة شرشر
الكاتب الصحفى أسامة شرشر

الوضع فى لبنان غامض ومضطرب ولا يدعو إلى التفاؤل، خاصة أن استمرار الجماهير فى الشوارع والمدن أربك كل الحسابات السياسية فى بيروت، وجعل النخبة السياسية والأحزاب فى موقف لا يعرفون كيف يخرجون منه؟

فهذه المرة الانتفاضة اللبنانية ليست فقط بسبب الوجع الاقتصادى الذى أصاب المواطن اللبنانى، ولكن غضبًا من حالة الفساد والإفساد الذى وصل إلى حد السفه فى المؤسسات التى تحكم قواعد اللعبة السياسية التى لا وجود لمثيلها فى أى مكان العالم، حيث إن البلد الواحد مقسم لفئات وطوائف ومذاهب واتجاهات سياسية، يحكم كل منهم من داخل مكاتبهم وقصورهم وضيعاتهم على حساب الوطن والمواطن.

بالإضافة إلى وجود حزب الله، فهو دولة داخل الدولة استطاع أن يلغى دور المؤسسات والحكومة والبرلمان؛ لأنه اللاعب الحقيقى فى الدولة اللبنانية والذى يسيطر على مقاليد الحكم بها.

والمفاجأة الكبرى أن الشعب اللبنانى بكل طوائفه واتجاهاته السياسية رفض رفضًا قاطعًا دعوة حسن نصر الله إلى التراجع، واتهاماته لهم بالتمويل من السفارات الأجنبية وأن أجهزة استخبارات تحركهم أو أن لهم أجندات تحاول أن تضرب أو تنسف الدولة اللبنانية- لم تجد ردًا إلا السخرية، فكان رد فعل الشعب اللبنانى أكثر من رائع من خلال هاشتاج ساخر «من يمول من؟!».

أصبح خطاب نصر الله أضحوكة ونكتة لدى اللبنانيين بل فى داخل بعض المدن التى كانت تحسب على تيار نصر الله.

ولكن الشعب أصبح يراهن على الجيش اللبنانى كمنقذ لما يجرى فى لبنان وأنه محط الثقة الوحيد خارج التخمة أو الطبقة السياسية.

فهل ينجح اللبنانيون فى تكسير أصنام المحاصصة والطائفية وأن يتم تعديل قانون الانتخابات ليكون قانونًا للدولة اللبنانية وليس تقسيمًا للكتل السياسية؟ هذا هو الاختبار الصعب الذى يعيشه اللبنانيون، ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما سيحدث فى المستقبل.

والتساؤل: هل تحدث فوضى وحرب أهلية وصدام بين حزب الله والشعب اللبنانى؟ أم أن ضغط الشارع اللبنانى مع المجتمع الدولى يمكن أن ينجح فى العبور من الأزمة وعودة الشرعية للشعب، حفاظًا على حقوقه وليس مطالبه.. ويظل السؤال الأول والأخير هو: ماذا سيحدث فى لبنان هذا البلد الذى يقع فى هذه المنطقة التى تقع بين مطرقة ضعف الموقف العربى وسندان تربص العالم الخارجى؟

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بتطوراتها وأحداثها.