النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 10:47 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عروض مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية تزين الكورنيش السياحي على ضفاف قناة السويس السيطرة على حريق بقاعة أفراح في نجع حمادي بقنا دون إصابات الزمالك ضيفًا على الجيش الرواندي.. الأبيض يبحث عن بداية قوية في دوري الأبطال مؤتمر صحفي لعموتة وقائد الأهلي قبل ضربة البداية أمام كيتارا الأوغندي مجلس الأهلي يستقبل أبطال اليد في مطار القاهرة بعد حصد الثنائية الإفريقية زد يطمح لتأمين أفضلية الذهاب أمام عزام التنزاني في الكونفدرالية ليلى علوي بإطلالة فيروزية ملكية في افتتاح مهرجان الجونة..وسعر الفستان مفاجئة منى زكي بفستان أسود يتجاوز 304 آلاف جنيه في افتتاح مهرجان الجونة بـ92 ألف جنيه.. هدى المفتي تخطف الأنظار في مهرجان الجونة بفستان أحمر لامع مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت أمينة خليل تخطف الأنظار بفستان أزرق ملكي براق.. والسعر مفاجأة نجوم شباب يخطفون الأضواء وغياب نجيب ساويرس وأحمد حلمى.. أبرز كواليس افتتاح مهرجان الجونة السينمائي

مقالات

فقه القتل عند المجرمين

علاء شبل
علاء شبل

 

بقلم : علاء شبل

يخطئ من يظن أن من يُقدم على قتل مسلم كان أو مسيحيا جنديا  او غير جندي يفعل ذلك فعل عشواء أو من فرط الحماسة والانتماء لجماعات لا تمت لإسلام أو لدين بصلة ولكن هؤلاء قد تربوا على ما نطلق عليه فقه القتل وسفك الدماء ويكاد هؤلاء القتلة لا يقرأون سوى باب الجهاد عند منظري الفكر التكفيري ودعاة حماية الخلافة الإسلامية وإقامة دولة الإسلام وإن دخلت لعقول هؤلاء وجدت كلا من ابن تيمية وسيد قطب وشقيقه محمد وأبو الأعلى المودودي ومحمد عبد السلام فرج متربعين  داخل هذه العقول التي أُشربت تكفير كل المجتمعات وعُلموا أن القتل وسفك الدماء إنما هو قربى لله تعالى ولذلك فهم يفعلونه وهم في غاية الرضا والقناعة ويكفي أن نعلم أن  من تربى على فكر من أطلقوا عليه شيخ الإسلام ابن تيمية يقرأون بل ويحفظون له ماورد في كتبه من تكفير واستباحة الدماء لأقل الأسباب مع الاستدلال بأحاديث وآيات بعد إخراجها من سياقها أو تفسيرها حسب ما يتراءى له وإن كان ذلك مخالفا لكل الرؤى والتفاسير لعلماء يشار لهم بالبنان ويكفي أن تعلم أن عمدة العبارات  عند ابن تيمية عبارة تكررت ٤٢٨مرة منها ٢٠٠ مرة في كتابه مجموع الفتاوى الكبرى وهي عبارة ( يستتاب وإلا قتل أو فإنه يُقتل)

ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر فتواه عن امتناع الرجل عن صلاة واحدة وعمن ظن التكبير من القرآن وعن من أخر الصلاة لصناعة او صيد أو خدمة  استاذه وان من يخالفونه الرأي في قضية قصر الصلاة يجب قتلهم عند جمهور العلماء وقد بحثت فلم اعثر على هذا  الجمهور الذين ادعى عليهم الرجل ذلك ولا ننسى ان كتاب (الفريضة الغائبة) لمنظر جماعة تنظيم الجهاد محمد عبد السلام فرج والذي  قُتل بسببه الرئيس الأسبق السادات كما استبيحت  بسببه دماء  ١٢٠ من جنود وضباط الشرطة في اسيوط ما هو إلا نقلا حرفيا من باب الجهاد الجزء الرابع من كتاب الفتاوى الكبرى لابن تيمة 

كما أن هؤلاءقد تم تحفيظهم ما ورد بكتاب ابن تيمية ( السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية) في الصفحة رقم ١٠٩والذي يدعو فيه لقتال غير المسلمين بقوله( كل من بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستجب لها فإنه يجب قتاله)

كما انه في كتابه ( الحكم الجديرة  بالإذاعة) صفحة رقم ٣٥ يقول(إن رزق المؤمنين لا يتحقق بالسعي في طلب الدنيا ولا جهاد في اسبابها وإنما جعل الله رزقهم يتحقق بقتل أعدائهم الممتنعين عن قبول دعوة التوحيد واستباحة اموالهم وسبي نسائهم وذراريهم) وفي صفحة ٣٩ من نفس الكتاب يقول(إن الله جعل ارزاق المجاهدين في أسنة رماحهم فإذا زرعوا كانوا كالناس ) ويزعم أن المجاهدين الأوائل كانوا يقولون لمن يغزونهم ما جئنا زارعين ولكن جئنا لنقتل أهل الزرع ونأكل زرعهم )

ولذلك لا تعجب من تقصيرنا واجتهادهم في تعميق فهم سفك الدماءلدى منزوعي العقل عندهم عندما تقرأ لسيدهم قطب وهو يقول في نهاية كتابه ( معالم في الطريق) واصفا الطريق الذي يسلكه الإخوان المسلمون بأنه الطريق الدامي المفروش بالجماجم والأشلاء وبالعرق والدماء ويدعو اتباعه إلى عدم إعمال عقولهم أو التفكير في عاقبة ما يوكل إليهم من مهام وتكليفات فيقول حرفيا( هذه اللفتة جديرة بأن يتدبرها الدعاة إلى الله فهي كفيلة بأن نريهم معالم الطريق واضحة بلا غبش ثم يكون قدر الله بدعوتهم وبهم ما يكون فلا يلتفتون في أثناء الطريق الدامي المفروش بالجماجم والأشلاء وبالعرق والدماء إلى نصرٍ أو غلبةٍأو فيصل بين الحق والباطل

وبالطبع لم يُعلم هؤلاء من مشايخ الفتنة وسفك الدماء الأحاديث التي رواه الشيخان البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب السنن عن حرمة الدماء فلم يُقرأ لهم حديثٌ رواه عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن رجلا أخذ نعل رجلٍ فغيبها أي أخفاها وهو يمزح فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلمٌ عظيم)

وحديث المصطفى عليه السلام( ولا يزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يُصب دما حراما )

وحديثه صلى الله عليه وسلم  ( من نظر إلى مسلمٍ نظرةً يخيفه فيها بغير حقٍ أخافه الله تعالى يوم القيامة ) وكذلك ماروى عن الرحمة المهداة( من أشار لأخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي وإن كان أخاه لأبيه وأمه)

ومن أجل ذلك فقد قررنا إن كتب الله لنا في العمر بقية أن نغوص في فكر منظري الجهاد ودعاة الفتنة وواضعي أصول سفك الدماء لتفنيدها وإيضاح الحقائق كما نظنها للناس فلا احتكار لحقيقة أو فكر ولكننا سنعرض وعلى القارئ الكريم أن يميز وان يُعمل عقله فالتفكير كما قال العقاد فريضة إسلامية واسلمي يا مصر

موضوعات متعلقة