النهار
الأحد 2 أغسطس 2026 08:09 صـ 17 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ندوة موسعة لمؤسسة “المصريين لدعم مؤسسات الدولة” تؤكد :الاصطفاف الوطني وبناء الوعي المجتمعي ضرورة لمواجهة التحديات وحماية الأمن القومي المصري قبضة أمنية حاسمة بشبرا الخيمة.. حملات مكثفة لضبط تجار المخدرات والخارجين عن القانون استمرار احتفالات مجلة علاء الدين بعيد ميلاد رقم ٣٣ بعدد تذكاري وهدايا للأصدقاء نائب هيئة المجتمعات العمرانية يتفقد مشروعات العبور الجديدة ويشدد: الإلتزام بالمواعيد أولوية قتلوا شاباً وأصابوا آخر بالرصاص.. إحالة 3 طلاب للمفتي في جريمة مروعة بشبرا الخيمة قبل المولد النبوي.. ضبط مصنع حلوي غير مرخص والتحفظ علي 18 ألف قطعة بالقليوبية حمزة عبد الوهاب مدير شؤون لاعبين بالزمالك بصورة مؤقتة حملة حاسمة بشبرا الخيمة.. إزالة أكشاك ومقاهي مخالفة ورفع 70 طن إشعالات من شارع 15 مايو نجاح مبادرة تأجيل الدروس في شمياطس بالمنوفية.. والعمدة: المعلمون انحازوا لمصلحة المواطنين مصدر في الزمالك يكشف حقيقة تولي محمد عادل صديق مهمة المدير الرياضي في الزمالك بطولة ”الألف شهيد”.. خطوة فلسطينية لإحياء النشاط الكروي سبايدرمان يضيء سماء مصر بعرض استثنائي للطائرات المسيّرة فى الأهرامات

مقالات

توثيق الطلاق الرجعي خراب بيوت مستعجل ...1-2

الموجى
الموجى


بقلم :محمد شعبان الموجي


لا أحد يعلم إلا الله وحده الدوافع الحقيقية وراء الدعوة إلى توثيق الطلاق الرجعي والتي أقحمت على غير المعتاد في خطاب الرئيس السيسي .. ولم يتوقع أحد أبدا أن تكون على رأس أولويات النظام الذي يعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية متافقمة .. والمريب في الأمر أن الدعوة إلى ذلك سبقتها دعوى مشبوهة غامضة من الشيخ خالد الجندي أحد شيوخ الفضائيات ضد الأزهر الشريف يلزمه فيها بضرورة  تبني قانون يلزم الزوج بتوثيق الطلاق الرجعي .. وأقول مريبة لأننا لم نعتاد أن ينبري شيخ أزهري بمقاضاة مؤسسة الأزهر الشريف بسبب رأي شرعي أيا ما كان                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                           .. وثانيا لأن هذه الدعوة يبدو وكأنها  امتداد لتوصيات مؤتمر بكين المشبوه والذي يدعو إلى هدم ماتبقى من قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين خاصة والأديان الأخرى عامة ويستبدلها بقوانين علمانية لاتكترث بحلال أو حرام  .
ومع افتراض حسن النية .. نقول ببساطة شديدة أن للطلاق الرجعي أو " الطلاق الشفوي " حكمة إلهية بالغة في رأب الصدع وتدارك الانفعالات النفسية والأسباب الطارئة التي قد تقف وراء حالات الطلاق .. لذلك جعل الإسلام الطلاق على درجات كدرجات التقاضي .. فالطلاق الرجعي هو طلاق مع وقف التنفيذ لمدة ثلاثة حيضات .. ولا يترتب عليه أي أثر شرعي أو قانوني سوى خصمه من رصيد الطلقات المسموح بها شرعا  .. فلا يترتب عليه انفصام عرى الزوجية ، بل يظل الزوجان يعيشان تحت سقف واحد فلا تحتجب المرأة بل تتزين لزوجها وتتعرض له وتحادثه ويحادثها ولكن لايجامعها إلا إذا نوى إرجاعها .. وتبقى النفقة على الزوج واجبة ، ولو مات الزوج او الزوجة يرث كل منهما الآخر ... فهو طلاق مع وقف التنفيذ لمدة ثلاثة شهور تقريبا ( ثلاث حيضات ) للمراجعة ، وهي فترة كافية تماما لمراجعة النفس وتحديد إمكانية الاستمرار في الحياة الزوجية من عدمها .. حسب أسباب الخلاف إن كانت عارضة أو طارئة نتيجة انفعالات نفسية .. أم كانت خلافات حقيقية لايمكن تدراكها . - وغالبا ما يكون هذا الطلاق الرجعي مع وقف التنفيذ سرا بين الزوجين أو ضمن حدود ضيقة من الأهل أو الأصدقاء .. لذلك غالبا ما يتراجع الزوجان ويتصالحان دون ان يكدر ذلك صفو العلاقات الاسرية .. فإذا مرت الشهور الثلاثة دون جدوى لوجود أسباب حقيقية لايمكن إزالتها واستحالت معها العشرة .. أصبح الطلاق بائنا ويجب هنا فقط توثيقه وهو ما يتم بالفعل على أرض الواقع . 
- أما اجبار الزوج على المسارعة الى توثيق الطلاق الرجعي وهو مازال في فترة المراجعة فليس له إلا معنى واحد .. هو التعجيل بإنفاذ الطلاق الرجعي بدلا من الاستمرار في وقف تنفيذة فترة العدة .. ويعجل بالتالي بخراب البيوت ويحرم الزوجين من فترة المراجعة الشرعية التي اقتضتها حكمة الخالق سبحانه وتعالى وهي مراجعة لها طبيعتها الخاصة والتي تتم غالبا  فوق فراش الزوجية مباشرة .. بعيدا عن أي اجراءات رسمية معقدة .
- وينقسم المنادون بضرورة توثيق الطلاق إلى قسمين .. قسم يرى أنه لااعتبار مطلقا للطلاق الشفوي وأن الطلاق لايقع إلا كتابة وتوثيقا على يد مأذون وهذا الرأي يتبناه الثلاثي  الشيخ خالد الجندي ود.سعد الدين الهلالي ود.أمنة نصير .. وقسم آخر يرى ضرورة توثيق الطلاق الشفوي بعد وقوعه مباشرة محاولة تلفيق حل وسط وهو ماذهب إليه د.على جمعة .
 - أما من يرى أنه لا اعتبار مطلقا للطلاق الشفوي فلا حجة لديهم من دين أوعقل إلا مجرد تلبية رغبة بعض المنظمات المشبوهة ، أو المجاملة على حساب الدين والشريعة لما يظنه الرئيس السيسي أن فيه خيرا ومصلحة للأسرة  .. وهؤلاء يناقضون الواقع حيث أن وظيفة المأذون في الزواج  هي توثيق صيغة الإيجاب والقبول التي  لابد أن نتم شفهيا بين العروسين أولا .. كما أن وظيفة المأذون هي توثيق الطلاق الذي لايتم كذلك إلا بصيغة صريحة وشفهية من الزوج .. لأن الأصل في العقود هو القول ، وإنما التوثيق والكتابة يأتي لاحقا لضمان الحقوق المترتبة عليه وليس له تأثير شرعي على صحة أو بطلان عقد الزواج أو الطلاق .

موضوعات متعلقة