النهار
السبت 10 يناير 2026 05:40 مـ 21 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هيرميس في صدارة وساطة البورصة بالأسبوع الأول من 2026 منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية تحذر من تداعيات التصعيد الأمني في حلب وتدعو لحماية المدنيين بدء إجراءات السجل المدني في سفارة السودان بالتجمع الخامس وزير المالية: نستهدف زيادة مخصصات مساندة الأنشطة الصناعية والتصديرية لدفع مسار التنمية الاقتصادية من الشارع إلى الزنزانة.. السجن المشدد 6 سنوات لتاجر مخدرات بشبرا الخيمة حبس مشدد وغرامة ثقيلة لتاجر مخدرات بحوزته سلاح ناري بالقليوبية مديرية الطب البيطري بالغربية تبدأ اليوم حملة استثنائية لتحصين الثروة الحيوانية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع الإثنين.. مؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب قانون الإيجار القديم 2025: خطوات التقديم على السكن البديل عبر بوابة ”مصر الرقمية” مؤشر قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية يقفز الي 3564 نقطة خلال أكتوبر 2025 رضا فرحات: اللقاء الرئاسي المصري–الأوروبي يؤكد الانطلاق نحو تفعيل الشراكة الاستراتيجية برغم الخلافات على الإرث الفني.. أسامة الرحباني يقبل يد فيروز خلال عزاء نجل عمه هلي الرحباني

مقالات

أسماء عصمت تكتب : انتيكااا ..مش كوول !!

يعتبر الحرص على  شراء الأنتيكات والتحف القديمة وقطع الأثاث الأثرية والاحتفاظ بها, هواية لدى كثيرين  من الأشخاص, فنجد أصحاب هذه الهواية لهم ذوق خاص ومزاج فريد من نوعه.

فهم يعشقون كل ما يعود للماضى, ويحمل فى طياته طبيعة خاصة جدا, وهؤلاء نجدهم يحتفظون فى منازلهم  بالعديد من الأشياء التى تعود أصولها إلى مئات السنين, فقد يكون لديه "فازة" من الطراز القديم, أو تحفة على شكل شمعدان أثرى أو فوتيه يعود تاريخه لأحد أفراد أسرة محمد على.

وهذه الأشياء القديمة "الأنتيكات " تستمد قيمتها الفعلية من العهد الذى صنعت فيه, أو نسبتها لعصور تاريخية محددة, فهى جزء من الحضارة وسطر من سطور التاريخ.

 وعندما تقع عيناك عليها تثير فى الأذهان الماضى الذى انقرض بحلاوته وأصالته وعبقه الذى لا تغيب رائحته عن الأنوف.

ومثل الأنتيكات الصماء الجامدة, يوجد أشخاص ينتمون لفصيلة الأنتيكات أيضا ولكن للأسف هؤلاء الأشخاص يطلق عليهم هذا المسمى وينعتون بهذه الصفة "من باب" التهكم والسخرية وليس لقيمتهم الإنسانية التى يحتفظون بها.

 وهؤلاء الأنتيكيون أو المنقرضون  كما يحلو للبعض تسميتهم -  يطلق عليهم هذا المسمى  من منطلق إصرارهم على الاحتفاظ ببعض القيم والعادات والأخلاق التى تعود للزمن الماضى, الزمن الجميل, وكأن هذه الأخلاق عفا عليها الزمن وأصبحت موضة قديمة لا يجب التمسك بها, بل لابد من خلعها واستبدالها بأخلاق الزمن الكوول.

والشخص الأنتيكا فى هذا الزمن وهو الذى لا يزال يسامح من أساء إليه ولا يكذب ولا ينافق ولا يسعى لتملق شخص أو كسب وده بطرق غير مشروعة أخلاقيا, هو الشخص الذى لا يتفوه بألفاظ إباحية على مرأى ومسمع من الناس, ولا تهتز له شعرة من رأسه, هو الذى يمنح بدون مقابل هو الذى لايزال يحمل بداخله بعضا من الرحمة والاحترام والحب للآخرين.

 باختصار هو الإنسان بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان سامية وأخلاق عالية, خاصة بعد أن سادت أخلاق الزمن الردىء من تملق وكذب ونفاق وكراهية وانتقام وأصبحت هي موضة العصر.

وياله من فخر أن تكون أنتيكا فى الزمن الكوول, لذا أقر واعترف لكم أننى "أنتيكا" ومش كوول !!