النهار
الخميس 1 يناير 2026 06:19 مـ 12 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البابا تواضروس الثاني يلتقى أسقفى العموم ووكيل البطريركية بالإسكندرية محمد الجندي: عام 2025 يشهد طفرة تنموية غير مسبوقة في عهد الرئيس السيسي نحو جامعة ذكية.. الجيزاوي يستعرض تطبيقات رقمية مبتكرة من إنتاج شركة «بداية» خماسي شباب الأهلي يجذبون أنظار كبار أوروبا في ميركاتو يناير تعرف على مطالب الأهلي لبرشلونة قبل الموافقة على بيع حمزة عبد الكريم موعد مباراة منتخب مصر وبنين في دور الـ16 بكأس أمم أفريقيا أفشة يرحب بالانتقال إلى سيراميكا والرحيل عن الأهلي في يناير بابا الفاتيكان يفتتح العام الجديد بقداس السلام: كل يوم يمكن أن يكون بداية حياة جديدة القنوات الناقلة لمباراة منتخب مصر وبنين فى بطولة أمم أفريقيا سفارة فلسطين بالقاهرة تحيي الذكرى ال61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية مركز الملك سلمان للإغاثة يتكفل بعلاج 42 مريضًا بالسرطان من الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة إلى الأردن افتتاح أول صالة للطائرات المسيّرة في سلطنة عُمان

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لقاء الأسد

في هذا التوقيت الخطير يمر العالم العربي بمنعطف خطير للغاية فغزة مهددة في كل ساعة بهجوم واسع النطاق من الجيش الإسرائيلي فقد هدد سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الجمعة الماضى بشن هجوم عسكري جديد.بسبب أن هذا الوغد لن يسمح للأسف الشديد برؤية الأطفال الإسرائيليين مرعوبين في الملاجئ ولكن علي الجانب الآخر في غزة والضفة الغربية أطفالنا تستشهد ليل نهار ولا أحد يري ذلك ولكن في ظل الأوضاع والخلافات العربية العربية والانقسام الفلسطيني المشين وكأن قدر أطفال غزة والضفة أن يدفعوا ضريبة الانقسامات الفلسطينية بين الأطراف الفلسطينية للشعب المحاصر في غزة ثم اختزالها في فتح وحماس والشعوب دائماً تكون خارج حسابات المصالح والمناصب والاجندات الخاصة لكل طرف كل ذلك يجري والعرب يعيشون في غيبوبة مفتعلة بفعل التبعية وحالة الانقسام عن هموم المواطن العربي.ولكن ما حدث في قمة سرت أن هناك بوادر انفراجة عربية حقيقية ليس في الخطاب الإعلامي لكن في التوجه السياسي وخاصة في الدول المحورية الرئيسية التي تمثل العمود الفقري للنظام العربي فلغة الإحساس بالخطر والعجز عن مواجهة المارد الإسرائيلي في غزة وفي الأقصي والقدس وفي كل قضايانا العربية فكان لقائي بالرئيس بشار الأسد علي هامش اجتماعات قمة سرت وكانت كلماتي للدكتور بشار الأسد واضحة وصريحة متي نراك في القاهرة؟! فأجاب كعادته بابتسامة سأكون في مصر قريباً جداً لأنني أحب المصريين من قلبي وسأزور الرئيس مبارك للاطمئنان عليه.لا شك أن هذه الإجابة من الدكتور بشار الأسد تعطي مؤشراً أن هناك انفراجة حقيقية في العلاقات المصرية السورية لأن سوريا لاعب حقيقي واستراتيجي في جميع الملفات والقضايا الشائكة والمهمة والدور السوري دور مؤثر واستراتيجي في الملف الفلسطيني والملف اللبناني بالإضافة إلي أن الرئيس بشار الأسد كانت له رؤية مستقبلية بضرورة وأهمية أن تكون العلاقة مع دول الجوار الفاعلة والمؤثرة في المنطقة يحكمها البعد الوطني السوري والتحالفات المتوازنة وخاصة مع إيران وتركيا بعيدا عن لغة الضغوط الخارجية والحسابات الشرق أوسطية وتغليب البعد الإقليمي عن الابعاد والمطامع الخارجية وأن إيران وتركيا بلغة الواقع والجغرافيا هما حليفان استراتيجيان لسوريا ولو كره الأمريكان أو اليهود فكان خط التوازن السياسي والاعتدال في المواقف هو أحد أدوات القوة للموقف الرسمي السوري لأن الرئيس بشار الأسد قالها واضحة إن إسرائيل لا تحترم إلا لغة القوة واعتقد أن مثلث الرعب السوري التركي الإيراني يمثل محورا خطيرا يدركه الاسرائيليون وتحاول أمريكا بكل الطرق اختراق هذا المحور الفاعل والمهم وتحاول بالضغط تارة والإغراءات تارة أخري ألا تنضم مصر والسعودية إلي هذا المحور الاستراتيجي مع سوريا وإيران وتركيا لأن عودة العلاقات بين مصر وسوريا من خلال تنسيق المواقف والمصالح في هذا التوقيت بالذات سيكون رسالة قوية لإسرائيل فبوادر عودة المياه إلي مجاريها من خلال فرعي بردي والنيل ستكون هناك مصالحة فلسطينية حقيقية علي أرض الواقع لأن مصر وسوريا هما أكثر البلدان والشعوب العربية دافعا عن القضية الفلسطينية وسقط شهداء مصر وسوريا فداء وذودا عن فلسطين واعتقد أن مصر والسعودية لو اتفقا مع الرؤية السورية وتوحدت المواقف العربية ستكون هناك أسس ومرجعية لإقامة حوار عربي ايراني تركي ولا أعتقد أن عمرو موسي يمكن أن يقترح هذا الحوار العربي الإيراني دون ضوء سياسي من مصر والسعودية وسوريا لأن نجاح هذا التحالف رسالة واضحة لإسرائيل وستفكر ألف مرة في بدء هجوم علي غزة أو المقدسات الإسلامية فالعالم الآن أصبحت تحكمه الكيانات السياسية القوية الوجه الآخر للكيانات الاقتصادية فإذا نجحت مصر وسوريا والسعودية في تفعيل هذا المحور مع إيران وتركيا ستكون البداية لاستعادة جزء من أدوات الضغط العربية التي سقطت في زمن الانقسامات والخلافات العربية العربية.أفيقوا يا عرب فالطوفان قادم وكفانا انقسامات لمصالح قطرية ضيقة فأهلا بالرئيس بشار الأسد في قاهرة المعز فكان اللقاء مع الأسد.