النهار
الأحد 8 مارس 2026 09:20 صـ 19 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لابيد يدعو لتصعيد واسع ضد إيران: تدمير حقول النفط وإسقاط النظام هدف الحرب وزارة الشؤون الإسلامية السعودية تواصل تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان بالسودان وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد إطلاق ”صناع الحياة” المرحلة الثانية من مبادرة ”عيش وملح”.. وتدشين حملة ”وجبة سبورة المحروسة” في درس التراويح..الجامع الأزهر يوضح «أخلاق الحرب في الإسلام خلال جولة مسائية مفاجئة.. محافظ الجيزة يوجه بالتصدي لإشغالات المقاهي باللبيني وتكثيف النظافة بالهرم وبولاق محمد بن زايد: لا تنخدعوا في الإمارات «لحمنا مر» وجلدنا غليظ سفير مصر في المغرب ينظم حفل إفطار للجالية ويكرّم عدداً من أعضائها تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة.. الاتحاد المصري للألعاب الترفيهية يختتم الدورة الرمضانية للكورف بول سفير الإمارات لدى مصر: كلمة محمد بن زايد رسالة صادقة تعكس التلاحم بين القيادة والشعب نقيب المعلمين: نحترم أحكام القضاء...وإجراء الانتخابات في مواعيدها بـ 320 لجنة نقابية إصابة شخص بعد تعدي شقيقه عليه بمطرقة وسلاح أبيض في كفر الشيخ بسبب خلافات مالية محافظ البحر الأحمر يكرّم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن الكريم الثلاثاء المقبل بمسجد الميناء الكبير

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لقاء الأسد

في هذا التوقيت الخطير يمر العالم العربي بمنعطف خطير للغاية فغزة مهددة في كل ساعة بهجوم واسع النطاق من الجيش الإسرائيلي فقد هدد سيلفان شالوم نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الجمعة الماضى بشن هجوم عسكري جديد.بسبب أن هذا الوغد لن يسمح للأسف الشديد برؤية الأطفال الإسرائيليين مرعوبين في الملاجئ ولكن علي الجانب الآخر في غزة والضفة الغربية أطفالنا تستشهد ليل نهار ولا أحد يري ذلك ولكن في ظل الأوضاع والخلافات العربية العربية والانقسام الفلسطيني المشين وكأن قدر أطفال غزة والضفة أن يدفعوا ضريبة الانقسامات الفلسطينية بين الأطراف الفلسطينية للشعب المحاصر في غزة ثم اختزالها في فتح وحماس والشعوب دائماً تكون خارج حسابات المصالح والمناصب والاجندات الخاصة لكل طرف كل ذلك يجري والعرب يعيشون في غيبوبة مفتعلة بفعل التبعية وحالة الانقسام عن هموم المواطن العربي.ولكن ما حدث في قمة سرت أن هناك بوادر انفراجة عربية حقيقية ليس في الخطاب الإعلامي لكن في التوجه السياسي وخاصة في الدول المحورية الرئيسية التي تمثل العمود الفقري للنظام العربي فلغة الإحساس بالخطر والعجز عن مواجهة المارد الإسرائيلي في غزة وفي الأقصي والقدس وفي كل قضايانا العربية فكان لقائي بالرئيس بشار الأسد علي هامش اجتماعات قمة سرت وكانت كلماتي للدكتور بشار الأسد واضحة وصريحة متي نراك في القاهرة؟! فأجاب كعادته بابتسامة سأكون في مصر قريباً جداً لأنني أحب المصريين من قلبي وسأزور الرئيس مبارك للاطمئنان عليه.لا شك أن هذه الإجابة من الدكتور بشار الأسد تعطي مؤشراً أن هناك انفراجة حقيقية في العلاقات المصرية السورية لأن سوريا لاعب حقيقي واستراتيجي في جميع الملفات والقضايا الشائكة والمهمة والدور السوري دور مؤثر واستراتيجي في الملف الفلسطيني والملف اللبناني بالإضافة إلي أن الرئيس بشار الأسد كانت له رؤية مستقبلية بضرورة وأهمية أن تكون العلاقة مع دول الجوار الفاعلة والمؤثرة في المنطقة يحكمها البعد الوطني السوري والتحالفات المتوازنة وخاصة مع إيران وتركيا بعيدا عن لغة الضغوط الخارجية والحسابات الشرق أوسطية وتغليب البعد الإقليمي عن الابعاد والمطامع الخارجية وأن إيران وتركيا بلغة الواقع والجغرافيا هما حليفان استراتيجيان لسوريا ولو كره الأمريكان أو اليهود فكان خط التوازن السياسي والاعتدال في المواقف هو أحد أدوات القوة للموقف الرسمي السوري لأن الرئيس بشار الأسد قالها واضحة إن إسرائيل لا تحترم إلا لغة القوة واعتقد أن مثلث الرعب السوري التركي الإيراني يمثل محورا خطيرا يدركه الاسرائيليون وتحاول أمريكا بكل الطرق اختراق هذا المحور الفاعل والمهم وتحاول بالضغط تارة والإغراءات تارة أخري ألا تنضم مصر والسعودية إلي هذا المحور الاستراتيجي مع سوريا وإيران وتركيا لأن عودة العلاقات بين مصر وسوريا من خلال تنسيق المواقف والمصالح في هذا التوقيت بالذات سيكون رسالة قوية لإسرائيل فبوادر عودة المياه إلي مجاريها من خلال فرعي بردي والنيل ستكون هناك مصالحة فلسطينية حقيقية علي أرض الواقع لأن مصر وسوريا هما أكثر البلدان والشعوب العربية دافعا عن القضية الفلسطينية وسقط شهداء مصر وسوريا فداء وذودا عن فلسطين واعتقد أن مصر والسعودية لو اتفقا مع الرؤية السورية وتوحدت المواقف العربية ستكون هناك أسس ومرجعية لإقامة حوار عربي ايراني تركي ولا أعتقد أن عمرو موسي يمكن أن يقترح هذا الحوار العربي الإيراني دون ضوء سياسي من مصر والسعودية وسوريا لأن نجاح هذا التحالف رسالة واضحة لإسرائيل وستفكر ألف مرة في بدء هجوم علي غزة أو المقدسات الإسلامية فالعالم الآن أصبحت تحكمه الكيانات السياسية القوية الوجه الآخر للكيانات الاقتصادية فإذا نجحت مصر وسوريا والسعودية في تفعيل هذا المحور مع إيران وتركيا ستكون البداية لاستعادة جزء من أدوات الضغط العربية التي سقطت في زمن الانقسامات والخلافات العربية العربية.أفيقوا يا عرب فالطوفان قادم وكفانا انقسامات لمصالح قطرية ضيقة فأهلا بالرئيس بشار الأسد في قاهرة المعز فكان اللقاء مع الأسد.