النهار
الثلاثاء 10 فبراير 2026 03:07 صـ 22 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النيران تشتعل داخل شقة سكنية ببنها.. والحماية المدنية تسيطر السجن 3 سنوات لمتهمين في واقعة شروع في قتل بدائرة الزهور ببورسعيد.. وإحالة شاهد زور للنيابة بعد القبض عليه محافظ الدقهلية يوقع مذكرة تفاهم مع مدينة فيليكو تارنوفو بجمهورية بلغاريا كونسورتيوم أوروبي افريقي يضم مصر للمعلوماتية يفوز بتمويل مليوني يورو من الوكالة الأوروبية للصحة والشئون الرقمية وزير الاتصالات يشارك جلسات مجلس النواب لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعى «صديق»: رسالة الأزهر أكثر من ألف عام في نشر الوعي وحماية النسيج الوطني نائب رئيس جامعة الأزهر لـ«طلاب من أجل مصر»: أفخر بكم...جيل يحمي الوطن بالوعي ويبني القيادة بالعلم جولة ميدانية موسعة…«عطية» يتفقد مدارس الجيزة ويصدر توجيهات عاجلة لضبط الدراسة «أولياء أمور مصر» يحذّر: تقييمات الترم الثاني تتحول لعبء نفسي ودراسي على الطلاب والمعلمين القناطر الخيرية تستقبل العالم.. محافظ القليوبية في جولة تاريخية مع سفير السويد وزير الرياضة يهنئ أبطال تنس الطاولة بعد التتويج التاريخي بذهبيتي إفريقيا 2026 القناطر الخيرية في قلب الإبداع.. محافظ القليوبية يشارك في حفل جوائز مؤسسة فاروق حسني

تقارير ومتابعات

حفيد الشعراوى : لو كان الشيخ حياً لأيد قرارات السيسى

الشيخ الشعراوى
الشيخ الشعراوى

 

 

فى عام 1995 وقف إمام الدعاة الشيخ محمد متولى الشعراوى أمام الرئيس مبارك فى احتفال أقيم بمناسبة نجاة مبارك من محاولة اغتيال أثناء زيارته لأديس أبابا فى أثيوبيا، ووقف الشيخ الجليل رغم ضعف جسده واقترابه من أعتاب الموت شامخاً قوياً وسط قاعة تضج نفاقاً ورياءً لحاكم فى أوج قوته وسلطته وعنفوانه.

 

 

تحدث الإمام الجليل بنور بصيرته وكأنه يرى ويتنبأ بما سيحدث بعد وفاته وكأنه يحذر مبارك من نهايته ومن نهاية كل من يلهث وراء الحكم فقال: "إنى يا سيادة الرئيس أقف على عتبة دنياى لأستقبل أجل الله، فلن أختم حياتى بنفاق ولن أبرز عنتريتى باجتراء، ولكن أقول كلمة موجزة للأمة كلها حكومة وحزباً ومعارضة وشعباً آسف أن يكون سلبيا، أريد أن تعلموا أن الملك كله بيد الله يؤتيه من يشاء، فلا تآمر لأخذه، ولا كيد للوصول إليه، فإن الحق سبحانه حينما حكى حوار إبراهيم للنمرود قال له: 'ألم تر إلى الذى حاجَّ إبراهيم فى ربه أن آتاه الله الملك، فالملك يؤتيه الله لمن يشاء وينزعه ممن يشاء، فلا تآمر على الله لملك، ولا كيد على الله لحكم، ولن يحكم أحد فى ملك الله إلا بمراد الله، فإن كان عادلا نفع بعدله، وإن كان جائرا ظالما بشّع الظلم وقبحه فى نفوس كل الناس فيكرهون كل ظالم ولو لم يكن حاكما".

 

ليكمل الشيخ الشعراوى كلمته قائلا: "لذلك أقول للقوم جميعا إننا والحمد لله قد تأكد لنا صدق الله فى كلامه فكيف نفسر قول الله: "ويمكرون ويمكر الله"، وكيف نفسر "إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا"؟، وأنا أنصح كل من يجول برأسه أن يكون حاكما أنصحه بألا يطلب الحكم، بل أن يكون مطلوبا إليه، فرسول الله قال: "من طُلب- بضم الطاء - إلى شىء أعين عليه ومن طَلب شيئا - بفتح الطاء - وُكّل إليه".

 

هكذا كانت كلمات الشيخ الشعراوى لمبارك الذى لم يعها ولم يفهمها فزال ملكه وظلت كلمات الإمام صالحة لكل من يلهث وراء الملك والحكم والسلطة تجسد واقعنا الحالى فتقدم رسالة للمتصارعين على الحكم ولو على دماء وأشلاء أبناء هذا الشعب، كما كانت كلماته التى تحدث عن الثائر الحق التى تم تداولها بعد ثورة يناير، وكأنه يرى ما حدث بعد ثورة يناير ويصف ما نعيشه وما نحتاجه.

 

فماذا كان سيفعل إمام الدعاة لو كان بيننا الآن، هل كان سيؤيد قرارات الفريق السيسى وعزل الرئيس مرسى، وماذا سيكون موقفه من المعتصمين تأييداً للرئيس المعزول وما تشهده البلاد من أحداث عنف وقتل.

 

أجرينا حواراً مع محمد عبد الرحيم الشعراوى، حفيد الشيخ الشعراوى، تحدث فيه طبقا لمعرفته بجده وسيرته ومعايشته له عما كان سيتخذه إمام الدعاة من مواقف لو كان بيننا الآن وشاهد الأحداث التى تجرى فى مصر، وعن ذكرياته معه وأهم المواقف التى لا ينساها.