بعد موجة ارتفاع.. برنت يتراجع إلى 107.35 دولار وسط ترقب إمدادات النفط الروسية
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الاثنين 19 أكتوبر 2026، وسط عمليات لجني الأرباح وترقب تطورات العقوبات الأمريكية على روسيا، في وقت لا تزال فيه المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام من الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب التقرير اليومي للأسعار العالمية للبترول الصادر عن الهيئة المصرية العامة للبترول، انخفض سعر خام برنت إلى 107.35 دولار للبرميل، مقابل 108.05 دولار في السعر المرجعي السابق الوارد بالتقرير، بتراجع قدره 70 سنتًا.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 99.35 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 99.55 دولار، بانخفاض بلغ 20 سنتًا، فيما استقرت سلة خامات أوبك عند 109.93 دولار للبرميل دون تغيير.
تطورات العقوبات على روسيا تضغط على الأسعار
وأرجع تقرير الهيئة تراجع أسعار النفط إلى تطورات مرتبطة بالعقوبات والرسوم الأمريكية المفروضة على روسيا، وما أثارته من توقعات بشأن احتمالات زيادة تدفقات الوقود الروسي إلى الأسواق العالمية.
وأشار التقرير إلى أمر تنفيذي أمريكي يتعلق بهذه الإجراءات، مع فترة لتقييم آثارها الاقتصادية، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات أي تخفيف محتمل للقيود على صادرات الطاقة الروسية.
وساهمت عمليات جني الأرباح، عقب موجة الارتفاعات السابقة، في زيادة الضغوط على أسعار الخام والحد من استمرار الاتجاه الصعودي.
مخاوف إمدادات الشرق الأوسط مستمرة
وفي المقابل، لا تزال التوترات الأمنية في الشرق الأوسط تمثل عاملًا مؤثرًا في حركة أسعار النفط، خاصة مع المخاوف المتعلقة بسلامة الملاحة البحرية واستمرار تدفقات الخام عبر الممرات الاستراتيجية.
وأشار تقرير الهيئة إلى تراجع تدفقات النفط الخليجي نتيجة اضطرابات حركة السفن التجارية، ما أبقى المخاوف بشأن أمن الإمدادات حاضرة في الأسواق، رغم انخفاض الأسعار خلال التعاملات.
وتؤثر هذه التطورات في توقعات المعروض العالمي، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة بالشحن والتأمين، وما قد يترتب عليها من ارتفاع تكاليف نقل الخام والمنتجات البترولية.
ماذا يعني تراجع النفط لمصر؟
ويأتي انخفاض أسعار النفط بالتزامن مع قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر الإبقاء على أسعار البنزين والسولار دون تغيير، عقب مراجعة تطورات أسعار خام برنت وسعر الصرف خلال الربع الثالث من عام 2026.
ويمثل سعر النفط العالمي أحد العوامل المؤثرة في تكلفة توفير احتياجات السوق المحلية من الخام والمنتجات البترولية المستوردة، إلى جانب سعر الصرف وتكاليف النقل والتكرير وشروط التعاقد.
وقد يسهم استمرار انخفاض أسعار النفط عالميًا في تخفيف جانب من الضغوط على فاتورة الاستيراد المصرية، إلا أن التراجع خلال جلسة واحدة لا يكفي للحكم على اتجاه التكلفة خلال الفترة المقبلة.
كما لا يعني انخفاض الأسعار العالمية صدور قرار جديد بشأن أسعار البنزين والسولار محليًا، في ظل استمرار العمل بقرار التثبيت الأخير.
وتبقى اتجاهات سوق النفط خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات الإمدادات الروسية، وحركة الملاحة في الشرق الأوسط، ومدى قدرة الدول المنتجة على الحفاظ على استقرار المعروض العالمي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






