برنت يغلق عند 116.72 دولارًا.. اختبار جديد لتعهد الحكومة بتحمل فروق أسعار البترول
أعادت الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط العالمية ملف تكلفة استيراد البترول إلى الواجهة، بعدما أغلقت العقود الآجلة لخام برنت تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026 عند 116.72 دولار للبرميل، في وقت أكدت فيه الحكومة المصرية تحمل الأعباء الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، تجنبًا لفرض زيادات إضافية على المواطنين في المرحلة الحالية.
وبحسب بيانات رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.55 دولارات، بنسبة 3.14% خلال تعاملات الجمعة، مسجلة أعلى مستوى إغلاق منذ 29 أبريل الماضي، فيما بلغت مكاسب الخام خلال الأسبوع نحو 6%، وسط مخاوف من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي هذا الصعود بعد يوم واحد من تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال فعاليات منتدى مصر 2026، التي أوضح فيها أن الموازنة العامة للدولة بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل البترول، في حين ارتفع السعر العالمي وقت تصريحاته إلى نحو 110 دولارات، ما فرض أعباء مالية إضافية على الدولة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة اختارت، خلال المرحلة الحالية، تحمل العبء المالي الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة بدلًا من نقله إلى المواطنين، مشيرًا إلى أن السيناريوهات التي جرى استعراضها بشأن زيادة الأسعار أو تقليص إمدادات الطاقة كانت بدائل مطروحة للنقاش، وليست قرارات بتطبيقها.
ويضع إغلاق برنت عند 116.72 دولارًا ضغوطًا إضافية محتملة على حسابات تكلفة الطاقة إذا استمرت الأسعار المرتفعة، خاصة مع احتياج الدولة إلى تدبير واردات البترول والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي لتلبية الطلب المحلي.
لكن السعر العالمي لخام برنت لا يعكس بالضرورة السعر الفعلي لجميع واردات مصر، الذي يتأثر بطبيعة التعاقدات وتوقيت الشراء وأنواع الخام والمنتجات المستوردة، وهو ما يجعل تحديد التكلفة الإضافية على الموازنة مرتبطًا ببيانات الاستيراد الفعلية.
ويبقى التساؤل الاقتصادي المطروح مع استمرار تقلبات سوق النفط: إلى أي مدى تستطيع الموازنة العامة استيعاب فروق الأسعار العالمية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية؟


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






