النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 08:02 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة القاهرة تهنئ الدكتور محمد لطيف بمنحه الزمالة الفخرية من الكلية الملكية للأطباء والجراحين بجلاسكو تقديرًا لإسهاماته الطبية والعلمية مبادرة لبيع الأسماك بأسعار مخفضة في سوق الجمعة بالإسماعيلية.. والشبار بـ40 جنيهًا كانت بتغسل.. مصرع سيدة صعقًا بالكهرباء في سلك غسالة بقنا عمره حوالي «40 مليون سنة».. قصة كهف وادي سنور مع الرئيس الراحل أنور السادات بالصور.. نجوم الفن والإعلام يحتفلون بزفاف المهندس نور عبد اللطيف نجل الفنانة صابرين والدكتورة هانيا يوسف بالصور.. انطلاق الدورة السادسة من مهرجان «هي الفنون-She Arts» بمشاركة دولية على مدار 4 أيام هل إسرائيل على حافة الانهيار؟.. مفاجآت صادمة «صفحة سرية وألعاب نارية».. ضبط عاطل بالقليوبية يروج للمفرقعات عبر السوشيال ميديا «سيناريو الانتحار الذاتي».. دراسة إسرائيلية تحذر من تهديد وجودي داخلي يهدد بتقويض الدولة العبرية «إعادة صياغة الوعي».. كيف تحاول خطة المائة يوم إنقاذ إسرائيل من تداعيات ما بعد 7 أكتوبر؟ بين عجز الدين العام وتهميش الأقليات.. هل تخسر إسرائيل مقومات «الدولة الآمنة»؟ غياب وأنسحاب وفشل في الأتفاق.. مهرجان الموسيقى العربية في مواجهة أزمات النجوم

اقتصاد

مخاوف من تحول صندوق المصانع المتعثرة إلى عائق أمام تدفق الاستثمار.. «خبراء الضرائب» تطرح 7 خطوات لاستعادة الإنتاج

أشرف عبد الغني: 11.3 ألف مصنع متعثر.. وإعادة تشغيل المصانع القائمة توفر تكاليف الإنشاء وتختصر زمن العودة للإنتاج

تثير أزمة المصانع المتعثرة تساؤلات حول قدرة التمويل وحده على إعادة الأصول الصناعية المعطلة إلى دورة الإنتاج، في ظل تراكم المديونيات وارتفاع تكاليف التشغيل وتآكل رؤوس الأموال العاملة، إلى جانب المنازعات الضريبية والتحديات الإدارية التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة. كما تبرز مخاوف من أن تتحول آلية تدخل الدولة عبر الصناديق الاستثمارية إلى شراكة ممتدة في ملكية المصانع، بما قد يحد من دخول مستثمرين جدد ويؤثر على تدفق رؤوس الأموال اللازمة للتوسع الصناعي.

وفي هذا السياق، اعتبرت جمعية خبراء الضرائب المصرية إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه خطوة مهمة لدعم الصناعة والحفاظ على العمالة وتعزيز الإنتاج المحلي والصادرات، لكنها شددت على ضرورة استكمالها بحزمة من 7 إجراءات تمويلية وضريبية وإدارية، لضمان معالجة جذور التعثر وتحقيق عودة مستدامة للمصانع إلى التشغيل.

وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن الصندوق الذي أطلقه البنك المركزي بالشراكة مع وزارة الصناعة يأتي ضمن جهود الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز النمو الاقتصادي، معربًا عن تخوفه من أن يتحول الصندوق إلى شريك في ملكية جميع الكيانات الصناعية المستهدف إعادة هيكلتها، بما قد يعوق تدفق المزيد من رؤوس الأموال والاستثمارات الخاصة.

11.3 ألف مصنع خارج دائرة الإنتاج

وأوضح عبد الغني أن البيانات الرسمية تشير إلى وجود نحو 11.3 ألف مصنع متعثر، منها 5500 مصنع في مرحلة البناء، و5800 مصنع قائم لكنه لا يعمل، معتبرًا أن إعادة تشغيل المصانع القائمة تمثل فرصة اقتصادية لتوفير تكاليف الإنشاء والتجهيز وغيرها من المصروفات، فضلًا عن إمكانية عودتها إلى الإنتاج في نصف المدة التي يستغرقها إنشاء مصنع جديد.

وأكد أن معالجة هذا الملف تتجاوز إنقاذ المنشآت المتعثرة إلى الحفاظ على فرص العمل، وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وزيادة الصادرات، والحد من الواردات، بما يدعم مستهدفات رؤية مصر 2030 لرفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 17.1% حاليًا إلى 20%.

صندوق استثماري لإعادة الهيكلة وليس التمويل فقط

وكان حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قد أعلنا إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال إجمالي يبلغ نحو مليار جنيه، بهدف المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة ذات المقومات التشغيلية الواعدة، وإعادة هيكلتها بما يدعم استعادة كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها على النمو والاستدامة وتعظيم قيمتها على المدى الطويل.

ووفقًا لبيان البنك المركزي، يستهدف الصندوق المصانع والمنشآت الصناعية التي تواجه تحديات مالية أو تشغيلية رغم امتلاكها أصولًا وطاقات إنتاجية قابلة للتطوير، من خلال استراتيجية استثمارية متخصصة تتضمن التعاون مع الإدارات التنفيذية لتنفيذ خطط متكاملة لإعادة الهيكلة.

وتشمل هذه الخطط إعادة هيكلة القروض، وضخ رؤوس أموال جديدة، وتطبيق برامج لرفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الحوكمة، بما يسهم في استعادة القدرات الإنتاجية والحفاظ على فرص العمل ودعم تنافسية الصناعة المصرية.

8 أسباب وراء تعثر المصانع

وحدد عبد الغني 8 أسباب رئيسية وراء تعثر المنشآت الصناعية، في مقدمتها تحرير سعر الصرف وما ترتب عليه من تآكل رأس المال العامل، خاصة لدى المصانع الصغيرة والمتوسطة، وارتفاع أسعار الخامات نتيجة التوترات الإقليمية والدولية، إلى جانب زيادة تكاليف الطاقة والخدمات والأجور.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة على التمويل المصرفي إلى أكثر من 25% ضاعف الضغوط على السيولة والقدرة على التوسع، بالتزامن مع غياب دراسات الجدوى المناسبة لدى بعض المشروعات، وانتشار الإدارة العائلية دون الفصل بين الملكية والإدارة، ونقص الكفاءات المتخصصة في الإدارة والتشغيل والتسويق.

وأضاف أن تراكم المنازعات الضريبية وما يصاحبها من غرامات قد تتجاوز أصل الضريبة يمثل أحد العوامل التي تزيد الأعباء المالية على المصانع وتحد من قدرتها على استعادة نشاطها.

7 خطوات لاستعادة المصانع إلى الإنتاج

وطرح أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ 7 مقترحات لمعالجة أزمة المصانع المتعثرة بصورة متكاملة، تبدأ بتوسيع الدور التمويلي للصندوق ليشمل ضخ استثمارات لشراء الماكينات والمعدات والمواد الخام بفائدة لا تزيد على 10%، بما يساعد المصانع على استعادة التشغيل وتوفير احتياجاتها الإنتاجية.

وتتضمن المقترحات جدولة مديونيات البنوك ومنح المصانع المتعثرة فترات سماح إضافية، بما يخفف الضغوط التمويلية ويتيح للمنشآت توجيه مواردها نحو الإنتاج بدلًا من استنزاف السيولة في سداد الالتزامات المتراكمة.

وعلى المستوى الضريبي، دعا عبد الغني إلى إعادة النظر في الخلافات الضريبية وإسقاط الغرامات عن المصانع المتعثرة، بما يساهم في تسوية الأوضاع المالية وإزالة أحد المعوقات أمام إعادة التشغيل.

كما شملت المقترحات زيادة الاعتماد على المكون المحلي وتوطين صناعة الخامات ومستلزمات الإنتاج، وحماية الصناعة المصرية من المنافسة غير العادلة مع المنتجات المستوردة، إلى جانب توفير الدعم الفني واللوجستي، خاصة للمصانع الصغيرة والشركات الناشئة.

واختتم عبد الغني مقترحاته بالتأكيد على أهمية التوعية بضرورة الفصل بين الملكية والإدارة في الشركات العائلية، وتطوير الهياكل الإدارية والتشغيلية بما يعزز كفاءة اتخاذ القرار واستدامة النشاط الصناعي.

وتعكس هذه المقترحات، بحسب الجمعية، أهمية التعامل مع التعثر الصناعي باعتباره أزمة متعددة الأبعاد لا تقتصر على نقص التمويل، وإنما تتطلب معالجة متزامنة للمديونيات وتكاليف الإنتاج والمنازعات الضريبية وكفاءة الإدارة، لضمان تحول الصندوق من أداة لإعادة هيكلة الأصول إلى مدخل لاستعادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز مساهمة الصناعة في الاقتصاد.