اللواء أشرف مظهر لـ”النهار”: قمة بريكس تعزز مواجهة الهيمنة الأمريكية.. والتعاون بين دول المجموعة يفتح مسارات جديدة للاقتصاد العالمي
قمة بريكس.. هل يتحول التكتل إلى قطب دولي في مواجهة الغرب؟
تنعقد قمة بريكس هذا العام في لحظة مختلفة عن القمم السابقة، بعدما تحولت المجموعة من تجمع اقتصادي إلى منصة تضم قوى كبرى مثل الصين وروسيا والهند، إلى جانب إيران ومصر والإمارات ودول أخرى، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتصدر الشرق الأوسط أجندة النقاش، حيث دعا قادة بريكس إلى إعادة تشكيل النظام الدولي وتعزيز دور دول الجنوب العالمي في صياغة القواعد، مع التأكيد على إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية ومجلس الأمن، وبناء نظام أكثر عدالة وإنصافًا قائم على احترام السيادة، كما شددوا على أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب الحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض استهداف المدنيين والبنية التحتية والمنشآت النووية السلمية، في موقف يعكس رغبة التكتل في تقديم نفسه كقوة قادرة على التأثير في أزمات العالم، ما يطرح تساؤلاً هاماً وهو هل تتحول بريكس من تجمع اقتصادي إلى تكتل سياسي قادر على تشكيل قطب دولي في مواجهة النفوذ الغربي؟
وفي هذا السياق يجيب الخبير الاستراتيجي اللواء أركان حرب الدكتور أشرف مظهر في تصريحات خاصة لـ"النهار"، قائلاً إن تداعيات قمة مجموعة بريكس تأتي في ظل متغيرات دولية وإقليمية متسارعة، خاصة في ظل الحروب والصراعات الراهنة، وما تسببت فيه من تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وأوضح مظهر :"إن التوترات التي تشهدها المنطقة أثرت على عدد من الممرات والمضائق الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي تمر من خلالها نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية، وفي مقدمتها مضيقا باب المندب وهرمز، وهذه التطورات تحمل تداعيات متعددة على الاقتصادات العالمية والإقليمية والمحلية، وخاصة الاقتصاد المصري، في ظل تأثيرها المحتمل على حركة الملاحة داخل قناة السويس"، مشيراً إلى أن قمة بريكس تمثل تجمعًا لعدد من الدول التي تسعى إلى تعزيز التعاون فيما بينها، بما يشكل أوراق ضغط على الجانب الأمريكي، ودفعه إلى إعادة التفكير في سياساته.
وأكد:" إن توقيت انعقاد القمة بالتزامن مع ذكرى أحداث 11 سبتمبر يمثل، توقيتًا متعمدًا يحمل رسائل سياسية، من بينها توجيه رسالة إلى الجانب الأمريكي مفادها أن التعاون بين دول المجموعة، وفي مقدمتها روسيا والدول المنضمة إليها، قد يشكل تحديًا للهيمنة الأمريكية على النظام الدولي".
وصرح مظهر ايضا أن البيان الختامي لاجتماع دول البريكس الـ١٨، بيان مهم جدا في الظروف الراهنه المتسارعة الذي أؤكد فيه على ثوابت سياسية في قضايا هامة، وإدانة لأفعال الاحتلال الإسرائيلي في الضفة وغزة ولبنان، ودعا إسرائيل إلى الانسحاب،مؤكداً أن هذا نجاح للسياسة المصرية، التي استطاعت أن تجعل دول البريكس المختلفه، تجتمع حول قضايا هامة بالنسبة لمصر، وهي قضايا الأمن القومي العربي، ورغم اختلافها سياسيًا، تتقارب في الرؤى وتقف في وجه الأحادية القطبية وترفض الهيمنة من الولايات المتحدة والدول الغربية التي سعت إلى زعزعة أمن واستقرار الدول سياسيًا واقتصاديًا وماليًا، واستخدمت القوة العسكرية ولم تراعِ سيادة الدول.
وأختتم تصريحاته متوقعاً أن تبدأ ثمار هذا التعاون في الظهور خلال الفترة المقبلة، من خلال تنشيط الاقتصاد العالمي، وخلق مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي الدولي.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







