النهار
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 07:05 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الإسماعيلي ينجح في تسوية قضية فراس شواط وإنهاء أحد الملفات المالية والقانونية العالقة أحمد الوكيل: المرحلة الحالية تتطلب تطوير آليات الخدمات ورقمنة أعمال الغرف التجارية د.إسلام وجيد يحصد جائزة Distinguished Service وينتخب عضواً باللجنة العليا للأولمبياد الدولي للمعلوماتية IOI خالد عباس يتابع تقدم الأعمال في برج فوربس بالعاصمة الجديدة ويهنئ بفوز المشروع بجائزة العمارة الدولية لعام مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة ”الكُتاَّب المسلمون للمخطوطات القبطية” الاثنين المقبل محافظ الدقهلية يترأس اجتماع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة ويؤكد دعمه الكامل للمستثمرين بعد أنباء القبض عليه.. ناصر ماهر يشارك في مران بيراميدز موعد التطبيق اقترب.. تفاصيل مهمة عن قانون الإجراءات الجنائية الجديد انطلاق دورى أورا موسم 2026-2027.. تطوير واستدامة لافتة و10 مواجهات افتتاحية ترسم ملامح المنافسة بعد انتشار المزاعم.. روسيا تكشف تفاصيل الرقابة على محطة الضبعة النووية هيئة الرقابة النووية تحسم الجدل.. الحقيقة الكاملة حول سلامة محطة الضبعة عضو بالشيوخ: أزمة حملة الماجستير والدكتوراه تحتاج رؤية وطنية شاملة

سياسة

عضو بالشيوخ: أزمة حملة الماجستير والدكتوراه تحتاج رؤية وطنية شاملة

النائبة نيفين فارس
النائبة نيفين فارس

أكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، أن مطالب تعيين حملة الماجستير والدكتوراه تستحق مناقشة جادة بعيدًا عن الشعارات والوعود، بما يحقق التوازن بين حق المواطن في الحصول على فرصة عادلة، وحق الدولة في إدارة مواردها البشرية وفقًا لاحتياجاتها الفعلية.

وشددت فارس، في تصريحات صحفية، على أن الاستثمار الحقيقي لأي دولة يبدأ بالإنسان، مؤكدة أن الباحثين والعلماء لا يمثلون عبئًا على الدولة، بل يعدون من أهم أدواتها لبناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.

الاستفادة من الكفاءات العلمية

وأوضحت أن أزمة حملة الماجستير والدكتوراه لا ينبغي اختزالها في المطالبة بالتعيين باعتباره حقًا مطلقًا، كما أن تجاهل هذه الفئة ليس حلًا مقبولًا، مشيرة إلى أن الدولة أنفقت على تعليم وتأهيل هؤلاء الباحثين، الذين قضوا سنوات طويلة في تحصيل العلم والمعرفة.

وأكدت أهمية البحث عن آليات تتيح الاستفادة من هذه الكفاءات العلمية وإدماجها في دائرة الإنتاج، بدلًا من بقائها خارج سوق العمل رغم ما تمتلكه من خبرات وتخصصات.

غياب التخطيط وراء الأزمة

وأشارت فارس إلى أن الأزمة الحالية تمثل نتيجة لمسؤولية تراكمية ومشتركة، في ظل غياب التخطيط طويل المدى الذي يربط بين سياسات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين مخرجات البحث العلمي والفرص المتاحة أمام أصحاب الدرجات العلمية العليا.

وشددت على أن الحل لا يكمن في تبادل المسؤوليات، وإنما في وضع رؤية وطنية متكاملة تعالج جذور الأزمة وتضمن الاستفادة من الكفاءات العلمية.

توسيع مجالات الاستفادة من حملة الدراسات العليا

ولفتت عضو مجلس الشيوخ إلى أن الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه يجب ألا تقتصر على التعيين داخل الجهاز الإداري للدولة، وإنما تمتد إلى مراكز الفكر والبحوث التطبيقية، والمشاركة في صناعة السياسات العامة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.

كما دعت إلى ربط الرسائل العلمية باحتياجات المجتمع وخطط التنمية، بما يحول البحث العلمي من مجرد إنتاج أكاديمي إلى أداة فاعلة لمعالجة التحديات وتحقيق قيمة مضافة.

إصلاح هيكلي بدلًا من الحلول المؤقتة

وأكدت فارس أن الدول المتقدمة لا تقيس قيمة الباحث بالدرجة العلمية التي يحملها، وإنما بالأثر الذي يتركه علمه في المجتمع، مشيرة إلى أن توظيف الكفاءات العلمية بصورة صحيحة يسهم في تعظيم العائد من الاستثمار في التعليم والبحث العلمي.

وفيما يتعلق بالبطالة بين حملة الماجستير والدكتوراه، أوضحت أن الأزمة لا يمكن حلها من خلال قرارات استثنائية أو حلول مؤقتة، وإنما تتطلب إصلاحًا هيكليًا يبدأ بتحديد احتياجات الدولة من مختلف التخصصات، وإعادة تنظيم منظومة الدراسات العليا، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، وفتح مسارات جديدة لاستيعاب الكفاءات العلمية.

وشددت على أن القضية في جوهرها ليست مجرد قضية وظائف، وإنما قضية رؤية متكاملة، مؤكدة أن تقدم الدول لا يقاس بكثرة الشهادات العلمية، بل بقدرتها على تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة، والبحث العلمي إلى سياسات فاعلة، والعقول إلى قوة حقيقية تدعم مسيرة التنمية.