النهار
الإثنين 10 أغسطس 2026 05:12 مـ 25 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«فلامنجو الكورنيش» في قبضة البيئة.. ضبط الطائر بالإسكندرية وإرساله لمحمية أشتوم الجميل تمهيدًا لإطلاقه توجيهات عاجلة من الرئيس السيسي بشأن استغلال الأراضي المطلة على الشواطئ المصرية توجيهات عاجلة من الرئيس السيسي بشأن تسليم الوحدات بالمشاريع العقارية في مواعيدها الرئيس السيسي يوجه بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة كواليس فبركة «استراتيجية السنوار».. تسريبات أمنية غير موثوقة تستنفر الشارع الإسرائيلي ضد الجيران «القنطرة غرب » تراهن على «النسيج».. مشروع صيني جديد باستثمارات 117 مليون دولار شريان جديد في جسد الاقتصاد: كيف تُعيد الطروحات الحكومية رسم خريطة الاستثمار في مصر؟ إنعاش «دينامو المشاريع».. ملامح الخطة الحكومية لتطوير بنك الاستثمار القومي وسداد ديونه تخبط دبلوماسي وصمت رسمي إسرائيلي حيال مصير الإعلامي أرتيوم كيربيتشنوك استنفار غير مسبوق في البنتاجون.. مهلة 21 يوماً لشركات التسليح لتدارك النقص الحاد بالترسانة الأمريكية معركة الوجود الأخير في إسرائيل.. انتخابات 27 أكتوبر تحسم الاختيار بين الديمقراطية الليبرالية والدولة الدينية هل تملك المعارضة في إسرائيل فرصة للفوز بالانتخابات؟

اقتصاد

شريان جديد للتنمية.. كيف ترسم «آلية ضمان التمويل» مع البنك الدولي مستقبل البنية التحتية في مصر؟

تحول استراتيجي في فكر التنمية

تواجه الموازنة العامة للدولة تحديات مستمرة جراء الضغوط التمويلية الناتجة عن مشروعات البنية التحتية الضخمة، وضمن مساعي الدولة لإيجاد حلول تمويلية مبتكرة، يأتي التنسيق المشترك بين الحكومة المصىية ومجموعة البنك الدولي ليفسح المجال أمام تفعيل "آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية".

تمثل هذه الآلية نقطة تحول جوهرية في الفلسفة التنموية المصرية، حيث تنتقل بالدولة من نموذج الاعتماد الكلي على الخزانة العامة والاقتراض الخارجي، إلى نموذج الشراكات المؤسسية الذكية التي تحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطن والدولة على حد سواء.

ما هي آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية؟

تعد الآلية هي منظومة تمويلية واستثمارية مبتكرة يتم تنفيذها بالتعاون بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية الدوليين، وعلى رأسهم البنك الدولي.

تقوم الفكرة الأساسية لهذه الآلية على تقديم "ضمانات وتسهيلات ائتمانية" للمشروعات الحيوية، مما يسمح للجهات المنفذة بالحصول على قروض وتمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية بدلاً من العملات الأجنبية.

تعمل هذه الآلية كوسيط يقلل من المخاطر الاستثمارية المرتبطة بمشروعات البنية التحتية (مثل النقل، والمياه، والطاقة)، وتتميز باعتمادها على مبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، وتحديد سقف للمشاركة الحكومية المباشرة لترك مساحة أكبر للقطاع الخاص لتشغيل وإدارة هذه المشروعات وفقًا لجدواها الاقتصادية.

كيف تستفيد مصر من تطبيق هذه الآلية؟

تتعدد المكتسبات التي تجنيها الدولة المصرية من تفعيل هذا النموذج، ويمكن رصد أبرز فوائدها في تخفيف العبء عن الموازنة العامة لن تكون الحكومة مطالبة بضخ سيولة نقدية ضخمة ومباشرة من موازنتها، بل ستتولى الآلية توفير البدائل التمويلية.

كما تستفيد الدولة من تقليل الاعتماد على الضمانات السيادية حيث تتيح الآلية للمشروعات الاقتراض بناءً على كفاءتها التشغيلية وجدواها الاقتصادية، وليس بضمانة مباشرة من الدولة، مما يحمي الائتمان السيادي لمصر.

وتؤثر اللآلية الجديدة على محاصرة الاقتراض الخارجي والحصول على تمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية يقطع الطريق أمام تنامي الديون الخارجية، ويحمي الاقتصاد من تقلبات أسعار الصرف، بالاضافة إلى استنساخ الممارسات الناجحة حيث تسير هذه الآلية على خطى قطاع الكهرباء والطاقة المصري، والذي نجح سابقاً عبر الشراكات الدولية في التحول من العجز إلى الفائض والتصدير.

ويمتد التأثير المباشر على الاقتصاد المصري للآلية إلى تعزيز استقرار السوق المحلي نتيجة بث الثقة في أوساط المستثمرين الأجانب والمحليين بأن مشروعات الدولة تدار بأعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر.

كما تؤدي إلى جذب رؤوس أموال القطاع الخاص، وتحويله من مجرد مقاول تنفيذ إلى شريك أصيل في التنمية يمتلك الحافز لرفع الكفاءة التشغيلية للمرافق.

عدا عن ذلك، فإن ضمان استمرار تدفق المشروعات التنموية في قطاعات البنية التحتية ذات الأولوية يعزز من قدرة الدولة على تحقيق مستهدفات "رؤية مصر 2030"، وتوفير ملايين فرص العمل المستدامة، مما يدفع عجلة الإنتاج الكلي نحو الأمام ويحقق نمواً اقتصادياً شاملاً.

موضوعات متعلقة