النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 10:47 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رصاصتين انتقام تقود ”شيطان أبو غالب” إلى طبلية عشماوي الضغوط الاقتصادية تتقدم على الخيار العسكري في سياسة ترمب تجاه إيران محافظ القاهرة يكرّم أوائل الثانوية.. ويؤكد: ثروة الوطن السياحة والاثار توضح حقيقة الفيديو المتداول بشأن ادخال العلم المصرى بمنطقة سقارة مأساة على طريق كفر شكر.. مصرع شابين من كفر رجب في تصادم مروع “الصحفيين” تعلن نتيجة انتخابات ”شُعبة المحررين البرلمانيين” “الصحفيين” تستقبل وفدًا من النقابة العامة للعاملين بالصحافة لبحث مواجهة الكيانات الوهمية ومنتحلي الصفة وكيل وزارة التربية والتعليم ببنى سويف يعقد اجتماعاً مع اللجنة التنسيقية لفصول الخدمات تصاعد الخلافات في إسرائيل وواشنطن بشأن إدارة نتنياهو للحرب سوريا وروسيا تعيدان رسم مستقبل قاعدتي طرطوس وحميميم جولات مكثفة بزراعة الفيوم لضبط منظومة صرف الأسمدة وضمان وصول الدعم للمزارعين بسبب مصروف البيت.. سيدة تسكب ماء مغلي على زوجها وينتقل للمستشفى في قنا

عربي ودولي

تصاعد الخلافات في إسرائيل وواشنطن بشأن إدارة نتنياهو للحرب

اتساع الانقسام حول نتنياهو داخل إسرائيل وواشنطن بسبب إدارة الحرب.
اتساع الانقسام حول نتنياهو داخل إسرائيل وواشنطن بسبب إدارة الحرب.

تشهد الساحة الإسرائيلية حالة من الانقسام السياسي والشعبي المتزايد بشأن طريقة إدارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحرب في غزة ومستقبلها، بالتزامن مع ظهور تباينات داخل الولايات المتحدة حول السياسة الإسرائيلية وحول مدى استمرار الدعم الأميركي غير المشروط لحكومة نتنياهو.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب ملف الحرب والرهائن والعلاقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

داخل إسرائيل لا يقتصر الخلاف على المعارضة السياسية، بل يمتد إلى قطاعات من الجمهور بشأن السؤال الأساسي حول أهداف الحرب والطريق الأفضل لتحقيق الأمن. وأظهر استطلاع للمعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي في يونيو 2026 أن 31% فقط من الإسرائيليين أعربوا عن ثقة مرتفعة في نتنياهو مقابل 67% لديهم ثقة منخفضة به.

وفي المقابل بلغت الثقة المرتفعة في رئيس أركان الجيش الإسرائيلي 62%، بما يعكس استمرار ثقة جزء كبير من الجمهور بالمؤسسة العسكرية أكثر من القيادة السياسية.

ويظهر الانقسام بوضوح أكبر عند النظر إلى المواقف السياسية. فبينما يواصل أنصار الائتلاف الحكومي دعم النهج المتشدد تجاه غزة ويؤيدون استمرار العمليات حتى تحقيق أهداف إسرائيل العسكرية، تميل قطاعات واسعة من المعارضة إلى البحث عن تسوية وإنهاء الحرب. وأظهر استطلاع سابق للمعهد نفسه أن 49% من الإسرائيليين يرون أن إسرائيل لن تحقق النصر أو أنها خسرت الحرب مقابل 42% رأوا أنها انتصرت أو ستنتصر.كما بلغت نسبة عدم الرضا عن طريقة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار 59%.

وفي الولايات المتحدة، أصبح الانقسام أكثر وضوحا مع تراجع الثقة في نتنياهو وتزايد الانتقادات لطريقة إدارته للحرب. وأظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن 59% من الأميركيين لديهم ثقة قليلة أو معدومة في نتنياهو للقيام بالشيء الصحيح في الشؤون الدولية، بزيادة سبع نقاط مئوية عن العام السابق. كما أصبحت النظرة إلى الحكومة الإسرائيلية أكثر سلبية خلال السنوات الأخيرة.

ويظهر الانقسام الأميركي أيضا على أساس حزبي. فالديمقراطيون أكثر انتقادا لسياسات نتنياهو والحكومة الإسرائيلية، بينما يبقى التأييد لإسرائيل وللنهج الأكثر تشددا أقوى داخل القاعدة الجمهورية. وهذا التباين يضع إدارة ترامب أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل ومحاولة دفع نتنياهو نحو قبول ترتيبات سياسية لإنهاء الحرب.

وتبرز هذه الخلافات حاليا بصورة مباشرة في ملف غزة. فقد رفض نتنياهو خطة أميركية طرحها ترامب لإنهاء الحرب، مؤكدا أن إسرائيل لن تنسحب من القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل، بينما تضغط واشنطن باتجاه صيغة تربط نزع السلاح بانسحاب إسرائيلي تدريجي وإنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

وبذلك يواجه نتنياهو ضغوطا من اتجاهين في الوقت نفسه: انقساما داخليا حول استمرار الحرب وطريقة إدارتها، وتباينا متزايدا مع واشنطن بشأن كيفية إنهاء الصراع. ويشير هذا الوضع إلى أن مستقبل الحرب لن يتحدد فقط في الميدان، وإنما سيتأثر بدرجة كبيرة بقدرة نتنياهو على الحفاظ على تماسك ائتلافه السياسي وإقناع الجمهور الإسرائيلي بجدوى استمرار النهج العسكري، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الدعم الأميركي الذي يمثل أحد أهم عناصر القوة السياسية والعسكرية لإسرائيل.

موضوعات متعلقة