النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 11:10 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مشي أمورك عشان ما يضربوكيش».. معلمة تستقيل من مدرسة حكومية وتكشف كواليس صادمة رافينيا على القمة.. ترتيب هدافي والدوري الإسباني بعد الجولة السابعة موعد مباراة مصر وأنجولا في تصفيات أمم أفريقيا والقنوات الناقلة موعد مباراة الأهلي والزمالك في الدوري المصري مواعيد مباريات اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026 قبل الانضمام للمنتخب.. محمد صلاح يطير إلى إنجلترا بطائرة خاصة الإسكندرية ترفع الستار.. ”مسرح بلا إنتاج” ينطلق بدورته الـ 16 باسم محمد سعد التحفظ على 100 كرتونة من بوردات لمبات LED داخل مخزن غير مرخص ببني سويف ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»..محافظ كفرالشيخ يتابع رفع كفاءة وتمهيد الطرق بقرى سيدي سالم إصابة 5 أشخاص في تصادم سيارة ودراجتين ناريتين بالمحلة محافظ البحر الأحمر يراجع موقف تقنين أراضي الدولة ويوجّه بسرعة الانتهاء من المعاينات واسترداد الأراضي الفضاء حملة مكبرة على أماكن تداول الأغذية والمشروبات بطور سيناء.. وضبط وإعدام نحو 2.5 طن من الأغذية والمشروبات

عربي ودولي

من المساعدات المالية إلى الاندماج العسكري.. تحول تاريخي في تحالف واشنطن وتل أبيب

ترامب
ترامب

على مدى عقود، دعمت الولايات المتحدة أمن إسرائيل من خلال تقديم مليارات الدولارات سنويًا كمساعدات عسكرية، ومن خلال العمل مع شريكها المقرب في مجال الاستخبارات والدفاع الصاروخي وتطوير الأسلحة ولكن الآن، ومع تراجع الدعم السياسي الأمريكي لإرسال التمويل العسكري إلى إسرائيل بشكل حاد، يفكر الكونجرس في التخلص التدريجي من الالتزام المالي، والقيام بدلًا من ذلك بشراكة دفاعية وتكنولوجية أكثر تكاملًا، مبنية على التعاون الصناعي الدفاعي الملزم قانونًا بين البلدين.

وأدرج كل من مجلسي النواب والشيوخ مثل هذا الاقتراح في مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، ما يمهد الطريق لدمج القدرات الدفاعية والاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية بطرق عميقة يجدها بعض النقاد "مثيرة للقلق"، حسبما أشارت صحيفة "نيويورك تايمز".

وتلفت الصحيفة إلى أن الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعيان إلى تحقيق هذا التحول الذي يأتي في الوقت الذي أصبح فيه المشرعون من اليمين واليسار أكثر عداءً لإرسال أموال دافعي الضرائب إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي وبينما يرى المؤيدون أن هذه الخطوة ستعود بالنفع على الولايات المتحدة، لكن بعض المشرعين يخشون أن تؤدي هذه العلاقات العميقة إلى طمس الخطوط الفاصلة بين دعم الحليف والسماح فعليًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالتشابك مع البنتاجون بطرق قد تكون خطيرة ويصعب فكها.

وإسرائيل بالفعل في إنتاج تقنيات دفاعية، مثل نظامي الدفاع الجوي "القبة الحديدية" و"مقلاع داود"، مع شركات متعاقدة من بينها "رايثيون" و"رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة"، ومن شان مشروع قانون السياسة الدفاعية -الذي أقره مجلس النواب الشهر الماضي وينتظر اتخاذ إجراء بشأنه في مجلس الشيوخ- أن يرسخ تلك الشراكات ووفق "نيويورك تايمز"، سيُنشئ مشروع القانون المقدم إلى مجلس النواب مكتبًا في وزارة الحرب، يُلزم قانونًا بتيسير التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيشرف هذا المكتب على تطوير الأسلحة والتقنيات الجديدة، فضلًا عن اختبار ونشر القدرات الجديدة.

كما من المتوقع أن يتم دمج مشروع قانون منفصل للاستخبارات مع تشريع الدفاع، والذي سيدعو الرئيس ومدير الاستخبارات الوطنية إلى "توسيع وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع حكومة إسرائيل"، إلا عندما قد يؤدي القيام بذلك إلى تعريض الأمن القومي الأمريكي للخطر أو كشف "مصادر وأساليب استخباراتية" متطورة ويعود أصل هذا القانون إلى مشروع قانون مشترك بين الحزبين، قدمه هذا العام سيناتور كارولاينا الشمالية الجمهوري تيد بود، وسيناتور نيويورك الديمقراطية كيرستن جيليبراند. وفي مجلس النواب، قدمه نائب تكساس الجمهوري روني جاكسون، ونائب كارولاينا الشمالية الديمقراطي دون ديفيس.

وفي سياق منفصل، قدم نائب إنديانا الجمهوري مارلين ستوتزمان، المتحالف مع شعار ترامب "أمريكا أولًا"، قرارًا غير ملزم يدعو إلى إنهاء مذكرة تفاهم مضى عليها عقود، والتي بموجبها تقدم الولايات المتحدة مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لإسرائيل، والتحول بدلًا من ذلك إلى "التعاون الدفاعي المتبادل والاستثمار الاقتصادي المشترك" بين البلدين وتنتهي المذكرة، التي تنص على أن تقدم الولايات المتحدة 3.8 مليار دولار سنويًا مساعدات عسكرية لإسرائيل، في عام 2028، وصرَّح مشرعون من كلا الحزبين بأنهم سيعارضون أي اتفاق جديد قائم على مليارات الدولارات من المساعدات المباشرة لإسرائيل.

وتلفت الصحيفة إلى أن القيام بذلك الاتفاق -الذي يدعمه نتنياهو- من شأنه أن يوفر دعمًا قيمًا للغاية لإسرائيل وجيشها وجهاز استخباراتها دون اشتراط موافقة الكونجرس صراحة على إرسال مبلغ محدد من الأموال الفيدرالية إلى تل أبيب كل عام.

تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة انقسامًا كبيرًا بين الجمهوريين حول هذه المسألة، فقد أظهر استطلاع رأي أجرته "نيويورك تايمز" بالتعاون مع جامعة "سيينا"، في مايو، أن شريحة متزايدة من الناخبين المحافظين الشباب يرون أن تقديم المساعدات لإسرائيل "أمر غير مقبول على نحو متزايد" ومن بين الناخبين الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عامًا، أعرب 63% عن معارضتهم لتقديم دعم اقتصادي وعسكري إضافي لإسرائيل، بينما أيد 72% ممن تبلغ أعمارهم 45 عامًا فأكثر تقديم المزيد من المساعدات.

أيضًا، ينبع هذا التوجه من حملة نتنياهو العلنية لإظهار اعتماد أقل على المساعدات العسكرية الأمريكية، في الوقت الذي يحث فيه ترامب الحلفاء على المساهمة بشكل أكثر جدوى في دفاعهم في الوقت نفسه، يجادل المعارضون بأن هذه الفكرة ستمنح دولة أجنبية سيطرة مفرطة على مسائل الدفاع الأمريكية الحساسة.

وحذّرت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيويورك ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، من أن الشراكة المقترحة ستؤدي إلى "دمج أجزاء من جيشنا مع الجيش الإسرائيلي"، وترى أن مثل هذه الخطوة ستشكل "تهديداً وجودياً للسيادة والديمقراطية الأمريكية".

وتُعدّ الشراكات الصناعية الدفاعية سمةً أساسيةً في علاقة الولايات المتحدة بحلفائها المقربين، بما في ذلك بريطانيا وأستراليا وكندا وشركاء حلف الناتو، إلا أن المقترحات الجديدة من شأنها أن تُؤسس لإحدى أوسع هذه الشراكات مع إسرائيل، التي لا تربطها بالولايات المتحدة أي معاهدة دفاع مشترك رسمية.