النهار
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 05:38 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قلعة صناعة السفن في البحيرة.. رشيد ترسم تاريخًا بحريًا بصناعة مصرية 100% في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء رئيس أذربيجان يلتقي الرئيس الإيراني ورئيس وزراء أرمينيا ختام مؤتمر «التحول الرقمي المستدام» بمشاركة روسية رحلة مصر من 2014 لاستضافتها الدورة الـ18 لمؤتمر الأطراف للتصحر في 2028 .. نماذج مصرية في مناصب دولية سفير سلطنة عُمان بالقاهرة: نهدف إلى بناء شراكات صناعية حقيقية مع مصر وخلق فرص للاستثمار والتعاون هدى يسى: توطين الصناعة يحتل أولوية مهمة على أجندة زيارة الرئيس الصيني لمصر مثمنا التنسيق بين السلطات المصرية والسودانية ….العقيد يوسف عبد القادر: تفويج 550 من منسوبي الجمارك وأسرهم.. والعودة الطوعية مستمرة حتى عودة كل... في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء البورصة المصرية وأكاديمية السادات توقعان بروتوكول تعاون لتعزيز الكفاءات ودعم تطوير سوق رأس المال مدير أمن الفيوم يقود حملة أمنية ومرورية مكبرة بدله والمسلة لضبط المخالفات وفرض الانضباط محافظ كفرالشيخ: تسهيلات غير مسبوقة للجادين وإزالة معوقات التقنين وتبسيط الإجراءات تيسيرًا على المواطنين

اقتصاد

تعرف على أسباب تثبيت البنك المركزى لأسعار الفائدة

قررت لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعهـا اليــوم الخميس الموافـــق 2 أبريل 2026 الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير. وعليه، تقرر تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.00% و20.00% و19.50%، على الترتيب. كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%. ويأتي هذا القرار انعكاسا لرؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.

عالميا، شهدت آفاق النمو الاقتصادي تراجعا وسط تصاعد حدة الصراع الراهن في المنطقة، مما أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين وعرقلة حركة التجارة الدولية. وقد تسببت زيادات أسعار الطاقة والسلع الزراعية نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع علاوات التأمين على الشحن الدولي في تجدد الضغوط الصعودية على التضخم العالمي. وإزاء التطورات المتلاحقة، اعتمدت البنوك المركزية في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة نهجا حذرا من خلال الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير أو إبطاء وتيرة التيسير النقدي. ومن المرجح أن تؤثر هذه التطورات سلبا على الطلب الخارجي، مما يزيد من مخاطر التداعيات السلبية على النشاط الاقتصادي المحلي. ولا تزال التوقعات العالمية تتسم بعدم اليقين، إذ إن تأثير تلك التطورات على النمو الاقتصادي والتضخم يتوقف على حدة الصدمات الجيوسياسية ومدى استمرارها، إلى جانب انعكاساتها السلبية على سلاسل الإمداد.

أما على الصعيد المحلي، تشير تقديرات البنك المركزي المصري إلى تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 4.8–5.0% في الربع الأول من عام 2026 مقابل 5.3% في الربع الرابع من عام 2025. وجاء النمو في الربع الرابع من عام 2025 مدفوعا بشكل أساسي بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات، والتي من المتوقع أن تستمر في دعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة المتبقية من العام المالي 2025/2026. ومع ذلك، نظرا لتداعيات الصراع في المنطقة، خفّض البنك المركزي المصري توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9% للعام المالي 2025/2026، مقابل 5.1% بحسب تقديرات اجتماع لجنة السياسة النقدية السابق في فبراير 2026. وبناء عليه، من المتوقع أن يظل الناتج دون طاقته القصوى لفترة أطول مقارنة بالتقديرات السابقة، وبالتالي من المنتظر أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب على المدى القصير.

وفيما يتعلق بتطورات التضخم، ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.4% في فبراير 2026 مقابل 11.9% في يناير 2026، كما زاد المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 12.7% مقابل 11.2% خلال الفترة نفسها. وقد تخطت تطورات التضخم في فبراير الأنماط الموسمية المعتادة، مدفوعة بشكل أساسي بالزيادات السنوية في الرسوم الدراسية والمستلزمات المرتبطة بها. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع تضخم مجموعة الخضروات والفواكه الطازجة تأثرا بالأنماط الاستهلاكية الموسمية المرتبطة بشهر رمضان المبارك، في حين ظلت أسعار السلع الغذائية الأخرى مستقرة إلى حد كبير.

وفيما يتعلق بالتوقعات، نتج عن الصراع الراهن في المنطقة تحقق المخاطر الصعودية التي وردت في بيان لجنة السياسة النقدية في فبراير 2026، مما أدى إلى عرقلة كل من الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم في الآونة الأخيرة وإبطاء وتيرة مساره النزولي. فقد تسبب الصراع في صدمة طاقة عالمية وحالة عزوف عن المخاطر ترتب عليهما تحول ملموس في التوقعات الاقتصادية، خاصة في الأسواق الناشئة. وانعكست آثار تلك الصدمة محليا من خلال إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة وتقلبات سعر الصرف باعتباره أداة رئيسية لامتصاص الصدمات والحد من تأثيرها على النشاط الاقتصادي المحلي والاحتياطيات الدولية. وعليه، أصبح مسار التضخم ومستهدف البنك المركزي المصري البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) للربع الرابع من عام 2026 في المتوسط عُرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصعودية، بما في ذلك احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات.

وفي ضوء ما تقدم، ارتأت لجنة السياسة النقدية تعليق دورة التيسير النقدي واعتماد نهج الانتظار والترقب بإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي المصري دون تغيير في ظل وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية. وهذا النهج من شأنه ترسيخ التوقعات واحتواء الضغوط التضخمية واستعادة المسار النزولي للتضخم. وسوف تواصل اللجنة تقييم قراراتها بناء على ما يستجد من بيانات، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات وما يحيط بها من مخاطر. كما ستستمر اللجنة في متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة، مؤكدة أنها لن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

موضوعات متعلقة