النهار
الإثنين 14 سبتمبر 2026 09:07 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة: هدفنا الوصول للأم قبل الحمل والطفل قبل الولادة.. ومصر تستهدف أقل معدلات التقزم عالميًا عبدالغفار: تشجيع شركات الدواء على تصنيع المغذيات الدقيقة لدعم صحة الأم والوقاية من التقزم خالد عبدالغفار: نريد الوصول للأم قبل الحمل.. ونستهدف خفض معدلات التقزم إلى أقل المستويات العالمية خالد عبدالغفار: قوة مصر الحقيقية في الإنسان.. وصحة الطفل واستثماره في التعليم تبدأ من السنوات الأولى وزير الصحة: رحلة الوقاية من التقزم تبدأ بصحة الفتاة.. والنجاح الحقيقي أن نمنع إصابة الطفل بسوء النمو خالد عبدالغفار: المركز الخامس عالميًا في استخدام محفزات النمو ليس هدفنا.. «أتمنى ما أوصلش لمرحلة أعالج فيها الناس» وزير الصحة: التقزم لا يبدأ عند سن السادسة.. وعلينا الوصول للأطفال من الولادة عبدالغفار: التقزم لا يبدأ في سن السادسة.. وهدفنا ألا نصل لمرحلة العلاج بمحفزات النمو وزير الصحة: تراجع معدلات الأنيميا والتقزم والهزال يعكس نجاح مبادرات مواجهة سوء التغذية السفارة الفلسطينية : الرئيس محمود عباس أبو مازن يزور مصر الثلاثاء ناجي الشهابي: مسارات التعليم تفتح أبواب المستقبل وإتقان اللغات أساس المنافسة عقيلة صالح: لا وقت للتردد في تشكيل حكومة واحدة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية

اقتصاد

«البائع الصامت».. بطاقة البيانات الغذائية تتحول إلى جواز مرور للأسواق

لم تعد بطاقة البيانات الغذائية، أو كما يسميها خبراء الصناعات الغذائية "البائع الصامت"، مجرد ملصق يزين عبوة المنتج أو وسيلة لتعريف المستهلك بمكوناته، بل تحولت إلى جواز مرور للأسواق، وأحد أهم معايير التنافسية والثقة.

ومع التعديلات الأخيرة على المواصفة القياسية المصرية لبطاقات البيانات الغذائية، والتي تضمنت إلزامية إدراج "الفئة الوظيفية" للاضافات الغذائية علي المنتجات وفقًا لما أقرته اللجنة الاستشارية لسلامة الغذاء، أصبحت بيانات العبوة عنصرًا حاسمًا ليس فقط في حماية المستهلك وتعزيز الشفافية، وإنما أيضًا في استيفاء المتطلبات الرقابية، وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وانطلاقًا من هذا التوجه، دعت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية خلال ورشة عمل تعريفية موسعة، المصانع الغذائية الي الامتثال بالإصدارات الأخيرة للمواصفة القياسية المصرية رقم 1546 لسنة 2024 الخاصة ببطاقات البيانات للمنتجات الغذائية المعدة للمستهلك، والمواصفة القياسية المصرية رقم 8600 الخاصة بالعبوات الغذائية.

وأكدت الدكتورة مايسة حمزة المدير التنفيذي للغرفة أن بطاقة البيانات الغذائية من أكثر الأسباب المؤدية إلى رفض عينات المنتجات خلال الفحص والتحليل، محذرة انه لن يتم منح استثناءات جديدة بعدم كتابة الفئة الوظيفية للاضافات الغذائية، وفقًا لما انتهت إليه اللجنة الاستشارية بالهيئة القومية لسلامة الغذاء.

أوضحت ان الندوة تأتي في إطار دور الغرفة في دعم الشركات للالتزام بالتشريعات والمواصفات الفنية، وتعزيز التواصل المباشر مع الجهات الرقابية، بما يسهم في تقليل المخالفات وتسهيل تطبيق المعايير والاشتراطات، مشيرة الي حرص الغرفة علي حضور ممثلين عن الهيئة القومية لسلامة الغذاء، والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، وعدد كبير من الشركات العاملة في القطاع الغذائي، بهدف رفع جاهزية المصانع لمواكبة المتطلبات التنظيمية الحديثة وتعزيز قدرتها على المنافسة محليًا ودوليًا.

اشارت الي أن الغرفة تشارك في اللجان الفنية والاستشارية بالهيئة القومية لسلامة الغذاء والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، وهو ما يعكس الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تطوير قطاع الصناعات الغذائية، وتحسين جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية.

ووصف الدكتور خالد ناجي، استشاري هندسة تصنيع وتعبئة وتغليف الأغذية، ان بطاقة البيانات هي "البائع الصامت" للمنتج، معتبرًا أنها تمثل أول وسيلة للتواصل مع المستهلك وتعكس مدى التزام الشركة بمعايير الجودة، مؤكدا علي ضرورة مراجعة البيانات بدقة قبل الطباعة، والتحقق من الوزن وتاريخ الإنتاج، وإجراء اختبارات دورية للعبوات المعدلة للتأكد من نسب النيتروجين، واستخدام أحبار مطابقة للاشتراطات الصحية، مع الالتزام بفترات التخزين الآمنة للعبوات البلاستيكية، حفاظًا على جودة وسلامة المنتجات الغذائية.

وتناول الدكتور رضا عبد الجليل مدير عام الشئون الفنية بالغرفة مقارنة بين المواصفة السابقة والمواصفة الخاصة بالمنتجات الغذائية المعدة للمستهلك ومواصفة العبوات غير المخصصة للبيع بالتجزئة وتوضيحا للأخطاء الشائعة في كتابة بيانات العبوات الغذائية المعبأة مسبقاً، وكذلك غير المخصصة للبيع بالتجزئة، مؤكدا ان معظم المخالفات التي يتم رصدها ترتبط ببطاقة البيانات، وهي مخالفات يمكن تفاديها بسهولة من خلال الالتزام بالمواصفات والاشتراطات الفنية، وذلك بهدف توحيد المفاهيم بين الجهات الرقابية والمصنعين بشأن تفسير بنود المواصفة.

أشار الي اهمية استمرار اللقاءات الفنية المشتركة يسهم في حل المشكلات التطبيقية وتوضيح أي مستجدات تشريعية.

بدورهم، شدد ممثلو المعامل المركزية بوزارة الصحة على أن البيانات المدونة على بطاقة المنتج يجب أن تعكس نتائج التحاليل المعملية بدقة، محذرين من أن تضليل المستهلك لا يمثل مخالفة قانونية فقط، بل قد يشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، وأوضحوا أن من أبرز المخالفات استخدام مسميات غير مطابقة لطبيعة المنتج، فضلًا عن عدم دقة البيانات المذكورة علي البطاقة.

من جانبها، أكدت افادت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، بأن المواصفات القياسية المصرية يتم إعدادها وفق دراسات علمية وفنية متكاملة، بالاستناد إلى مرجعيات الكودكس الدولية Codex بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات العالمية ويعزز فرص نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الخارجية.

اضافت أن اللجان الفنية بالهيئة تضم ممثلين عن مختلف الجهات الرقابية والقطاع الصناعي، بما يحقق التوازن بين متطلبات سلامة الغذاء واحتياجات الصناعة، ويضمن تطوير المواصفات بما يتماشى مع المتغيرات الدولية.

موضوعات متعلقة