رسائل بالنار.. لماذا نقلت طهران ضرباتها إلى الخليج والأردن؟
تثير الضربات الإيرانية التي طالت أهدافاً في عدد من دول الخليج والأردن تساؤلات بشأن الأهداف الاستراتيجية التي تسعى طهران إلى تحقيقها، في ظل تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة واتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة. وتشير تقديرات عسكرية إلى أن هذه الهجمات لا تقتصر على الرد المباشر، وإنما تحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز ساحات القتال التقليدية.
ويرى مراقبون أن إيران تسعى إلى رفع كلفة أي عمل عسكري أمريكي ضدها، من خلال توسيع نطاق التهديد ليشمل القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية في محيطها الإقليمي، بما يدفع واشنطن إلى إعادة حساباتها العسكرية ويزيد الضغوط على حلفائها في المنطقة.
كما تهدف طهران، وفق تحليلات سياسية، إلى توجيه رسالة مفادها أن أي تصعيد ضدها لن يبقى داخل حدودها، بل ستكون له تداعيات مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها، وهو ما يجعل دول الجوار جزء من معادلة الردع التي تحاول إيران فرضها في مواجهة الولايات المتحدة.
وفي المقابل، يرى محللون أن استهداف بعض المواقع في الخليج والأردن، مع تجنب الانخراط في مواجهة مباشرة مع القطع العسكرية الأمريكية الكبرى، يعكس محاولة إيرانية لتحقيق توازن دقيق بين إيصال رسالة قوة وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة قد تستجلب رداً أمريكياً واسعاً.
وتشير تقديرات أخرى إلى أن الضربات تحمل أيضاً أبعاد داخلية، إذ تسعى القيادة الإيرانية إلى إظهار قدرتها على الرد بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية، والحفاظ على صورة الردع أمام الرأي العام الداخلي، في وقت تواجه فيه ضغوطاً عسكرية وسياسية متزايدة.
في المقابل، حذرت إسرائيل من أنها سترد بقوة على أي هجوم إيراني يستهدفها أو يستهدف مصالحها، بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ما يعكس استمرار حالة التوتر واحتمال اتساع رقعة المواجهة إذا استمرت الهجمات المتبادلة بين الأطراف المختلفة.




.png)












.jpg)


.jpg)






