النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:35 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الآلاف يودعون نورا ضحية الطلق الناري.. من مسجد كريستال عصفور إلى مقابر بهتيم رئيس هيئة قضايا الدولة يوجه برعاية الأعضاء الجدد وتأهيلهم ونقل خبرات القيادات القضائية إليهم اتحاد الكرة يتلقى قرارات ”انضباط” فيفا بشأن حسام وإبراهيم حسن وزيكو عودة القمامة إلى شوارع شنوان بالمنوفية بعد اختفاء صناديق التجميع محمد صلاح يتصدر قائمة هدافي الدوري التركي بـ 8 أهداف موعد مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا طرابزون سبور يتقدم على بشكتاش بهدف في الشوط الأول بالدوري التركي كريم عبدالعزيز يواصل حصد النجاحات السينمائية ب مطلوب عائليًا.. والفيلم يحقق انطلاقة قوية في دور العرض الخليجية البحريني محمد راشد حكمًا لمصر والكويت غدًا في كأس الخليج للناشئين بحضور نجوم الفن والإعلام.. السفير فيليب عجيب يحتفي بالإعلامية كلير توفيق ويكرّم مسيرتها المهنية منتخب مصر 2010 يتعادل مع إنبي 2009 وديًا محافظ الأقصر يؤكد اهمية قمة اتحاد المستثمرات العرب : تعكس أهمية التعاون الاقتصادي والاستثماري العربي الأفريقي والدولي

عربي ودولي

من مواجهة مع طهران إلى صراع مع موسكو وبكين.. كيف أصبح الملف النووي الإيراني ساحة للصدام بين القوى الكبرى؟

الصين وروسيا وإيران
الصين وروسيا وإيران

لم يعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يقتصر على البرنامج النووي أو تبادل الضغوط العسكرية والاقتصادية، بل دخل مرحلة جديدة تجاوزت حدود الشرق الأوسط، بعدما انتقل إلى أروقة مجلس الأمن الدولي، ليصبح عنوانًا لمواجهة سياسية بين واشنطن من جهة، وموسكو وبكين من جهة أخرى.

فمع تصاعد التوتر حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، باتت الأزمة تعكس صراعًا أوسع على النفوذ الدولي، في ظل انقسام غير مسبوق بين القوى الكبرى بشأن كيفية إدارة هذا الملف.

وشهد مجلس الأمن تطورًا لافتًا أعاد الأزمة إلى الواجهة، بعدما استخدمت روسيا والصين، حق النقض "الفيتو"، معرقلتين التحركات الهادفة إلى مناقشة تداعيات البرنامج النووي الإيراني، في خطوة اعتبرها مراقبون امتدادًا لحالة الاستقطاب الدولي التي يشهدها العالم، ورسالة واضحة بأن موسكو وبكين لن تسمحا لواشنطن بفرض رؤيتها منفردة داخل المجلس.

وأثار الموقف الروسي الصيني انتقادات أمريكية حادة، إذ اتهمت المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن موسكو وبكين بوضع عراقيل أمام مناقشة الملف النووي الإيراني، مؤكدة أن جميع الدول الأعضاء تمتلك الحق الكامل في طرح أي قضية ترى أنها تمثل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، كما شددت على أن رفض مناقشة الملف يقوض دور مجلس الأمن ويحد من قدرته على التعامل مع الأزمات الدولية، معتبرة أن تعطيل المناقشات يضعف مصداقية المؤسسة الأممية في واحدة من أكثر القضايا حساسية على الساحة الدولية.

وفي المقابل، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى تغليب الحلول السياسية، مؤكدة أن الدبلوماسية لا تزال الطريق الأمثل لخفض التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد.

وعكست مواقف الدول الأعضاء حجم التباين في الرؤى تجاه الأزمة، إذ طالب مندوب فرنسا لدى إيران بضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون أي شروط.

من جانبه، أكد مندوب مملكة البحرين أن أي تقدم دبلوماسي لن يحقق نتائج حقيقية ما لم ينعكس بصورة مباشرة على سلوك إيران، مشيرًا إلى أن طهران استأنفت هجماتها بعد توقيع مذكرة التفاهم، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى التزامها بمسار التهدئة.

ويرى مراقبون أن ما يجري داخل مجلس الأمن يعكس تحولًا في طبيعة الأزمة، حيث أصبح الخلاف جزءًا من منافسة جيوسياسية أوسع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، حيث تنظر كل قوة إلى الملف الإيراني باعتباره ورقة لتعزيز نفوذها وإعادة رسم موازين النظام الدولي.

وبينما تسعى واشنطن إلى تشديد الضغوط على طهران، تعمل موسكو وبكين على الحد من النفوذ الأمريكي داخل المؤسسات الدولية، ليصبح الملف النووي الإيراني اليوم أكثر من مجرد أزمة إقليمية، بل إحدى أبرز ساحات الصراع على قيادة النظام الدولي في المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة