استشاري تغذية تكشف خطورة مادة «التارترازين» المضافة للفول السوداني واللب
تصدر الفول السوداني تريند محركات البحث «جوجل» وجدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد ضبط محل لبيع التسالي والمقرمشات «اللب والفول السوداني والحمص» لاستخدامه مادة "التارترازين" في بعض المنتجات الغذائية، وذلك عقب ضبط كميات من هذه المادة داخل أحد المحلات.
ما هي مادة التارترازين التي تُستخدم في الفول السوداني؟
سادت حالة من الاستياء بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول أنباء عن ضبط كميات من الفول السوداني تحتوي على مادة «التارترازين»، وهي مادة ملونة قابلة للذوبان في الماء تُستخدم في بعض الصناعات الغذائية لإكساب المنتجات لونًا أصفر جذابًا، كما تدخل في العديد من الأغذية المصنعة والمشروبات، وبعض أنواع الجبن المصنع، والفواكه والخضروات المعلبة، والمشروبات المنكهة، وغيرها من المنتجات الغذائية، وفقًا لموقع Healthline.
وأثار الأمر حالة من القلق والتساؤلات بين المواطنين حول طبيعة هذه المادة، ولماذا تُضاف إلى الفول السوداني، وما إذا كانت تمثل خطرًا على الصحة، خاصة مع تكرار التحذيرات من استخدامها بطرق مخالفة للمواصفات أو بكميات غير مسموح بها.
مخاطر مادة التارترازين الصفراء التي تُستخدم في الفول السوداني
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة غادة الصايغ، استشاري التغذية العلاجية، في تصريحات خاصة لـ"النهار"، أن مادة التارترازين، المعروفة باسم E102، هي صبغة صناعية تُستخدم لإضفاء اللون الأصفر على بعض المنتجات الغذائية، ومن بينها بعض أنواع المكسرات، والحلوى، والوجبات الخفيفة.
وأضافت أن الجهات الرقابية تسمح باستخدام هذه المادة بنسب محددة لا تمثل خطرًا على الصحة، إلا أن المشكلة تكمن في الإفراط في استخدامها داخل بعض المنتجات الغذائية، خاصة المحمصات والحلوى الموجهة للأطفال، والتي تكون مغطاة بطبقة خارجية ملونة أو متبلة، وهو ما يزيد من كمية الصبغة التي يتناولها الطفل دون الانتباه لذلك.
وأشارت خبيرة التغذية إلى أن الإفراط في تناول مادة التارترازين قد يرتبط بظهور عدد من المشكلات الصحية، من بينها اضطرابات في وظائف المخ، كما قد يؤدي إلى زيادة أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه وضعف التركيز لدى الأطفال، خاصة المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).
وأكدت الدكتورة غادة الصايغ أن الاستهلاك المفرط لهذه المادة قد يسبب أيضًا الإجهاد التأكسدي، إلى جانب زيادة احتمالات الإصابة بالصداع النصفي، والذي قد يتحول لدى بعض الأشخاص إلى صداع مزمن، فضلًا عن إمكانية ظهور تفاعلات تحسسية مثل نوبات الربو، والارتكاريا، والطفح الجلدي، وهو ما يفسر وجود مخاوف لدى عدد من الهيئات الصحية، وعلى رأسها الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء، بشأن الإفراط في استخدامها.
ونصحت استشاري التغذية العلاجية الأمهات بضرورة الحد من تقديم المحمصات المغلفة أو المتبلة للأطفال، وكذلك الوجبات الخفيفة المصنعة التي تحمل نكهات مثل الجبن والشطة والكاتشب، مؤكدة أنه إذا تم تناولها، فيجب أن تكون بكميات محدودة للغاية وضمن نظام غذائي متوازن.
وشددت على أن الفول السوداني في حد ذاته لا يمثل مشكلة، بل على العكس يُعد من المصادر الجيدة للبروتين النباتي، كما يحتوي على دهون صحية، وفيتامين «هـ»، والمغنيسيوم، وعدد من العناصر الغذائية المفيدة، لذلك يُفضل تناوله في صورته الطبيعية أو المحمصة دون ألوان أو إضافات صناعية، للحصول على فوائده الغذائية وتجنب أي أضرار محتملة ناتجة عن المواد المضافة.

















.jpg)






