حازم الجندي يطالب باستراتيجية متكاملة لتعميق التصنيع المحلي وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة
أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف تعميق الصناعة المصرية وتحديثها يعد من أهم الملفات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق النمو المستدام، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشددًا على ضرورة تحويل الاستثمارات الضخمة التي نفذتها الدولة في البنية الأساسية إلى طفرة صناعية حقيقية تقود مصر نحو الإنتاج والتصدير.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ أثناء مناقشة طلبات المناقشة العامة المتعلقة بسياسة الحكومة بشأن تعميق الصناعة المصرية وتوطين الصناعات المختلفة، حيث أشار الجندي إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير البنية التحتية وإنشاء المدن الصناعية وتحديث شبكات الطرق والموانئ والطاقة، إلى جانب جهود تحسين بيئة الاستثمار ودعم توطين الصناعة.
وأوضح أن القطاع الصناعي لا يزال أقل من الطموحات رغم ما يمتلكه من إمكانات كبيرة، لافتًا إلى أن الوصول إلى مستهدف 100 مليار دولار صادرات بحلول عام 2030 يتطلب خطة استراتيجية واضحة لمعالجة التحديات القائمة، وفي مقدمتها ارتفاع تكلفة التمويل والإنتاج، واستمرار الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج، وتعقيد الإجراءات، وضعف الربط بين البحث العلمي والصناعة، ومحدودية دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج الكبرى.
وطالب عضو مجلس الشيوخ بإطلاق استراتيجية وطنية لتعميق التصنيع المحلي تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي في مختلف الصناعات وفق جداول زمنية محددة، إلى جانب وضع برنامج عاجل لإحلال الواردات في القطاعات التي تستنزف العملة الأجنبية، خاصة الصناعات الهندسية والإلكترونية والكيماوية والدوائية.
كما دعا إلى إنشاء صندوق وطني لدعم توطين التكنولوجيا الصناعية وتمويل البحث والتطوير والابتكار، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية مرتبطة بزيادة الصادرات ونسب المكون المحلي ونقل التكنولوجيا، فضلًا عن ربط التعليم الفني والجامعات التكنولوجية باحتياجات القطاع الصناعي.
وشدد الجندي على أهمية إعداد خريطة صناعية استثمارية محدثة، وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاندماج في سلاسل الإنتاج الكبرى، ودعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، مع تعزيز التنسيق بين وزارات المجموعة الاقتصادية وتوحيد مصادر البيانات والأرقام الاقتصادية بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار.
وأكد ضرورة وضع خطة قابلة للتنفيذ لحل أزمة المصانع المتعثرة، من خلال توفير التمويل اللازم لتحديث خطوط الإنتاج والمعدات، ودراسة آليات لمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والبنوك في إعادة تشغيل هذه المصانع، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة ودعم الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات المصرية.





.jpg)






