النهار
الأحد 21 يونيو 2026 12:09 صـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الوفود العربية تشيد بلجنة المراسم في افتتاح البطولة العربية لألعاب القوى بالإسماعيلية جامعة المنوفية تشارك بوفد طلابي متميز في قمة «Start Summit 2» بالمتحف المصري الكبير لدعم جاهزية الشباب لسوق العمل مفتي الجمهورية يشهد مراسم تكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية أبو الغيط : التوقيع على خارطة طريق لإنهاء المرحلة الإنتقالية في ليبيا خطوة مهمة نحو الإستقرار جامعة الدلتا التكنولوجية تحصد المركز الثالث في مسابقة Sustainability Innovation Award بمشروع سخان شمسي مبتكر الكهرباء: ارتفاع الأحمال إلى 36.6 ألف ميجاوات خلال الأيام الماضية أحمد سعد يحقق إنجازًا جديداً.. أول فنان عربي يحيى حفل كامل العدد على مسرح الأوسكار اتهام على الملأ وفضيحة بين الجيران.. كيف إنتهت أزمة «مروج العبور»؟ التحالف الوطني يحتفي بعقد من العطاء.. 10 سنوات من الإنجازات في شفاء الأورمان النيابة العامة تُحيل متهمة إلى المحاكمة الجنائية لنشرها أخبارًا كاذبة بشأن مستشفيات جامعة الإسكندرية رئيس أكاديمية الأزهر: الهجرة النبوية مشروع بناء أمة قامت على الإيمان والأخذ بالأسباب مفتي الجمهورية يشهد مراسم تكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية

عربي ودولي

أزمة إيران تكشف حدود القوة الأميركية وتمنح الصين مكاسب دبلوماسية

ترامب ونظيره الصيني
ترامب ونظيره الصيني

مع بداية سقوط القنابل الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، كان القادة في الصين يواجهون احتمالًا جديًا بانهيار نظام حليف في طهران، على غرار ما حدث في فنزويلا قبل أسابيع قليلة.

لكن المشهد تبدل بشكل لافت بعد نحو أربعة أشهر، إذ توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت عقب سلسلة من محادثات السلام، فيما بقي النظام الإيراني قائمًا، وسط تزايد انطباعات بأن الحرب أظهرت حدود القوة الأميركية.

وفي المقابل، برز النفوذ الدبلوماسي الصيني بشكل أوضح، حيث استضافت بكين عددًا من القادة الأجانب وقدمت نفسها كوسيط داعم للسلام، بل وحظيت بإشادات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن دورها خلال الأزمة.

كما تمكن الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، من تجاوز تداعيات أزمة الطاقة التي رافقت الصراع، مستفيدًا من احتياطاته النفطية الكبيرة واعتماده المتنامي على التكنولوجيا الخضراء والمركبات الكهربائية.

ورحبت وزارة الخارجية الصينية بالاتفاق بين واشنطن وطهران، مؤكدة استعداد بكين للعب دور إيجابي في دعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بحسب المتحدث باسمها لين جيان، الذي أشار إلى “جهود متواصلة” تبذلها الصين، من بينها مقترح السلام ذي النقاط الأربع الذي طرحه الرئيس شي جينبينغ في أبريل.

ورغم ذلك، لم تؤكد بكين مشاركتها المباشرة في التوصل إلى الاتفاق، لكنها شددت على دورها في تشجيع الحوار والحلول السياسية، مع استمرار اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية.

وفي سياق متصل، أشاد ترامب خلال قمة مجموعة السبع بدور الصين، قائلًا إن الرئيس شي كان محايدًا تمامًا وساعد في تهدئة التوتر، مشيرًا إلى عدم تدخل بكين عسكريًا في مواجهة الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.

واتبعت الصين خلال الحرب نهجًا دبلوماسيًا حذرًا؛ إذ أدانت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واستمرت في شراء النفط الإيراني رغم العقوبات، مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف، بما في ذلك زيارات دبلوماسية متبادلة بين بكين وعدد من العواصم.

وفي الوقت نفسه، طُرح في الأوساط الأكاديمية والسياسية تساؤل حول ما إذا كانت الأزمة تمثل لحظة سويس جديدة بالنسبة للولايات المتحدة، في إشارة إلى أزمة قناة السويس التي مثلت بداية تراجع النفوذ البريطاني عالميًا.

ويرى بعض المحللين أن الحرب أظهرت محدودية القوة الأميركية، خاصة مع غياب دعم حلفاء رئيسيين، بينما اعتبر آخرون أن بكين استفادت دبلوماسيًا من الأزمة عبر تعزيز صورتها كقوة داعمة للاستقرار.

لكن في المقابل، يؤكد باحثون صينيون أن الولايات المتحدة لا تزال الفاعل الخارجي الأكثر تأثيرًا في الشرق الأوسط، رغم ارتفاع كلفة تدخلاتها، مشيرين إلى أن ما تغيّر هو طبيعة هذه الهيمنة وتعقيداتها المتزايدة.

وفي المحصلة، يرى مراقبون أن الصين تواصل الموازنة بين مصالحها الاستراتيجية وعلاقاتها المتشابكة، دون السعي لملء فراغ مباشر في قيادة النظام الدولي، بل عبر تعزيز حضورها كقوة داعمة لمفهوم التعددية القطبية والحلول الدبلوماسية.