الشهابي يطالب بتعويض شامل لأصحاب المعاشات: تآكل القوة الشرائية حق دستوري يستوجب تحركًا عاجلًا
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن تعويض أصحاب المعاشات عن التراجع الكبير في القوة الشرائية لمعاشاتهم لم يعد مجرد مطلب اجتماعي، بل أصبح حقًا دستوريًا وإنسانيًا يفرض نفسه بقوة على أجندة الدولة.
وأوضح الشهابي، خلال كلمته في المائدة المستديرة حول «حقوق كبار السن»، أن أصحاب المعاشات كانوا من أكثر الفئات تضررًا من المتغيرات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل تراجع قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما أدى إلى تآكل القيمة الحقيقية للمعاشات وعجزها عن تلبية الاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن الحكومة تطبق مبدأ التعويض مع شركات المقاولات عند ارتفاع تكاليف التنفيذ نتيجة تغير الأسعار، متسائلًا: «إذا كانت الدولة تعوض الشركات حفاظًا على توازنها المالي، فلماذا لا تطبق المبدأ نفسه مع أصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن؟».
وأضاف أن الانخفاضات المتتالية في قيمة العملة الوطنية منذ عام 2015، وارتفاع سعر صرف الدولار، أديا إلى موجات تضخم متلاحقة أثقلت كاهل المواطنين، خاصة كبار السن الذين يعتمدون بشكل أساسي على المعاشات كمصدر دخل رئيسي.
وشدد رئيس حزب الجيل على أن أصحاب المعاشات تحملوا عبئًا كبيرًا من تكلفة الإصلاحات الاقتصادية، رغم أنهم من أكثر الفئات احتياجًا للحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، مؤكدًا أن تعويضهم يجب أن يكون عادلًا ويتناسب مع حجم التراجع في القوة الشرائية.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات فعالة لحماية هذه الفئة من آثار التضخم، وضمان حياة كريمة لهم، بما يشمل توفير احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء والخدمات.
وفي سياق متصل، اقترح الشهابي إعداد لائحة تنفيذية متكاملة لقانون حقوق المسنين، بما يسرّع من تفعيل أحكامه وتحويله إلى واقع ملموس، يضمن الرعاية والدعم لكبار السن في مختلف أنحاء الجمهورية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن رعاية أصحاب المعاشات ليست منحة، بل واجب دستوري وأخلاقي، يستلزم تحركًا جادًا من الحكومة والمجتمع لضمان حقوقهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

















.jpg)






