النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 10:30 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

عقارات

الوجه الآخر للأرباح.. هل «فروق العملة» هي المحرك الحقيقي لنمو «إعمار مصر»؟

إعمار
إعمار

رغم إعلان شركة إعمار مصر تحقيق أرباح قوية تجاوزت 7.7 مليار جنيه خلال الفترة الأخيرة، فإن البيانات تكشف أن المحرك الرئيسي لهذه القفزة الربحية لا يرتبط بالكامل بالنشاط العقاري والتشغيلي للشركة، بل يعتمد بدرجة كبيرة على مكاسب مالية استثنائية ناتجة عن فروق العملة.

وتوضح البيانات أن الإيرادات التمويلية للشركة بلغت نحو 6.41 مليار جنيه، وهو رقم يمثل الجزء الأكبر من الأرباح المحققة، والأكثر لفتًا للانتباه أن ما يقرب من 5.73 مليار جنيه من هذه الإيرادات جاء من صافي أرباح فروق العملة المرتبطة بالأصول المالية، ما يعكس استفادة الشركة من تقلبات أسعار الصرف وإدارة مراكزها المالية أكثر من تحقيق نمو مماثل في نشاطها الأساسي.

وتثير هذه الأرقام تساؤلات مهمة حول استدامة مستويات الربحية الحالية، خاصة أن أرباح فروق العملة تعد بطبيعتها متغيرة وترتبط بظروف السوق النقدية وأسعار الصرف، وهو ما يعني أن تراجع حدة التقلبات أو استقرار سعر العملة قد يقلص أحد أبرز مصادر الربح التي دعمت نتائج الشركة خلال الفترة الأخيرة.

المؤشرات التشغيلية

وفي المقابل، تكشف المؤشرات التشغيلية عن ضغوط متزايدة على النشاط الأساسي للشركة، فقد ارتفعت تكلفة الإيرادات بشكل ملحوظ لتسجل نحو 2.88 مليار جنيه، مقارنة مع 1.58 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تتجاوز 80%، ويعكس هذا الارتفاع تأثيرات التضخم وزيادة أسعار مواد البناء والخدمات المرتبطة بالتطوير العقاري.

كما أظهرت البيانات ارتفاع تكلفة تنفيذ عدد من المشروعات الرئيسية، وعلى رأسها مشروع «مراسي»، الذي قفزت تكلفته من نحو 377 مليون جنيه إلى أكثر من 1.33 مليار جنيه، ما يشير إلى تنامي الضغوط على هوامش الربحية التشغيلية مع استمرار ارتفاع تكاليف التنفيذ.

المصروفات الإدارية والتسويقية

ولم تقتصر الزيادات على التكاليف الإنشائية فقط، بل امتدت إلى المصروفات الإدارية والتسويقية، فقد ارتفعت المصروفات العمومية والإدارية إلى نحو 735 مليون جنيه مقابل 629 مليون جنيه في الفترة المقارنة، فيما شهدت مصروفات البيع والتسويق قفزة كبيرة لتصل إلى 201 مليون جنيه.

ويبرز ضمن هذه المصروفات الارتفاع اللافت في عمولات المبيعات، التي صعدت من نحو 13 مليون جنيه إلى 151 مليون جنيه، وهو ما يعكس اشتداد المنافسة داخل السوق العقارية واعتماد الشركات على حوافز وعمولات أكبر لتنشيط المبيعات وجذب العملاء.

وبينما تؤكد البيانات قدرة «إعمار مصر» على تحقيق أرباح قياسية، فإن تفاصيل البيانات تكشف أن جانبا كبيرا من هذه الأرباح جاء مدفوعا بعوامل مالية استثنائية أكثر من كونه ناتجا عن تحسن جوهري في الأداء التشغيلي. ومع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التنفيذ والتسويق، يبقى التحدي الأهم أمام الشركة هو الحفاظ على مستويات الربحية الحالية من خلال تعزيز كفاءة النشاط الأساسي وتحقيق نمو تشغيلي مستدام بعيدًا عن تأثيرات فروق العملة وتقلبات الأسواق المالية.

موضوعات متعلقة