النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 11:44 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة قناة السويس تختتم بطولة الكليات لكرة السرعة وتنس الطاولة بمشاركة طلاب وطالبات الجامعة وتتويج الفائزين بالمراكز الأولى حلمى عبد الباقى يتهم مصطفى كامل بتشويه صورته أمام أسرته والجمهور. وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يبحث مع قيادات «إن آي كابيتال» إطلاق «صندوق الشركات الناشئة» محافظ الفيوم يتفقد أعمال إنشاء وفرش طبقة الأساس بطريق مصرف القاطع بيوسف الصديق زوجة تطالب أمام محكمة الأسرة بإلزام زوجها بتنفيذ إنذار الطاعة بعد طردها من مسكن الزوجية نائب محافظ البحر الأحمر تواصل مشاركتها في مؤتمر مدن طريق الحرير بالصين.. 7نوفمبر.. انطلاق الدورة الـ30 لمعرض Cairo ICT بمشاركة حكومية واسعة من خلاف مالي إلى مشاجرة دامية.. سلاح أبيض يشعل مواجهة بين عاطلين في الخانكة متحدث الحكومة: بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير المقبل بورسعيد تستضيف انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية.. 4 مواجهات في ضربة البداية ومصر تواجه السعودية 13 مصابًا بينهم 9 سيدات.. ننشر أسماء مصابي حادث انقلاب ميكروباص في قنا خلال عودتهما للمنزل.. إصابة سيدتين إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي في قنا

عربي ودولي

هرمز أولًا والنووي لاحقًا في مسار تفاوضي جديد.. هل تراجعت واشنطن؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تشير التطورات المتسارعة في ملف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تحول لافت في مقاربة واشنطن، من السعي إلى اتفاق شامل وفوري، إلى تبني مسار تدريجي يقوم على فصل الملفات المعقدة.

فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق مهمة مرافقة السفن في مضيق هرمز بعد أقل من 48 ساعة على إطلاقها، مشيرًا إلى “تقدم كبير” في جهود الوساطة، لا سيما تلك التي تقودها باكستان.

هذا القرار، الذي جاء بالتزامن مع تهدئة ميدانية نسبية، عكس إدراكًا متزايدًا داخل الإدارة الأمريكية لصعوبة فرض حل عسكري أو فرض شروط قصوى دفعة واحدة.

كما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو انتهاء المرحلة العسكرية من الصراع، موضحًا أن الهدف الحالي هو التوصل إلى "مذكرة تفاهم" تمهد لمفاوضات أوسع، بدل السعي الفوري لاتفاق نهائي يحسم كل القضايا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.

هذا التحول يمثل ابتعادًا واضحًا عن الموقف الأمريكي في مارس، حين كانت واشنطن تربط أي تسوية بضرورة تفكيك البنية النووية الإيرانية بشكل كامل، إلى جانب تقليص قدراتها العسكرية والإقليمية.

قبول ضمني بالمقاربة الإيرانية

في المقابل، يبدو أن هذا التغير يعكس قبولًا ضمنيًا بالمقاربة التي دفعت بها طهران منذ بداية الأزمة، والتي تقوم على ترتيب الأولويات: إنهاء الحرب واحتواء التوتر في مضيق هرمز أولًا، ثم الانتقال لاحقًا إلى الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي.

وكانت إيران قد طرحت عبر قنوات الوساطة، خاصة باكستان، تصورًا لاتفاق متعدد المراحل يبدأ بوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري، إلى جانب إعادة فتح الممرات الملاحية، قبل الدخول في مفاوضات تفصيلية حول القضايا الاستراتيجية.

ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية والأمنية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، بدا أن هذا الطرح يكتسب قبولًا تدريجيًا في واشنطن.

التقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم مختصرة، من صفحة واحدة، تعزز هذا الاتجاه، إذ تركز على إنهاء الحرب رسميًا وتهيئة الأرضية لمفاوضات لاحقة، دون الخوض في تفاصيل البرنامج النووي في المرحلة الحالية. وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في ترتيب الأولويات الأمريكية.

اتفاق مرحلي وفجوات مستمرة

ورغم هذا التقارب النسبي، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بتفسير "فتح مضيق هرمز".

ففي حين تصر الولايات المتحدة على حرية الملاحة دون أي شروط أو ترتيبات إضافية، تطرح إيران فكرة إنشاء آلية جديدة لإدارة المضيق، وهو ما تنظر إليه واشنطن باعتباره محاولة لإضفاء طابع رسمي على نفوذ إيراني دائم في هذا الممر الحيوي.

كما تبقى قضايا أخرى عالقة، مثل رفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل تخصيب اليورانيوم، وهي ملفات تم تأجيلها بدل حلها. ويعكس هذا التأجيل إدراكًا مشتركًا بأن التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت الراهن قد يكون غير واقعي، في ظل انعدام الثقة العميق بين الطرفين.

في هذا السياق، يرى محللون أن ما يجري حاليًا لا يمثل تنازلًا استراتيجيًا كاملاً من واشنطن، بقدر ما هو “إجراء لبناء الثقة” يهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خاصة مع حساسية التوقيت إقليميًا ودوليًا.

في المحصلة، يبدو أن الولايات المتحدة لم تعلن رسميًا قبولها بالمطلب الإيراني، لكنها عمليًا تتحرك في اتجاهه، من خلال إعطاء أولوية لتهدئة أزمة مضيق هرمز وتأجيل الملف النووي.

وبين اتفاق مرحلي يلوح في الأفق وفجوات لا تزال قائمة، تتشكل ملامح مرحلة جديدة من التفاوض، تقوم على إدارة الصراع بدل حسمه، في انتظار ظروف أكثر ملاءمة لتسوية شاملة.

موضوعات متعلقة