«معهد الأورام» يحذر من التصريحات المتداولة بشأن علاج السرطان
شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والتفاعل الواسع، وذلك بعد تداول تصريحات سابقة للدكتور ضياء العوضي، الذي وافته المنية قبل أيام، بشأن حالة شفاء من مرض السرطان دون استخدام العلاج الكيميائي والاتجاه إلى علاجات بديلة، حيث بدأت هذه التصريحات في الانتشار بشكل كبير بين المستخدمين، ما دفع البعض إلى إعادة التفكير في خططهم العلاجية وطرح تساؤلات حول إمكانية ترك العلاج الطبي المعتمد واللجوء إلى بدائل غير قائمة على أسس علمية.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورات ومعلومات طبية غير موثوقة تدعو إلى ترك علاج السرطان والاتجاه إلى ممارسات عشوائية وعلاجات بديلة غير مبنية على أساس علمي أو إشراف طبي، وهو ما يُعد من الظواهر المثيرة للقلق، نظرًا لتأثيره المباشر على قرارات المرضى الصحية، وإمكانية دفع البعض إلى تأخير العلاج أو إيقافه بالكامل، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الحالة الصحية ويؤدي إلى تدهورها وتقليل فرص الشفاء.
وفي هذا السياق، حذر المعهد القومي للأورام، في بيان له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، من اتباع مرضى السرطان لمصادر غير موثوقة، خاصة ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها من أخطر التحديات التي تواجه الأطباء والمرضى على حد سواء.
وأظهرت الدراسات أن ما بين 30% و80% من المنشورات المتعلقة بعلاج السرطان على هذه المنصات تحتوي على معلومات مضللة.
وأوضح المعهد أن خطورة هذه المعلومات تكمن في الترويج لعلاجات بديلة غير مثبتة علميًا، مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية، منها:
• انخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة وارتفاع خطر الوفاة.
• خطر الوفاة: المرضى الذين يختارون العلاجات البديلة (مثل الحميات القاسية أو الأعشاب) بدلًا من العلاجات التقليدية (العلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والجراحة) لديهم خطر أعلى للوفاة بمقدار 2.5 مرة خلال 5 سنوات من التشخيص.
كما أن ترك العلاج الطبي المعتمد يتيح للسرطان فرصة للنمو والانتشار في الجسم، مما يجعل العلاج لاحقًا أكثر صعوبة، وقد يصبح مستحيلًا في بعض الحالات.
.مخاطر الأعراض الجانبية السامة:
العديد من «العلاجات الطبيعية» أو العشبية المتداولة عبر السوشيال ميديا قد تتفاعل سلبًا مع علاجات السرطان الطبية المعتمدة، مما قد يؤدي إلى تسمم أو فشل كلوي أو كبدي.
كما انتشرت دعوات لممارسات غير علمية تمامًا مثل حقن القهوة أو استخدام فيتامين «سي» بجرعات غير مدروسة، وهي ممارسات قد تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى.
• التضليل والابتزاز المالي والعاطفي:
• استغلال الضعف: يقوم بعض مروجي المعلومات الخاطئة باستغلال خوف المرضى وحاجتهم للأمل عبر الترويج لعلاجات «سحرية» و«نهائية» مقابل مبالغ مالية كبيرة.
• تزييف الحقائق: تعتمد هذه المنشورات على قصص نجاح وهمية أو غير دقيقة، وتنتشر بسرعة أكبر من المعلومات الطبية الحقيقية.
• التأثير النفسي وانهيار الثقة الطبية:
• الخوف والشك: تسهم المعلومات المضللة في زرع الشك في نفوس المرضى تجاه الأطباء والعلاجات المثبتة علميًا.
• الضغط الاجتماعي: قد يتعرض المريض لضغوط من المحيطين به لتجربة وصفات غير طبية بدعوى أنها «شفَت حالات مشابهة»، مما يزيد من التوتر النفسي.
• نصائح لتجنب مخاطر السوشيال ميديا:
• ضرورة التحقق دائمًا: عدم الاعتماد على منشورات «فيسبوك» أو فيديوهات «تيك توك» كمصادر طبية.
• استشارة الطبيب المعالج: يجب مناقشة أي معلومة أو علاج أو نظام غذائي مع فريق الأورام المتابع للحالة.
• الاعتماد على المصادر الموثوقة: مثل المستشفيات الجامعية، والجمعيات الطبية المتخصصة، ومراكز الأبحاث المعتمدة.
وتؤكد البيانات الطبية أن «العلاجات» المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تفتقر إلى الأساس العلمي، وأن الاعتماد عليها بدلًا من الطب التقليدي قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية وتقليل فرص الشفاء بشكل مباشر.
وفي هذا الإطار، أشار المعهد القومي للأورام إلى أن الدراسات المنشورة عالميًا تدعم هذه التحذيرات، ومنها:
• National Institutes of Health (NIH)
• Cancer Research UK – Cancer News
• اجتماع الجمعية الأمريكية لعلاج الأورام (ASCO 2025)
• The Guardian
• Cancer information on social media, Stacy Loeb et al., CA Cancer J Clin, 2024
• مجلة السرطان التابعة للجمعية الأمريكية للسرطان





















.jpg)

