النائب أسامة شرشر يعلن: لا أستبعد تورط أصابع الإخوان وحزب الله في خلية الـ24 بالكويت
لفت نظري عدة ملاحظات في إعلان وزارة الداخلية الكويتية بقيادة الشيخ فهد يوسف الصباح وزير الداخلية وبعد تحريات جهاز أمن الدولة الكويتي، القبض على خلية الـ24 التى كانت تحاول أن تجمع تبرعات من خلال ما يسمى بجمعيات التحالف الإسلامي ذي الانتماء الفكري للإخوان المسلمين وحزب الله، لإحداث نوع من الإثارة والبلبلة والتمرد داخل الدولة الكويتية.
وكان سبب انزعاجي الأكبر هو أنني لم أكن أتخيل أن يكون هناك نوابا من مجلس الأمة الكويتي ضمن قوائم المطلوبين والممولين لهذه الخلايا الإخوانية العنقودية.
أما الملاحظة الأهم فهي أن جماعات الإرهاب والفوضى لا تفرق بين عقيدة أو أخرى، فهذه الخلايا تنتمي فكريا لأي جماعة عنف وفوضى وتمرد بغض النظر عن أيديولوجيتها سنية كانت أو شيعية، مقاومة كانت أو إرهابية، المهم أن تكون جماعة عنف وفوضى لاعتناق فكرها، لأن جماعة الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة وحزب الله والحشد الشعبي والحوثيين كلها جماعات وميليشيات إرهابية الفعل تعمل لتدمير الشعوب والدول من خلال أدواتها الإرهابية وكتائبها الإلكترونية ومعتقداتها الأصولية المستوحاة من أفكار حسن البنا وسيد قطب والتى تؤمن أن الإغتيالات وإثارة الاضطرابات هي الوسيلة المثلي لتغيير وإسقاط الأنظمة حتى لو أدى ذلك لحروب أهلية داخلية.
والمستنقع الحقيقي الذي يشرب منه هذا الفكر هو جماعة الإخوان بفروعها المنتشرة في الدول العربية والتى هي صناعة بريطانية، وحتى الجماعات الشيعية مثل الحشد الشعبي العراقي فهو صناعة أمريكية تم إنشاؤه أثناء الاحتلال الأمريكي للتصدي لتنظيم داعش والقاعدة الذين هما صناعة أمريكية أخرى ولكن خرجت عن السيطرة.. وها هو اليوم الحشد الشعبي يضرب دول الخليج تنفيذا للتعليمات الصادرة لهم.
فهل وصل الأمر ببعض أعضاء مجلس الأمة الكويتي إلى هذا المنزلق وهم المفترض بهم أن يكونوا أداة للتشريع وسد الثغرات التشريعية والأبواب الخلفية أمام الفاسدين والإرهابيين ومواجهة الفساد والتهرب المالي ليتحولوا هم إلى جمع الأموال بطرق غير قانونية أو شرعية لدعم خلايا حزب الله التى تحاول أن تعبث بأمن الكويت؟
والأخطر أن هذا يتم في مرحلة خطيرة تواجه فيها الكويت الصواريخ والمسيرات الإيرانية التى لا نعرف حتى الآن أسباب توجيهها لدول الخليج، لأن الحكومة الكويتية والسعودية والقطرية والعمانية رفضوا رفضا قاطعا ضرب إيران، ورفضوا الانخراط في الاتفاقيات الإبراهيمية مع الكيان الصهيوني.
بل إن الكويت حكومة وشعبا كانت على مدار مراحل الصراع العربي الإسرائيلي داعمة دائما للحق الفلسطيني، بل وداعمة لمصر في مواجهة الجرثومة الإسرائيلية في المنطقة العربية.
والشئ الأكثر إثارة للدهشة هو أن بعض هؤلاء النواب -وهم لا يمكن أن يكونوا نوابا على الإطلاق بل هم مشاريع إسلامية أصولية لتنفيذ المخططات الإرهابية- يورثون أبناءهم عضوية هذه الخلايا، فعلى حسب المعلومات فإن نائبا ورث إبنه عضوية خلية الـ24، وهذه جريمة كبرى في حق الشعب الكويتي والتراب الكويتي، وهؤلاء لا يستحقون أن يكونوا أبناء لدولة يعملون ضد مصالحها.
وأنا أعلن عن دعمنا الكامل للشعب والحكومة الكويتية لعبور هذه الأزمات ووقف هذه الخلايا وخاصة أن العلاقات المصرية الكويتية متميزة دائما على المستوى الشعبي والبرلماني والسياسي والأمنى من خلال الدعم اللوجستي المصري للكويت، مع دعواتنا أن تعبر الكويت وقطر وسلطنة عمان والسعودية والبحرين والإمارات أزمة الحرب الإيرانية الأمريكية خصوصا مع الانسداد السياسي لمسار المفاوضات بين البلدين رغم توقعي أن هناك انفراجة ما ستحدث قريبا.









.jpg)

