«بحيرة البجع» تعود لتأسر القلوب في أوبرا القاهرة.. سحر الكلاسيكيات العالمية يضيء المسرح الكبير
في إطار رسالتها المستمرة لنشر الفنون الرفيعة وتعزيز الذائقة الجمالية، تواصل دار الأوبرا المصرية تقديم روائع الباليه الكلاسيكي العالمي، حيث تستضيف عروض الباليه الأشهر «بحيرة البجع» على خشبة المسرح الكبير، في تجربة فنية تمزج بين الإبهار البصري والعمق الدرامي.

وتقدم فرقة باليه أوبرا القاهرة العرض تحت إشراف مديرها الفني أرمينيا كامل، بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو محمد سعد باشا، وذلك في أربعة عروض تُقام في السادسة والنصف مساء أيام الخميس والجمعة والاثنين 16 و17 و20 أبريل، بالإضافة إلى عرض صباحي في الحادية عشرة والنصف يوم الاثنين 20 أبريل.

ويُعد هذا العمل أحد أعمدة الباليه الكلاسيكي، إذ وضع موسيقاه العبقري الروسي بيوتر إيليتش تشايكوفسكي، فيما صمم رقصاته كبار مبدعي الباليه العالمي: ماريوس بيتيبا وليف إيفانوف وفلاديمير بورمايستر، ليُعرض لأول مرة عام 1887 على مسرح البولشوي في موسكو، قبل أن يتحول إلى أيقونة خالدة في تاريخ الفن.

تدور أحداث «بحيرة البجع» في أربعة فصول، حول الأمير سيجفريد الذي يعيش صراعًا داخليًا بين واجبه الملكي ورغبته في الحب الحقيقي. وخلال رحلته، يصل إلى بحيرة غامضة حيث يلتقي بالأميرة أوديت، التي حوّلها الساحر الشرير روثبارت إلى بجعة نهارًا وإنسانة ليلًا، ولا يمكن فك سحرها إلا بقبلة حب صادقة.

ومع تصاعد الأحداث، تتشابك الخيوط بين الحب والخداع، حين يستبدل الساحر أوديت بابنته أوديل لخداع الأمير، قبل أن تنكشف الحقيقة، ليخوض سيجفريد مواجهة حاسمة تنتهي بانتصاره على الشر وتحرير محبوبته، في نهاية تحمل معاني الخلاص والانتصار للحب.

العرض لا يقتصر على الحكاية فقط، بل يقدم لوحة فنية متكاملة، تجمع بين الأداء الحركي الدقيق، والإضاءة المبهرة التي صممها ياسر شعلان، والديكور الذي أبدعه محمد الغرباوي، ما يمنح الجمهور تجربة بصرية ووجدانية استثنائية.

ويأتي تقديم «بحيرة البجع» ضمن استراتيجية الأوبرا لإتاحة الأعمال العالمية الكبرى للجمهور المصري، وترسيخ دور الفنون في الارتقاء بالوعي والوجدان، حيث تظل هذه التحفة الخالدة شاهدًا على قدرة الفن على تجاوز الزمن، وملامسة القيم الإنسانية النبيلة في كل عصر.





















.jpg)

